⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 186 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-4-5 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - قضاؤه برفض دعوى ناظر وقف بتبعية عين للوقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى ، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى أنه بمقتضى حجة شرعية مؤرخة فى 20 من شعبان سنة 1138 ه . أوقف السيد منصور اغا أعيانا منها جميع الحصة التى قدرها الربع والسدس . عشرة قراريط ونصف قيراط . على الشيوع فى كامل الأربع القطع الأراضى الكائنة خارج تغر الاسكندرية المحددة من الشرق برمل أبى قير بجوبة بن حصوة شركة الحاج ..................... والحاج ..................... المعروف احاهما ب..................... والثانية ب.....................والثالثة ب..................... والرابعة تعرف بالرقيق وصارت الحصة المذكورة من كل قطعة من القطع سالفة الذكر قطعة على حدة ، وبعد حوالى مائة وخمسين سنة من انشاء الوقف المذكور أصدر .....................( مورث الثلاثة الاولين من المطعون عليهم ) و.................... ( مورث باقى المطعون عليهم ما عدا الاخيرين ) وأخوه ..................... ، ثلاثة محررات إلى الحاج ..................... ناظر الوقف جاء بها انه تسلم منهم ايجار غيط حمنيده المعروف بغيط سيدى كمال الجارى فى الوقف لغاية سنة 1281 ه . الموافق سنة 1864 ميلادية بحسب ما كان جاريا من نظار الوقف السابقين ومن ابائهم واجدادهم ، ثم حدث ان امتنع المستأجرون عن دفع الايجار فأقام عليهم ناظر الوقف فى 30 من ابريل سنة 1899 الموافق 20 الحجة سنة 1316 ه دعوى أمام محكمة العطارين طالبا الحكم عليهم بمبلغ الايجار المتاخر والفسخ والتسليم . وفى 22 من ابريل سنة 1902 قضت محكمة العطارين بوقف الدعوى حتى يحكم فى النزاع فى الملك . فاستانف ناظر الوقف ذلك الحكم وفى 12 من فبراير سنة 1903 قضت محكمة الاسكندرية بالغاء الحكم المستأنف والزام المستأجرين بالايجار والفسخ تاسيسا على " ان المادة 362 مدنى ( قديم ) لا تستلزم حتما أن يكون المؤجر هو المالك والمستأجر غير مالك ، اذ انه لا ينقل بها الا الانتفاع ومن ثم لا يكون الحكم بالزام المستاجرين بدفع الأجرة للمؤجر حكما للمؤجر بملكيته العين فى مواجهة المستأجر " استشكل المدعو ابراهيم سلومة الفرنسى الجنسية عند تنفيذ ذلك الحكم فأوقف المحضر تنفيذه ، وفى 1903 اقام هو ومحمود محمد خليقة واحمد الحارس دعوى تثبيت ملكية امام محكمة الاسكندرية المختلطة على ناظر الوقف وأقام ناظر الوقف دعوى فرعية مطالبا اياهم جميعا بالريع والتعويض ن وفى 12 من فبراير سنة 1905 أثناء سير الدعوى باع ابراهيم سلومة عشرة أفدنة إلى ..................... و.....................و..................... بعقد مسجل ، كما باع العشرة الأفدنة الخرى إلى أولاد ابراهيم سردينة ، ثم توفى سلومة وأعلن ورثته . وفى 13 من أبريل سنة 1915 قضت محكمة الأسكندرية المختلطة برفض دعوى الاستحقاق وبالايجار . استأنف المحكوم عليهم وفى 6 من فبراير سنة 1917 قضت محكمة استئناف اسكندرية المختلطة بالغاء الحكم المستأنف وبرفض طلب الوقف فيما يتعلق بالأرض الواقع بشأنها النزاع ، وفى 7 من سبتمبر سنة 1930 أقام الطاعنون هذه الدعوى امام محكمة الاسكندرية الابتدائية على المطعون عليهم بطلب تثبيت ملكية الوقف للأرض موضوع النزاع ، فدفع المطعون عليهم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من المحكمة المختلطة ، فقضت المحكمة الابتدائية برفض الدفع وأيد الحكم فى الاستئناف ، وفى أول يناير سنة 1935 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية برفض الدعوى استنادا إلى ان الحدود الواردة فى إيصال الايجار المؤرخ فى 24 ربيع أول سنة 1282 ه لا تطبق على الحدود الواردة بحجة الوقف اذ ذكر فى الايصال أن الحد البحرى ينتهى إلى ابحر المالح ( البحر الأبيض ) فى حين ان هذا الحد غير وارد فى الحجة المذكورة مع أنه من الحدود الثابته وأن ناظر الوقف لا يمكنه أن يبدل او بغير فى اعيان الوقف بدون اتخاذ الاجراءات القانونية المؤدية إلى ذلك وان الوقف لا يمتلك بوضع اليد . استأنف نظار الوقف هذا الحكم وفى 12 من مايو سنة 1948 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بتاييده . ومن حيث ان الطاعنين اقاموا الطعن على ثمانية اسباب وبالسبب الأول منها ينعون على الحكم الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ذلك أن محصل السبب الاول الذى أقام عليه الحكم قضاءه : هو أن المطعون عليهم الستة الاولين واسلافهم من قبل كانوا يضعون اليد على العين محل النزاع من قديم الزمان وما زالوا واضعى اليد عليها وهذا الذى جاء بالحكم لا يمكن ان ينفى دعوى الوقف ويثبت ملكية المطعون عليهم ذلك انه أغفل بيانا جوهريا هو صفة وضع اليد فقد كان الوقف يعتمد على عقود الايجار التى أقر مورثو المطعون عليهم فيها بأن يدهم ويد أبائهم واجدادهم كانت يد استئجار من الموقف وأن الأعيان المؤجرة جارية فى الوقف ، ومتى كان الحال كذلك فان يد المطعون عليهم تكون يد نيابة عن الوقف ومن ثم لا يمكن ان تنقلب غلى يد مالك وتسلب الوقف ملكه عملا بالمادة 76 مدنى ( قديم ) ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اذ قضى برفض دعوى تبعية العين للوقف انما اقام قضاءه على ان حجة الوقف لا تنطبق عليها ، أما ما ورد بأسبابه عن وضع يد المطعون عليهم على العين مضوع فانما كان منه تقريرا للواقع ولم يرتب عليه نملكهم العين بوضع اليد المدة المكسبة للملكية اذ وهم مدعى عليهم فى الدعوى بحسبهم انكار دعوى الوقف فان عجز الوقف عن اثبات مدعاه كانت دعواه كا قضى الحكم واجبة الرفض ومن ثم لا يكون فيما أورده الحكم فى هذا الخصوص خطأ فى القانون او قصور يعيبه . ومن حيث ان محصل الاسباب الثانى والرابع والخامس والسادس هو أن الوقف اسس دعواه على سندين أحدهما حجة الوقف والآخر اقرار كتابى صادر من مورثى المطعون عليهم بأوراق الايجار الصادرة منهم فى سنة 1282 ه لناظر اذ جاء بها ان العين المؤجرة " جارية فى وقف..................... " وقد أهدر الحكم حجية هذه الاقرارات دون أن يبين سببا لذلك وهذا يعتبر مسخا لها وقصورا فى التسبيب يبطله . ومن حيث انه جاء بالحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه .. أنه بالنسبة لايصال المؤرخ فى 24 ربيع الأول سنة 1282 ه " فانه وان كان اشتمل على حدود العشرين فدانا فان هذه الحدود لا تنطبق على حدود الأطيان المبينة بحجة الوقف وليس أدل على ذلك من أنه ذكر فى هذا الايصال أن الحد البحرى ينتهى إلى البحر المالح ( البحر الأبيض ) ولم تحدد حجة الوقف بهذا الحد مع أنه من الحدود الثابتة والتى لا يفوت الواقف ذكرها ، وحيث أن المدعين استندا على هذا الايصال باعتبار انه تسليم من مورثى المدعى عليهم بان العشرين فدانا المبينة به ملك للوقف ولكن فانهما ان ناظر الوقف لا يمكنه أن يبدل أو يغير فى أعيان الوقف بدون اتخاذ الاجراءات القانونية الموضوعية لهذا الغرض فلا يمكن اذن اعتبار الايصال السالف ذكره متمما لحجة الوقف مفصلا لما أجمل فيها ومن ثم يسقط الاستدلال به على ملكية الوقف للأرض موضوع النزاع مهما طال وضع يد نظاره عليها " وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون وفيه الرد الكافى على ما ينعاه عليه الطاعنون ذلك أن ناظر الوقف لا يملك ان يضيف أعيانا إلى الوقف استنادا إلى مجرد عبارة عابرة واردة فى ايصال ايجار بأن الأعيان المؤجرة جارية فى الوقف متى ثبت ان حجة الوقف لا تشملها ، وهو بعد نظر سليم لما تقدم ولما اورده الحكم فى أسبابه من أن عقد الايجار المشار اليه قضى فى سنة 1903 بفسخه وتسليم العين المؤجرة ولما شرع الوقف فى تنفيذ ذلك الحكم استشكل فيه واضع اليد عليها وكان اجنبى الجنسية وطرح النزاع على المحكمة المختلطة فى سنة 1903 فقضت فيه بحكم نهائى لمصلحة خصوم الوقف وباء الوقف بالخسران . ومن حيث أن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم أنه خالف القانون وعابه قصور فى التسبيب من أربعة وجوه ( الأول ) اذ قال عما جاء بالحجة خاصا بعين النزاع أن يحيط به الأبهام من عدة وجوه لأنه لا يبين منه مساحة هذه القطعة وحدودها وفى هذا الذى جاء بالحكم ما يخالف المادة 19 من قانون العدل والانصاف خاصا بأحكام الوقاف إذ تنص على انه " لا يشترط لصحة الوقف تحديده بعد كونه معلوما فشهرته تغنى عن تحديده ." ومن حيث ان هذا الوجه مردود بأن تقدير الشهرة فى ذاتها مسالة موضوعية وكذلك تقدير ما اذا كانت تغنى عن بيان مساحة اعيان الوقف وحدودها ، على ان الحكم لم يقض بعدم صحة الوقف لعدم بيان حدود الأعيان الموقوفة وإنما قرر أن وصف الأعيان فى الحجة لا ينطبق على الأرض موضوع النزاع . ومن حيث ان حاصل الوجه الثانى من هذا السبب هو أنه جاء بالحكم انه لم يرد بالحجة كيف حصلت القسمة مع الحاج..................... والحاج ..................... وكان من نتيجتها اختصاص الوقف بقطعة على حدة وأن هذه القطعة التى اختص بها هى .....................المشهور ب..................... وبذلك لم يقم الحكم وزنا لعقود الايجار التى أقر فيها مورثو المطعون عليهم بأن العين المؤجرة جارية فى الوقف والتحديد الوارد فى هذه العقود حجة عليهم لا يصح معه القول بان الوقف لم يختص بالعين المذكورة ، هذا فضلا عن ان القسمة كما يصح أن تحصل بعقد كتابى يصح ان تحصل بوضع اليد المدة الطويلة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص قد خالف القانون . ومن حيث ان ما ورد بهذا الوجه إنما هو تكرار لما جاء بالسبب الثانى وقد سبق الرد عليه . ومن حيث ان حاصل الوجه الثالث من السبب الثالث هو أن الحكم إهدار ما جاء بتقرير الخبير من أن عين النزاع تشملها حجة الوقف لما ورد بها من ان احدى القطع معروفة بسيدى كمال مستندا فى ذلك إلى انه لم يرد يسجل المحكمة الشرعية الذى اطلعت عليه المحكمة عند انتقالها ذكر لسيدى كمال ، بل وردت فيه عبارة السلسلة بدلا منه مع أن الحجة الوارد بها سيدى كمال هى أصل الاشهاد الذى يحمل توقيع القاضى الشرعى اما الوجود بالسجل فهى صورة منقولة عن الأصل والأصل فى العقود الرسمية هو الذى يعول عليه بخلاف الصورة التى لا حجية لها ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون اذ اهدر الأصل واعتمد الصورة . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بأن الحكم إذ عول فى قضائه على ما ورد يسجل المحكمة الشرعية عن بيان القطع الموقوفة دون ما ورد عنها بالحجة المقدمة من الطاعنين ، برر اعتماده على ما ورد فى السجل عن القطعة الاولى بانها معروفة بالسلسلة لا بسيدى كمال كما ورد فى الحجة المشار إليها بان اشهاد التاخير الذى اجرت بموجبه القطع الأربع للواقف قبل وقفها وردت به عبارة السلسة تعريفا للقطعة الأولى لا عبارة سيدى كمال وأن ما ورد بالسجل فى هذا الخصوص يطابق تماما ما ورد بالصورة الرسمية للحجة المقدمة من المطعون عليهم إلى محكمة الموضوع وبذلك يكونان منقولين عن الأصل الصحيح للحجة - ولما كانت الأدلة التى اوردها الحكم من شانها ان تؤدى إلى النتيجة التى انتهى اليها . وكان من حق المحكمة الا تقيم وزنا لأية ورقة لا تطمئن اليها مى ظهر لها بجلاء من ظروف الدعوى عدم صحتها - لما كان ذلك كان ما ينعاه الطاعنون على الحكم من الخطأ فى القانون فى هذا الخصوص لا اساس له . ومن حيث ان الوجه الرابع من السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اذ اهدر ما قام به الخبير من مباحث وأغفل ما اورده فى تقريره من ادلة على انطباق حجة الوقف على الأرض موضوع النزاع اعتمادا فقط على ما ثبت من محضر انتقال المحكمة على ما أنف ذكره مما اعتبره حجة دامغة لا تقوم عها قائمة للحجة الشرعية المقدمة من الطاعنين . اذ قضى بذلك جاء مشوبا بالقصور . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بأن الحكم أورد أسبابا وافية تكفى لحمل قضائه بأن أرض النزاع لا تدخل فى حجة الوقف فلا عليه ان هو لم يرد على كلى مناحى الدفاع وأقوال الخصوم . ومن حيث ان الطاعنين ينعون على الحكم بالسبب السابع التناقض بين اسبابه ومنطوقه إذ جاء باسبابه ان ملكية الوقف بقيت شائغة ولم يقم دليل على حصول فرز وتجنب لها وقضى فى منطوقة برفض دعوى الوقف .وكان عليه والحالة هذه ان يحكم للوقف بحصته الأصلية شائعة لا ان يتخذ من هذا الذى ذكره سببا لرفض دعوى الوقف برمتها . ومن حيث أن هذا النعى مردود بأن المحكمة فى قضائها مقيدة بما يطلبه الخصوم ولم يقدم الطاعنون ما يثبت انهم عدلوا طلباتهم التى اقاموا الدعوى على اساسها . ومن حيث أن الطاعنين ينعون بالسبب الخير على الحكم مخالفة القانون ذلك انهم طلبوا الحكم ( أولا ) بثبوت الملكية . و ( ثانيا ) بكف المنازعة . و( ثالثا ) بتسليم العين موضوع النزاع والحكم اذ ذهب فى اسبابه إلى القول بأن الوقف كان ينتفع بالأرض موضوع النزاع بطريق الايجار فكان من المعين الا يرفض طلب التسليم لأن هذا الطلب كما يصح بناؤه على دعوى الملكية قد يترتب ايضا على عقد الايجار . ومن حيث ان الطاعنين طلبوا التسليم على اساس ان العين المطلوب تسليمها تابعة للوقف فلما لم يثبت ذلك كانت المحكمة على صواب فى رفض هذا الطلب تبعا لرفض الطلب الأصلى . ومن حيث أنه يبين مما تقدم ان الطعن على غير أساسي . ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى تبعية العين موضوع النزاع للوقف الذي يمثله الطاعنون إنما أقام قضاءه على أن حجة الوقف لا تنطبق عليها، أما ما ورد عن وضع يـد المطعون عليهم على العين فقد كان تقريراً للواقع و لم يرتب عليه تملكهم بوضع اليد المدة المكسبة للملكية إذ و هم مدعى عليهم في الدعوى بحسبهـم إنكار دعوى الوقف فإن عجز عن إثبات مدعاه كانت دعواه واجبة للرفض، فإن ما ينعاه الطاعنون من خطأ في تطبيق القانون وقصـور استناداً الى أنه أغفل بياناً جوهرياً هو صفة وضع يد المطعون عليهـم. هذا النعي يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ناظر الوقف لا يملك أن يضيف أعياناً إلى الوقف استناداً إلى مجرد عبارة واردة في إيصال إيجار بأن الأعيان المؤجرة جارية في الوقف متى ثبت أن حجة الوقف لا تشملهــا. وإذن فمتى كان الحكم إذ أطرح ما ورد بإيصالات الأجرة الصادرة من أسلاف المطعون عليهم من أنهم " قاموا بدفع أجرة العين موضوع النزاع بحسب ما كان جارياً من نظار الوقف السابقين ومن آبائهم وأجدادهم " قد أسس قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغاً من أن العين لا تشملها حجة الوقف وأن عقـد الإيجار المشار إليه سبق أن قضى بفسخه وبالتسليم من زمن بعيد لما أراد الوقف تسلم العين المؤجرة استشكل واضع اليد وقضـي نهائياً لمصلحته وبرفض طلبات الوقف قبله، فإن الطعن عليه بالفسخ والقصور يكون غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم إذ قضى برفض تبعية العين موضوع النزاع للوقف الذي يمثله الطاعنون قد أقام قضاءه على أن وصف الأعيان في الحجة لا ينطبق عليها فإن النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه خالف المادة 19 من قانون العدل والإنصاف التي تنص على أنـه " لا يشترط لصحة الوقف تحديده بعد كونه معلوماً فشهرتـه تغني عن تحديده " هذا النعي يكون غير صحيح إذ الحكم لم يقض بعدم صحة الوقف لعدم بيان حدود الأعيان الموقوفة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق محكمة الموضوع ألا تقيم وزناً لأية ورقة لا تطمئن إليها متى ظهر لها بجلاء من ظروف الدعوى عدم صحتها. وإذن فلا تثريب عليها إن هي عولت في قضاءها على ما ورد بسجل المحكمة الشرعية عن بيان العين الموقوفة دون ما ورد عنها بالحجة المقدمة من الطاعنين ومن ثم فإن الطعن على الحكم بمخالفة القانون استناداً إلى أنه أهدر الأصل واعتمد الصورة يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحكمة في قضائها مقيدة بما يطلبه الخصوم. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى التي أقامها الطاعنون بتبعية العين موضوع النزاع إلى الوقف الذي يمثلونه قد أورد ضمن أسبابه أن ملكية الوقف بقيت شائعة ولم يقـم دليل على حصول فـرز وتجنيب لهـا، فإن ما ينعاه عليه الطاعنون من أنه لم يقض للوقف بحصته شائعة استناداً إلى هذا الذي قرره ضمن أسبابه لا يكون له محل ما دام لم يثبت أنهم عدلوا طلباتهم التي أقاموا الدعوى على أساسها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا طلب الطاعنون التسليم على أساس أن العين المطلوب تسليمها تابعة للوقف الذي يمثلونه فإن المحكمة تكون على صواب في رفض هـذا الطلب تبعاً لرفض الطلب الأصلي متى كان قد ثبت لها أن العين غير تابعة للوقف ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.