⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 187 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-12-14 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عقد الاستصناع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسلم رب العمل الشىء المصنوع - احكام العيب الخفى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق القانون من ناحيتين :الأولى أن المحكمة ، وقد كيفت العقد القائم بين الطاعنة والمطعون عليهما بانه عقد استطناع تجارى ، ذهبت إلى أن مسئولية المطعون عليهما عن التلف الذى ظهر فى الأقمشة التى قامت مصبغتهما بتبيضها قد ارتفعت بتسلم الطاعنة هذه الاقمشة بغير قيد أو شرط - مع انه بفرض صحة التكييف المثار إليه فان التسلم يرفع المسئولية هو تسلم الشئ المصنوع مقبولا وقيام رب العمل بدفع ثمنه وانقطاع العلاقة بذلك بينه وبين الصانع . لا التسلم المتتابع أثناء عملية مستمرة والخاضع لحكم العرف ، ولما كانت الاقمشة قد سلمت إلى الطاعنة أثوابا مختومة مغلفة ولم يجر العرف بفضلها فى الحال للتحقق من سلامتها ، كان تسلمها لها لا يرفع مسئولية المطعون عليهما عن التلف الذى اكتشفت فيها فيما بعد : والناحية الأخرى أن المحكمة قالت انه حتى لو ظهر فى هذه الأقمشة تلف بعد تسليمها فهو عيب خفى كان يجب أن ترفع عنه دعوى الضمان خلال ثمانية ايام من ظهوره وذلك سواء اكان عقد الاستصناع " مشوبا ببيع ام ليس مشوبا بيع " وانه لما كان عيب الأقمشة التى سلمت إلى الطاعنة قد تبين لها فى 6 من يوليه سنة 1944 ولم ترفع عنه دعوى إثبات الحالة إلا فى 9 من سبتمبر سنة 1944 ففد سقط حقها فى المطالبة بتعويضه وفقا للمادة 324 من القانون المدنى ( القديم ) - مع أن حكم هذه المادة لا ينطبق إلا فى عقد البيع ولم تكن العلاقة القائمة بين الطرفين ناشئة عن عقد بيع - ومما تنعاه الطاعنة أيضا على الحكم انه لم يرد على ما قررته محكمة الدرجة الاولى من وجوب الرجوع إلى العرف التجارى المتبع فى مثل حالة الدعوى وهو يسيغ تسلم الأقمشة دون معاينتها فى الحال للتحقق من سلامتها ، ومن أنه بعد اكتشاف التلف فيها تفاوض الطرفان فى شانه بمكتبات قبل فيها المطعون عليهما الاحتكام إلى خبير فنى لمعاينة الأقمشة وتحقيق سبب تلفها مما لا يبرر القول بسقوط حق الطاعنة فى المطالبة بتعويض هذا التلف ، وبذلك يكون الحكم قد شابه القصور . ومن حيث إن مما اقيم عليه الحكم المطعون فيه ان مسئولية اصحاب المصبغة بوصفهم صناعا قد انتفت بتسلم الطاعنة الاقمشة بغير قيد او شرط وانه حتى لو كان قد ظهر فيها تلف نتيجة الصناعة فهو عيب خفى كان يجب أن ترفع عنه دعوى الضمان خلال ثمانية أيام من وقت التحقق منه وذلك سواء أكان عقد الاستصناع " مشوبا ببيع ام ليس مشوبا ببيع " وأنه لما كان العيب الخفى قد تبين نهائيا للطاعنة فى 6 من يوليو سنة 1944 ولم ترفع عنه دعوى إثبات الحالة إلا فى 11 من سبتمبر سنة 1944 فقد سقط حقها فى المطالبة بتعويض وفقا للمادة 324 من القانون المدنى ( القديم ) ومن حيث إنه لما كان تسلم رب العمل الشئ المصنوع لا يرفع مسئولية الصانع فى عقد الاستصناع عما يظهر فى صناعته من عيب إلا إذا كان هذا التسلم يفيد معنى القبول بغير تحفظ - وكان الثاب بالأوراق ان الطاعنة اقامت دفاعها فى الدعوى على أن تسلمها الأقمشة كان على دفعات متتالية تشمل كل دفعة منها اثوابا مغفلة دون فضها فى الحال للتحقق من سلامتها كما جرى بذلك العرف التجارى فى هذه الحالة وانه بمجرد ردها اليها من عملائها لوجود احتراق فيها بادرت باخبارالمطعون عليها بظهور هذا العيب ةتبادل الطرفان عدة مكاتبات فى شأنه قبل فيها المطعون عليهما الاحتكام إلى خبير ففى لمعاينة الاقمشة وبيان سبب تلفها إن كانت نتيجة خطأ فى صناعة المطعون عليها الاحتكام إلى خبير فنى لمعاينة الاقمشة وبيان سبب تلفها إن كانت نتيجة خطأ فى صناعة المطعون عليها كما تقول الطاعنة أم كان يرجع إلى عيب فى ذات الأقمشة كما يدعى المطعون عليهما وأنه لذلك يكون تسلم الطاعنة هذه الأقمشة لا يفيد القبول الذى يرفع المسئولية - وكان الحكم المطعون فيه خاليا من بحث هذا الدفاع الجوهرى - وكان الرجوع إلى العرف التجارى فى مثل الظروف التى أشارت إليها الطاعنة واجبا ، وهو ما اجرته محكمة الدرجة الأولى ولم يعن الحكم المطعون فيه بالرد عليه . كما لم يبين ما إذا كان تسلم الطاعنة الأقمشة فى الظروف سالفة الذكر فيه معنى القبول الذى يرفع مسئولية المطعون عليهما عما يكون قد ظهر فيها من عيب أم غير ذلك - لما كان ذلك وكانت أحكام العيب الخفى قد نص عليها فى المواد من 313 إلى 324 من القانون المدنى ( القديم ) فى باب البيع - وكانت هذه الحكام لا تتطبق فى حالة عقد الاستصناع غير المختلط بالبيع ،وهو العقد الذى يقوم فيه رب العمل بتقديم جميع الدوات اللازمة - وكانت المحكمة بعد ان كيفت العقد القائم بين الطرفين بأن عقد استصناع ، قد اجرت على الدعوى حكم المادة 324 التى تقضى بسقوط دعوى ضمان العيب الخفى الذى يظهر فى المبيع بعدم رفعها فى مدى ثمانية أيام من تاريخ العلم بهذا العيب ، وذلك دون أن تقرر فى حكمها تقريرا مدعما بالأسباب المبررة بأن العقد المذكور يتضمن البيع علاوة على أنه عقد استصناع اعتماد على ما ذهبت إليه خطأ من أن حكم المادة المذكورة ينطبق على عقد الاستصناع سواء اكان مختلطا أم غير مختلط بالبيع لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطأ فى تطبيق القانون كما شابه القصور ، ومن ثم يتعين نقضه دون حاجة إلى بحث سائر اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تسلم رب العمل الشيء المصنوع لا يرفع مسئولية الصانع في عقد الاستصناع عما يظهر في صناعته من عيب إلا إذا كان هذا التسلم يفيد معنى القبول بغير تحفظ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تسلم رب العمل الشيء المصنوع - أثواباً من الأقمشة - على دفعات متتالية تشمل كل دفعة منها أثواباً مغلفة دون فضها في الحال للتحقق من سلامتها. هذا التسلم يجب الرجوع فيه إلى العرف التجاري لتبين ما إذا كان يفيد معنى القبول الذي يرفع مسئولية الصانع أم لا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أحكام العيب الخفي التي نص عليها في المواد 313- 324 من القانون المدني - القديـم - في باب البيع لا تنطبق في حالة عقد الاستصناع غير المختلط بالبيع وهو العقد الذي يقوم فيـه رب العمل بتقديم جميع الأدوات اللازمة. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى التعويض التي رفعتها الطاعنة على المطعون عليها بسبب تلف أقمشتها عند تبييضها في مصبغتهما، قد أقام قضاءه على أن العقد المبرم فيما بينها وبين المطعون عليهما هو عقد استصناع وأن مسئولية هذين الأخيرين عـن تبييض أقمشة الطاعنة قد انتفت بتسلمها هذه الأقمشة بغير قيد أو شرط وأنه حتى لو كان قــد ظهر فيها تلف نتيجة الصباغة فهو عيب خفي كان يجب أن ترفع عنه الطاعنة دعوى الضمان في خلال ثمانية أيام من وقت تحققها منه وذلك سواء أكان عقد الاستصناع مختلطاً أم ليس مختلطـاً ببيع، وكان الحكم قد خلا من بحث ما تمسكت به الطاعنة من أن تسلمها الأقمشة لا يفيد القبـول الذي يرفع مسئولية المطعون عليهما لأنها تسلمتها على دفعات متتالية تشمل كل دفعــة منهـا أثواباً مغلفة دون فضها في الحال للتحقق من سلامتها كما جرى بذلك العرف التجاري وأنها بادرت بإخبار المطعون عليهما بظهور العيب بها بمجرد ردها من عملائها لوجود احتراق فيها. كذلك لم يبين الحكم ما إذا كان تسلم الطاعنة الأقمشة في الظروف سالفة الذكر فيه معنى القبول الذي يرفع مسئولية المطعون عليهما عما يكون قد ظهر فيها من عيب أم غير ذلك. فضلاً عـن أنه أجرى على الدعوى حكم المادة 324 من القانون المدني - القديم - دون أن يقـــرر تقـريـــراً مدعماً بالأسباب المبررة أن العقد يتضمن البيع علاوة على أنه عقد استصناع اعتماداً على ما ذهب إليه خطأ من أن حكم المادة المذكورة ينطبق على عقد الاستصناع سواء أكان مختلطاً أم غير مختلط بالبيع - فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور.