⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 441 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-3-24 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ التزامات صاحب العمل - أجر العامل - تعريف الأجر - المقصود به

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن المطعون عليها دفعت فى مذكراتها ( المرفقة رقم 5)بعدم قبول الطعن تأسيسا على ان الطاعنة قبلت الحكم المطعون فيه بأن أعلنت هذا الحكم الى المطعون عليها فى 18/7/1955 ثم تقدمت فى 21/7/1955 بطلب صرف المبلغ المحكوم به استئنافيا وارسلت لإدارة النقل خطايا بهذا المعنى فى نفس التاريخ ومعه نسخة الحكم الأصلية فقامت الادارة المذكورة بتجهيز إجراءات الصرف ولكنها عادت بعد ذلك فطعنت النقض. وحيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك انه كانت الطاعنة قد أعلنت الحكم الى المطعون عليها فى 18/7/1955 وتقدمت وكيلها بطلب صرف المبلغ المحكوم به لها استئنافيا إلا ان ذلك لا يدل على انها قبلت الحكم المطعون فيه ورضيته وتنازلت بذلك عن حقها فى الطعن عليه بطريق النقض خصوصا وان المطعون عليها لم تتقدم بما يدل على الطاعنة قد استلمت فعلا المبلغ المحكوم به لها استئنافيا وانها تخالصت عنه بغير تحفيظ. وحيث إنه لذلك يتعين رفض الدفع . وحيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فيتعين قبوله شكلا.وحيث إن الوقائع تتحصل على ما بين من الحكم المطعون فيه سائر أوراق الطعن فى ان الطاعن أقامت على المطعون عليها الدعوى رقم 1444 لسنة 1953 كلى بمحكمة الاسكندرية الابتدائية طالبة إلزامها بأن تدفع لها مبلغ 422 جنيها و 250 مليما والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام السداد والمصاريف والاتعاب وذكرت بيانا لدعواه ان مورثها المرحوم ....................... كان يعمل فى شركة الترام ناظر المحطة محرم بك وقد التحق بالعمل فى 18/8/1920 واستمر فيه حتى توفى بتاريخ 12/4/1952 وبلغ مرتبه بما فيه علاوة المعيشة 31 جنيها و500 مليما وصرفت المطعون عليها للطاعنة مبلغ 507 جنيها ز383 مليما مكافأة نهاية الخدمة بواقع مدة مرتب نصف شهر عن كل ستة من السنوات الخمس الاولى ومرتب شهر عن كل سنة بعد ذلك الى انتهاء عمله على اساس المرتب الاصلى دون علاوة الغلاء فأقامت الطاعنة دعواها سالفة الذكر مطالبة بالفرق على اساس ان إعنة الغلاء هى جزء من الاجر ويتعين احتساب المكافأة على اساس ما كان مورثها يحصل عليه من أجر أصلى زائد إعانة غلاء المعيشة وبتاريخ 26/6/1954 قضت المحكمة الابتدائية بمبلغ 411 جنيها و 367 مليما والمصروفات المناسبة فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم الى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 371 لسنة 10 ق طالبة إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنة وفى 10/5/1955 قضت محكمة الاستأناف بتعديل الحكم المستأنف الى إلزام المطعون عليها بأن تدفع للطاعنة مبلغ 31 جنيه و933 مليم والمصروفات المناسبة عن الدرجتين فقررت الطاعنة الطعن بالنقض فى الحكم وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى الدائرة لنظره بجلسة 10 من مارس سنة 1960 وفيها صممت النيابة العامة على رأيها السالف ذكره . وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه أسباب الطعن الثلاثة خطأ ذلك الحكم فى القانون باحتسابه مكافأة مورث الطاعنة على اساس الاجر الأصلى فحسب دون علاوة المعشة بينما ان هذا العلاوة تعتبر قانونا جزء لا يتجزأ من الاجر وإذن يجب الاعتداد عند احتساب مكافأة نهاية الخدمة بهذة العلاوة وإعتبارها مع الاجر الاصلى داخلة فى مسمى الاجر خصوصا وان ملاحق الاتفاق المعقود بين شركة الترام والعمال قد ورد بها إقرار ممثل شركة الترام بأن الشركة ليس فى عزمها ان ترفع علاوة غلاء المعيشة المقررة فى اتفاقية سنة 1919 – ولا محل لما ذهبت اليه المحكمة الاستئنافية القول فى حكمها المطعون فيه بأن إدخال علاوة الغلاء فى ضمن الاجر عند احتساب المكافأة يؤدى الى الجمع بين ميزتين ذلك لأن متى كانت العلاوة جزءا الاجر فإن الاعتداد بها حساب المكافأة يكون أمرا حتميا ومفروضا قانونا ولا يجوز الاتفاق فى عقد العمل على شرط مخالف لاحكام القانون مالم يكن الشرط فائدة للعامل .وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه أقام قضاءه على نظر حاصله أنه متى كانت اتفاقية سنة 1919 تنص على ان مكافأة نهاية مدة الخدمةتحتسب على اساس الاجر ولم ترد بها إشارة الى ان هذا الأجر يشمل إعانة غلاء المعيشة فإنه يتعين احتساب المكافأة على أساس الاجر الاصلى فحسب متى كانت نتيجة هذا الحساب فى صالح العامل والاوجب أعمال أحكام قانون عقد العمل بالجمع بين مزايا من هذين المصدرين فتؤخذ المدة التى فى المكافأة من الاتفاقية ويؤخذ مفهوم الاجر من أحكام قانون عقد العمل وهو أمر ممتنع قانون بنص المادة 50 مكن المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 وتأسيسا على هذا النظر – جرى قضاء الحكم المطعون فيه بأحتساب المكافأة على اساس المبين فى الاتفاق فى خصوص المدة الواردة بها – وعلى ان الاجر المشار اليه بها إنما يراد به الاجر الاصلى دون إعانة غلاء المعيشة مقررا فى اسبابه ان احتساب المكافأة على هذا الاساس أصلح للعامل من أحكام الواردة بقانون عقد العمل الفردى وهذا الذى أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مخالف للقانون وذلك ان الاجر يشمل بمفهومه كل ما يدخل فى ذمة العامل من مال أيا كان نوعه مقابل قيامه بالعمل موضوع العقد مهما كانت فيدخل فى هذا المفهوم علاوة غلاء المعيشة وقد أوضحت المادة 683 من التقنين المدنى هذا المعنى فنصت فى فقرتها الثانية ان العلاوات التى تصرف لمستخدمى المحلات التجارية بسبب غلاء المعيشة تعتبر جزء لا يتجزأ من الاجر وتأسيسا على ذلك يتعين عند احتساب مكافأة نهاية الخدمة الاعتداد بهذه العلاوة وإضافتها الى الاجر الأصلى – مالم يرتض العامل الاتفاق مع صاحب العمل على استبعاد علاوة من الاجر وكان ذلك فائدة له – ومثل الاتفاق يكون صحيحا وفقا لمفهوم المخالفة من نص المادة 38 من القانون 41 لسنة 1944 ولما كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فيتعين نقضه . وحيث إن الموضوع صالح فيه – ولما سبق بيانه – ولما لا يتعارض معه من أسباب الحكم الابتدائى – يكون هذا الحكم فى محله ويتعين تأييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إعلان الطاعنة الحكم إلى المطعون عليها و تقدم وكيلها بطلب صرف المبلغ المحكوم به لها إستئنافيا لا يدل على أنها قبلت الحكم المطعون فيه و رضيته و تنازلت بذلك عن حقها فى الطعن عليه بطريق النقض ، خصوصا إذا كانت المطعون عليها لم تتقدم بما يدل على ان الطاعنة قد إستلمت بالفعل المبلغ المحكموم به لها إستئنافيا و إنها قد تخالصت عنه بدون تحفظ .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشمل الأجر بمفهومه كل ما يدخل في ذمة العامل من مال أياً كان نوعه مقابل قيامه بالعمل موضوع العقد مهما كانت تسميته، فيدخل في هذا المفهوم علاوة غلاء المعيشة، وقد أوضحت المادة 683 من التقنين المدني هذا المعنى، فنصت في فقرتها الثانية على أن العلاوات التي تصرف لمستخدمي المحلات التجارية بسبب غلاء المعيشة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأجر، وتأسيساً على ذلك يتعين عند احتساب مكافأة نهاية مدة الخدمة الاعتداد بهذه العلاوة وإضافتها إلى الأجر الأصلي، ما لم يرتض العامل الإتفاق مع صاحب العمل على استبعاد علاوة الغلاء من الأجر وكان ذلك أكثر فائدة له، ومثل هذا الاتفاق يكون صحيحاً وفقاً لمفهوم المخالفة من نص المادة 38 من القانون رقم 41 سنة 1944، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فإنه يتعين نقضه.