الطعن رقم 384 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-2-11
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التناقض - ما يعد كذلك - فى مطالبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى محمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين فى الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق انه بتاريخ 28/8/1949 اقامت المطعون عليها الدعوى رقم 1023 لسنة 1949 كلى المنصورة على الطاعنين طلبت فيها إلزامهم بأن يدفعوا لها متضامنين مبلغ ثلاثة آلاف وثلاثمائة جنيها مع الفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد مع المصاريف وقالت فى صحيفة الدعوى إنها تعاقدت مع المدعى عليهم ان تقيم لحسابهم مصنع ثلج بالمطرية وذلك مقابل 6000 جنيها يدفع منها 1500 جنيها عند قبول العطاء و1500 جنيها عند وصول الاجهزة و1500 جنيها عند إتمام العملية و1500 جنيها فى مدة غايتها أول ديسمبر سنة 1947 وان المدعى عليهم عليهم فبلوا زيادة على مجموع الثمن مقدارها 300 جنية نظير ما أصاب الشركة من خسارة ولقاء التغيير فى بعض المواصفات الذى أدى لزيادة النفقات وان العمل انتهى فى 20/7/1945 وبدأ المعمل يعطى كامل إنتاجه مما يجعل القسطين الآخيرين المتفق عليها مستحقين للشركة المدعية وقد دفع المدعى عليهم بأن الشركة لم تقم بتنفيذ الالتزامات التى يرتبها العقد فحكمت المحكمة بتاريخ 6/6/1950 بندب خبير هندسى لبيان ما إذا كانت الشركة قامت بتنفيذ إلتزاماتها الواردة بالعقد كاملة وبيان مخالفة الشركة لنصوص العقد وما يترتب عليها من الناحيتين المالية والاستغلالية ويبين من هذا الحكمان المحكمة حضرت أوجه النزاع باثنى عشر وجها وكلفت الخبير بمحيص ثمانية منها وأرجأت البت فى باقى الاوجه الى ما بعد ورود تقريره وبعد ان تقدم الخبير بتقريره أصدرت المحكمة بتاريخ 17/12/1952 حكمها بعدم قبول الدعوى تأسيسا على انه ثبت لها من تقرير الخبير ان السركة قامت بتنفيذ التزاماتها وتنفيذا معيبا ومخالفا لشرط العقد وان من حق المدعى عليهم الامتناع عن دفع باقى الثمن الذى لا يستحق إلا بالوفاء الكامل للألتزام فاستأنفت الشركة المطعون عليها هذا الحكم وفة 3 من مايو سنة 1955 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف عليهم بأن يدفعوا للمستأنفة مبلغ 2500 جنيها وقبل الفصل فى باقى الطلبات بإدعاء القضية الى الخبير لتقدير تكاليف المسائل الناقصة التى لم تتمها الشركة وفحص باقى أوجه الخلاف الخاص بالرسوم الجمركية والاطلاع على مستندات الدفع ومستندات نقل الاجهزة ومن قام بدفعها وعلى فواتير قطع الغيار وهل قبل المستأنف عليهم دفع مبلغ 300 جنية زيادة على الثمن المتفق عليه وتصفية هذه المسائل الخلافية قرر الطاعنون بالطعن على الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى دائرة المدنية المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها الوارد بمذكرتها طالبة رفض الطعن .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون فى السبب الثانى قصور التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهم بأن يدفعوا للشركة المطعون عليها مبلغ 2500 جنيها لأنه قدر المسائل الناقصة التى لم تتمها الشركة بمبلغ خمسمائة جنية وفى نفس الوقت أعاد المأمورية الى الخبير ليقوم بتقدير تكاليف المسائل الناقصة التى لم تتمها الشركة ويصفى حساب المسائل الخلافية بين الطرفين وقدرها ماديا وقد كان المنطق والقانون يقضيان بأن تنتظر المحكمة حتى يقدم الخبير تقريره ويقدر هو هذه المسائل الناقصة وان يكون من ضمن المسائل التى تحال عليها تقدير الونش حسب المواصفات المبينة بالعقد وخصوصا وان الطاعنين قد تمسكوا فى مذكرتهم الاخيرة بأن قيمة الونش الذى وردته الشركة والونش الذى كان يجب عليها تقديمه مبلغ ألف جنيه ثم بعد ان يقدر الخبير هذه المسائل الناقصة كلها تكون عناصر الدعوى صالحة للحكم اما تحكم هى تقدر واضعه نفسها موضع الخبير ثم تطلب من الخبير بعد صدور حكمها ان يحقق ويقدر ويفحص فهذا هو التناقض والتخاذل هذا الى ان تقدير المحكمة لجميع المسائل الفنية الناقصة تقريبيا بمبلغ 500 جنية لم يواجه ما تمسك به الطاعنون من أن الفرق بين ثمن الونشين وحده يبلغ ألف جنيه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان الحكم المطعون فيه قد استعرض ما جاء بتقرير الخبير فى شأن أوجه النقض التى أوضحها فى تقريره وسجل ما ورد فى هذا التقرير من إمكان تداركها باصلاح بعض الادوات المعينة او الاستعاضة عنها بغيرها أو بإكمالها وذلك بتكاليف حدد بعضها التقرير المذكور ثم قرر الحكم انه لا يجوز نظير إصلاح هذه المسائل تعطيل كافة المبالغ الباقية للشركة على جسامتها ورأى تقديرها هى وباقىلا المسائل الاخرى التى لم تكن قد دخلت ضمن الخبير بصفة مؤقته بمبلغ خمسمائة جنية تحت الحساب ليصير استنزالها فيما بعد من مبلغ الثلاثة آلاف جنيها المتفق عليها وتأسيسا على ذلك قضى بإلزام الطاعنتين ان يدفعوا للمطعون عليها مبلغ الفين وخمسمائة جنيها وقبل الفصل بباقى الطلبات بإعادة المأمورية لتقدير تكاليف المسائل الناقصة التى تتمها المستأنفة مما أشار اليه بتقريره الخاص بفحص أوجه النقض الفنية وفحص باقى الاوجه الخاص بالرسوم الجمركية ومقدارها طبقا للتخفيض إن كان هناك مرسوم يقضى بذلك والاطلاع على المستندات الدفع ومستندات تقل الاجهزة ومن قام بدفعها وعلى فواتير قطع الغيار وتصفية هذه المسائل الخلافية بين الطرفين وتقويمها ماديا .
ولما كان يبين من ذلك انه قد اتضح لمحكمة الاستئناف ان الخبير لم يقم بتقدير بعض المسائل الناقصة بتقريره الخاص بفحص أوجه النقصالفنية الخلافية كما ام المحكمة عهدت اليه بفحص باقى المسائل الخلافية الخاصة بالرسوم الجمركية ونفقات النقل وقطع الغيار وكان الحكم قد انتهى رغم ذلك الى تقدير جميع المسائل الناقصة والخلافية بمبلغ خمسمائة جنيها والحكم على الطاعنة نهائيا بالمبلغ المدعى به بعد استنزال ذلك المبلغ فإنه يكون متناقضا فى اسبابه وذلك ان إعادة المأمورية الى الخبير على الوجه المبين فى اسباب الحكم ومنطوقه يفصح عن توافر العناصر التى تمكن المحكمة من تقدير قيمة هذه المسائل الناقصة تقديرا نهائيا .
وحيث إنه يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن الشركة المطعون عليها أقامت على الطاعنين دعوى طلبت فيها إلزامهم بأن يدفعوا لها متضامنين مبلغ 3300 جنيه مع الفوائد و المصاريف قيمة الأقساط الباقية من ثمن المصنع الذى أقامته لهم ، فدفع الطاعنون الدعوى بأن الشركة لم تقم بتنفيذ الإلتزامات التى رتبها العقد كاملة و خالفت نصوصه ، و ندبت المحكمة خبيرا لتمحيص أوجه الخلاف فقدم تقريرا ، و كان الحكم المطعون فيه بعد أن إستعرض ما جاء بتقرير الخبير فى شأن أوجه النقص التى أوضحها فى تقريره و سجل ما ورد فيه من إمكان تدارك بعضها بالإصلاح ، قرر الحكم إنه لا يجوز نظير إصلاح هذه المسائل تعطيل كافة المبالغ الباقية للشركة و رأى تقديرها هى و باقى المسائل الأخرى التى لم تكن قد دخلت ضمن مأمورية الخبير بصفة مؤقتة بمبلغ 500 جنيه تحت الحساب ليصير استنزالها فيما بعد من مبلغ ال3000 جنيه المتفق عليها ، و تأسيسا على ذلك قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون عليها مبلغ 2500 جنيه و قبل الفصل فى باقى الطلبات بإعادة المامورية للخبير لتقدير تكاليف المسائل الناقصة التى لم تتمها الشركة و فحص باقى أوجه الخلاف الخاصة بالرسوم الجمركية و نفقات النقل و قطع الغيار ، و كان يبين من ذلك إنه قد إتضح للمحكمة أن الخبير لم يقم بتقدير بعض المسائل الناقصة الواردة بتقريره و أنها عهدت إليه بفحص باقى المسائل الخلافية الخاصة بالرسوم الجمركية و نفقات النقل و قطع الغيار ، فإن الحكم إذا إنتهى رغم ذلك إلى تقدير جميع المسائل الناقصة و الخلافية بمبلغ 500 جنيه و الحكم على الطاعنين نهائيا بالمبلغ المدعى به - بعد استنزال ذلك المبلغ - مع أن إعادة المأمورية إلى الخبير على الوجه المبين فى أسباب الحكم و منطوقه يفصح عن عدم توافر العناصر التى تمكن المحكمة من تقدير قيمة هذه المسائل الناقصة تقديرا نهائيا ، يكون متناقضا فى أسبابه بما يستوجب نقضه .