الطعن رقم 1789 لسنة 20 قضائية
النقض الجنائي
1951-6-14
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مباشرة - قضاء محكمة الجنح بعدم الاختصاص لشبهة جنائية
⚖️ دعوى مباشرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وبحضور: أحمد فهمي إبراهيم وكيل المحكمة، وأحمد حسني، وفهيم إبراهيم عوض، وإبراهيم خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حق رفع الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون لمن يدعي حصول ضرر له من جنحة أو مخالفة رغماً من قرار النيابة العمومية بحفظ الدعوى العمومية فمتي سلك هذا الطريق أصبح واجباً على المحكمة التي ترفع إليها بالطريق القانوني أن تقول كلمتها في الدعوى حسبما يتبين لها هي من نظرها، فإذا كانت المحكمة قد قضت فيها بعدم الاختصاص لقيام شبهة الجناية كان هذا صحيحاً في القانون إذ أن مجرد قيام هذه الشبهة لديها يوجب القضاء بعدم اختصاصها بغض النظر عن مآل الدعوى بعد نظرها أمام محكمة الجنايات والكشف عن حقيقة التكييف القانوني لها. وإذا كان الحكم الصادر من محكمة الجنح بعدم الاختصاص قد صار نهائياً وقدمت النيابة الدعوى إلى قاضي الإحالة فأحالها إلى محكمة الجنايات فإنه يكون على هذه المحكمة أن تنظرها وتفصل فيها حسبما تتبين هي حقيقتها إما باعتبارها جنحة فتقضي في موضوعها أو تقضي بعدم قبولها إن أتضح لها أن الواقعة جناية لعدم جواز رفع دعوى الجناية بهذا الطريق. أما الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور قرار من النيابة بحفظها فذلك خطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
بتاريخ 23 فبراير سنة 1948 تقدم........... والد.......... بشكوى ضد............ (المطعون ضده) قال فيها أن.............الكمساري نهر ابنه أثناء وقوفه على سلم عربة الترام الملحقة بالوابور طالبا إليه النزول بعد أن ترك الترام المحطة فلم يذعن للأمر فدفعه فسقط تحت العجلات الخلفية للعربة فقامت النيابة بالتحقيق بعد أن قيدت الدعوى تحت رقم 1052 سنة 1948 ضد............. بوصف أنه تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل الغلام............. وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاة اللوائح بأن أعطى إشارة القيام للترام قبل التأكد من ركوب المجني عليه مما أدى إلى سقوطه تحت عجلات الترام وأمرت بحفظها قطعيا لعدم الجناية فرفع الشاكي الدعوى مباشرة ضد............ إلى محكمة الأزبكية وقيدت بجدولها رقم 5253 سنة 1948 بالوصف ذاته الذي قيدتها به النيابة قبل حفظها مطالبا المتهم بمبلغ 21 جنيها على سبيل التعويض وبعد أن نظرتها المحكمة المذكورة قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ـ فاستأنفت النيابة هذا الحكم مستندة على أن محكمة الجنح قضت بعدم اختصاصها لقيام شبهة الجناية مستندة في ذلك على ما جاء بأقوال المدعي بالحق المدني فقضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف فتقدم والد المجني عليه بمظلمة للنائب العام جاء فيها أنه لا يسعه أمام الحكم النهائي باعتبار الواقعة جناية إلا الالتجاء إلى سعادته يطلب ملف الجنحة وإصدار أمره لتقديمها إلى قاضي الإحالة، فقدمتها النيابة إليه فقرر إحالتها إلى محكمة جنايات مصر لمعاقبة المتهم بالمادة 236-1 من قانون العقوبات على اعتبار أنه في يوم 12 أكتوبر سنة 1948 بدائرة قسم الأزبكية بمحافظة مصر ضرب............. عمدا بأن دفعه بقدمه أثناء وقوفه على سلم الترام فسقط تحت عجلاته وحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. والمحكمة قضت عملا بالمادة 42 من قانون تحقيق الجنايات بعدم جواز نظر الدعوى العمومية لسبق الفصل فيها بقرار الحفظ الصادر في 13 مايو سنة 1948 وبعدم قبول الدعوى المدنية وإلزام المدعي المدني بالمصاريف المدنية. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.