الطعن رقم 1677 لسنة 20 قضائية
النقض الجنائي
1951-1-8
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الجنائية
⚖️ الاصل فى الاحكام اعتبار ان الاجراءات قد روعيت اثناء الدعوى
⚖️ تزوير اوراق رسمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فهمي إبراهيم وكيل المحكمة وحضور أحمد حسني وحسن إسماعيل الهضيبي وإبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الأحكام - على مقتضى نص المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات - اعتبار الإجراءات المتعلقة بالشكل سواء أكانت أصلية أم يوجب عدم استيفائها بطلان العمل، قد روعيت أثناء الدعوى وأنه مع هذا فلصاحب الشأن أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت وذلك إذا لم تكن مذكورة في محضر الجلسة وفي الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن عقد الزواج هو وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعي وهذه الورقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانوناً بين المتعاقدين وتكون للآثار المترتبة عليها - متى تمت صحيحة - قيمتها إذا ما جد النزاع بشأنها ومناط هذه الورقة هو إثبات خلو الزوجين من الموانع الشرعية عند تحرير العقد، فكل عبث يرمي إلى إثبات غير الحقيقة في هذا الصدد يعتبر تزويراً في الصميم وإذن فإن الحكم إذ دان المتهم بارتكابه تزويراً في محرر رسمي على أساس أنه حضر أمام المأذون مع متهمة أخرى، وهي الزوجة، على أنه وكيلها وسمت باسم غير اسمها الحقيقي ووافق على قولها بأنها بكر ليست متزوجة، والواقع أنها كانت متزوجة فعلاً، فحرر المأذون بناء على هذا عقد الزواج فإن الحكم يكون صحيحاً ويكون ما يثيره الطاعن من أن هذه الواقعة لا يعاقب عليها القانون الذي لم تتضمن نصوصه إلا العقاب على واقعة التقرير كذباً بأن سن أحد الزوجين هي السن المقررة لصحة الزواج طبقاً للقانون في غير محله، إذ أن ما تضمنه نص المادة 227 من قانون العقوبات من توقيع عقوبة الحبس أو الغرامة على تغيير الحقيقة في البيانات الخاصة بسن أحد الزوجين في عقد الزواج لم يقصد به إلى إباحة تغييرها في البيانات الجوهرية الأخرى وإنما قصد به إلى مجرد تخفيف العقوبة على أمر كان بحسب الأصل واقعاً تحت طائلة المادة 181 من قانون العقوبات القديم (213 من القانون الحالي).
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة 1ـ............... و2ـ............... (الطاعن) و3ـ............... بأنهم اشتركوا فيما بينهم بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو ............... مأذون المنتزه بمصر الجديدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة الزواج رقم 264266 الخاصة بزواج المتهمة الأولى بـ............... في حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة وقائع صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن حرض المتهم الثالث وهو أحد شاهدي العقد المتهمة الأولى واتفق معها هي والمتهم الثاني وهو وكيل الزوجة في العقد على أن تقرر أمام المأذون أنها خالية من الموانع الشرعية ولم يسبق لها الزواج بآخر في حين أنها متزوجة بـ............... ولازالت على ذمته وبأن يؤيدها في ذلك هو والمتهم الثاني وعلى أن ينتحلوا جميعا في العقد أسماء مزورة, ثم توجهوا لمكتب المأذون وقرروا ذلك أمامه وانتحلت المتهمة الأولى اسم ............... ووقعت على الوثيقة ببصمة إصبعها وانتحل المتهم الثاني اسم ............... وانتحل المتهم الثالث اسم ............... ووقعا على وثيقة الزواج بإمضاءين مزورين فأثبت المأذون ذلك بوثيقة الزواج وتمت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت من قاضي الإحالة أن يحيلهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 40 و41 و211 و213 و225 من قانون العقوبات, فقرر بإحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمواد المذكورة. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات مصر, طلبت النيابة انقضاء الدعوى العمومية بالنسبة إلى المتهم الثالث لوفاته، وبعد أن أنهت المحكمة المذكورة نظرها قضت عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني أولا ـ بمعاقبة كل من ............... و............... بالحبس سنتين مع الشغل وثانيا ـ بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة للمتهم الثالث ............... لوفاته. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.