الطعن رقم 13 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1960-5-28
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد فؤاد جابر وفهيم الجندى ومحمود حلمى خاطر والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعادل يونس ومحسن العباسى ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشارالمقرر وبعد المرافعة والمداولة من حيث ان الطلب قد استوفى أوضاعة الشكلية على ما يستفاد من الاوراق فى الطلب حصل على ليسانس الحقوق فى 1940 وفى 19 من مارس سنة 1941 عين بقسم الحراسة على اموال الرعايا الالمانية وفى 19 من سبتمبر سنة 1942 قيد اسمه بجدول المحامين فى قسم المحامين تحت التمرين وفى 19 من مايو سنة 1945 قررت لجنة لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف مصر بناء على طلب نقابة المحامين نقل اسم الطالب الى قوائم المحامين غير المشتغلين واخطر الطالب بهذا القرار فى 24 من مايو سنة 1945 استمر الطالب فى قسم الحراسة الى ان عين وكيلا للنائب العالم من الدرجة الثالثة بالمرسوم الصادر فى 5 من ابريل سنة 1948 ورقى بعد ذلك وكيل للنائب العام من الدرجة الثانية ثم وكيلا من الدرجة الاولى وفى 26 من ديسمبر سنة 1950 عين قاضيا من الدرجة الثانية وفى 29 يناير سنة 1950 قدم طلبا بضم مدة اشتغاله بالمحاماه الى خدمته المحسوبة فى المعاش وذلك تأسيسا على نصوص القانون لسنة 1950 وفى 7 من نوفمبر سنة 1954 قدم طلبا بالاستقالة وفى 9 منه قبل طلبه وفى 27 من ديسمبر سنة 1954 قدم طلبا بصرف ما يستحقه من مكافأة عن المدة خدمته محسوبا ضمنها مدة اشتعاله بالمحاماة ثم سويت مكافأته مكافأته على اساس مدة ضم مدة سنتين وثمانية أشهر وهى مدة بين القيد فى الجدول والنقل الى جدول المحامين غير المشتعلين الى مدة خدمته وتسوية مكافأته على هذا الاساس مع إلزام وزارة العدل بأن تدفع له على سبيل التعويض الفرق بين هذا المبلغ الذى يطالب به أصلا – ويقول الطالب تبريرا لطلباته ان مدة اشتغاله بالمحاماه بدأت منذ 19 من مارس 1941 تاريخ إلتحاقه بقسم قضايا الحراسة – انتهت فى 5 من لإبريل سنة 1948 تاريخ تعيينه وكيلا للنائب العام وان المادة 18 من قانون المحاماه رقم 98 لسنة 1944 نصت على ان يحتسب مدة التموين أو من مدة الاشتغال بالمحاماه امام محاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف كل زمن قضاه الطالب فى الاعمال الفنية التى تقرها لجنة قبول المحامين وان لجنة قبول المحامين بمحكمة مصر الابتدائية أصدرت بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1944 قرارا اعتبرت فيه عمله بالحراسة عملا فنيا قضائيا كما قررت احتسابه من مدة الاشتغال بالمحاماه فيتعين إعمال هذا القرار وترتيب آثاره القانونية خصوصا وان القرار قد روعى عند تعيينه – الطالب – وكيلا للنائب العام ويستطرد الطالب قائلا انه إذا لم يؤخذ بهذا القرار فالثابت انه قيد فى جدول المحامين العام بتاريخ 19 من سبتمبر سنة 1942 واستمر محاميا مشتغلا حتنى تاريخ تعيينه وكيلا للنائب العام وانه لا محل للتحدى بقرار لجنة القبول بمحكمة استئناف مصر الصادر بتاريخ 19 من مايو 1945 وذلك اولا لانه ليس قرارا إداريا فلا يكسب حجية بعدم الطعن فيه ولانه – الطالب – استمر محاميا مشتغلا بالفعل وفقا لتصريح صادر له من رئيس لجنة قبول المحامين بمحكمة مصر بالمرافعة فى قضايا الحراسة وثانيا لان القرار باطل لصدوره دون دعوة الطالب لسماع أقواله امام اللجنة عملا بنص المادة 8 من قانون المحاماه رقم 98 لسنة 1944 وثالثا لان القرار بنى على واقعة غير صحيحة إذ توهمت اللجنة انه عين فى قسم قضايا الحراسة بعد قيده فى جدول المحامين فى حين ان تعيينه سابق على قيد – ويقول الطالب أخيرا انه على فرض ان هذا القرار قد كسب حجية بعدم الطعن فيه فإنه يبقى بعد ذلك حقه فى ضم من 19 من سبتمبر سنة 1942 الى 19 من مايو سنة 1945 كما ينشأ له الحقجديد هو تعويضه عن الضرر المترتب على القرار الباطل – هذا الضرر الذى يتمثل فى قيمة الفرق بين المكافأة على اساس ضم هذه المدة الأخيرة – والمكافأة على اساس ضم المدة المبينة فى طلبه الاصلى .
ومن حيث ان الدفاع من وزارة العدل يتحصل فى ان الطالب وان كان قد اشتعل بأعمال قانونية إلا انه لم يشتغل بالمحاماة فعلا فليس له ان يطلب الاستفادة من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1950 – كما أبدت النيابة العامة رأيها فى مذكرتها بما يتفق مع وجهة نظر الوزارة وذلك للأسباب المبينة تفصيلا فى هذه المذكرة .
ومن حيث إن المادة الاولى من القانون رقم 114 لسنة 1950 نصت على انه استئناء من الحكم المادتين من القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية تحسب فى المعاش مدة الاشتغال بالمحاماة لكل من سبق الاشتغال بهذه المهنة فى احدى الوظائف الآتية ( 1( وظائف القضاء أو النيابة العامة من درجة وكيل نيابة فما فوقها وقد ورد فى المذكرة الايضاحية لهذا القانون ما يلى فقد كان من الطبيعى ان تلجأ الحكومة الى محيط المحامين بالذات لتستعين بمواهبهم فى تأدية الرسالة المطلوبة سواء كان ذلك فى وظائف القضاء ام النيابة ام المحاماة فى ادارة قضايا الحكومة والتى تحتاج الى ذوى الكفاءة القانونية وتعنى المحامين الذين صقل المران ثقافتهم ووسع دائرة خبرتهم وهيأهم للأعتماد عليهم فى القيام بأعباء الواجبات الجديدة على أتم وجه ولكن العناصر الممتازة من المحامين تحجم بطبيعة الحال عن قبول الوظائف الحكومية إذ كان من شأنها ان تهدد ماضيهم ولا تحتسب لهم مدة اشتغالهم بالمهنة فى معاشهم أسوة بزملائهم خريجى دفاعاتهم ممن سبق ان أثروا الوظائف الحكومية عند تخريجهم على اشتغال المحاماه ولما كان من المفروض ان يجذب هذا التشريع الى الوظائف الحكومية محامين طال عهدهم بممارسة المهنة ويبين من هذا الذى ورد فى المذكرة التفسيرية عن حكمه التشريع ومن صريح نص المادة الاولى المشار اليه انه لا يجوز ضم المدة إلا كان الطالب قد سبق له ممارسة مهنة المحاماة – وان المدة التى يجوز ضمها – فى المواد المبينة بالقانون – وهى مدة الاشتغال الفعلى بالمحاماه فلا تدخل فى نطاق المادة المذكورة المدة التى يكون الطالب قد قضاها فيما يعتبر اشتغالا حكميا بالمحاماه وفقا لنص المادة 18 من القانون رقم 98 لسنة 1944 – وعلى ذلك يكون غير مجد تمسك الطالب بما انتهت اليه لجنة قبول المحامين بمحكمة مصر الابتدائية بقرارها الصادر فى 19 من نوفمبر سنة 1944 من اعتبار الطالب محاميا مشتغلا تأسيسا على نص المادة 18 سالفة الذكر كما يكون غير منتج وتعييب القرار الصادر الى جدول المحامين غير المشتغلين – اما ما يدعه الطالب من اشتغاله بالمحاماة فعلا إذ كان يقوم بالمرافعة فى قضايا الحراسة امام الحاكم فلم يقم عليه دليل من الاوراق المقدمة بالملف .
وحيث انه لذلك يتعين رفض الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من صريح نص المادة الأولى من القانون رقم 114 لسنة 1950 و مذكرته التفسيرية أنه لا يجوز ضم مدة الإشتغال بالمحاماه إلى مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش إلا إذا كان الطالب قد سبق له ممارسة مهنة المحاماه و أن المدة التى يجوز ضمها - فى المواد المبينة بالقانون - هى مدة الإشتغال الفعلى بالمحاماه - فلا تدخل فى نطاق المادة المذكورة المدة التى يكون الطالب قد قضاها فيما يعتبر إشتغالا حكميا بالمحاماه وفقا لنص المادة 18 من قانون المحاماه رقم 98 لسنة 1944 .