الطعن رقم 416 لسنة 22 قضائية
النقض الجنائي
1952-11-25
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنازع سلبى
⚖️ طلب المدعى تعويضا
⚖️ قرار المحكمة بتأجيل القضية للحكم مع التصريح له بتقديم مذكرة
⚖️ دعوي مدنية - طلب المدعي تعويضا قدره قرش واحد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وحضور إبراهيم خليل, ومحمد أحمد غنيم, وإسماعيل مجدي, ومصطفى حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى قد قضي فيها من محكمة أول درجة، ثم لما استأنف المحكوم عليه الحكم قضت المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم المستأنف وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجدداً، فلما قدمت القضية إلى هذه المحكمة قررت إعادتها بحالتها إلى محكمة الجنح المستأنفة لنظرها بمعرفتها فقضت هذه فيها، فالطعن في هذا الحكم بمقولة إنه صدر من محكمة لا ولاية لها على الدعوى غير صائب. ذلك أن المحكمة الاستئنافية حين قضت أول مرة ببطلان الحكم المستأنف قد أخطأت فيما أمرت به من إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها إذ هذه المحكمة كانت قد استنفدت ولايتها عليها بالقضاء في موضوعها مما يعتبر تخلياً من المحكمة الاستئنافية عن واجبها في نظر الدعوى وتصحيح البطلان الذي لحق الحكم المستأنف، ولكن بما أن المحكمة الاستئنافية بهيئة أخرى قد عادت إلى نظر الدعوى والحكم فيها بعد أن اعادتها إليها محكمة الدرجة الأولى بحالتها- فإنها تكون قد قضت على ما قام في الواقع بين المحكمتين من تنازل سلبي في الاختصاص مثاره ما رأته كل من المحكمتين من اختصاص الأخرى دونها بالحكم في الدعوى. وما فعلته المحكمة الاستئنافية من ذلك هو ما كان الأمر منتهياً إليه بالتطبيق لقواعد توزيع الاختصاص بين المحاكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قرار المحكمة بحجز القضية للحكم مع الإذن لكل من المدعي المدني والمتهم في تقديم مذكرة بدفاعه، ليس فيه ما يفيد أن حكمها سيقصر على الدفع الذي أبداه المتهم بل جاء مطلقاً غير مخصص، فإنه كان على الطاعن أن يضمن مذكرته إليها كل ما لديه من دفاع، فإذا هو قصره على الدفع فليس له أن ينعي على المحكمة أنها قضت في الدعوى دون أن تسمع دفاعه في موضوعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المدعي قد أقام دعواه المدنية ابتداء طالباً الحكم له بقرش دون أن يذكر أنه طلب مؤقت، فقضي له ابتدائيا بما طلب، وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت له على الطاعن في الاستئناف المرفوع إليها منه وحده بتعويض قدره قرش واحد مؤقتاً- فإن حكمها يكون مخطئاً بقضائه للمدعي المدني بما لم يطلبه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق العقد والأوراق الأخرى المبينة بالمحضر لـ............... من مسكنه بطريق الكسر. وطلبت عقابه بالمادة 317/1- 2 من قانون العقوبات. وقد ادعى ............... بحق مدني وطلب القضاء له على المتهم بقرش صاغ على سبيل التعويض. ومحكمة بندر أسيوط الجزئية قضت حضوريا وعملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية وإلزامه بأن يدفع للمدعي قرشا صاغا والمصاريف المدنية. فاستأنف المتهم هذا الحكم وفي أثناء نظر الاستئناف أمام محكمة أسيوط الابتدائية دفع الحاضر عن المتهم ببطلان الحكم المستأنف لعدم ختمه في ظرف ثلاثين يوما من تاريخ صدوره. وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظره قضت فيه حضوريا بتاريخ 9 يناير سنة 1951 بقبوله وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجددا بلا مصاريف جنائية. وبتاريخ 25 مايو سنة 1951 قررت محكمة جنح بندر أسيوط الجزئية حضوريا بإعادة القضية بحالتها للدائرة الرابعة جنح مستأنفة لنظرها بمعرفتها. وأعيدت الدعوى إلى محكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) وبعد نظرها قضت حضوريا في موضوع التهمة بحبس المتهم شهرين مع الشغل وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشا صاغا واحدا مؤقتا على سبيل التعويض مع إلزامه بالمصاريف المدنية عن الدرجتين بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.