الطعن رقم 365 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-2-4
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى دعوى الشفعة
⚖️ ما لا يعد كذلك - فى شفعة
⚖️ ما تزيد فيه الحكم لا يعيبه - فى اعلان
⚖️ إجراءات الشفعة - إعلان الرغبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحسن العباسى ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيثان الوقائع تتحصل – على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى ان المطعون عليها الاولى أقامت على الطاعن والمطعون عليهالثانى الدعوى رقم 298 لسنة 1951 كلى محكمة دمنهور الابتدائية وذكرت فى صحيفتها انها علمت بأن المطعون عليه الثانى باع للطاعن قطعة ارض كائنة ببندر دمنهور ( أوضحت حدودها ومعالمها بالصحيفة ) بثمن مقداره 1488 ج و240 ولما كانت تملك منزلا ملاصقا لها ولها عليها حق ارتفاق فقد أظهرت رغبتها فى أخذ العين بالشفعة – وأنذرت البائع والمشترى بذلك بلإنذار رسمى أعلن لهما فى 16 و26 من ديسمبر سنة 1951 ولما لم يصغيا لرغبتها أودعت الثمن خزانة المحكمة – ورفعت هذه الدعوى بطلب الحكم بأحقيتها لأخذ العين المشار اليها بالشفعة نظير الثمن المودع بالخزانة وقضت محكمة أول درجة للمطعون عليها الاولى بالشفعة فاستأنف الطاعن هذا الحكم الى محكمة استئناف الاسكندرية رقم 45 سنة 6 ق طالبا إلغاء الحكم الابتدائى والحكم أصليا بسقوط الحق فى الشفعة لسببين (الاول ) ان الشفيعة ( وهى المطعون عليها الاولى ) لم تختصم البائع وهو مجلس بلدى دمنهور اختصاما ما قانونيا لأنهاأعانت دعوى الشفعة لرئيس إدارة قضايا الحكومة بصفته نائبا عن ذلك البائع حالة كونه غير ذى صفى فى تمثيله فى التقاضى (والثانى ) لان الشفعة لم تبدر رغبتها فى الاخذ بالشفعة فى ميعاد المحدد لذلك قانونا وبتاريخ 18/11/1953 أصدرت محكمة استئناف الاسكندرية حكما قضت فيه برفض الدفع بسقوط الحق فى الشفعة المبنى على عدم البائع فى الدعوى وتوصيل للحكم فى الدفع بالسقوط المبنى على عدم إظهار الشفعة رغبتها فى الاخذ بالشفعة فى الميعاد القانونى قضت محكمة الاستأناف بإحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات ونفى الوقائع المتعلقة بهذا الدفع وبعد ان نفذ هذا الحكم أصدرت محكمة الاستئناف فى 28 من فبراير سنة 1955 حكما قضت فيه موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف (الطاعن ) المصروفات فقرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذه الحكم وفى الحكم السابق صدوره فى 18 من نوفمبر سنة 1953 – وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى هذه الدائرة – وأبدت النيابة رأيها فى المذكرة المقدمة منها برفضه.وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم الصادر فى 18 من نوفمبر سنة 1953 الخطـأ فى القانون وقصور التسبيب – وفى ذلك ذكر انه تمسك امام محكمة الاستئناف بسقوط الحق فى الشفعة تأسيسا على الشفعة حين رفعت دءوها بالشفعة ذكرت فى صحيفتها انها " حضرة صاحب العزة رئيس قلم قضايا الحكومة بصفته نائبا عن المجلس بلدى دمنهور" وان توجيه الإعلان على النحو لا يعتبر اختصاما للبالغ ويبنى على ذلك سقوط الحق فى الشفعة إذ اختصام البالغ فى دعوى الشفعة أمر المشرع فى دكريتو الشفعة الصادر فى سنة 1901 كما فرضه فى التقنين المدنى الجديد ولم تواجه محكمة الاستئناف الدفع الذى تقدم به الطاعن على الصورة المتقدمة وهو مؤسس على المادة 15 من الدكريتو المشار اليه ( وتقابلها المادة 943 من التقنين المدنى الجديد) بل عرضت له كما كان دفعا من الطاعن ببطلان الإجراءات فى خصوص إعلان البائع بالدعوى مؤسسا على المادة 14 من قانون المرافعات وبذلك خلطت محكمة الموضوع بين دفع الطاعن المبنى على عدم اختصام البائع فى دعوى يوجب القانون اختصامه فيها- وبين دفع آخر لم يدفع به أحد ونطاقه محدود بالبحث فى صفة مستلم صورة إعلان الدعوى.
وحيث ان هذا النع مردود بأن الحكم المطعون فيه قد أثبت فى أسبابه ان دعوى الشفعة قد رفعت على البائع وان الشفعة قد اختصمت المجلس بوصفيه انه هو البائع للطاعن وان الطاعن الخاص به قد تسلمه نيابة عنه الموظف المختص بإدارة قضايا الحكومة وان نائبا عن هذه الادارة حضر عن رئيس المجلس البلدى طوال نظر الدعوى دون ان يتعرض احد على صفته وانه لذلك يكون لا محل لها ذهب اليه المستأنف (الطاعن) من ان دعوى الشفعة لم ترفع على البائع وانه لا يقدح فى ذلك ان يكون إعلان الدعوى قد وجه لقسم القضايا بوصفه نائبا عن المستأنف عليه الثانى المطعون عليه الثانى وهذا الذى استظهره الحكم المطعون فيه مما حصل من الاوراق لا مخالفة فيه للقانون وذلك ان ورود الصياغة فى صحيفة افتتاح الدعوى على النحو المبين بسبب الطعن لا يتأدى منه ان البائع لم يختصم فى دعوى الشفعة اذ العبارة الواردة بتلك الصحيفة – يبين منها – كما خلصت اليه محكمة الاستئناف ان الخصومة موجهة الى المجلس البلدى بوصفيه البائع للعين المشفوع فيها وان اسم رئيس إدارة القضايا قد ورد بها بوصفه نائبا عن هذا المجلس فى تسلم صورة صحيفة الدعوى ولا يغير من ذلك ان تكون العبارة الواردة فى الصحيفة مصدرة باسم من تسلم له الصورة طالما انها اقترنت بذكر اسم الاصيل وكذلك لا يقدح فى سلامة هذا النظر ما استطرد اليه الحكم المطعون فيه تزيدا من التحدث عن صحة تسليم صورة الإعلان وفقا لنص المادة 14 من قانون المرافعات .وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم الصادر بتاريخ 28/2/1955 انه مشوب بالقصور ذلك انه أغفل الرد على ما تمسك به من سقوط حق الشفعة فى الشفعة بعدم إبدائها الرغبة فيها فى الميعاد المحدد لذلك قانونا تأسيسا على انها أقرت فى انذار الشفعة المقدم منها للشهر فى 6 من ديسمبر سنة 1951 بأنها علمت فى اليوم السابق على ذلك بالبيع – ولما كان هذا الانذار لم يعلن له وللبائع إلا فى 26 من سبتمبر سنة 1951 فيكون قد مضى أكثر من خمسة عشر يوما على تاريخ علم الشفيعة بالبيع دون إبداء الرغبة فيها وقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وتجاهله ولم يرد عليه مع تمسك الطاعن به لدى محكمة الاستئناف قبل لإصدارها لحكم 18/11/1953 وبعد إصداره.
وحيث ان النعى لا يؤثر فى سلامة النتيجة التى انتهى اليها الحكم من قيام حق الشفيعة فى الشفعة وذلك انه لما كانت واقعة العلم بالبيع مدعى بحصولها فى اليوم 5 من سبتمبر سنة سنة 1951 فلازم ذلك معاملتها بحكم التقنين المدنى الجديد النافذ اعتبارا من 15 من أكتوبر سنة 1949 وحق الشفع فى إعلان الرغبة فى ظل هذا التقنين وطبقا للمفهوم من نص المادة 940 منه لا يسقط إلا بمضى خمسة عشر يوما من تاريخ الإنذار اتلرسمى الذى يوجهه اليه البائع أو المشترى وإذا كان الطاعن لم يدع انه وجه هو أو الطعون عليه الثانى مثل هذا الانذار الى الطعون عليها الاولى فإن حقها فى اعلان رغبتها فى الشفعة لا يسقطبالإقرار المنسوب لها فى الانذار المشار اليه والذى ابتدرت هى به البائع والمشترى ولما كان هذا الحكم القانون فيما أدلى به الطاعن فى وجه الطعن وقد صدر الحكم المطعون فيه – فى منطوقه – وفق هذا النظر فليس يضيره خلو أسبابه من اإشارة اليه ولا يغير من هذا النظر ما أشار اليه الطاعن من ان المحكمة الاستئنافية كانت قد قطعت فى الحكم الصادر فيها بتاريخ 18/11/1953 بأن القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى هو دكريتو الشفعة الصادر فى سنة 1901 ذلك لانه يبين من الاطلاع على هذا الحكم ان تقريره هذا إنما صدر فى نطاق بحث ما كان الطاعن قد ادعاه أيضا من ان الشفيعة قد علمت بالبيع أطرافا ومبيعا وثمنا وشروطا منذ وقوعه فى سنة 1948 وطلب الطاعن من محكمة الاستئناف إحالة الدعوى منذ وقوعه فى السنة 1948 وطلب من محكمة الاستأناف إحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات هذه الواقعة وجلى وجلى ان هذه الواقعة – التى أعمل حكم 18/11/1953 فى شأنها تشريع الشفعة الصادر به دكريتو سنة 1901 – هى غير الواقعة المثارة فى وجه الطعن والمدعى بحدوثها فى 5 من سبتمبر سنة 1951
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من صياغة إفتتاح الدعوى - كما خلص إلى ذلك الحكم المطعون فيه - أن الخصومة موجهة إلى المجلس البلدى بوصفه البائع للعين المشفوع فيها و أن اسم رئيس قضايا الحكومة قد ورد بها بوصفه نائبا عن هذا المجلس فى تسلم صورة الصحيفة ، فإن ذلك لا يتأدى منه أن البائع لم يختصم فى دعوى الشفعة - لا يغير من ذلك أن تكون العبارة الواردة فى الصحيفة مصدرة بأسم من تسلم له الصورة طالما أنها إقترنت بذكر أسم الاصيل - كما لا يقدح فى سلامة هذا النظر ما إستطرد إليه الحكم المطعون فيه تزيدا من التحدث عن صحة تسليم صورة الإعلان وفقا لنص المادة 14 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت واقعة العلم بالبيع مدعى بحصولها فى يوم 5 من سبتمبر سنة 1951 فلازم ذلك معاملتها بحكم التقنين المدنى الجديد النافذ إعتبارا من 15 أكتوبر سنة 1949 ، و إذا كان حق الشفيع فى إعلان الرغبة فى ظل هذا التقنين و طبقا للمفهوم من نص المادة 940 منه لا يسقط إلا بمضى خمسة عشر يوما من تاريخ الإنذار الرسمى الذى يوجه إليه البائع او المشترى ، و كان الطاعن [ المشترى ] لم يدعى انه قد وجه هو أو المطعون عليه الثانى - البائع - هذا الإنذار إلى المطعون عليها الاولى [ الشفيعة ] ، فإن حقها فى إعلان رغبتها فى الشفعة لا يسقط بالإقرار المنسوب لها فى إنذار الشفعة المقدم للشهر فى 6 من سبتمبر سنة 1951 بأنها علمت فى اليوم السابق على ذلك بالبيع و الذى ابتدرت هى به البائع و المشترى ، و لما كان هذا هو حكم القانون ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى منطوقه إلى قيام حق الشفيعة فى الشفعة - وفق هذا النظر - فليس يضيره خلو أسبابه من الإشارة إليه .