⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 377 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-4-28 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسخ - ما يعد كذلك - فى تخالص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباس وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة . وحيث ان الطعن قد اسنتوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتلخص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق فى ان المطعون عليه إلتحق بخدمة الجمعية الزراعية فى عام 1931 وظل يعمل فيها حتى اخر شهر اكتوبر سنة 1952 حيث أحيل الى المعاش بقرار من مجلس الإدارة لبلوغه سن الستين وصرفت له الجمعية مكافأة نهاية الخدمة على اساس لوائحها وحرر المطعون عليه بتاريخ 27/10/1952 مخالصة بذلك متضمنة تنازله عن جميع حقوقه منها – وبتاريخ 11 نوفمبر سنة 1952 قررالمجلس الادارة تمديد خدمته حتى أخر فبراير من عام 1953 وفى نهاية المدة المذكورة صرفت له الجمعية المكافأة عن هذه المدة الاضافية وعلى اساس السابق وحرر لها مخالصة ثانية مؤرخة من 5 إبريل سنة 1953 وبتاريخ 2 نوفمبر سنة 1953 اقام المطعون عليه الدعوى هلى الطاعنة طلب فيها إلزامها بان تدفع له 281 جنيها و 370 مليما مؤسسا دعواه على ان الجمعية عند احتسابها المكافأة المستحقة له أغفلت حساب علاوة الغلاء وإعلانه الزوج ونصيبه فى المكافأة الإضافية بما يعادل 12 جنيها و 660 مليما شهريا واضاف ان المكافأة يجب احتسابها على اساس آخر أجر كان يتقاضاه وان المبالغ التى لم تعتد بها الجمعية هى من ضمن الاجر وفقا لحكم المادتين 683 و 684 مدنى والمادة الرابعة من المرسوم بقانون 317 لسنة 1952 وقد دفعت الجمعية بدفعين الاول بسقوط حق المطعون عليه فى رفع الدعوى لرفعها بعد مضى أكثر أكثر من سنة من انتهاء خدمته فى 31 من اكتوبر سنة 1952 والثانى بأنه وقع على مخالصتين باستلام جميع حقوقه وبتاريخ 19 من يناير سنة 1954 حكمها على ان قرار الجمعية بمد خدمة الطاعن حتى تاريخ آخر فبراير سنة 1953 يجعل هذا التاريخ هو الموعد المعتبر لنهاية الخدمة بحيث تكون الدعوى مرفوعة خلال مدة السنة ثم قضت فى الموضوع برفض الدعوى تأسيسا على ان المخالصتين شملتا جميع الحقوق الحالية والمستقلة بما يجعله غير محق فى دعواه فاستأنف المطعون عليه الحكم بتاريخ 19/9/1954 مؤسسا استئنافه على ان المخالصة قد حرمته من بعض حقوقه مما ينطوى على مخالفة للمادة 50 من الرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 وعلى ان الحكم لم يعتد بما ابداه من دفاع خاص بوقوع اإكراه عليه وبتاريخ 14 من يونيه سنة 1955 قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه مبلغ 281 جنيها و 370 مليما مع مصاريف وفى 21 من يوليو سنة 1955 قررت الجمعية الطاعنة بالطعن بطريق النقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف وبتاريخ 18 من فبراير سنة 1960 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية وفى الجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان الطاعنة تنعى فى السبب الاول من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه قصور التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان المخالصة الاولى التى حررها المطعون عليه تضمنت انه استلم من خزينة الجمعية الزراعية مبلغ 384 جنيها و 972 مليما وذلك قيمة رصيده فى صندوق التوفير والمكافأة المستحقة له عن خدمته9 بالجمعية لغاية 31 من اكتوبر سنة 1952 وانه بقبضه هذا المبلغ اصبح بكافة حقوقه قبل الجمعية وليس له الحق فى مطالبتها باى شئ مستقلا وبان حال من الاحوال وهذه المخالصة تحررت نهائية بينه وبين الجمعية وانه حررت مخالصة أخرى بهذا المعنى فى 5/4/1953 تضمنت استلامه من الجمعية مبلغ 4 جنيهات و 666 مليما قيمة المكافأة عن المدة الخدمة الإضافية من أول نوفمبر سنة 1952 لغاية آخر فبراير سنة 1953 – وان عبارات المخالصتين قاطعة فى نصوصها الصريحة بأن ليس للمطعون عليه الحق بمطالبة الجمعية باى شئ مستقلا وباى حال من الاحوال ولكن الحكم المطعون فيه إذ لم يرد الاعتداد بهاتين المخالصتين بمقولة إنهما لا تحويان تنازلا صريحا يكون قد مسخ العبارات الواردة بها والغرض الذى حررتا من أجله وهو ان يكونا قاطعتين لكل نزاع عساه ينشأ بين المطعون ضده وبين الجمعية . ومن حيث ان النعى فى محله ذلك ان الحكم المطعون فيه أثبت فى بيانه لوقائع نصوص المخالصة الاولى ثم اشار الى المخالصة الاخرى حررت بهذا المعنى معرض رده على ما ورد بأسباب الحكم الابتدائى فى خصوص المخالصتين ان المستأنف وقع على مخالصة نص بها انه استلم مبلغ 384 حنيها و 972 مليما قيمة رصيده فى صندوق التوفير عن الحصتين والمكافأة المستحقة له عن المدة خدمته على اساس مرتب شهر عن كل سنة من سنى الخدمة واقر انه بقبضه هذا المبلغ أصبح خالصا بكافة حقوقه قبل الجمعية وليس له الحق بمطالبتها باى شئ ما مسنقيلا وباى حال من الاحوال ولما كان مرتب المستأنف يشمل الغلاء والعلاوة الاجتماعية إعمالا لنص المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 والمادتين 683 و 984 من القانون المدنى ومن ثم يكون التسوية على اساس المرتب الاصلى قد وقعت مخالفة للقانون ولا يمكن اعتبار هذه المخالصة تنازلا من المستأنف عن حقه فى المكافأة الاساس الذى يحدده القانون لان هذا التنازل يجب ان يكون صريحا وهو ما لم يحصل فى خصوص الدعوى ولما كانت المخالصتان اللتان تمسكت بهما الطاعنة ونوه بهما الحكم فى سرده للوقائع قد تضمنتا عبارات صريحة وقاطعة فى تنازل المطعون عليه عن حقه فى حساب المكافأة على غير الاساس المبين فى المخالصتين وإبراء عاما لذمة الجمعية من كافة حقوقه التى لم تتضمنها المخالصتان المذكورتان المنهيتان لكل نزاع بين الطرفين فان الحكم يكون معيبا لمسخ ما تضمنته المخالصتان مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت فى بيانه لوقائع الدعوى نصوص المخالصة التى تمسك بها رب العمل قال إنه لا يمكن إعتبارها تنازلا من العامل عن حقه فى المكافأة على الأساس الذى يحدده القانون لأن هذا التنازل يجب أن يكون صريحا ، و كانت المخالصة التى نوه بها الحكم قد تضمنت عبارات صريحة و قاطعة فى تنازل العامل عن حقه فى حساب المكافأة على غير الأساس المبين فى المخالصة و إبراء عاما لذمة رب العمل من كافة حقوقه التى لم تتضمنها المخالصة المذكورة المنهية لكل نزاع بين الطرفين ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا لمسخه ما تضمنته المخالصة مما يستوجب نقضه .