الطعن رقم 233 لسنة 22 قضائية
النقض الجنائي
1953-2-10
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل، وإسماعيل مجدي، ومصطفى حسن، ومحمود إبراهيم إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الواقعة المسندة إلى المتهمين [مهندس وكاتب ري الأقصر] هي أنهما حررا شهادتين إداريتين لاستبدال محضر إثبات الحالة الذي حرر أولاً بتاريخ وصول رسالة البنزين ناقصة من مخزن ري قنا إلى هندسة الأقصر بهما ولتقوما مقامه في إجراءات التحري والخصم من العهدة، وأن المتهمين أثبتا بالشهادتين ما يفيد حصول العجز عن طريق التبخر بعد وصول البنزين إلى الأقصر على خلاف الحقيقة التي سبق إثباتها في محضر إثبات الحالة الأول من وصول عدد من صفائح البنزين إلى مخزن الأقصر وهي خالية منه وناقصة وذلك ستراً للعجز الذي سبق أن لوحظ على البنزين عند وصوله، وكان إجراء التحري عن فقد الأصناف بالمخزن لمعرفة سببه من اختصاص أمينة أو الموظف التابع له بالمخزن طبقاً للمادة 15 من لائحة المخازن المعمول بها وقت الحادث، وكان ما يثبته الموظف أثناء إجراء هذا التحري في محضر على خلاف الواقع الذي يعلمه يعتبر منه تغييراً للحقيقة في هذا المحرر، ولا عبرة بعد ذلك بأن نتيجة التحري لم تحرر على الاستمارة رقم 186 حسابات، وكان تفتيش الري وهو الجهة الرئيسية لهندسة الأقصر كان يطلب إليها بإشارات تليفونية لمناسبة الجرد السنوي إرسال الشهادات الإدارية من أربع صور موضح بها أسباب استهلاك البنزين المطلوب خصمه للنظر في اعتمادها - لما كان ذلك
وكان اختصاص الموظف بتحرير الورقة الرسمية لا يستمده من القوانين واللوائح فقط بل يستمده كذلك من أوامر رؤسائه فيما لهم أن يكلفوه به، كما قد يستمد المحرر رسميته من ظروف إنشائه أو من جهة مصدره أو بالنظر إلى البيانات التي تدرج به ولزوم تدخل الموظف لإثباتها أو لإقرارها، فإنه إذا كانت المحكمة لم تمحص هذه الواقعة ولم تبحث أمر ما أسند إلى المتهمين على الأسس المتقدمة ارتكانا على القول بأن الشهادة الإدارية لا تعتبر من الأوراق الرسمية لأن تحريرها غير داخل في أعمال وظيفة المتهمين، وأنه لا يخرج عن أن يكون دعوى من جانبهما بأن نقص البنزين كان عن طريق التبخر وأن الشهادة لا يمكن أن تتخذ مصدراً يعتمد عليه في إثبات النقص والتبحر وأنها لغو لا يتأدى به الواجب من التحري ولا قيمة لها من الوجهة القانونية، ولا يترتب على عدم الصدق فيها أي مسئولية جنائية. إذا اكتفت المحكمة بذلك وأسست عليه قضاءها بالبراءة، فإن حكمها يكون مبنياً على الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تتحدث في حكمها عن جريمة استعمال ورقة مزورة مادامت قد نفت التزوير فيها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم الأول: أولا: بصفته أمينا على الودائع "أمين مخزن تفتيش ري خامس قنا" تجارى على اختلاس الأخشاب والأشياء الأخرى المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والجدول المرفق والمملوكة للحكومة حالة كون هذه الأمتعة قد سلمت إليه بسبب وظيفته وذلك بأن نقل بعضها إلى منزله وإلى منزل المتهم الثاني وأخفى الناقص من عهدته "الوقائع الختامية بالجدول المرفق 4، 5، 9، 10، 11، 21، 22، 29، 33 وسائر الوقائع المبينة في ثانيا. وثانيا: ارتكب واحدا وثلاثين تزويرا في طلبات الصرف استمارة 111 ع. ح و113 ع. ح ومستندات الإيراد 111 ع. ح ودفتر العهدة 118 ع. ح المبينة بالتحقيقات والجدول المرفق حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع عمله بتزويرها بأن أثبت في خانة المنصرف المختص بتحريرها كميات تخالف الحقيقة "بالزيادة أو عدم صرفها أصلا كما ارتكب تزويرات مادية فيها وفي صورة محضر جرد مايو سنة 1946 استمارة 121 ع. ح ملف 23 - 16/12 توريدات بأن أثبت بها بعض البيانات المزورة التي لا يدخل في اختصاصه إدراجها بها واصطنع بعضها بالشكل الذي تصدر به من الموظف المختص بتحريرها وذلك تغطية لجنايات الاختلاس السالف ذكرها وتوطئه لاختلاس ما لم يتم اختلاسه منها "الوقائع من 1 إلى 3, ومن 6 إلى 10, ومن 12 إلى 17, 19, 20, من 22 إلى 24, 28, من 30 إلى 32 وثالثا استعمل الأوراق الرسمية المزورة السالف ذكرها في ثانيا بأن صرف بمقتضاها الأصناف المدرجة بها وخصم بعضها بدفتر عهدته "من سنة 1945" وذلك مع علمه بتزويرها "الوقائع المبينة في ثانيا". والثاني أولا: أشترك مع المتهم الأول في بعض جنايات الاختلاس السابق ذكرها في أولا المبينة بالجدول المرفق "المستند الثالث والتاسع بالمظروف الرابع من المستندات" بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة وذلك بأن اتفق معه وحرضه على اختلاسها وتسليمها له ولتابعيه ونقل بعضها إلى منزله وساعده بصفته مديرا للمخازن في الأعمال المجهزة والمسهلة والمتممة لارتكابها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض وتلك المساعدة "الوقائع 4, 9, 10, 11, 18, 27, 29, 31, 32" وثانيا: بصفته مديرا للمخازن منوطا به حسابات أنقاض القمانة وفرحانة والكرنك واستراحة أرمنت اختلس أخشاب الأرضية والأشياء الأخرى المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والجدول المرفق المملوكة للحكومة وذلك بأن أمر بهدم المباني المذكورة من غير موافقة الجهات المختصة كما عمد إلى عدم حصرها وتسليمها بمعرفة اللجنة المختصة واختلسها لنفسه "الواقعة 27". وثالثا: اشترك مع مرءوسيه الموظفين العموميين الحسني النية بطريق التحريض والمساعدة على اختلاس الكراسي وحوض الاستحمام "البانيو" وأدوات الكهرباء "الترنسفورمر" والماكينة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر وذلك بأن أمرهم بتسلمها إليه من عهدتهم بعد أن مهد لذلك بإجراءات تحايل بها على التعليمات ثم استولى عليها لنفسه فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة الواقعتين 4 29,. ورابعا: اشترك مع............... و............... الموظفين العموميين الحسني النية في تزوير طلب الصرف 192, 113ع. ح ومرفقاته بطريق التحريض والمساعدة وذلك بأن أصدر أمرا شفويا إليهما بإجراء تزوير معنوي في المحرر الرسمي المذكور حال تحريره المختص بوظيفتهما بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بإثبات أن الأخشاب قد صرفت لترميم كراسي, خلافا للحقيقة من عمل كراسي تحايلا وإخفاء لها فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة "الواقعة 4" وخامسا: زور في طلبات الصرف 793 و796 و792 استمارة 113 ع. ح حال اعتمادها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اعتمد صرف الأصناف المدرجة بها واستهلاكها مع علمه بأنه لم يسلم أو يستهلك منها إلا بعضا "الوقائع 7, 9, 10" وسادسا: ارتكب تزويرا ماديا في طلب الصرف 174 استمارة 111 ع. ح بأن صحح رقم صنف الشكاير المنصرفة من 200 إلى 450 أكثر من الرقم الذي كانت مدرجة به تغطية لاختلاس الفرق بين الرقمين مع علمه بذلك "الواقعة 18" وسابعا: زور الشهادتين الإداريتين وصورها المبينة بالتحقيقات والجدول المرفق حال اعتماده المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بان اعتمدها وهو يعلم إنها تخالف الحقيقة المبينة في محضر إثبات الحالة المحرر عند وصول البنزين ناقصا من مخزن قنا إلى مخزن الأقصر كما اشترك بطريقي الاتفاق والتحريض مع المتهمين الثالث والرابع في تزوير الشهادتين المذكورتين بأن ابتكر لهما فكرة استعمالها تغطية لوصول البنزين ناقصا بالقدر المختلس المبين بالتحقيقات "الواقعة 22" وثامنا: اشترك مع............... الموظف العمومي الحسن النية والمختص بتحرير وصرف استمارات السفر بطريق التحريض والمساعدة في إجراء تزوير في استمارات السفر الأربع المبينة بالتحقيقات حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها وذلك بأن أثبت بها ضعف ما تستحقه عائلته فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة كما أجرى تزويرا معنويا في الاستمارة 811546 من دفتر عهدته حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله الواقعة المزورة سالفة الذكر في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها كما استعمل ثلاثا من الاستمارات الخمس المزورة بأن قدمها إلى مكتب السكة الحديد المختص وصرفها مع علمه بتزويرها "الواقعة 25" وتاسعا: بصفته أمينا على دفتر الاستمارات المبينة بالفقرة الثانية من الوصف السابق في ثامنا اختلس الاستمارة 811546 المذكورة وهي من الأوراق الجارية مجرى النقود المسلمة إليه بسبب وظيفته لاستعمالها في الأعمال المصلحية فاختلسها لعائلته "الواقعة 25" وعاشرا: بصفته موظفا عموميا "وكل تفتيش" مكلفا بتنفيذ أمر تطهير مصرف سمهود على ذمة الحكومة استحصل بواسطة غشه على ربح لغيره تعود منه الخسارة على الحكومة وذلك بأن أصدر أمره بتطهير المصرف المذكور إلى المقاول.............. دون أن يكون المصرف في حاجة إلى تطهير وذلك لمنفعة المقاول "الواقعة 26" والثالث والرابع: ارتكبا تزويرا في الشهادتين الإداريتين السالفى الذكر في سابعا حال تحريرهما المختص بوظيفتهما وذلك بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن اثبتا بها تبخير البنزين بالأقصر خلافا للحقيقة المدرجة بمحضر إثبات الحالة عند وصوله ناقصا من مخازن قنا القدر المختلس بها السالف الذكر "الواقعة 22" وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبة المتهم الأول بالمواد 112, 211, 212, 213, 214 والثاني بالمواد 40/1 - 2 - 3 و41, 112, 118, 211, 212, 213, 214 والثالث والرابع بالمواد 211, 212, 213 من قانون العقوبات فقرر بذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 50/2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات ببراءة المتهمين من جميع ما هو منسوب إليهم وأعفتهم من المصاريف الجنائية. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض ...إلخ.