الطعن رقم 518 لسنة 21 قضائية
النقض الجنائي
1952-3-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سرية الجلسة
⚖️ تلبس
⚖️ المادة 41 من الدستور
⚖️ شيوعية
⚖️ المرسوم بقانون رقم 117 سنة 1949
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين/ أحمد حسني وكيل المحكمة, وإبراهيم خليل, ومحمد أحمد غنيم, وباسيلي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المرسوم بقانون قد صدر بين دوري انعقاد البرلمان وصار عرضه على البرلمان في دورته التالية لصدوره فإنه لا يكون باطلاً شكلاً لأن المادة 41 من الدستور لم ترتب جزاء على عدم دعوة البرلمان لاجتماع غير عادي لعرض المراسيم التي تصدرها السلطة التنفيذية بين دوري الانعقاد كما فعلت حين رتبت زوال قوة القانون عن المراسيم التي لا تعرض على البرلمان في أول انعقاد له أو على عدم إقرارها من أحد المجلسين ولأن للبرلمان إسقاطها بمجرد عدم إقرارها من أحد مجلسيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 41 من الدستور قد خولت السلطة التنفيذية تقدير موجبات الإسراع في اتخاذ التدابير التي لا تحتمل التأخير، وإذا استعملت هذه السلطة هذا الحق المخول لها، ثم عرضت المرسوم على البرلمان في أول اجتماع له وهو صاحب الحق في إسقاطه بعدم إقراره من أحد مجلسيه، فإنه لا يسوغ لسلطة أخرى أن تتدخل في تقدير تلك الموجبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 14 من الدستور إذ نصت على أن حرية الرأي مكفولة قد أعقبت ذلك بأن الإعراب عن الفكر بالقول أو الكتابة أو التصوير أو بغير ذلك، يكون في حدود القانون. وذلك لأن حرية الإعراب عن الفكر شأنها كشأن ممارسة سائر الحريات لا يمكن قيامها بالنسبة إلى جميع الأفراد إلا في حدود احترام كل منهم لحريات غيره. وإذن فمن شأن المشرع بل من واجبه بمقتضى الدستور أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون من وراء استعمال هذه الحريات الاعتداء على حريات الغير. وليس في أحكام المرسوم بقانون رقم 117 لسنة 1946 ما يمس حرية الرأي أو يتجاوز وضع الحدود التي تتضمن ممارسة الفرد لحرية التعبير عن فكره وعدم المساس بحريات غيره مما لا يصح معه النعي عليه بمخالفة أحكام الدستور من هذه الناحية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الثابت أن المتهمين كانوا يجلسون إلى منضدة في أحد المقاهي وأمامهم ورقة، فلما رأوا رجال البوليس قادمين نحوهم تخلوا عن الورقة التي كانت أمامهم وألقى بعضهم أوراقاً كان يحملها، وهذا وذاك قبل أن يقبض عليهم أحد أو يفتشهم، فإن ضبط هذه الأوراق يكون صحيحاً. وإذ كانت هذه الأوراق تشير بما اشتملت عليه إلى وقوع جناية معاقب عليها بالمادة 98/ا من قانون العقوبات فإن ما تلا ضبطها من قبض وتفتيش يكون صحيحاً أيضاً نظراً لقيام حالة التلبس بتلك الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المحكمة أمرت بجعل الجلسة سرية بناء على طلب النيابة تطبيقاً للمادة 25 من قانون نظام القضاء، وكانت هذه المادة تجيز للمحكمة أن تجعل الجلسة سرية مراعاة للآداب أو محافظة على النظام العام، فإن المحكمة لا تكون قد خالفت القانون في شئ.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 22 أكتوبر سنة 1949 الموافق 30 ذي الحجة سنة 1368 بدائرة مركز الجيزة مديرية الجيزة انضموا إلى جمعية بالمملكة المصرية ترمي إلى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات وإلى القضاء على طبقة اجتماعية وقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية والقضاء على النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية وكان استعمال القوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة ملحوظا في ذلك بأن انضموا إلى جمعية سرية تعمل على القضاء على طبقة الملاك والرأسماليين وسيادة الطبقة العاملة وحكمها المطلق وإلغاء الملكية الخاصة بوسائل الإنتاج ونقلها للدولة كل ذلك عن طريق خلق مجتمع مصري على غرار الوضع القائم في روسيا وبالأسلوب الثوري الذي اتبعه لينين وستالين في الثورة الروسية وبتحريض العمال على الاغتصاب والاعتداء على حق الغير في العمل وتحريضهم على بغض طائفة الملاك والرأسماليين تحريضا من شأنه تكدير السلم العام. وطلبت معاقبتهم طبقا المادة 98 أ فقرة ثالثة، 98 هـ من قانون العقوبات. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات الجيزة دفع الحاضر عن المتهمين ببطلان المرسوم رقم 117 لسنة 1946، كما دفع ببطلان القبض والتفتيش بعدم صدور أمر من النيابة بهما ولم تكن الحالة التي وجد فيها المتهمون من حالات التلبس. والمحكمة قضت عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة............... بالحبس مع الشغل مدة سنتين وبغرامة قدرها خمسون جنيها وبمعاقبة كل من............... و............... بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة وبغرامة قدرها خمسون جنيها والمصادرة. فطعن الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.