⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 415 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-1-14 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتقاء التناقض - فى عمل
⚖️ القواعد القانونية المطبقة أمام هيئة التحكيم - القوانين واللوائح - العرف ومبادئ العدالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن اتحاد نقابات عمال مصانع شركة السكر والتكرير المصرى – المطعون عليه – تقدم الى مكتب العمل بعد طلبات أحيلت منه الى لجنة التوفيق ثم الى هيئة التحكيم يمحكمة استئناف القاهرة حيث قيد النزاع أمامها برقم 120 لسنة 1954 – وفى 17 من إبريل سنة 1955 أصدرت هيئة التحكيم قرارا قطعيا بلنسبة لجمي الطلبات فيما عدا الطلب الخاص بعلاج عائلات العمال الدائنين بمصنع كوم امبو فقد أصدرت هيئة التحكيم بالنسبة له قرارا تمهيديا بندب مفتش مكتب العمل بقنا للأنتقال الى مقر الشركة والاطلاع على سجلاتها للتعرف عما جرى عليه بها قبل شهر مايو سنة 1953 وبيان ما إذا كانت تلتزم بعلاج عائلات العمال وصرف الأدوية لهم خلال الخمس سنوات السابقة على تاريخ الالتزام فقام مفتش مكتب العمل بأداء هذه المأمورية وقدم تقريرا انتهى فيه الى ان السشركة لا تصرف ثمن أدوية لعائلات العمال وأنه باطلاعه على دفاترها بمصنع نجع حمادى وبطاقات العلاج فى مصنع كوم امبوا تبين له ان الشركة تقوم بعلاج عائلات العمال المعينين بالماهية الشهرية اما العمال الدائمون المعينون بالأجر اليومى فإن الشركة تباشر علاج عائلات من يعمل منهم بمصنع نجع حمادى دون عائلات عمال مصنع كوم امبوا وتعلل الشركة ذلك بما قرره طبيب المصنع من قرب المستشفى من مدينة العمال الملاصقة للمصنع وأنه كثير ما يتقدم العمال بطلب سلفيات لمواجهة مصاريف علاج عائلاتهم وشراء الادوية اللازمة لهم بالتطبيق للائحة صندوق السلفيات التى تبيح للعامل طلب سلفه لعلاج من يعولهم من أبنائه أو والديه بشروط معينة فيجرى طبيب المطنع بهذه المناسبة الكشف على المريض من عائلة العامل لتثبيت من صحة أقواله التى تبرر طلب السلفة – وفى يونيه سنة 1955 أصدرت هيئة التحكيم قرارها بقبول الطلب وتقرر حق العمال الدائمين بمصنع كوم أمبوا فى علاج أفراد عائلاتهم على حساب الشركة فقررت الطاعنة فى 30 من أغسطس سنة 1955 الطعن بالنقض فى هذا القرار وعرض عللا دائرة فحص الطعون بجلسة 10 من نوفمبر سنة 1959 وأبدت النيابة رأيها برفض الطعن وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية لنظره بجلسة 24 من ديسمبر سنة 1959 وفيها صممت النيابة على رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على سببين يتحصل أولهما فى القرار المطعون فيه إذ قضى بحق العمال الدائمين بمصنع كوم امبو فى علاج افراد عائلاتهم على حساب الشركة لمساوتهم بزملائهم بمصنع نجع حمادى قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .وفى بيان ذلك تقول الشركة الطاعنة ان لائحة مصنع نجع حمادى لا تسرى إلا على عماله دون عمال المصانع الاخرى ولو كانت هذة المصانع تقوم بصناعة مماثلة أو مملوكة لنفس رب العمل ، وذلك لأن وحدة الصناعة فى مصنعين أو اجتماعها فى يد مالك واحد لا يسوغ المطالبة لعمالها بنفس المعاملة استنادا الى الفكرة العدالة والمساواة وما دام علاج عائلات عمال المياومة الدائمين بمصنع نجع حمادى يرجع الى العرف المحلة الخاص بهذا المصنع ، فلا تلزم الطاعنة بتطبيق هذا العرف على العمال مصنع كوم امبو وإنما تكون العبرة فى تحديد التزاماتها قبلهم بنصوص القانون وحده وهى لا توجب على رب العمل طبقا لقانون العمل الفردى إلا توفير وسائل العلاج للعمال فقط دون عائلاتهم . وحيث ان هذا النعى مردود بما أقام القرار قضاءه عليه من أن هيئة التحكيم لا ترى محلا للتفرقة بين عمال شركة واحدة يعملون فى ظروف ممائلة وكلهم خاضع لأحكام لائحة واحدة ترتب أمور هم المالية وتعالج احتياجاتهم المادية فى الاحوال الزواج والوضع والمرض والوفاة وغيرها مما يتعرض لها العامل ومن يعوله من زوجة وأبناء ووالدين فيتعين عدالة المساواة بين عمال المياومة الدائمين فى مصنع كوم امبو بزملائهم بمصنع نجع حمادى فى حق علاج أسرهم لدى طبيب المصنع مع الادوية اللازمة مركبة وجاهزة " وهذا الذى جاء بالقرار من الاستناد الى مبادئ العدالة فى تقرير حق العمال بأحد مصانع الشركة الطاعنة فى علاج أفراد عائلاتهم على حسابها أسوة بزملائهم فى مصنع آخر مملوك للشركة نفسها ويقوم بصناعة ممائلة – لا مخالفة فيه للقانون وذلك انه وان كان التزام رب العمل فى شأن الرعاية الطبية بمقتضى نص المادة 28 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 لسنة 1952 قاصرا على العمال دون عائلاتهم إلا ان المادة 16 فقرة أولى من قانون رقم 3189 لسنة 1952 فى شأن التوفيق والتحكيم فى منازعات العمل قد نصت على أنه " تطبيق التحكيم القوانين واللوائح بها ولها تستند الى العرف ومبادئ العدالة وفقا للحالة الاقتصادية والاجتماعية العامة فى المنطقة " ومؤدى هذا النص الاخير ان هيئة التحكيم ملزمة أصلا بتطبيق أحكام القوانين واللوائح فيما يعرض عليها من منازعات بين أرباب الاعمال والعمال وان لها بجانب هذا الأصل رخصة أجازها لها القانون هى ان تستند الى العرف ومبادئ العدالة فى إجابة العمال الى بعض مطالبهم التى لا ترتكن الى حقوق مقررة فى القانونوذلك وفقا للحالة الاقتصادية والاجتماعية العامة فى المنطقة . أما ما ورد فى سبب النعى من عدم قيام عرف فى كوم امبوا جرى بعلاج عائلات العمال الدائمين فمردود بأن القرار المطعون فيه إنما استند فى تقرير حق علاج عائلات العمال الدائمين الى مبادئ العدالة وحدها وذلك للأسباب السائغة الواردة به ومن يكون النعى بهذا السبب غير أساس . وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى النعى على القرار المطعون فيه بتناقض أسبابه إذ ورد فى موضع منها " يتعين المساواة بين اعمال مصنع كوم امبوا وعمال مصنع نجع حمادى بتقرير حق علاج عائلات الأولين لدى طبيب المصنع مع صرف الأدوية اللازمة مركبة وجاهزة " وجاء بأسباب القرار فى موضع آخر أنه ثبت لمفتش مكتب العمل ان الشركة لا تصرف ثمن أدوية لعائلات العمال إطلاقا وترتب على ذلك القول بوجود تناقض فى أسباب القرار مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان القرار المطعون فيه وان أورد ضمن اسبابه نقلا عن تقرير مكتب العمل بقنا " الن الشركة لا تصرف ثمن أدوية لعائلات العمال " إلا انه أورد فى موضع آخر نقلا عن هذا التقرير الن الشركة تباشر علاج عائلات العمال الدائمين بمصنع نجع حمادى دون عائلات عمال مصنع كوم امبوا ثم اثبت الى انه " يتعين عدالة المياواة من عمال المياومة الدائمين فى المصع كوم امبو بزملائهم بمصنع نجع حمادى فى حق علاج أسرهم لدى طبيب المصنع مع صرف الادوية اللازمة مركبة وجاهزة " وهذا الذى قررته هيئة التحكيم يفيد إنها استخلصت ان مباشرة الشركة لعلاج عائلات العمال بمصنع نجع حمادى يشمل صرف الادوية اللازمة لهم ومن ثم قررت المساواة فى هذا الخصوص بين عائلات العمال الدائمين بالمصنعين كما أنه لا يتعارض بين امتناع الشركة عن دفع ثمن الادوية للعمالوبين قيامها بصرف الادوية لهم عينا جاهزة ومركبة حتى تستوثق من قيامها بواجب الرعاية الطبية نحوهم . وحيث إنه يبين من جميع ما تقدم ان الطعن على أساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 16 فقرة أولى من القانون رقم 318 لسنة 1952 فى شأن التوفيق و التحكيم فى منازعات العمل أن هيئة التحكيم ملزمة أصلا بتطبيق أحكام القوانين و اللوائح فيما يعرض عليها من منازعات بين أرباب الأعمال و العمال و أن لها بجانب هذا الأصل رخصة أجازها لها القانون هى أن تستند إلى العرف و مبادىء العدالة فى إجابة العمال إلى بعض مطالبهم التى لا ترتكن إلى حقوق مقررة لهم فى القانون ، و ذلك وفقا للحالة الإقتصادية و الإجتماعية فى المنطقة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قرار هيئة التحكيم المطعون فيه قد إستند فى تقرير حق العمال الدائمين بأحد مصانع الشركة الطاعنة بكوم أمبو فى علاج أفراد عائلاتهم على حسابها أسوة بزملائهم فى مصنع آخر فى نجع حمادى مملوك للشركة نفسها و يقوم بصناعة مماثلة - إلى مبادىء العدالة وحدها ، و ذلك للأسباب السائغة الواردة به ،فإن النعى عليه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه لعدم قيام عرف فى كوم أمبو جرى بعلاج عائلات العمال الدائمين يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان قرار هيئة التحكيم المطعون فيه و إن أورد ضمن أسبابه نقلا عن تقرير مكتب العمل " أن الشركة الطاعنة لا تصرف ثمن أدوية لعائلات العمال "- إلا أنه أورد فى موضع أخر نقلا عن هذا التقرير " أن الشركة تباشر علاج عائلات العمال الدائمين بمصنع نجع حمادى دون عائلات مصنع كوم أمبو "- ثم إنتهى إلى أنه "يتعين عدالة المساواه بين العمال الدائمين فى مصنع كوم أمبو و بين زملائهم بمصنع نجع حمادى فى حق أسرهم لدى طبيب المصنع مع صرف الأدوية الازمة مركبة و جاهزة " ، فإن هذا الذى قررته هيئة التحكيم يفيد أنها إستخلصت أن مباشرة الشركة لعلاج عائلات العمال الدائمين بمصنع نجع حمادى يشمل صرف الأدوية الازمة لهم فقررت المساواه فى هذا الخصوص بين عائلات العمال الدائمين بالمصنعين ، ومن ثم فلا تعارض بين إمتناع الشركة عن دفع ثمن الأدوية للعمال و بين قيامها بصرف الأدوية لهم عينا جاهزة و مركبة حتى تستوثق من قيامها بواجب الرعاية الطبية نحوهم - يعيب القرار المطعون فيه بالتناقض .