⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 184 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-10-26 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود سمعهم خبير
⚖️ تسبيبه
⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه ( الطعن ) بنى على اربعة أسباب حاصل السببين الاولين منها ان الحكم المطعون فيه باطل لقصور أسبابه . ذلك أنه على الرغم من أن المحكمة قد عنيت ببحث ملكية المطعون عليه الثانى للعقارات موضوع دعوى الاستحقاق وكلفت الخبير المنتدب منها ببيان مصدر هذه الملكية وسببها فان كل ما اورد فى حكمها فى هذا الخصوص وهو قولها " إنه يبين من تقرير الخبير والمستندات المرافعة أن العقارات موضوع الدعوى مملوكة لريحان تونى وهو الواضع اليد عليها " وهذه عبارة مبهمة فيها إحالة مجملة على تقرير الخبير والمستندات دون ان تفصح فيها المحكمة عما يجيب بيانه فى شأن الملكية ووضع اليد من أركان وشروط وادلة ، كما أن أسباب الحكم الأخرى جاءت خلوا من التحدث عن ذلك كله . ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه انه وإن كان قد وردت به العبارة المشار إليها ، إلا أن المحكمة لم تقتصر عليها ، وإنما أردفتها بأن ما قررته من أن العقارات موضوع الدعوى مملوكة للمطعون عليه الثانى وهو الواضع اليد عليها قد تأيد بشهادة الشهود الذين سمعهم الخبير فى محضر أعماله ، وبأن المطعون عليه الثانى رفع دعوى الشفعة رقم 354 المنيا سنة 1936 مؤسسا حقه فيها على أنه يجاوز المنزل المشفوع فيه بالعقار الاول من العقارات المتنازع عليها وقضى له فى تلك الدعوى فى سبتمبر سنة 1937 ، وبان رخصة الدكان الكائنة بالعقار الثانى لم تحول إلى اسم الطاعن إلا فى سنة 1938 بناء على طلبه فى سنة 1937 وبأن المطعون عليه الثانى كان يؤجر العقار الثالث لمجلس المديرية ويقبض اجرته لغاية نوفمبر سنة 1937 إذ بدل عقد الايجار باسم الطاعن . وليس ذلك فقط بل إن الحكم المطعون فيه قد اشتمل على أسباب أخرى فضلا عن أسباب الحكم الابتدائى التى اعتمدها ، وحاصل هذه الاسباب جميعا أن العقود التى استند إليها الطاعن فى دعواه غير مسجلة وغير ثابتة التاريخ ، فهى غير ناقلة للملكية ولا تصلح للاحتجاج بها على الغير ، وأن دعاوى صحة التعاقد وصحة التوقيع على هذه العقود رفعت من الطاعن بعد أمر الاختصاص الذى استصدره المطعون عليه الأول وسجل فى 19 من مايو سنة 1937 وانه لا وزن لما أثاره الطاعن من أن بعض هذه العقود يعتبر ذا تاريخ ثابت بالتوقيع عليه بختمى والدى المطعون عليه الثانى متى كان لم يعمل لكل من هذين الختمين محضر كسر عقب وفاة صاحبه ، وأنه كذلك لا يصح التعويل على العقد المنسوب صدوره لهذين الوالدين من غبريال قسطور لحصوله وفاته فى أكتوبر سنة 1936 بعد نشوء دين المطعون عليه الأول فى سنة 1935 وأن اول عقد إيجار صدر من الطاعن عن المخزن كان فى أول ديسمبر سنة 1937 وأنه تبين من تقرير الخبير أن المطعون عليه الثانى يقيم بالمنزل الاول مع اولاده . واستخلصت المحكمة من جميع ما قدم أن العقود التى استند إليها للطاعن اصطنعت لخدمة الدعوى وأنه لم يضع يده على العقارات موضوع النزاع بصفة مالك وأن والده المطعون عليه الثانى هو المالك لها والواضع اليد عليها والمتنفع بها وأن الدعوى ليست إلا حلقة من سلسلة الصعوبات التى أوجدها المطعون عليه الثانى لعرقلة التنفيذ وإنقاذ عقاراته واستخلاصها لابنه الطاعن . ومن حيث إنه لما كان الطاعن قد جعل عماد سببى الطعن الاولين أن المحكمة احالت على تقرير الخبير والمستندات بعبارة مجملة مغفلا باقى الاسباب التى اعتمدت عليها المحكمة ، وكانت هذه الاسباب وافية ويكمل بعضها بعضا وتكفى لحمل الحكم فيما انتهى إليه من أن العقارات موضوع النزاع مملوكة للمطعون عليه الثانى دون الطاعن مدعى استحقاقها ، لما كان ذلك كان ما ينعاه الطاعن فيهما على الحكم من قصور لا نصيب له من الصحة . ومن حيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم مشوب كذلك بالقصور من ناحية أخرى . لك أن الطاعن استند فى ملكيته للعقارات المشار إليها ليس فقط إلى عقود البيع المتعاقبة الصادرة إليه والى مالكيها السابقين بل استند كذلك إلى وضع يده عليها هو ومن تلقى عنهم ماكيتها المدة الطويلة المكسبة للملكية وطلب إحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ذلك ، ولكن المحكمة على الرغم من أن هذا الدفاع جدى ومنتج فى الدعوى فانها لم ترد عليه إلا بقولها " إنه تبين مما تقدم أن العقود التى يتمسك بها المستأنف مصطنعه لخدمة الدعوى وإنه لم يضع اليد على العقارات موضوع النزاع كمالك لها وإن والده.................. هو المالك لها والواضع اليد عليها والمنتفع بها .....الخ " وهو رد قاصر لخلوه من بيان مدة وضع اليد وأركانه وشروطه ، اما إحالة الحكم على شهادة الشهود الذين سمعهم الخبير ففضلا عما فيها من إجمال وإبهام فان تحقيق الخبير لا يصح التعويل عليه فى إثبات وضع اليد إذ تحقق ذلك هو من عمل المحكمة وحدها ، يضاف إلى ذلك غموض ما قالته من ان وضع يد الطاعن لم يكن بصفة مالك . ومن حيث إن هذا السبب مردود بما جاء فى الحكم من ادلة عديدة سبق بيانها ومن شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه من أن المطعون عليه الثانى هو الذى كان يضع اليد وينتفع بالعقارات موضوع النزاع لغاية سنة 1937 ، وأنه لم يكن للطاعن أى وضع يد عليها قبل هذا السنة ، مما لم تكن معه المحكمة فى حاجة إلى إحالة الدعوى على التحقيق ، كما انه لا ترثيب عليها أن هى اتخذت من اقوال الشهود الذين سمعهم الخبير قرينة على نفى وضع يد الطاعن . ومن حيث إن حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان ذلك ان الطاعن أبدى فى مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف طعونا وملاحظات على تقرير الخبير ولكنها أهملت الرد عليها مع انها لو أقامت لها وزنا لتغيرها وجه الحكم فى الدعوى . ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول لخلوه من بيان تلك الطعون والملاحظات ، ولا يكفى أن يشير الطاعن إشارة مجملة إلى ورودها فى مذكرته كان من الواجب تحديد هذه الطعون والملاحظات فى تقرير الطعن عملا بالمادة 15 من قانون محكمة النقض . ومن حيث لجميع ما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم إذ قضى بأن العقارات موضوع دعوى الاستحقاق مملوكة للمدين المنزوعة ملكيته دون مدعي الاستحقاق قد أحال بعبارة مجملة على تقرير الخبير والمستندات ولم يقتصر على هذه الإحالة بل أردفها ببيان الأسباب التي استند إليها وكانت هذه الأسباب كافية يكمـل بعضها بعضاً وتكفي لحمله فيما انتهى إليه- كان النعي عليه بالقصور لا نصيب له من الصحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على المحكمة إن هي اتخذت من أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير قرينة ضمن قرائن أخرى لنفي وضع يد مدعي الاستحقاق على العقارات موضوع النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مبنى الطعن أن الحكم أغفل الرد على ما أبداه الطاعن من طعون وملاحظات على تقرير الخبير في مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف فإنه يجب على الطاعن تحديد هذه الطعون والملاحظات في تقرير الطعن عملاً بالمادة 15 من قانون محكمة النقض. فلا يكفي إذن أن يشير الطاعن إشارة مجملة إلى ورود هذه الطعون والملاحظات في مذكرته المقدمة إلى محكمة الإستئناف دون تحديدها في تقرير الطعن، ولا يغني عن ذلك تقديمه صورة رسمية من هذه المذكرة إلى محكمة النقض.