⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 430 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-1-28 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: علامات تجارية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ العبرة فى أوجه التشابه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الوقائع تتحصل على مابين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى ان الطاعن تقدم الى إدارة العلامات التجارية فى 2/4/1945 بالطلب رقم 1309 لتسجيل علامة تجارية عن منتجاته على صورة بحار داخل إطار وفوقها رسم صقر باسط جناحه وقررت تلك الادارة قبول العلامة والاشهار عنها بجريدة العلامات التجارية وفى 26/ يوليه سنة 1951 تقدم بطلب آخر الادارة المذكورة برقم 23776 لتسجيل علامة أخرى لمنتجاته تشمل على صورة نصفية لامراة يعلوها رسم طائر جناحيه – فقررت إدارة العلامة التجارية قبول تلك العلامة والاشهار عنها كذلك بجريدة العلامات التجارية وتقدمت الشركة (المطعون عليها الاول ) الى تلك الادارة بمعارضة فى تسجيل كل من هاتين العلامتين واسست معارضتها على سبق لبها ان سجلت علامتها المكونة من رسم صقر مرسوم بشكل هندسى باسط جناحيه واستعملته وان هناك تطابقا بينه وبين كل من هاتين وبتاريخ 2/10/1952 اصدرت إدارة العلامات التجارية قرارين قاضيين بقبول طلبى التسجيل المقدمين من الطاعن لما تبين لها المعارضة المقدمة من الشركة فى غير محلعا وذكرت فى اسباب قرارها الخاص بالعلامة الثانية الن الطاعن قد أعلنها بحكم صادر من محكمة مصر الابتدائية – بهيئة استئنافية – فى 17/5/1951 فصل فى موضوع هذه العلامة وانه قد ورد فى اسباب هذا الحكم ان العلامة شركة إيسترن وهى النسر الباسط جناحيه تخالف مخالفة تامة علامة الطاعن وهى عبارة عن صورة نصفية يعلوها رسم طائر مبسوط الجناحين – وان المحكمة ترى عدم وجود تشابه بيتهما من شأنه الخلط بينهما وان الخلاف ظاهر للعين المجردة بمجرد النظر الى العلامتين وانه يجب ان ينظر الى العلامة فى مجموعها وفى مظهرها العام كوحدة مستقلة قائمة بذاتها اذا نظر اليها رجل الشارع استطاع ان يميزها بغير لبس وان يبين مصدرها بغير تضليل بمعنى ان تستقر فى ذهنه صورة إجمالية مميزة للعلامة يتعرف بها على البضاعة التى يطلبها ثم ذكرت إدارة العلامات ان الشركة المعارضة لم تقدم للأدارة من الأدلة والمستندات ما يفيد تعديل حكم المحكمة (المشار اليه) كما ذكرت فى أسباب قرارها الخاص بالعلامة الاولى انه وان كان الحكم المشار اليه فيما سلف خاصا بنزاع قام فى شأن علامة أخرى الا انه يتضح انه قام بشأن نفس الموضوع مع فارق هو استبدال رسم البحار برسم صورة نصفية لامرأة وهذا الاختلاف لا ينهض مبررا لتغير الرأى الذى ورد فى اسباب الحكم المشار اليه وبتاريخ 11 اكتوبر سنة 1952 أقامت المطعون عليها الاول على الاولى على الطاعن وباقى المطعون عليهم دعويين قيدتا بحكمة القاهرة الابتدائية فى كل من هاتين الدعويين بالرفض وتأييد القرار المطعون فيه فاستأنفت الشركة هذين الحكمين الى استئناف القاهرة بالاستئنافين رقمى 957 لسنة 71 ق ، 958 لسنة 71 ق طالبه قبول كل نت استئنافين شكلا وفى الموضوع بالغاء كل من الحكمين الابتدائين والحكم لها بطلباتها الابتدائية وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين وقررت محكمة الاستئناف ضم الاستئنافين فيهما المحكمة بحكم واحد وبتاريخ 8 من مارس سنة 1955 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوعها بإلغاء الحكمين المستأنفين والحكم مجددا بقبول الطعنين المقدمين من الشركة المستاأنفة فى القرارين الصادرين من إدارة العلامات التجارية بتاريخ 3 أكتوبر سنة 1952 بشأن تسجيل العلامتين رقمى 11309، 23776 باسم ....................... وبإلغاء القرارين سالف الذكر وأمرت بشطب هذين التسجيلين وبإنشهار هذا الشطب بجريدة العلامات التجارية وفقا لحكام القانون رقم 57 لسنة 1939 وألزامت المستأنف عليها " الطاعن " بمصروفات الدرجتين عن الاستئنافين وبمبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة عنها وبتاريخ 11 من أغسطسسنة 1955 قرر الطاعن بالنقض فى هذا الحكم وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها إحالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية لتقضى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 25 من نوفمبر سنة 1959 وفيها صممت النيابة العامة على الرأى المبدى بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظرها صممت النيابة العامة على رأيها السالف ذكره. وحيث ان ينعى به الطاعن فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون وفى ذلك الذكر انه بمطالعة الاسباب حكم محكمة الاستئناف يبين ان وجهة نظرها فى قضائها تقوم على اساس خاطئ مبناه ان العلامة التجارية الخاصة بالشركة المطعون عليها وهى الصقر الباسط جناحيه ملك لها لذلك كان لها حق الاستئثار بها ومنع الغير من استعمالها فليس للطاعن ان يستعمل علامة له ذلك الصقر مبسوط الجناجين حتى لو أضاف الى هذا الرسم رسوما أخرى تغير من مظهره وتجعل الخلاف بين العلامتين بارزا – خطأ الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص مبنى على عدم اعتداده بالنظر الصحيح الذى يجب ان يتجه الى العلامة فى مجموعها لا اى جزء منها – وقد أشار الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 11/2/1954 فى الطعن المرفوع من المطعون ضدها الاول على الطاعن – والذى قضى برفض الطعن على حكم محكمة مصر الابتدائية الصادر بتاريخ 17/5/1951 الى هذا الموضوع بالذات وأقر محكمة الموضوع على ان العلامة التجارية يجب ان ينظر اليها فى مجموعها وفى مظهرها العام . وحيث ان النعى فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان المحكمة الاستئنافية قد أقامت قضاءها على نظر حاصله ان المطعون بدعواها الحالية لاتدعى حقا على الأجزاء الاخرى التى أضافها الطاعن الى الصقر الباسط جناحية سواء أكانت الأجزاء المضافة هى صورة امرأة أو بحار داخل إطار مستدير ولذلك فلإنها ( اى محكمة الاستئناف ) لا تنظر إلا الى استعمال الطاعن لرسم الصقر الفرعونى الباسط لجناحيه بأعلى هاتين الصورتين وقد قامت الشركة المطعون عليها بتسجيل رسم الصقر المذكور فى 26 من مايو سنة 1947 وفى تواريخ سابقة أيضا ليكون علامة تجارية لها مميزة لمنتجاتها من الدخان واستعملتها فى هذا الغرض فلا يحق للطاعن الاعتداء على حقها واستعمال رسم الصقر علامة له – ولا يغير من ذلك ان يكون قد وضع تحت رسم الصقر رسما آخر لبحار أو لامرأة إذ ان حقوق الأسبقية المترتبة على تسجيل العلامة تمنع من استعمال الغير لها سواء بذاتها أو بإضافة رسم آخر إليها وعلى اساس هذا النظر لم تقر محكمة الاستئناف الحكم الابتدائى على ما قرره من عدم قيام تشابه بين علامتى الطاعن وعلامة المطعون عليهم لأن هذا القول مبناه النظر الى العلاماة فى مجموعها مع ان موضوع النزاع ينحصر فقط فى جزء مما تحتوى عليه علامتى الطاعن وهو صقر الباسط جناجيه وهذا الذى أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه مخالف للقانون وذلك ان المطعون عليها قد أسست معارضتها فى القرار إدارة التسجيل القاضى بقبول علامتى الطاعن والاشهار عنهما على ان هناك تطابقا بين هاتين العلامتين وعلامة المطعون التى قانت بتسجيلها من قبل واستعملتها لتتميز منتجاتها – ولا يتأتى قيام هذا التطابق إلا إذا لم يكن فى علامتى الطاعن ما يميزها عن علامة المطعون عليه ولما كان ثابتا من الوقائع الواردة بالحكم المطعون فيه – ان علامتى الطاعن تتميزان عن علامة المطعون عليها بأن أولاهما تتضمن صورة أمرأة داخل إطار يعلوها رسم طائر باسط جناحيه – وثانيتهما تتضمن أيضا رسم طائر باسط جناحيه – فإن التطابق يكون منعدما إلا فى الجزء الخاص برسم الطائر الباسط الجناحين – ولا يصح القول بأن حق المطعون عليها على الرسم يحول بين الغير وبين اتخاذه ضمن العناصر التى تتكون منها علامته بحيث يمتنع عليه ان يضيفه اليها وذلك لان الغرض من العلامة – على ما يستفاد من المادة الاولى من القانون رقم 57 سنة 1939 – هو ان تكون وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامكات التى تستخدم فى التمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينهما ولا يقع جمهور المستهلكين فى الخلط والتضليل ومن أجل ذلك وجب لتقدير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة مميزة عن غيرها – النظر اليها فى مجموعها الى كل من العناصر التى تتركب منها – فالعبرة ليست باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صورة مما تحتويه علامة أخرى – وإنما العبرة هى بالصورة العامة التى تنطبع فى الذهن نتيجة لتركيب هذه الصورة أو الرموز أو الصور مع بعضها وللشك الذى تبرز به فى علامة أو اخرى بصرف النظر عن العناصر التى تركبت منها وعما إذا كانت الواحدة منها تشترك فى جزء أو أكثر مما تحتويه الأخرى ولما كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فإنه يكون متعين النقض . وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه- سبق بيانه وللأسباب التى بنى عليها الحكمان المستأنفان يتعين رفض الاستئنافين وتأييد هذين الحكمين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الغرض من العلامة التجارية - على ما يستفاد من المادة الأولى من القانون رقم 57 سنة 1939 - هو أن تكون وسيلة لتمييز المنتجات و السلع و يتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التى تستخدم فى تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينها و لا يقع جمهور المستهلكين فى الخلط و التضليل ، و من أجل ذلك وجب لتقدير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة متميزة عن غيرها النظر إليها فى مجموعها لا إلى العناصر التى تتركب منها - فالعبرة ليست باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صور مما تحتوية علامة اخرى - و إنما العبرة هى بالصورة العامة التى تنطبع فى الذهن نتيجة لترتيب هذه الصورة أو الرموز أو الصور مع بعضها و للشكل الذى تبرز به فى علامة أو أخرى بصرف النظر عن العناصر التى تركبت منها و عما إذا كانت الواحدة منها تشترك فى جزء أو أكثر مما تحتويه الأخرى .