الطعن رقم 189 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-12-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث انه بنى على ثلاثة اسباب يتحصل السبب الاول منها فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بان العقود الثلاثة التى صدرت من السيدة ..................إلى مورث الطاعنين إنما هى عقود وصية لا بيع - إذ قضى بذلك يكون قد اخطأ فى تكييف هذه العقود ، ذلك أن مجال التفسير والتأويل هو حيث تكون عبارات العقود غامضة ، أما والعقود المذكورة واضحة الدلالة على أنها عقود بيع بات منجز فإن إخراج مدلولها عن معناه الصريح إلى معنى عقود اخرى يكون تكييفا خاطئا يخضع لرقابة محكمة النقض . ويتحصل السبب الثانى فى أن الحكم عاره قصور فى التسبيب إذ اخذت المحكمة بظاهر القرائن المستمدة من تراخى مورث الطاعنين فى التسجيل ومن الإيصال المؤرخ 15 من مارس سنة 1942 الصادر من ..................إلى المستأجر منها بقبض إيجار الصيفى، ومما ورد بعريضة الدعوى التى رفعتها على .................. أخيها بأقساط متاخرة لها قدرها ثمانية وخمسون قسطا شهريا تنتهى فى اكتوبر سنة 1942 عن ريع حصتها فى المنزل الواقع بروض الفرج الذى باعته إلى .................. مورث الطاعنين ، أخذت بظاهر هذه القرائن دون ان تلقى بالا لردود الطاعنين القاطعة عليها ، وهى تتحصل فى أن التراخى فى التسجيل كما يكون الباعث عليه نية الإيصاء فقد يكون الباعث عليه وثوق المشترى من البائعة أو مجرد الاهمال وعدم تقدير ظروف المستقبل خصوصا وأن البائعة أقرت بعقود البيع الرسمية بقبض الثمن وبوضع يد المشترى ، أما الإيصال المؤرخ فى 15 من مارس سنة 1942 فقد ذكر به أنه عن إيجار الصيفى وهو عن عام 1941 وقد أخطأت محكمة الاستئناف فى فهم مدلوله إذ قررت ان إيجار الصيفى يحل فى أكتوبر سنة 1941 وأخذت من ذلك أنه إقرار من المشترى الذى وقع على الإيصال بصفته شاهدا ببقاء الملك للبائعة بعد البيع والصحيح أن إيجار الصيفى يستحق فى أبريل ومايو حسب العرف الزراعى . ومن ذلك يبين ان الإيصال تناول مدة سابقة على عقد البيع الصادر فى 29 من مايو سنة 1941 - وأما عريضة الدعوى عن ربع حصة البائعة فى المنزل فقد تناولت مدة نهايتها اكتوبر سنة 1942 أى قبل صدور عقد بيع المنزل فى 2 من نوفمبر سنة 1942 - والمحكمة إذ اغفلت هذه الردود تكون قد استخلصت من القرائن ما لا تؤدى إليه ، وذلك منها قصور يبطل الحكم . ويتحصل السبب الثالث فى أنه مع التسليم جدلا بان البيع لم يدفع فيه ثمن فان العقود موضوع الدعوى تكون هبات مستترة يجيزها للقانون ، غير ان الحكم المطعون فيه لم ياخذ بذلك بمقولة إن التصرفات غير ناجزة مستندا إلى القرائن الخاطئة السابق الإشارة إليها دون أن يعنى باهم العناصر التى تفيد نجاز هذه الهبات ومنها وضع يد الطاعنين الدال عليه دفعهم الاموال الاميرية عن الاطيان والمنازل .
ومن حيث ان هذه الاسباب مردودة بان الحكم المطعون فيه أقيم على ان الطاعنين يستندون إلى ثلاثة عقود رسمية صادرة من السيدة..................إلى زوجها ......................... مورثهم الاول مؤرخ فى 29 من مايو سنة 1941 عن 1 س و 4 ط و 10 ف وورد به أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ولم يسجل إلا فى 4 من يناير سنة 1943 والثانى مؤرخ فى 2 من نوفمبر سنة 1942 عن حصة فى منزل قدرها 19 س و 5 ط وورد به أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ولم يسجل إلا فى 4 من يناير سنة 1943 والثالث مؤرخ فى 25 من يناير سنة 1943 عن 17 س و 12 ط و 1 ف وورد به أيضا أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ولم يسجل إلا فى 16 من فبراير سنة 1943 وأن المطعون عليهم دفعوا ببطلانهم لأن حقيقتها وصية إلى وارث فهى باطلة ، وقدموا على ذلك قرائن هى : اولا بقاء العقود بدون تسجيل إلى ما قبل وفاة البائعة مع أنها عقود حررت بصفة رسمية ، وما كان يلزم لتسجيلها سوى تقديمها إلى القلم المختص بالتسجيل لأن الرسوم تدفع عند تحرير العقد اما الموثق ، الامر الذى يؤخذ منه أن نية البائعة لم تكن البيع المنجز وأن المشترى اقر هذه النية بعد تقديمه العقود لتسجيل فور تحريرها ، وثانيا استمرار الاعيان المبيعة فى وضع يد البائعة ، واستدل المطعون عليهم على ذلك بايصالات قدموها وعريضة دعوى اقامتها المورثة فى 26 من نوفمبر سنة 1942 بالمطالبة بنصيبها فى ريع الحصة المملوكة لها من المنزل المبين بعريضة تلك الدعوى وهى موضوع عقد البيع الصادر منها إلى مورث الطاعنين فى 2/11/1942وفى العريضة إقرار من المورثة ببقاء الملك لها لغاية رفع الدعوى ونظرها بجلسة 23 من يناير سنة 1943 فلما توفيت وعجلها الزوج لم يذكر شيئا عن ملكيته لهذه الحصة ، كما استندوا إلى ايصال مؤرخ فى 16 من مارس سنة 1942 موقع عليه من مورث الطاعنين شاهدا وقد ذكر به أن المؤجرة قبضت إيجار الاطيان المملوكة لها ، الامر الذى يدل على عدم تمسك مورث الطاعنين بعقد البيع الصادر له عن الارض المحرر عن إيجارها هذا الايصال وأن المحكمة استخلصت من قرينة بقاء العقود بغير تسجيل زمنا طويلا بعد تحريرها بصفة رسمية ومن استمرار وضع يد المورثة على الاعيان المبيعة لغاية وفاتها ومن علاقة الزوجية وعدم وجود نقود لدى المورثة . عند وفاتها ، الامر الدال على عدم دفع ثمن خصوصا وقد ذكر فى العقود ان الثمن دفع خارج مجلس العقد ومن أن العقود صدرت متتابعة من المورثة إلى زوجها مورث الطاعنين وتناولت كل ما تملكه الورثة - استخلصت من ذلك كله ان هذه العقود تخفى وصية فهى باطلة وانها ليست هبات مستترة فى صورة عقود بيع لانها غير منجزة ، وهذا منها تكييف صحيح وليس فيما استخلصته عيب . أما ما يثيره الطاعنون فى ذلك فلا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا شان لهذه المحكمة به ، ومن ثم يكون الطعن على غير اساس ومتعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى باعتبار عقود البيع الصادرة من مورثة الخصوم إلى زوجها مورث الطاعنين أنها إنما تخفي وصية فهي باطلة وأنها ليست هبات مستترة في صورة عقود بيع لأنها منجزة، قد أقام قضاءه على ما استخلصه من بقاء هذه العقود بغير تسجيل زمناً طويلاً بعد تحريرها بصفة رسمية ومن استمرار وضع يد المورثة على الأعيان المبيعة وظهورها بمظهـر المالكة لها لغاية وفاتها، ومن علاقة الزوجية وعدم وجود نقود لدى المورثة عند وفاتها، الأمـر الدال على عدم دفع ثمن خصوصاً وقد ذكر في العقود أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ومن أن العقود صدرت متتابعة من المورثة إلى زوجها وتناولت كل ما تملكه المورثة - متى كان الحكم قـد أقام قضاءه على ذلك فإن هذا منه تكييف صحيح، وليس فيما استخلصه عيب. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به.