الطعن رقم 192 لسنة 22 قضائية
النقض الجنائي
1952-4-14
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة إبراهيم خليل بك, وإسماعيل مجدي بك, وباسيلي موسى بك, وحافظ سابق بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن صحيفة الدعوى وإن كانت تظل ورقة عرفية طالما هي في يد صاحبها تنقلب إلى محرر رسمي بمجرد قيام المحضر بإعلانها، ويصبح ما فيها من تغيير للحقيقة تزويراً في ورقة رسمية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية 1- ............... "الطاعن الأول" 2- ............... 3- ............... "الطاعن الثاني" بأنهم في المدة ما بين 13 من سبتمبر سنة 1939 و28 من مارس سنة 1940 بدائرة محافظة الإسكندرية أولا: اشترك المتهمون مع مجهول بطريق الاتفاق في ارتكاب تزوير في محررين عرفيين هما إيصالان كل منهما بمبلغ مائة وعشرة قروش مؤرخان 25 من أغسطس و 28 من سبتمبر سنة 1939 وذلك بطريق الاصطناع ووضع أختام مزورة بأن كلفوا المتهم المجهول بكتابة صيغة الإيصالين ففعل ثم وقع واحد منهم عليهما بختم مزور نسب صدوره لـ............... وقد وقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق. وثانيا: اشترك المتهمون أيضا مع............... الحسن النية بطريق التحريض والاتفاق في ارتكاب تزوير في محرر عرفي هو إيصال بمبلغ مائتين وعشرين قرشا مؤرخ في 15 من يولية سنة 1939 ومنسوب صدوره للـ............... وذلك بالطريقة سالفة الذكر بأن أملى المتهم الثالث صيغة الإيصال فكتبها على............... وكان في ذلك متفقا مع زميليه المتهمين الأول والثاني ووقع أحدهم بعد ذلك على الإيصال بختم مزور نسب لـ............... وقد وقعت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق. وثالثا: ارتكب المتهم الثاني تزويرا في ورقة رسمية هي صحيفة دعوى مدفوع الرسم عنها بتاريخ 13/9/1939 في القضية الشرعية رقم 36 سنة 1939 و1940 الخاصة بطلب براءة ذمة المتهم الأول من نفقة زوجته............... عن الأربعة الشهور من يونية إلى سبتمبر سنة 1939، وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن كتب في صحيفة الدعوى أن الزوجة تقطن في شارع أحمد كمال رقم 15 مع علمه السابق بعنوان المدعى عليها الحقيقي وبأن المحل المطلوب إعلانها فيه لا وجود له أصلا، فنشأ عن ذلك أنه لم يستدل على محل إقامة الزوجة، فأعلنت للنيابة، وقضي في دعوى براءة الذمة غيابيا ضدها بتاريخ 6/11/1939، واشترك المتهمان الأول والثالث مع المتهم الثاني بطريق التحريض والاتفاق في ارتكاب هذه الجناية بأن كلفاه بكتابة الصحيفة بالعنوان المزور واتفقا معه على ذلك عالمين بالغرض المقصود من التزوير، فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق. ورابعا: استعمل المتهم الثالث الإيصالات الثلاثة المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدمها في القضية الشرعية سالفة الذكر كدليل على براءة ذمة المتهم الأول من نفقة زوجته، واشترك المتهمان الأول والثاني مع هذا المتهم الثالث في ارتكاب هذه الجريمة بطريق الاتفاق بأن تواصلوا فيما بينهم على تقديم هذه الإيصالات إلى المحكمة عالمين بتزويرها وتمسك بها المتهم الأول عن طريق وكيله كدليل على براءة ذمته. وخامسا: استعمل المتهم الثالث صحيفة الدعوى ذات البيان المزور الخاص بمحل المدعى عليها مع علمه بتزويرها بأن قدمها لقلم كتاب محكمة المنشية الشرعية لتقدير الرسم عليها وإعلانها بعد ذلك فتم الإعلان فعلا على الصورة الموضحة أنفا. واشترك المتهمان الأول والثاني مع المتهم المذكور في ارتكاب هذه الجناية بطريق الاتفاق فوقعت بناء على ذلك. وسادسا: اشترك المتهمون الثلاثة بطريق الاتفاق فيما بينهم ومع فاعل حسن النية هو............... المحضر بمحكمة المنشية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو صيغة إعلان حكم براءة ذمته في القضية الشرعية رقم 36 سنة 1939 وسنة 1940 حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت في صيغة الإعلان كذبا أنه أعلن الزوجة............... بحكم براءة الذمة وترك لها صورة منه مع أن الصورة التي تركها لها خاصة بحكم آخر في قضية أخرى لا تنازع فيها الزوجة، وقد تم هذا الإعلان المزور بناء على تقديم المتهم الثاني صورة الحكم المطلوب إعلانها مرفقا بها صورة حكم في قضية أخرى على أنها مطابقة للصورة الأصلية متفقا في ذلك مع المتهمين الأول والثالث فوقع المحضر في الخطأ وسلم الصورة غير المطابقة للزوجة على اعتبار أنها صورة حكم براءة الذمة، وقد وقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق - وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/1 و2 و41 و213 و214 و215 من قانون العقوبات فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في 7 من نوفمبر سنة 1951 بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثالث بالسجن ثلاث سنوات عملا بالمواد 40 و41/1 و2 و3 و211 و213 و214 و215 من قانون العقوبات أما المتهم الثاني فكان قد توفى وقضت المحكمة بسقوط الدعوى العمومية بالنسبة له. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.