⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 116 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-5-11 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تسجيل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد غير مسجل ثابت التاريخ قبل العمل بقانون التسجيل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على خمسة اسباب : حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه مسخ واقعة اساسية من وقائع الدعوى كما اخطا فى الاستدلال . ذلك ان المحكمة قالت ان المطعون عليها الثانية رفعت دعوى القسمة رقم 1671 الجيزة سنه 1907 على المرحوم .................. احد مورثى الطاعن طالبه فيها قسمة الاطيان التى اشترتها منه بموجب العقد المحرر فى 23 من يوليه سنه 1902 والمسجل فى 29 من ابريل سنه 1906 مستبعده منها القدر موضوع النزاع الذى سبق ان باعته له بعقد فى اول نوفمبر سنه 1907 محتفظة بحقها فى طلب قسمته فى حاله تاخره فى دفع ثمنه ، وان الحكم صدر فى تلك الدعوى باجابتها الى ما طلبت دون اعتراض من المورث المذكور . وقد استنتجت المحكمة من هذا الذى قالته ان المشترى لم يقم بدفع جميع الثمن كما ورد فى عقد مشتراه ، مع ان الثابت بحكم القسمة المشار اليه هو ان المطعون عليها الثانية انما كانت تزعم ان الباقى لها فى ذمة المشترى هو بعض الثمن لا كله . وقد كان من شان مسخ هذه الواقعة ان اتخذت منها المحكمة دليلا على عدم تنجيز البيع الصادر منها وتعليقه على دفع الثمن . وحاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا تطبيق القانون كما شابه القصور وفساد الاستدلال ، ذلك انه على الرغم مما هو ثابت بعقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية الى المرحوم ...................... فى اول نوفمبر سنه 1907 من ان ثمن القدر موضوع النزاع قد دفع جمعية من المشترى الى البائعة ، فانه جاء فى اسباب الحكم الابتدائى التى اعتمدها الحكم المطعون فيه ما يفيد ان المحكمة اخذت باقوال المطعون عليها الثانية بان البيع المذكور كان معلقا على دفع الثمن وان عقده كان مودعا طرف الست .................. زوجة المرحوم .................. الى ان توفيت فى سنه 1936 فحصل عليه المرحوم.................. بتواطئه مع باقى الورثه ، وان عدم ظهوره وعدم تنفيذه من سنه 1907 يقطع فى زوال كل اثر قانونى له - اخذت المحكمة بهذه الاقوال كانها حقائق مقطوع بصحتها ، فى حين انه كان يجب عليها ان تكلف المطعون عليها الثانية بان تثبت بالكتابة حصول ايداع العقد والاتفاق على ما يخالف ما هو ثابت به من دفع جميع الثمن ، ومع ان هذا النعى كان من ضمن اسباب الاستئناف فان المحكمة لم تعن بالرد عليه . اما السبب الثالث فيتكون من وجهين : حاصل اولهما ان المحكمة ، اذا اعتبرت شراء المرحومه .................. مورثه الطاعن للقدر موضوع النزاع من .................. المطعون عليه الثالث الذى كان اشتراه من المطعون عليها الثانية فى سنه 1934 تسليما منها بملكية المطعون عليها المذكورة له ، تكون قد اخطات فى الاستدلال وفى فهم الواقع ، ذلك انه وقت قيام امرحومة فهيمه بشرائه لم يكن لديها الكافى على ملكية مورثها له بطريق الشراء من المطعون عليها الثانية اذ لم يكن عقد اول نوفمبر سنه 1907 قد ظهر بعد ، كما كانت دعاوى النزاع على ملكيته قائمة ، اذ كان ناظر الوقف يدعيها للوقف وكان الورثة يدعونها لانفسهم ، وهذا يقطع فى عدم صحة استدلال المحكمة . وحاصل الوجه الثانى انه ، اذ اتخذت محكمة الدرجة الاولى من واقعة الشراء المشار اليها سببا للتشكك فى وضع يد مورثى الطاعن على القدر المتنازع عليه ، واذا اعتبرت محكمة الاستئناف وضع اليد المذكورة مشوبا بالايهام والغموض بناء على ما استخلصته من شيوع هذا القدر مع الاطيان الوقف والملك كما جاء فى تقارير بعض الخبراء فى قضايا سابقة ، ومن انه كان من الطبيعى ان يكون تحت يد المستاجر لهذه الاطيان وان يكون استغلاله عن طريق تاجيره اليه منها مما لا يمكن معه التاكد من ان يد ناظر الوقف عليه هى وحدها المالكه لا تشاطرها فى الملكية يد اخرى ، اذ قررت المحكمة ذلك تكون قد خالفت القانون وخلطت فى الوقائع واخطات فى الاستدلال ، ذلك ان عقد الايجار لا يثبت الا بالكتابة فيكون خطا ما افترضته المحكمة من حصول تاجير القدر المتنازع عليه لمجرد شيوعه مع الاطيان الوقف والملك ، ومن جهة اخرى فان وضع يد مورثى الطاعن عليه ثابت من ادلة مستمده من اولااق الدعوى ، ومنها دعوى الريع رقم 2098 كلى مصر سنه 1932 ، وقد اغفلت المحكمة التحدث عن هذه الادلة مكتفيه بذلك الاعتبار الخاطئ . وحاصل السبب الرابع ان الحكم اذا استند الى ما جاء فى تقرير الخبير الذى ندب فى دعوى القسمة رقم 1604 الجيزة سنه 1928 من انه وجد القدر المتنازع عليه فى وضع يد ورثة .................. ، يكون مشوبا بالقصور ومخالفا للواقع ومخطئا فى الاستدلال ، ذلك انه جاء خلوا من بيان من هم ورثه .................. المشار اليهم وما هى درجة صفتهم او قرابتهم بطرفى الخصومة ، مع ان هذا البيان جوهرى ، كما ان القول بوضع يد ورثة .................. المذكور يتنافى مع ما هو ثابت من اوراق الدعوى من وضع يد عائلة الطاعن عليه . وحاصل السب الخامس انه ، مع تمسك الطاعن فى اسباب استئنافه بان ملكية القدر موضوع النزاع قد انتقلت الى مورث المرحوم .................. بعقد البيع الصادر اليه من المطعون عليها الثانية فى اول نوفمبر سنه 1907 ، وبان هذا العقد قد اكتسب تاريخا ثابتا بوفاة المشترى والشهود الموقعين عليه فى سنه 1913 اى قبل اول يناير سنه 1924 تاريخ العمل بقانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 - وبانه لذلك ووفقا لنصوص هذا القانون يعتبر هو والعقود المسجلة سواء بسواء ، فان المحكمة ، رغم استعراضها لهذه الاسباب فى صدر حكمها ، لم ترتب النتيجة المحتومة عليها قانونا من ثبوت ملكية مورثه للقدر المذكور ، كما انها لم تعن بالرد عليها ، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون كما عاره القصور . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان النزاع فى الدعوى بين الطاعن والمطعون عليهما الاول والثانية كان يدور على المفاضلة بين عقدى بيع صادرين عن عقار واحد من المطعون عليها الثانية احدهما الى مورث الطاعن المرحوم ........................ فى اول نوفمبر سنه 1907 وثانيهما الى المطعون عليه الاول فى يناير سنه 1936 ، وان المحكمة قضت بتفضيل العقد الثانى على العقد الاول بناء على جملة اسباب حاصلها - من ناحية - ان المطعون عليه الاول قام بتسجيل عقد شرائه فى 13 من يناير سنه 1936 ، وانه لا محل لما طعن به على هذا العقد من انه حرر بطريق التواطؤ بينه وبين امطعون عليها الثانية استنادا الى انه عمده البلدة ويعلم بجميع اسباب النزاع ، اذ ان مثل هذا العلم لا يجعل مكتسب الحق سيئ النية ولا يكون حائلا دون نقل الملكية اليه - ومن ناحية اخرى - ان المطعون عليها الثانية احتفظت فى دعوى القسمة رقم 1671 الجيزة سنه 1907 بحق طلب فرز القدر موضوع النزاع فى حالة تاخر المرحوم .................. عن دفع ثمنه فى الميعاد المتفق عليه ، وصدر الحكم فى تلك الدعوى فى 11 من فبراير سنه 1908 محتفظا لها بهذا الحق فى مواجهة المشترى دون اعتراض منه ، الامر الذى يدل على انه لم يدفع جميع الثمن كما ذكر بعقد شرائه ، وان ورثته فى دعوى القسمة رقم 1604 الجيزة سنه 1928 اقتسموا جميع الاطيان التى كانت مملوكة لهم دون ان يدخلوا هذا القدر ضمن انصبتهم ، مع ان عقد شراء مورثهم له كان تحت يد الست .................. رافعة الدعوى ، وقد كانت لها كل المصلحة فى ان تظهره حتى تاخذ نصيبها فيه ، وهذا التصرف من جانبهم دليل عى اعترافهم بملكية المطعون عليها الثانية له وعدم منازعتهم لها فيه ، وانه مما يقطع فى ثبوت هذه الملكية لها شراء ابنه المورث المرحومة .................. للقدر المذكور من .................. المطعون عليه الثالث الذى كان اشتراه من المطعون عليها الثانية بالعقد المحرر فى 20 من مارس سنه 1934 ، وقبل ذلك كان اخوها المرحوم .................. قدم عقد اول نوفمبر سنه 1907 فى الاستنئاف رقم 539 سنه 51 قضائية الذى رفع منه عن الحكم الصادر ضده فى دعوى اريع رقم 2098 كلى مصر سنه 1932 لصالح المطعون عليها الثانية ، وان اخاها المشار اليه اقام الدعوى رقم 1651 كلى مصر سنه 1928 على المطعون عليها الثانية ، وطلب الحكم فيها بصفته ناظرا على وقف المرحوم.................. باحقيه هذا الوقف الى القدر موضوع النزاع ، فدفعتها المدعى عليها بان هذا القدر مملوك لها بطريق الشراء بالعقد الصادر من المرحوم .................. فى 23 من يوليو سنه 1902 والمسجل فى 29 من ابريل سنه 1906 وقضت المحكمة فى 21 من نوفمبر سنه 1929 بايقاف الدعوى حتى يفصل فى دعوى القسمة رقم 1604 الجيزة سنه 1928 - ومن ناحية ثالثة - انه ثبت من تقارير الخبراء الذين ندبوا فى الدعاوى رقم 1604 الجيزة سنه 1928 رقم 1651 كلى مصر سنه 1928 ورقم 2098 كلى مصر سنه 1923 المشار اليها انفا ان القدر المذكور ظل شائعا مع اطيان الوقف والاطيان المملوكة لعائلة الطاعن وان خبير الدعوى الاولى اثبت فى تقريره انه وجد هذا القدر فى وضع يد ورثة.................. ، وان خبير الدعوى الثانية قال ان هناك نزاعا على وضع اليد عليه من سنه 1918 من حيث تاجيره واستغلاله ، سواء فى عهد نظارة المرحوم .................. او النظار السابقين ، وانه بناء على ما جاء فى هذه التقارير من شيوع القدر المتنازع عليه مع اطيان الوقف والملك ، ومن انه كان من الطبيعى ان يكون استغلاله عن طريق تاجيرة من ناظر الوقف الى مستاجر اطيان الوقف يكون وضع يد الوقف عليه مشوبا بالابهام والغموض ، الامر الذى يرتفع معه التاكد من ان يد الناظر عليه هى المالكه وحدها لا تشاطرها فى الملكية يد اخرى ، يؤيد ذلك ان المطعون عليها الثانية اجرت هذا القدر عقب القسمة الى .................. بعقد محرر فى 15 من نوفمبر 1930 . ومن حيث انه وان كان ثابت من الاوراق ان الطاعن تمسك فى دفاعه بما اشتمل عليه الطاعن ، وان كانت المادة 14 من قانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 قد نصت على عدم سريانه على المحررات التى ثبت تاريخ العمل به من اول يناير سنه 1924 بل تظل هذه المحررات خاضعة من حيث الاثار التى تترتب عليها لاحكام القوانين التى كانت ساريه عليها من قبل ، الا انه لما كان مقتضى هذه الاحكام انه لا يترتب على عقد بيع العقار اذا لم يسجل سوى انتقال الملكية فيما بين المتعاقدين ، اما بالنسبة الى الغير فلا تنتقل هذه الملكية الا بالتسجيل ، لما كان ذلك يكون صحيحا قانونا ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من تفضيل عقد البيع الصادر فى اول يناير سنه 1936 انتهى اليه الحكم المطعون فيه من تفصيل عقد البيع اصادر فى اول يناير سنه 1936 الى المطعون عليه الاول من المطعون عليها الثانية على عقد البيع الصادر من نفس البائعه الى مورث الطاعن المرحوم .................. فى اول نوفمبر سنه 1907 تاسيسا على عدم تسجيل العقد الثانى وتسجيل العقد الاول فى 13 من يناير سنه 1936 ، وذلك ان مشترى العقار بعقد غير مسجل ليس له حق الاحتجام بعقده قبل الغير الذى يقوم بتسجيل عقده وحفظ حقه وفقا للقانون ، اما ثبوت تاريخ العقد قبل تاريخ العمل بقانون التسجيل وهو الذى نصت على حكمه المادة 14 من هذا القانون فكل ما يترتب عليه من اثر هو اعمال احكام انتقال الملكية السابقة على صدوره فيما بين المتعاقدين فقط بعد ان جعلت المادة الاولى من القانون المشار اليه انتقال هذه الملكية متوقفا على التسجيل سواء فيما بين المتعاقدين او بالنسبة الى الغير . ومن حيث انه فيما يتعلق بما تمسك به الطاعن فى دفاعه من وضع يد مورثيه على القدر المتنازع عليه من تاريخ العقد الصادر الى المرحوم .................. فى اول نوفمبر سنه 1907 وهو ما تضمنه السبب الرابع والوجه الثانى من السبب الثالث ، فانه مردود بما استخلاصته المحكمة استخلاصا سائغا من اوراق الدعوى من ان وضع اليد امذكور كان متنازعا عليه ومشوبا بالغموض والايهام ، ولذلك يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص من قصور او مخالفة الواقع او فساد فى الاستدلال لا اساس له . ومن حيث ان ما جاء باحكم من اسباب لتفضيل عقد شراء المطعون عليه الاول المسجل على عقد شراء مورث الطاعن غير المسجل ولتبرير عدم التعويل على دفاع الطاعن بوضع يد مورثيه على العقار المتنازع عليه فى المدة الطويلة وهو ما ينفى تملكه بالتقادم يكفى لاقامته على اساس قانونى صحيح ، ومن ثم تكون الاسباب الاخرى التى وردت فيه والتى ينعى عليها الطاعن بباقى اسباب طعنه ليست الا من قبيل التزيد الذى استطردت اليه المحكمة دون ان تكون فى حاجة اليه ودون ان يؤثر على سلامة حكمها . ومن حيث انه بناء على جميع ما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مشتري العقار بعقد غير مسجل ولو كان تاريخه ثابتاً قبل تاريخ العمل بقانون التسجيل ليس له حق الاحتجاج بعقده قبل الغير الذي قام بتسجيل عقده وحفظ حقه. أما ثبوت التاريخ وهو الذي نصت عليه المادة 14 من قانون التسجيل فكل ما يترتب عليه من أثر هو إعمال أحكام انتقال الملكية السابقة على صدوره فيما بين المتعاقدين فقط دون الغير بعد أن جعلت المادة الأولى من هذا القانون انتقال هذه الملكية متوقفاً على التسجيل سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة إلى الغير.