⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 71 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-1-14 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إصداره- نقل التقاضى قبل النطق بالحكم
⚖️ تسبيبه - تسبيب الحكم الصادر فى الاستئناف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن وقائع النزاع تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن المطعون عليهم الأولى ومورثها هى والمطعون عليها الثانى أقاما الدعوى رقم 1091 سنة 1950 تجارى كلى الاسكندرية بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة مبلغ 20777 ج و 830 م والفوائد بواقع 5% سنويا من أول أكتوبر سنة 1950 حتى السداد مع تثبيت الحجز التحفظى وأسسا دعواهما على أنهما ضمنا متضامنين الشركة الطاعنة فى حساب جار فتحه لها بنك الكريدى بالاسكندرية ( المطعون عليه) بعقد مؤرخ 26 من إبريل سنة 1949 وأن الطاعنة سحبت مبالغ من الحساب المذكور بلغت جملتها 20777 و 830 ولما لم تسدده الطاعنة اضطر إلى سداده الى البنك بإيصال مؤرخ 30 من ديسمبر سنة 1950 وانهما حلا محل البنك فى كافة الحقوق والدعاوى وإذا لم يسدد لهما الطاعنة فقد رفعها عليها الدعوى المذكورة وقد أدخلت الطاعنة بنك الكريدى لتقديم مالديه من مستندات خاصة بهذا الحساب وتدخل المطعون عليهما الثانو والثالث فى الدعوى بصفتها شريكين موصيين فى شركة بوليمينس ومساهمين فى الشركة الطاعنة وانضما إلى المدعيين فى الدعوى المذكورة ودفعت الطاعنة هذه الدعوى – أولا – بعدم اختصاص محكمة الاسكندرية بنظرها لأنها مطالبة بحق شخصى يكون الاختصاص فيه لحاكم القاهرة حيث تقيم المدعى عليها ( الطاعنة ) – وثانيا – بعدم اختصاص الدائرة التجارية لأن النزاع يتعلق بعقد كفالة والكفالة من العقود المدنية وقضت المحكمة الابتدائية فى 10 من مايو سنة 1952 برفض الدفعين وأستأنفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 182 سنة 5 ق لدى محكمة استئناف الاسكندرية التى أصدرت حكمها فى 23 من يونية سنة 1952 بعدم جواز الاستئناف لأن الحكم المستأنف صادر قبل الفصل فى الموضوع ولم تنته به الخصومة وأثناء نظر الدعوى الابتدائية طعنت الشركة الطاعنة بالتزوير فى بعض المستندات المقدمة من المدعين ومن البنك وطلبت وقف الدعوى حتى فصل فى الجنحة رقم 1582 سنة 1952 جنح العطارين المرفوعة منها بشأن هذا التزوير – وقرر المدعيان بالتنازل عن التمسك بالاوراق المطعون فيها اكتفاء بباقى الأوراق والتى لم يتناولها الطعن بالتزوير وهى عقد المخالصة والحلول وإيصالات ثلاثة مؤرخة 26 من إبريل و30 من ديسمبر 1949 باعتماد الشركة الطاعنة للحساب المطلوب منها وقد عول المدعيان على هذه الايصالات وعدلا بوليمينس وبتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1952 قضى ابتدائيا : أولا برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى والنوعى وباختصاص محكمة أول درجة ثانيا: - بإنهاء إجراءات الادعاء بالتزوير . ثالثا : - إلزام الشركة الطاعنة بمبلغ 19700 جنيه والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد .وبصحة الحجز التحفظى المتوقع تحت يد شركة بوليمينس . فاستأنف الشركة الطاعنة هذا الحكم كما استأنفت الحكم الصادر بجلسة 10 من مايو سنة 1952 برفض الدفعين بعدم الاختصاص وطلبت الحكم أصليا بعدم الاختصاص واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ومن باب الاحتياط الكلى برفضها وقيد الاستئناف رقم 56 سنة 10 ق استئناف الاسكندرية وأثناء سير الاستئناف طعنت الطاعنة بالتزوير فى بعض الأوراق التى شملها الطعن أمام محكمة الابتدائية وفى مستندات أخرى وقضت محكمة استئناف الاسكندرية فى 5 من يناير سنة 1955 . أولا – برفض الادعاء بالتزوير فى المستندات المطعون فيها بالتزوير من الطاعنة بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1953 أمام محكمة أول درجة وبتاريخ 8 من فبراير سنة 1954 أمام محكمة الاستئناف مع تغريم الطاعنة 25 جنيه للخزانة . ثانيا – بتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالمصروفات والاتعاب وقد طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير مؤرخ 23 من فبراير سنة 1955 بقلم كتاب هذه المحكمة . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 20 من مايو سنة 1959 فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية وفى الجلسة المحددة أخيرا لنظره صممت النيابة العامة على ما ورد بمزكرتها من طلب رفض الطعن . وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة عشر سببا تنعى الطاعنة فى السبب الأخير منها ببطلان الحكم المطعون فيه . وتفقول فى بيان ذلك ان السيد المستشار....................... كان أحد مستشارى هيئة التى سمعت المرافعة وأصدرت الحكم المطعون فيه بتاريخ 5 من يناير 1955 رغم صدور مرسوم بحركة قضائية فى 9 من ديسمبر سنة 1954 أثناء حجز القضية للحكم وتضمن هذا المرسوم نقله الى محكمة استئناف القاهرة وقد صدر قرار وزير العدل بتنفيذ الحركة القضائية من أول يناير 1955 فيكون قد اشترك فى صدور الحكم بعد زوال ولايته وهذا مبطل للحكم . وحيث ان النعى مردود بأن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة الى أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم بصفة رسمية من وزير العدل ولما كان ذلك وكانت الاوراق المقدمة فى ملف الطعن خالية مما يفيد تبليغ المرسوم الى المستشار – نمر شنودة صدور الحكم فإنه لا اعتداد بصدور المرسوم قبل النطق بالحكم ولا يجدى الطاعنة استنادها فى هذا الخصوص الى كشف توزيع العمل بمحكمة استئناف القاهرة فى شهر يناير سنة 1955 وذلك لأن الثابت من هذا الكشف أن دور محكمة جنايات المنيا التى ندب للعمل بها السيد المستشار ...... وكان بدؤه يوم 15 يناير سنة 1955ولا يستفاد من ذلك ان السيد المستشار قد أبلغ بمرسوم نقله يوم 5 يناير سنة 1955 وهو تاريخ صدور الحكم المطعون فيه – وعلى ذلك يكون النعى ببطلان الحكم لزوال ولاية أحد المستشارين الذين اشركوا فى إصداره على غير أساس . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان كما عاره خطأ جسيم بمخالفته الثابت فى الاوراق وتقول فى بيان ذلك إنها كانت قد دفعت بعدم أختصاص محكمة أول درجة ونوعها وقضى بتاريخ 10 من مايو 1952 برفض الدفعين واستأنفت هذا الحكم بالاستئناف رقم 182 سنة 8 ق فحكم بعدم جواز الاستئناف استقلال لن الحكم المستأنف لم ينه الخصومة فلما صدر الحكم فى موضوع بتاريخ 28 من ديسمبر 1953 استأنفته الطاعنة مع الحكم الصادر فى الاختصاص بتاريخ 10 من مايو سنة 1952 وإلا ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الاستأناف وأسس قضاءه هذا فيما يتعلق بالدفعين على ان حكم 10 مايو سنة 1952 تأيد فى الاستئناف رقم 182 سنة 8 ق وأصبح نهائيا وقد فات ذلك على محكمة أول درجة وفصلت فيهما من جديد تزيدا منها بما لا يجوز معه العودة الى هذين الدفعين أمامهما لسابقة الفصل فيهما بحكم نهائى وبذلك يكون الحكم المطعون فيه بما فوته على الطاعنة من حقها فى التمسك بالدفعين قد خالف الثابت فى الاوراق كما أخطأفى القانون. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه فى هذا الخصوص على ما يلى : " وبما انه بالنسبة للدفعين بعدم اختصاص محكمة الاسكندرية الابتدائية فإن الحكم الصادر بتاريخ 10 من مايو سنة 1952 من محكمة أول درجة القاضى برفضهما قد تأيد فى الاستئناف رقم 182 سنة 8 ق وأصبح نهائيا وقد فات ذلك على محكمة أول درجة ففصلت فيهما من جديد تزيدا منها ولذا لا يجوز العودة إلى هذين الدفعين أمام هذه المحكمة لسابق الفصل فيهما بحكم نهائى " وهذا الذى أورده الحكم المطعون فيه غير صحيح . ذلك أنه يبين من مراجعة الحكم الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية بتاريخ 23 من يونيه سنة 1953 من الطاعنة عن الحكم الصادر من محكمة الاسكندرية الابتدائية فى 10 من مايو سنة 1952 والقاضى برفض الدفعين بعدم أختصاص المحكمة محليا ونوعها – بعدم جواز الاستئناف المرفوع من الشركة الطاعنة لأنه عن حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى به الخصومة وذلك تطبيقا للمادة 378 مرافعات ومتى كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف قد أخطأ فى تحصل ما حكم به من فبل فى الاستئناف رقم 182 سنة 8 ق تجارى الاسكندرية مخالفا الثابت فى الاوراق فحجبه هذا عن الحكم فى الاستئناف المطروح عن الدفعين وبذلك يكون قد عاره قصور مبطل بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم بصفه رسمية من وزير العدل ، فإذا كانت الأوراق المقدمة فى ملف الطعن خالية مما يفيد تبليغ المرسوم إلى السيد المستشار الذى إشترك فى إصدار الحكم المطعون فيه قبل صدوره فإنه لا إعتداد بصدور مرسوم نقله قبل النطق بالحكم ، كما لا يجدى الإستناد إلى كشف توزيع العمل بالمحكمة المنقول إليها طالما أنه لا يستفاد منه أنه قد أبلغ بمرسوم نقله قبل صدور الحكم المطعون فيه ، و من ثم يكون النعى ببطلان الحكم لزوال ولاية أحد المستشارين الذين إشتركوا فى إصداره على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة قد دفعت بعدم إختصاص محكمة أول درجة محليا و نوعيا فقضى برفض الدفعين ، و لما إستأنفت هذا الحكم حكم بعد جواز الإستئناف لانه عن حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع و لا تنتهى به الخصومة و ذلك تطبيقا للمادة 378 مرافعات ، فلما صدر الحكم فى الموضوع إستأنفته الطاعنة مع الحكم الصادر فى الإختصاص فقضى الحكم المطعون فيه برفض الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف ، و كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بالنسبة للدفعين بعم الإختصاص على أن قضاء محكمة أول درجة برفضهما قد تأيد فى الإستئناف و أصبح نهائيا فلا يجوز العودة إليهما لسابقة الفصل فيهما ، فإنه يكون قد أخطأ فى تحصيل ما حكم به من قبل فى الإستئناف مخالفا الثابت فى الأوراق و حجبه هذا عن الحكم فى الإستئناف المطروح عن الدفعين ، فعاره بذلك قصور مبطل بما يستوجب نقضه .