⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 426 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-2-25 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: شركات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فساد الاستدلال - ما لايعد كذلك - فى شركة محاصة
⚖️ بعض أنواع الشركات - شركات المحاصة - فى علاقة الشركاء بالغير وعلاقتهم ببعضهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن وقائع النزاع حيبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول أقام الدعوى رقم 92 سنة 1947 تجارى كلى لدى محكمة الاسكندرية يطلب فيها إلزام الطاعن بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عن مدة قيام شركة المحاصة التى قامت بينهما للاجار فى الشعير فى موسم سنة 1946 مع إلزامه بأداء ما يظهر فى ذمته نتيجة الحساب كما أقام الطاعن بدوره على المطعون عليهما 119 سنة 1947 سنة 1947 تجارى كلى الاسكندرية يطلب الحكم عليهما بمبلغ 1090 جنيها و 50 مليما وبعد ان قررت المحكمة ضم الدعويين قضت فى 15 من مايو سنة 1948 بإحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون عليه الاول قيام الشركة برأس ما ل مقداره 900 جنيه دفع ثلثه وان الادارة نيطت بالطاعن وليثبت هذا الآخير الن الشركة قامت بالفعل برأسمال غير محدد شئ وان الإدارة لها ولكل من الطرفين نفى ما أثبته الآخر وبعد ان سمعت الحكمة شهود الطرفين قضت فى 29 من مارس سنة 1949 بندب خبير حسابى لتصفية حساب الشركة وبيان ما انتهى اليه من ربح أو خسارة وما يستحقه أحدهما قبل الآخر وأشارت فى اسباب حكمها الى انها استخلصت الشهود قيام الشركة بقصد الاتجار فى الشعير سنة 1946 وان نصيب المطعون عليه الاول فى رأس المال 300 جنية تسدد جميعه وان الطاعن تولى الادارة وفد قدم الخبير تقريره متضمنا ان الصافى أرباح الشركة 236 جنيها و 632 مليما يخص المطعون عليه الاول منها 78 جنيها و 877 مليما وانه لا يزال باقيا للشركة فى ذمة الوكيلين بالعمولة مبلغ 1788 جنيها و 200 مليم زذلك من ثمن المبيع بمعرفتها وان هذا الباقى يكون على عاتق الشركة ويتحمل المطعون عليه الاول نصيبه منها وقد اصدرت المحكمة الابتدائية حكمها فى 14 من يناير سنة 1951 أولا غى الدعوى 92 لسنة 1947 بالزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه 142 ج و 877 م والمصاريف المناسبى ورفضت ما خالف ذلك من الطلبات ثانيا – فى الدعوى 119 لسنة 1947 برفضها وإلزام الطاعن بالمصروفات واستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبا إلغاء الحكم المستأنف والحكم له بطلباته فى الدعويين – وقيد الاستئناف برقم 172 سنة 7 ق وقد اصدرت محكمة استئناف الاسكندرية حكمها فى 22 من يناير سنة 1952 بعدم قبول الاستئناف شكلا بالنسبة للمستأنف عليه الثانى لرفعه بعد الميعاد وببطلان الاستئناف بالنسبة للأول لقيده بعد الميعاد فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ 18 من فبراير سنة 1954 أصدرت محكما النقض حكمها واإحالة الى محكمة الاستئناف وقد أعادت محكمة استئناف الاسكندرية نظر الدعوى واصدرت حكمها فى 23 من يونيه سنة 1955 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه للمرة الثانية وذلك بتقرير فى قلم الكتاب فى 10 من أغسطس سنة 1955 وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فأصدرت قرارها بإحالة الطعن على الدائرة المدنية والتجارية لنظره بجلسة 4 من فبراير سنة 1960 وفى تلك الجلسة صمم الطرفان على دفاعهما.- كما صممت النيابة على طلب نقض الحكم وحيث ان ما ينعاه الطاعن فى الوجه الثانى من السبب الثانى ان الحكم الابتدائى الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه قد اعتمد تقرير الخبير فاستبعد من الحساب قيمة الشعير الذى اختلسه الوكيلان بالعمولة وكان موضوع جريمة تبديد ومقداره 1788ج و200م يخص المطعون ضده الاول فيه 596 ج و 660 واستدل على ذلك بما قاله من ان الطاعن رفع الدعوى على الوكيلين بالعمولة امام محكمة المدنية باسمه خاصة وانه حكم له بالتبليغ المتأجر طرفها وتصالح معها على طريقة السداد وحصل جزءا من الدين المحكوم به عليها وان محكمة الجنح قد نظرت جنحة التبديد المقامة من النيابة ضد الوكيلين أساس ان الصفقة تمت لحساب الطاعن شخصيا وهذا الذى ساقه الحكم المطعون فيه للتدليل على ان الكاعن قد عقد صفقة الشعير المختلس لحسابه الخاص غير سائغ وذلك لان الطاعن إذا كان قد رفع الدعوى المدنية باسمه وادعى مدنيا فى جنحة التبديل باسمه فإنما فعل ذلك بالتطبيق للمادة 61 من القانون التجارى التى تقتصر العلاقة بالنسبة للغير فى شركات المحاصة على الشريك المتعاقد دون الشركاء المحاصين الآخرين مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالقصور لفساد الاستدلال . وحيث ان النعى فى محله وذلك ان المادة 61 من قانون التجارة تنص على ان عقد من المحاصين مع غير يكون مسئولا له دون غيره كما تنص المادة 62 على ان الحقوق والواجبات التى لبعض الشركاء على بعض فى شركات المحاصة تكون قاصره على قسمة الارباح بينهم أو الخسارة التى تنشأ عن اعمال الشركة سواء حصلت منهم منفردين أو مجتمعين على حسب شروطهم ويتأدى من هذا أنه يمتنع على الشريك فى شركة المحاصة مطالبة الغير بتنفيذ العقود التى أبرمها شريك أخر وان الشركاء فيها يتحملون آثار العقود التى يبرمها أحد المحاصين مع الغير تحقيقا لآغراض الشركة بأعتباره وكيلا عنهم الكسب لهم والخسارة عليهم ويحق لمن تعاقد منهم باسمه مع الغير لحساب الشركة ان يرجع على شركائه فى حالة الخسارة فيحملهم نصيبهم فيها ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه انتهى فى اسبابه الى تقرير التزام الطاعن وحده بالمبالغ المتأخرة من ثمن الشعير المسلم الى إبراهيم وشعبان عطيه الوكيلين بالعمولة وذلك لمجرد ان الطاعن هو الذى عقد معها الصفقة ورفع الدعوى عليهما باسمه وتصالح معهما على طريق السداد وحصل جزءا من الدين المحكوم به ضدهما مع ان لا يفيد فى ذاته ان التعاقد لم يكن لحساب الشركة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره فساد فى الاستدلال مما يجعله قاصرا متعينا نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المادتين 61،62 من قانون التجارة أنه يمتنع على الشريك فى شركة المحاصة مطالبة الغير بتنفيذ العقود التى أبرمها شريك آخر و أن الشركاء فيها يتحملون آثار العقود التى يبرمها أحد المحاصين مع الغير تحقيقا لأغراض الشركة بإعتباره وكيلا عنهم فيكون الكسب لهم و الخسارة عليهم ، و يحق لمن تعاقد فيهم بإسمه مع الغير لحساب الشركة ان يرجع على الشركة فى حالة الخسارة فيحملهم نصيبهم فيها ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى أسبابه إلى تقرير إلتزام الطاعن وحده بالمبالغ المتأخرة من ثمن الشعير المسلم إلى وكيلين بالعمولة ، و ذلك لمجرد أنه هو الذى عقد معهما الصفقة و رفع الدعوى عليهما باسمه و تصالح معهما على طريقة السداد و حصل جزءا من الدين المحكوم به ضدهما ، مع أن هذا لا يفيد فى ذاته أن التعاقد لم يكن لحساب الشركة القائمة بين الطاعن و المطعون عليه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره فساد فى الإستدلال مما يجعله قاصرا متعينا نقضه .