الطعن رقم 19 لسنة 27 قضائية
النقض المدني
1959-2-27
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن والخصوم فيه
⚖️ الخصومة فى الطلب
⚖️ ميعاد الطعن
⚖️ اقدمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة وبحضورالسادة: محمود عياد، ومحمد فؤاد جابر، وفهيم يسى جندى ،ومحمودحلمي خاطر، والحسيني العوضي، وعادل يونس، ورشاد القدسى، ومحسن العباسى، ومحمود القاضى المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الوقائع - تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن الطالب قدم الطلب رقم 19 لسنة 27 ق قال فيه أنه حصل على درجة ليسانس حقوق في سنة 1941 بدرجة جيد, وعلى دبلوم المعهد الجنائي في سنة 1964, وعين موظفاً بوزارة الحربية ثم ندب ضابط احتياط ثم نائباً للأحكام العسكرية, وفي 13 من أبريل سنة 1949 عين محامياً من الدرجة الثالثة بالإدارة التشريعية بمصلحة الطيران المدني, وفي 15 من نوفمبر سنة 1949 رقي محامياً من الدرجة الثانية بتلك الإدارة وفي سنة 1955 نقل إلى النيابة الإدارية عضواً بها, ثم رشح لوظائف النيابة العامة وصدر قرار بتعيينه في 27من ديسمبر سنة 1955 وكيلاً للنيابة. وقد أشتمل ذات القرار على عدد آخر من زملائه الذين يلونه في تاريخ التخرج وحددت أقدميتهم جميعا بالنسبة لأفرانهم فيما عدا الطالب فاعتبر أحدث وكلاء النيابة فكان ذلك مخالفا لقانون استقلال القضاء من حيث إن الوقائع - تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن الطالب قدم الطلب رقم 19 لسنة 27 ق قال فيه إنه حصل على درجة ليسانس الحقوق في سنة 1941بدرجة جيد وعلى دبلوم المعهد الجنائي في سنة 1946 وعين موظفا بوزارة الحربية ثم ندب ضابط احتياطي ثم نائب للأحكام العسكرية وفى 13 من إبريل سنة 1949 عين محاميا. من الدرجة الثالثة بالإدارة التشريعية بمصلحة الطيران المدني وفى 15 من نوفمبر سنة 1949 رقى محاميا من الدرجة الثانية بتلك الإدارة وفي سنة 1955 نقل إلى نيابة الإدارة عضوا بها ثم رشح لوظائف النيابة العامة وصدر قرار بتعيينه في 27 من ديسمبر سنة 1955 وكيلا للنيابة وقد أشتمل ذات القرار على عدد آخر من زملائه الذين يلونه ومنطويا على إساءة استعمال السلطة وقد أعقب ذلك صدور قرار من وزير العدل بإجراء حركة ترقيات بين أعضاء النيابة في 29 من يونيو سنة 1957 مشتملا على ترقية هؤلاء الزملاء إلى درجة وكلاء من الفئة الممتازة دون رغم أنه أقدم ومعين معهم في قرار 27 من ديسمبر سنة 1955 ولذلك قدم الطالب 19 سنة 27 متظلما من قرار 27 من ديسمبر سنة 1955 وقرار 29 من يونيه سنة 1957 وطلب - أولا تعديل أقدميته على أساس احتساب مدة خدمته السابقة في الوظائف القانونية المعتبرة نظير لوظائف المحامين بإدارة قضاء الحكومة واحتياطيا - اعتباره سبق الأقدمية من الأستاذ........................ المعين معه في قرار واحد - ثانيا: إلغاء القرار الصادر في 29 يونيه سنة 1957 بترقية وكلاء النائب سالف الذكر إلى وكلاء نيابة من الفئة الممتازة فيما تضمنه من تخطيه في الترقية أسوة بزملائه وأسس الطالب تظلمه على أن القرار 27 من ديسمبر سنة 1955 الصادر بتعينه وكيلا للنيابة قد تضمن تحديد الأقدمية لكافة زملائه الذين أشتمل عليهم دونه فوضع في آخر كشف أقدمية وكلاء النيابة وتساوى مع خريجي سنة 1953 سنة 1954 ولم يرع القرار مدة خدمته الطويلة في وظائف تعتبر نظيرا لوظائف النيابة وقد أضير من ذلك في مركزه الوظيفي وكان وضعه يقتضى أن يكون في مقدمة وكلاء النيابة لأن مرتبه عند التعيين كان يزيد عن كثيرين منهم وقد احتسبت لزملاء في القرار ديسمبر سنة 1955 مدة عملهم بالمحاماة في حين لم تحتسب له مدة عمله محاميا بالدرجة الثالثة والثانية بالإدارة التشريعية لمصلحة الطيران وهى وظائف ذات طبيعة قانونية ومدرجة في صلب الميزانية وهى من قوانين الدولة.
وكان يشرف على هذه الإدارة مستشار من إدارة قضايا الحكومة كما أنه وقع عليه الاختيار بمؤتمر اللجنة القانونية الدولية المنعقدة بروما في سنة 1950 كما أنه قد صدر قرار من لجنة النظراء بوزارة العدل باعتباره نظير المحامى قضايا الحكومة وأعضاء النيابة اعتبار من 13 من إبريل سنة 1949 أي من تاريخ اشتغاله بوظيفة محام من الدرجة الثالثة بالإدارة التشريعية فكان يجب اعتبار هذه المدة عند تحديد أقدميته في قرار التعيين ذلك القرار الذي يبين منه أنه أقدم زملائه الذين عينوا معه في ذات القرار ومنهم الأستاذ .......................المتخرج في سنة 1949 والذي لم يتجاوز مدة اشتغاله بالمحاماة المدة التي قضاها الطالب في الأعمال القانونية وقد ترتب على هذا أن صدر قرار 29 يونيه سنة 1957 بترقية بعض وكلاء النيابة إلى وكلاء من الفئة الممتازة ومنهم غالبية زملائه الذين عينو في القرار ديسمبر سنة 1955 ولم يشتمل هذا القرار بالترقية ولو أنه وضع عند تعيينه في أقدميته الصحيحة لوجبت ترقيته أسوة بهم ولذلك فإن قرار 29 من يونيه سنة 1957 يشوبه ما شاب القرار الأصلي من بطلان وسوء استعمال للسلطة ولما صدر القرار الجمهوري في 27 من أغسطس سنة 1957 بترقية زملاء من تخطيه ( الطالب رقم 38/27 رجال قضاء) - كما تظل بعد ذلك في القرار الصادر في 8 من سبتمبر سنة 1957 بترقية بعض زملاء إلى وكلاء من الدرجة الممتازة طالبا إلغاءه فيما تضمنه من تخطيه ( الطالب رقم 39 سنة 27 رجال القضاء ) ثم تظل الطالب بعد ذلك من القرار الجمهوري الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1958 بترقية بعض زملائه إلى قضاة والقرار الوزاري الصادر في 18 من سبتمبر سنة 1958 بترقية بعض زملائه إلى وكلاء نيابة من الدرجة الممتازة فيما تضمناه من تخطيه في الترقية ( الطالب رقم 53 سنة 28 رجال القضاء ) وقد ضمت هذه الطلبات إلى بعضها.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطلبات بالنسبة للنائب العام لأنه لا يجوز توجيه الطعن إلى أحد أعضاء مجلس القضاء الأعلى طبقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة كما دفعت بعدم قبول الطالب الأول رقم 19 سنة 27 ق بالنسبة لقرار 27 ديسمبر سنة 1955 لتقديمه بعد الميعاد القانوني - وذلك ميعاد تقديم طالب الإلغاء يبدأ وفقا للمواد 379, 428 مرافعات, من قانون نظام القضاء من تاريخ إعلان القرار إلى ذوى الشأن أو من تاريخ ما يقوم مقام الإعلان وهو تاريخ نشره أو العلم به وقد نشر قرار 27 ديسمبر سنة 1955 بالوقائع الرسمية في 2 من يناير سنة 1956 ولم يقرر الطالب بالطعن فيه إلا في 14 أغسطس سنة 1957 أي بعد فوات ميعاد الثلاثين يوما المحددة للطعن, وبدأت النيابة رأيها برفض الطلبات المتعلقة بالقرارات الأخرى موضوعا والتي رقى فيها زملاء الطالب دونه لأن وضع الطالب قد استقر بقرار 27 ديسمبر سنة 1955، وقد رد الطالب على دفع النيابة بأنه وإن كان قد علم علما يقينيا بقرار 27 ديسمبر سنة 1955 بنشره الجريدة الرسمية إلا أنه لم يعلم علما يقينيا بأقدميته باعتبارها من عناصر هذا القرار والتي يمكنه على أساسها أن يتعرف مركزه القانوني فنشر القرار لا يسرى في حقه طالما لم يكن شاملا لجميع العناصر التي تمكن لصاحب الشأن أن يتبين مركزه القانوني بالنسبة لذلك القرار لأنه لم يعلم بأقدميته على الوجه اليقين إلا عندما صدر قرار 29 من يونيه سنة 1957 ورقى فيه زملاؤه الذين عينوا معه في قرار ديسمبر سنة 1955.
ومن حيث إن توجيه الطالب إلى النائب العام - وهو أحد أعضاء مجلس القضاة الأعلى وغير مقبول إذ لا شأن لهذا المجلس في الخصومة القائم بين الطالب وبين الجهة الإدارية على ما هو مبين بطلباته وذلك بأن الدولة تعتبر طبقا لنص المادة 14 من قانون المرافعات ممثلة بالوزارة ومديرية المصالح المختصة والمحافظين والمديرين وأن الآراء التي يبديها مجلس القضاء الأعلى ليست في حد ذاتها قرارات إدارية.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب الأول شكلا بالنسبة لقرار 27 من ديسمبر سنة 1955 هو دفع في محله وذالك أن المادة 23 من قانون نظام القضاء توجب إتباع القواعد والإجراءات المقررة للنقض في المواد المدنية بالنسبة لطلبات رجال القضاء وأعضاء النيابة وتوجب المادتان 379, 428 من قانون المرافعات أن يكون ميعاد الطعن بالنقض وثلاثين يوما تبدأ من تاريخ إعلان الحكم المطعون فيه ولما كان نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية يقوم مقام الإعلان على ما جرى به قضاء هذه المحكمة وكان هذا القرار قد نشر في الجريدة الرسمية في 2 من يناير سنة 1956 ولم يقرر الطالب بالطعن فيه وألا بتاريخ 14 من أغسطس سنة 1957 أي بعد الميعاد القانوني فإن الطالب المذكور يكون غير مقبول شكلا ولا جدوى للطالب فيما يثيره من أنه لم يعلم علما يقينيا بأقدميته إلا بصدور القرار الجمهوري في يونيه سنة 1957 ذلك بأن المادة 79 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 تحيل على المادة 22 من القانون وهى تقضى بأن الأقدمية بالنسبة لمن يعينون من خارج السلك يعينون من خارج السلك القضائي تحدد في رسوم التعيين بموافقة مجلس القضاء وقد حددت أقدمية الطالب في قرار التعيين كما هو واضح منه لاحقة الأقدمية زملائه الآخرين ومن ثم يكون الطعن في القرار 27 ديسمبر 1955 غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطلبات الأخرى غير منتجة في موضوعها إذا أقيمت على أساس الاستجابة للطالب الأول الخاص بتحديد أقدمية الطالب في القرار التعيين, أما وقد تقرر أن ذلك الطلب غير مقبول شكلا فإن أقدمية الطالب تكون قد استقرت طبقا للقرار الصادر في 27 ديسمبر سنة 1955 من ثم يتعين رفض باقي طلبات الطالب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجيه طلب تحديد أقدمية عضو النيابة إلى أحد أعضاء مجلس القضاء الأعلى - النائب العام - غير مقبول إذ لا شأن لهذا المجلس في الخصومة القائمة بين الطالب وبين الجهات الإدارية، وذلك لأن الدولة تعتبر طبقاً لنص المادة 14 من قانون المرافعات ممثلة بالوزارة ومديري المصالح المختصة والمحافظين والمديرين وأن الآراء التي يبديها مجلس القضاء الأعلى ليست في حد ذاتها قرارات إدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 23 من قانون نظام القضاء توجب إتباع القواعد والإجراءات المقررة للنقض في المواد المدنية بالنسبة لطلبات رجال القضاء وأعضاء النيابة، وكانت المادتان 379، 428 من قانون المرافعات توجب أن يكون ميعاد الطعن بالنقض ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ إعلان الحكم المطعون فيه، وكان نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية يقوم مقام الإعلان - على ما جرى به قضاء محكمة النقض، وكان هذا القرار قد نشر في الجريدة الرسمية في 2 من يناير سنة 1956 ولم يقرر الطالب بالطعن فيه إلا بتاريخ 14 من أغسطس سنة 1957 أي بعد الميعاد القانوني فإن الطلب المذكور يكون غير مقبول شكلاً - ولا جدوى للطالب فيما يثيره من إنه لم يعلم علماً يقينياً بأقدميته إلا بصدور القرار الجمهوري في يونيه سنة 1957 الذي رقى فيه زملاؤه الذين عينوا معه، ذلك لأن المادة 79 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنة 1952 تحيل على المادة 22 من ذلك القانون وهي تقضى بأن الأقدمية بالنسبة لمن يعينون من خارج السلك القضائي تحدد في مرسوم التعيين بموافقة مجلس القضاء، و قد حددت أقدمية الطالب في قرار التعيين لاحقة لأقدمية زملائه الآخرين.