الطعن رقم 158 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-21
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أنواع الألتزام - الالتزام بتحقيق نتيجة والالتزام ببذل عناية
⚖️ فى التزام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق فى ان المطعون عليى أقام على الطاعن الدعوى رقم 3605 لسنة 1948 مدنى كلى القاهرة قال فيها ان المدعى عليه " الطاعن باعه بمقتضى العقد المؤرخ فى 6/2/1948 أطيانا زراعية بثمن مقداره 176452 جنيها قبض فور العقد منه مبلغ ثلاثة وثلاثين ألف جنيها على أن يتم تسديد الباقى عند التسجيل ولما كانت الاطيان المبيعة وفقا وكان المدعى عليه هو المستحق الوحيد فقد تعهد بالحصول على موافقة المحكمة الشرعية باستبدالها بأطيان يملكها فى مدة أقصاهاستة أشهر على ان يتقدم جميع المستندات الى المحكمة الشرعية فى خلال أسبوع فإذا رفضت المحكمة الاستبدال وجب عليه رد الثمن وان المدعى عليه تقدم بطلب الاستبدال وبعد ان ندبت المحكمة خبيرين للمعاينة وبيان وجه مصلحة الوقف وجاء التقريران يتضمنان ان قيمة ارض الوقف تفوق قيمة الارض محل الاستبدال طلب المدعى عليه من المحكمة الشرعية حفظ المادة لان الاستبدال ليس فى مصلحة الوقف فأجيب الى طلبه ثم استصدر قرارا برفض الطلب وقد أسس المدعى على كل ذلك ان المدعى عليه قد اخل بالتزامه مما الحق به الضرر قدره بمبلغ خمس وأربعين ألف جنيها طلب الحكم بها وبتاريخ 23/5/1953 ىأصدرت محكمة الدرجة الأولى حكما قررت فى اسبابه ان المدعى عليه لم يخل بالتزامه وانتهت الى استحقاق المدعى لجزء من إيجار الاطيان طبقا لما تم عليه الاتفاق فى العقد وقضت بإلزام الطاعن ان يدفع للمطعون عليه مبلغ 1637 جنيها فاستأنف الطرفان الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافين قضت فى حكمها الصادر بتاريخ 23/12/1954 بتعديل الحكم المستأنف وبالزام الطاعن بأن يدفع مبلغ 13629 جنيها قرر الطاعن بالطعن فى الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى الدائرة المدنية وفى الجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على ما ورد فى المذكرتها طالبة رفض الطعن موضوعا.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى السبب الاول تناقض الحكم المطعون فيه وفى بيان ذلك يقوم ان الحكم قرر فى موضع من أسبابه ان التزام الطاعن هو التزام بوسيلة ةلكنه انتهى فى موضع آخر الى اعتباره التزاما بتيجة .
وحيث ان النعى فى محله ذلك ان الحكم المطعون فيه هو بصدد تكييفه للتعاقد قرر فى صدر أسبابه ان التزام الطاعن هو التزام ببذل عناية وفى بيان ذلك يقول " وبما ان المحكمة فى صدد تكييف التعاقد مع المشترى ترى ان هذا الاتفاق لم يكن القصد منه ملكية نقل ملكية الأطيان محل العقد الى المشترى فى الحال وإنما كان القصد منه تعهد المستأنف عليه بالحصول على البيع ونقله للمشترى فتعهد البائع صحيح وهو ما يعبر عنه التزام بوسيلة فهو منشئ لالتزام شخصى مبدئى بتنفيذ به الملتزم ويوجب عليه ان يسعى الى الوفاء به وان يبدل فى سبيل عناية الرجل الحريص اليقظ ولا لوم عليه بعد ذلك ان اخفق فى الوصول الى نتيجة المرغوبة " غير ان الحكم المطعون فيه وهو بصدد تقرير إخلال البائع بالتزامه اعتبر ان هذا الالتزام هو التزام بنتيجة وفى بيان ذلك يقول " فعلى البائع ان يتقدم إجراء الاستبدال بأرض من ملكه يعتقد انها توازى فى قيمتها أرض الوقف وان يدافع عن اعتقاده هذا بإظهار مصلحة الوقف فى البدل فإن أخفق فى إظهار هذه المصلحة بالنسبة لعين معينة بأن ظهر ان قيمتها أقل من قيمة أرض الوقف كان عليه ان يعرض من البدل النقدى ما يغطى قيمة أرض الوقف ويحقق له المصلحة فإن لم يقبل منه ذلك قدم عينا أخر تتوفر فى إبدالها بأرض الوقف مصلحة ظاهرة له وهكذا حتى تتضح للمحكمة مصلحة الوقف فى الإبدال فتجيز وتأمر به وعندئذ فقط يكون قد وفى بتعهد الاول وهو الحصول على ملكية العين التى تعاقد بشأنها مع المشترى " – وعلى ذلك يكون الحكم معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه دون الحاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه و هو بصدد تكييفه للتعاقد قرر فى صدر أسبابه أن إلتزام الطاعن - البائع - هو إلتزام ببذل عناية - غير أنه وهو بصدد تقرير إخلاله بإلتزامه أعتبر ان هذا الإلتزام هو إلتزام بنتيجة ، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه .