الطعن رقم 405 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-28
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق التزوير
⚖️ ما تزيد فى الحكم لا يعيبه - فى تزوير
⚖️ سلطتها فى القضاء بصحة الورقة أو بطلانها دون تحقيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى محمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق فى ان الطاعن استصدر بتاريخ 14/11/1953 امر أداء من رئيس محكمة المنصورة الابتدائية قضى بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ 324 جنيها و 490 مليما مع الرسوم والمصروفان وشمول الامر بالنفاذ المعجل بالاستناد الى عقد الايجار المؤرخ فى 15/9/1951 والى الإخطار الموجه اليه الذى كلفه فيه بدفع الباقى من الايجار وقد أعلن الامر للطاعن فى 2/12/1953 فعارض فيه بصحيفة أعلنت للطعون عليه فى 16/12/1953 فعارض فيه بصحيفة أعلنت للطعون عليه فى 16/12/1953 وقيدت المعارضة برقم 1442 سنة 1953 كلى المنصورة وبتاريخ 23/1/1954 قرر الطاعن بالتزوير فى عقد الايجار قائلا ان الختم الموقع به على العقد ليس ختمه ولم يصدر منه التوقيع المنسوب اليه فيه علاوة على ان حقيقة المقدار المؤجر هو 31 فدان و4 قراريط و15 سهما وليس 34 فدان و20 قيراطا و11 سهما كما جاء بالعقد وبتاريخ 31/1/1954 أعلن المطعون عليه بشواهد التزوير المتضمنة ان الطاعن لم يستأجر من المطعون عليه اطيانا مطلقا وان عقد الايجار الموقع عليه بالختم المنسوب اليه لم يصدر منه ابدا وان بصمته تخالف بصمة الختم الذى يتعامل به منذ أكثر من سبع سنوات وانه كان يستأجر العين من المرحوم محمد ابو العطا وحرر له ورقة على بياض منذ سبع سنوات وانه يرجح ان المطعون عليه بحكم صلة القرابة التى تربطه بالمؤجر استولى على هذا المحرر فملأ بعبارات العقد المدعى به الامر الذى يمكن استيثاقه بمضاهاة الحبر الذى كتب به على حبر الختم المبصوم به العقد وان من جملة الأدلة القاطعة فى التزوير ان الطعن كان يدفع للمرحوم محمد أبو العطا إيجارا سنويا قدره 22 جنيها سنويا للفدان الامر الثابت بدفاتره والتى يقبل الاحتكام اليها وبجلسة 27/2/1954 قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وبقبول شواهد التزوير شكلا وفى الموضوع برفض الادعاء بالتزوير وبتغريم الطاعن 25 جنيها وتأييد الامر المعارض فيه فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة وفى جلسة 7/5/1955 قضت محكمة استئناف المنصورة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف فقرر الطاعن بالطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ولدى نظر القضية أمام دائرة فحص الطعون قررت إحالتها طالبة نقض الحكم المطعون فيه.ومن حيث ان الطعن أقيم خمسة اسباب يتلخص أولها فى ان الحكم الابتدائى الذى أقر الحكم المطعون فيه اسبابه اعتبر توقيع العقد المدعى تزويره على بياض عقد أمانه لا يجوز إثباته بغير الكتاب إذا تجاوزت قيمة عشرة جنيهات وفى هذا قرره الحكم قصور فى بيان وجهة نظر الطاعن استتبع خطأ فى القانون إذ ان الطاعن قرر بأنه سلم العقد الموقع على بياض لصهر المطعون عليه الذى توفى فتمكن المطعون عليه من الاستيلاء عليه وملئه دون ان يكون العقد مسلما اليه – وان المادة 340 من قانون العقوبات تعاقب من تقدم على مثل هذا العمل بعقوبة التزوير – مما يجيز إثبات إثبات هذه الواقعة بكافة طرق اإثبات ويتلخص السبب الثانى ويتلخص السبب الثانى فى النعى بمخالفة القانون وفساد الاستدلال ويقول الطاعن فى بيان ذلك ان الحكم الابتدائى ان الحكم الابتدائى المؤيد استئنافا استند الى قيام التناقض بين ما قرره الطاعن فى الطعن بالتزوير من ان الختم ليس ختمه وبين ما أعلنه فى الشواهد التزوير من انه كان قد وقع العقد على بياض وقال ان فى هذا التناقض مخالفة للمادة 281 مرافعات التى تنص على وجوب تحديد مواضع التزوير فى تقرير الطعن إلا كان باطلا وإن مؤدى ذلك ان الحكم اعتبر مواضع التزوير وشواهده أمرين مترادفين فى حين انهما يختلفان اختلافا الشئ من برهانه لان القول بأن الختم ليس ختم الطاعن لا يتناقض مع التفسير اللاحق فى شواهد التزوير والقائل بأن الختم الذى بصم به على العقد قد فقد الطاعن منذ سبع سنوات سابقة وهو لا يستعمله وان الشئ المفقود الذى استغنى عنه صاحبه واستحدث بديلا عنه لا يعتبر من متعلقاته ويتحصل السبب الثالث فى النعى بمخالفة القانون وذلك ان المحكمة الاستئنافية فيما أضافته من أسباب قد اعتبرت ان شواهد الاثبات واجبة الكفاية بحد ذاتها إثبات التزوير وذلك حيث قالت وحيث ان هذه الواقعة الجديدة فى دفاع المستأنف وهى الادعاء بان الختم الموقع به على العقد الايجار المطعون فيه كان ختم وقد فقد منه سبع سنوات لم يقم عليها دليل ولا يمكن التسليم بها لمجرد ورودها على لسان المستأنف وفى هذا الذى قرره الحكم مصادرة على حق الطاعن فى الاثبات وإخلال بحق الدفاع ويتلخص السبب الرابع فى ان المحكمة الاستئنافية نسبت فى الاسباب التى أضافتها الى الطاعن انه اعترف فى .إعلان شواهد التزوير بأنه نفذ مضمون العقد وسلم المطعون عليه خمسين جنيها من الايجار وان هذا القول يتضمن خطأ فى الاستناد لان الطاعن لم يعترف بأنه نفذ مضمون العقد المدعى تزويره وانما قرر انه نفذ مضمون العقد الآخر المعقود بينه وبين صهره محمد ابو العطا ويتلخص السبب الخامس فى المحكمة الاستئنافية اعتبر فى الاسباب التى أضافتها ان دفاع الطاعن قد تحول من ادعاء بالتزوير الى إنكار لصفة المطعون عليه بأنه ليس مالكا وان هذا الذى قرره الحكم ينطوى على خطأ فى القانون وفساد فى الاستدلال وذلك ان قرره الطاعن من انه سلم النقود والقطن الى المطعون عليه بوصفه وكيلا عن زوجته يؤكد تمسكه بأن ذلك إنما كان تنفيذا لعقد آخر غير العقد المدعى بتزوير هذا الى المحكمة قد جزأت ذلك الاعتراف الموصوف فأخذت منه الاعتراف بتنفيذ العقد العقد وردت عليه وصف هذا التنفيذ.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى الذى أحال الحكم المطعون فيه فيه الى اسبابه انه استعرض مراحل الادعاء بالتزوير استظهر تناقض المدعى فى أقواله التى وردت فى صحيفة المعارضة وفى التقرير بالطعن بالتزوير وفى إعلان شواهد التزوير بيان ذلك يقول وحيث ان أول ما يلاحظ فى الادعاء بالتزوير ان المعارض ذكر فى عريضة المعارضة طعنا على عقد الايجار انه سبق له ختم على الايجار ثم عاد بعد ذلك وعند التقدير بالتزوير وقال بأن الختم الموقع منه على العقد المطعون عليه ليس ختمه – ورغم ذلك فإنه عاد عند إعلان صحيفة شواهد التزوير قرر بأن الختم الموقع على العقد المطعون فيه يخالف الختم الذى يستعمله منذ سبع سنوات سابقة ثم قال فى نفس الصحيفة ان المعارض ضده حصل على عقد موقع عليه بختم على بياض لصهر محمد ابو العطا وانه يرجح ان المعارض ضده قد ملأه ثم جاء بجلسة اليوم رغم هذا التوضيخ واكد حصول هذه الواقعة 0000 وحيث ان المعارض قد استقر أخيرا بجلسة اليوم وبعد ان كان مترددا حائرا بين ان الختم الموقع به على العقد الايجار المطعون فيه ليس له وبين ان هذا هذا الختم وانه وقع به على بياض لمحمد ابو العطا حتى قال انه يرجح اى انه لا يؤكد بأن المعارض ضده العقد على هذه ارواية الاخيرة وبين من ذلك ان الحكم برفض دعوى التزوير مقام فى دعامته الاساسية على هذا التناقض ولما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إطلاق سلطة قاضى الموضوع فى الحكم بصفة الورقة المدعى بتزويرها أو ببطلانها وردها بناء على ما يستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها دون ان يكون ملزما بالسير فى إجراءات التحقيق او ندب خبير وكانت محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية قد استخلصت من تناقض المدعى بتزويرها فإنه يكون غير منتج تعييب الحكم فى أسبابه الناقلة سواء فى ذلك النعى بخطأ المحكمة فى تقرير عدم جواز إثبات واقعة التوقيع على بياض بالبينة أو الخطأ فى عدم التفريق بين مدلول مواضع التزوير ومدلول شواهده او بمسخ إقرار الطاعن فى الخصوص الوفاء بقيمة الايجار.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على إطلاق سلطة قاضى الموضوع فى الحكم بصحة الورقة المدعى بتزويرها أو ببطلانها و ردها بناء على ما يستظهره من ظروف الدعوى و ملابساتها دون أن يكون ملزما بالسير فى إجراءات التحقيق أو ندب خبير ، فإذا كانت محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية قد إستخلصت من تناقض المدعى و تردده صحة الورقة المدعى بتزويرها ، فإنه يكون غير منتج تعييب الحكم فى أسبابه النافلة .