الطعن رقم 381 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-4-14
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توكيل المحامى
⚖️ التصدى للموضوع
⚖️ التوكيل فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور أحمد قوشة والحسينى العوضى ومحسن العباسى ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على اوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 42 سنة 1953 كلى دمنهور على الطاعن فى بيانها إنهم باعوا الى الطاعن بعقد إبتدائى تاريخه 23 من أغسطس سنة 951 عشرة أفدنة تحت العجز والزيادة نظير ثمن مقداره 250 جنيها للفدان ما عدا فدانان و12 قيراطا فبسعر 130 جنيها للفدان وان الطاعن دفع من الثمن 1000 جنيه وان الباقى يدفع وفقا للمساحة الحقيقية عند توقيع العقد النهائى ومن يمتنع عن التنفيذ يلتزم بدفع مائتى جنيه تعويضا والتزام الطاعن بالاموال الأميرية عن سنة 1952 وقد وضع الطاعن يده على الاطيان بما عليها من زراعة وطلبوا الحكم لهم بالزام الطاعن بمبلغ 1437 جنيها ة 661 مليما قيمة باقى الثمن والتعويض ومصاريف العقد والاموال عن سنة 1952 وقد دفع الطاعن هذه الدعوى بالعقد قد أصبح مفسوخا بمقتضى قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 لانه يملك أكثر من القدر المسموح بكلكيته ولذلك يكون له الحق استرداد ما دفعه من الثمن وأرقام دعوى فرعية طلب فيها الحكم بالزام المطعون عليهم برد مبلغ 1000 جنيه مستندا الى المادة الثالثة من قانون الاصلاح الزراعى التى تبطل جميع التصرفات الصادرة من المالك شراء أو بيعا أو هبة إذا جاوزت مائتى فدان ولم تسجل أو تثبت تاريخها قبل 23 يوليو سنة 1952 وقد اصدرت محكمة دمنهور الابتدائية حكمها فى 13 من يوليو سنة 1954 بعدم اختصاصها بنظر الدعويين ( الأصلية والفرعية ) واستأنف المطعون عليهم هذا الحكمك لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبين إلغاء الحكم المستأنف الابتدائى فى قضائه بعدم الاختصاص والحكم بأختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى مع إلزام الطاعن بالمصروفات وقيد الاستئناف برقم 355 سنة 10 ق وبتاريخ 11 من يونيه سنة 1955 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص المحكمة بنظر الدعوى وفى موضوع الدعوى الاصلية بالزام الطاعن بدفع مبلغ 1423 جنيها و 425 مليما والمصروفات عن الدرجتين وفى موضوع الدعوى الفرعية برفضها وإلزامه بمصروفات وقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير قلم كتاب هذه المحكمة فى 24 من يوليو سنة 1955 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 6 من يناير سنة 1960 وفيها حضر الطاعن وطلب إحالة الطعن على الدائرة المدنية وصممت النيابة على مذكرتها المتضمنة نقض الحكم واصدرت دائرة الفحص قرارها باحالة الطعن على الدائرة المدنية لنظره بجلسة 17 من مارس سنة 1960 وفيها حضر الطرفان وصمما على طلباتهم كما صممت النيابة على رأيها .
وحيث إن المطعون عليهم أثاروا فى مذكرتهم اعتراضضهم على صورة الرسمية للتوكيل المقدم من الطاعن بمقولة إنه لا يتحقق بها قيام الطعن شكلا ذلك انهاليست توكيلا موثقا ولكنها صورة لتوكيل عرفى لا يحمل إلا الامضاء المصدق عليه من الموكل وقد استنفذ غرضه الذى من اجله بتقديمه للجهة التى يستعمل فيها واودع بها هذا ما تستفيده المواد 702 مدنى ، 25، 26 من قانون المحاماة 98 لسنة 1944 وهذا الذى يثيره المطعون عليهم فى غير محله ذلك بأن التاوكيل لسنة 1944 وهذا الذى يثيره المطعون عليهم فى غير محله ذلك بأن التوكيل المقدم هو صورة من توكيل رسمى عام نص فيه صراحة على توكيل الاستاذ....................... المحامى توكيلا عاما فى جميع القضايا امام جميع المحاكم ونص فيه بوجه التخصيص على حق المحامى فى الطعن بالنقض وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الاسباب الثلاثة الاولى انه اخطأ فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم الابتدائىقد قضى بعدم الاختصاص ولم يتناول فى قضائه موضوع الدعوى ولذلط استأنفه المطعون عليهم وكان استئنافهم قاصرا على مسألة الاختصاص ولكن الحكم المطعون فيه قد فصل فى موضوع الدعوى الاصلية وفى الدعوى الفرعية وهو مالم يعرض على محكمة الاستئناف التى تقتصر ولايتها على النظر فى الاختصاص وما كان لها ان تتصدى للموضوع ولو طلب منها الخصوم بعد ان ألغى قانون المرافعات حق التصدى .
وحيث ان الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على ان العقد موضوع الدعوى لا يدخل فى نطاق القانون 494سنة 1953 الذى أنشأ محكمة خاصة للنظر فى نزاع يقوم فى شأن تطبيق اى حكم من احكام المواد الاولى والرابعة والرابعة مكرر من المرسوم بقانون 178 سنة 52 الخاص بالاصلاح وبالحكم ببطلان التصرفات التى لا تتوافر فيها شروط المواد المذكورة واستند الحكم وبالحكم ببطلان التصرفات التى لا تتوافر فيها شروط المواد المذكورة استند الحكم الى ان ذلك القانون قد عنى بالتصرفات الصادرة من المالك فقط دون التصرفات الصادرة اليه وخلص الى النزاع القائم بين المستأنفين ( المطعون عليهم والمستأنف عليه ( الطاعن ) يدخل فى اختصاص المحاكم العادية لا محاكم الاصلاح الزراعى ثم استطرد الى قوله ولما كان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها الحكم المستأنف الى محكمة الاستئناف طبقا لنص المادة 409 مرافعات فإنه يكون لهذه المحكمة ان تفصل فى موضوع النزاع وقد استوفى الطرفان دفاعهما كاملا وهذا الذى قرره الحكم فى شقه الاخير غير صحيح فى القانون ذلك ان تصدى محكمة الاستئناف لموضوع إنما كان حقا اختياريا خولها قانون المرافعات القديم استثناء من أصل وهو ان الاستئناف لا يطرح امامها إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيه ورفع عنه الاستئناف فهو خيار للمحكمة لا يتحقق إلا عند استعماله ولا يتعلق به حق للخصم المستأنف ولما كان الحكم المطعون فيه الذى ألغى حكم محكمة أول درجة بعدم الاختصاص وتصدى لموضوعها قد صدر فى 11 يونية سنة 1955 بعد العمل بقانون المرافعات الجديد وكان القانون قد ألغى حق المحكمة فى التصدى لموضوع الدعوى لما كان ذلك وكانت المادة 409 من قانون المرافعات الجديد تنص على ان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط فإن الحكم المطعون فيه إذ تصدى لموضوع وفصل فيه يكون مخالفا القانون مما يستوجب نقضه فى خصوص التصدى لموضوع الدعوى مع الابقاء على قضائه الخاص باختصاص القضاة العادى - المحكمة الابتدائية - لان محكمة الاصلاح الزراعى قد ألغيت بمقتضى القانون رقم 95 لسنة 1956.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان التوكيل المقدم من الطاعن هو صورة من توكيل رسمي عام نص فيه صراحة على توكيل المحامى توكيلاً عاماً في جميع القضايا أمام جميع المحاكم ونص فيه بوجه التخصيص على حق المحامى في الطعن بالنقض، فإن ما يثيره المطعون عليهم من اعتراض على الصورة الرسمية للتوكيل بمقولة إنه لا يتحقق بها قيام الطعن شكلاً لأنها ليست توكيلاً موثقاً ولكنها صورة لتوكيل عرفي لا يحمل إلا الإمضاء المصدق عليه من الموكل وقد استنفذ غرضه الذي حرر من أجله بتقديمه للجهة التي استعمل فيها وأودع بها على ما تفيده المواد 702 مدني، 25 و26 من قانون المحاماة 98 لسنة 1944 يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تصدى محكمة الإستئناف لموضوع الدعوى إنما كان حقا إختياريا خولها إياه قانون المرافعات القديم إستثناء من الأصل و هو أن الإستئناف لا يطرح امامها إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيه و رفع عنه الإستئناف فهو خيار للمحكمة لا يتحقق إلا عند إستعماله و لا يتعلق به حق للخصم المستأنف ، فإذا كان الحكم المطعون فيه الذى ألغى حكم محكمة أول درجة بعدم الإختصاص وتصدى لموضوعها قد صدر بعد العمل بقانون المرافعات الجديد ، و كان هذا القانون قد ألغى حق المحكمة فى التصدى لموضوع الدعوى ، و كانت المادة 409 من قانون المرافعات الجديد تنص على ان الإستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف فقط ، فإن الحكم المطعون فيه إذ تصدى لموضوع الدعوى و فصل فيه يكون مخالفا للقانون