⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1827 لسنة 20 قضائية

النقض الجنائي 1951-4-16 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تفتيش
⚖️ المرسوم بقانون رقم 117 سنة 1946
⚖️ المرسوم بقانون رقم 117 سنة 1946

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور أحمد فهمي إبراهيم وكيل المحكمة، وأحمد حسني، وفهيم إبراهيم عوض، ومحمد أحمد غنيم المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم بقانون رقم 117 لسنة 1946 قد صدر على الصورة التي فرضتها المادة 41 من الدستور إذ أنه صدر بين دوري انعقاد البرلمان من السلطة التنفيذية ونشر في الجريدة الرسمية و صار تقديمه للبرلمان في دورته العادية التالية لصدوره. والبرلمان بمقتضى المادة 41 المذكورة هو صاحب الحق في اسقاط مثل تلك المراسيم بمجرد عدم إقرارها من أحد مجلسيه، وهذه المادة لم ترتب جزاء على عدم دعوة البرلمان لاجتماع غير عادي كما فعلت حين رتبت زوال قوة القانون عن المراسيم التي لا تعرض على البرلمان في أول انعقاد له أو على عدم اقرارها من أحد المجلسين. واذن فالقول بأن هذا المرسوم باطل شكلاً قول غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 41 من الدستور قد أعطت السلطة التنفيذية تقدير موجبات الاسراع في اتخاذ التدابير التي لا تحتمل التأخير، وإذا ما استعملت هذه السلطة هذا الحق المخول لها ثم عرضت المرسوم على البرلمان في أول اجتماع له وهو صاحب الحق في اسقاطه بعدم إقراره من أحد مجلسيه فإنه لا يسوغ لسلطة أخرى أن تتدخل في تقدير تلك الموجبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القول بأن هذا المرسوم مخالف للمادة 14 من الدستور مردود بأن تلك المادة إذ نصت على أن حرية الرأي مكفولة قد أعقبت ذلك بأن الإعراب عن الفكر بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك يكون في حدود القانون. ذلك لأن حرية الإعراب عن الفكر شأنها شأن ممارسة سائر الحريات لا يمكن قيامها بالنسبة إلى جميع الأفراد إلا في حدود احترام كل منهم لحريات غيره. و إذن فإن من شأن المشرع بل من واجبه بمقتضى الدستور أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون من وراء استعمال هذه الحريات الاعتداء على حريات الغير. ولما كانت أحكام المرسوم سالف الذكر لا تمس حرية الرأي ولا تتجاوز ممارسة الفرد لحرية التعبير عن فكره ووضع الحدود التي تضمن عدم المساس بحريات غيره فإن القول بمخالفة هذا المرسوم لحكم هذه المادة لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يكفي لصحة إذن النيابة بالتفتيش أن يكون رجل الضبطية القضائية قد علم بتحرياته واستدلالاته أن جريمة وقعت وأن هناك دلائل وأمارات قوية ضد من يطلب الاذن بتفتيش مسكنه. فإذا كان طلب الاذن مبنياً على وقوع جريمة الترويج للمذهب الشيوعي الذي من مقاصده قلب نظم الدولة بالعنف والقوة فإن النيابة إذا أذنت بالتفتيش لا تكون قد أخطأت في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن صدور إذن التفتيش بإسم شخص معين لا يقدح في سلامة الحكم ما دام قد استظهر أن من وقع عليه التفتيش قد اشتهر بهذا الاسم في البيئة الشيوعية وأنه يتراسل به في محيط الجمعية التي ينتمى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ما دام الحكم قد استظهر أن الطاعن عضو عامل في جمعية بالمملكة المصرية ترمي إلى سيطرة طبقة العمال على غيرها من الطبقات وإلى محو الرأسمالية والملكية الفردية والقضاء على الأسس الاجتماعية المصرية وقلب نظام الحكم من ملكية إلى جمهورية، وذلك باستعمال القوة والعنف عن طريق تسليح العمال والقيام بثورة مسلحة لتحقيق تلك الأغراض غير المشروعة وأن الطاعن يروج لتلك المبادئ بكتابة نشرات وتقارير شهرية، فإنه يكون قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها إذ القانون لا يشترط أن يكون الجاني قد قام بالفعل بعمل من أعمال القوة أو العنف أو أن تكون المؤسسة المنضمة إليها قد قامت فعلاً بشئ من ذلك بل يكفي في القانون أن يكون استعمال القوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة ملحوظاً في تحقيق تلك الأغراض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن كلمة " الآداب " الواردة في المادة 235 من قانون تحقيق الجنايات في مقام سرية الجلسات عامة مطلقة ذات مدلول واسع جامع لقواعد حسن السلوك المقررة بموجب القانون أو العرف فكل الاعتبارات الخاصة بالنظام العام تدخل في مدلولها. وإذن فسواء أكان الشارع قد ذكر في هذا المقام عبارتي " الآداب " و " محافظة على النظام العام " كما في المادة 25 من قانون نظام القضاء والمادة 129 من الدستور أو ذكر هاتين العبارتين و"حرمة الأسرة " كما في المادة 121 من قانون المرافعات أم كان قد اقتصر عن لفظ " الآداب " كما في المادة 235 من قانون تحقيق الجنايات فإنه يجوز للمحكمة الجنائية أن تجعل الجلسة سرية للمحافظة على النظام العام.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة انضما إلى جمعية بالمملكة المصرية ترمي إلى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات وإلى القضاء على طبقة اجتماعية وقلب نظام الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية والقضاء على النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية وكان استعمال القوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة ملحوظا في ذلك وذلك بأن انضما إلى جمعية سرية تعمل على القضاء على طبقة الملاك للدولة والرأسمالية وسيادة الطبقة العاملة وحكمها المطلق وإلغاء الملكية الخاصة بوسائل الإنتاج ونقلها للدولة كل ذلك عن طريق خلق مجتمع مصري على غرار الوضع القائم في روسيا وبالأسلوب الثوري الذي اتبعه لينين وستالين في الثورة الروسية وبتحريض العمال على الاغتصاب والاعتداء على حق الغير وتحريضهم على بعض طائفة الملاك والرأسماليين تحريضا من شأنه تكدير السلم العام وكذلك روجا في المملكة المصرية لتغيير مبادئ الدستور الأساسية والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية ولتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات وللقضاء على طبقة اجتماعية ولقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية ولهدم النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية وكان استعمال القوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة ملحوظا في ذلك بأن انضما إلى الجمعية السرية سالفة الذكر وهي تعمل على ترويج مثل هذه المبادئ عن طريق إصدار نشرات وتأليف خلايا وترويج الأفكار التي من شأنها قيام حكم الطبقة العاملة في مصر وسلطانها المطلق والقضاء على طبقة الملاك والرأسماليين وإلغاء الملكية الخاصة بوسائل الإنتاج إتباعا للبرنامج الثوري الذي نادى به لينين وستالين واقتفاء لأسلوبهما الثوري الذي حقق هذا الانقلاب في روسيا السوفيتية. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 98 ـ أ فقرة ثالثة و 98-ب فقرة أولى و 98-هـ من قانون العقوبات. فقرر بذلك ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات مصر دفع المتهمون ببطلان التفتيش. والمحكمة قضت عملا بمواد الاتهام والمادة 98-هـ و2 من قانون العقوبات أولا: برفض الدفوع المقدمة من الدفاع فيما يتعلق ببطلان التفتيش وثانيا: بمعاقبة كل من المتهمين ............... و............... بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وأمرت بحل التشكيلات التي انضم إليها المتهمان وإغلاق أمكنتها ومصادرة الأوراق التي ضبطت معهما وغيرها: في ارتكاب الجريمة وتغريم كل من المتهمين خمسين جنيها. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.