الطعن رقم 344 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-2-4
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ ما لا يعد كذلك - فى دفاع
⚖️ آثاره - المكافاة من مدة الخدمة - مكافأة الخدمة وصناديق الادخار - الجمع بينهما
⚖️ أسباب الطعن - ما يعتبر سببا جديدا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحسن العباسى ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان وقائع الطعن على ما تبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص فى ان الطاعنة عن نفسها وبصفتها رفعت الدعوى رقم 2980 سنة 1953 تجارى كلى أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد شركة المياه القاهرة (المطعون ) عليها بعريضة ذكرت فيها مورثها المرحوم ووثرد حبشيان عمل فى خدمة الشركة مدة تسعة وعشرين عاما ونصف وتوفى بتاريخ 11/2/1953 زمن ضمن لدى الشركة مبلغ 887 جنيها 238 مليما نهاية خدمته ومبلغ 139 جنيها و125 مليما أجر ثلاثة شهور متجمدة أجازته وفقا لنظام الشركة مجموع ذلك مبلغ 1026 جنيها ز363 مليما طلبت الحكم لها به ضد الشركة مع الفوائد بواقع 5% والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة فأقرت الشركة المطعون عليها باستحقاق مورث الطاعنة لمبلغ 134 جنيها و862 مليما مقابل اجر الاجازات وطلبت رفض الدعوى فيما يختص بالمكافأة استناد الى انها انشأت لموظفيها صندوق إدخار بقصد كفالة حقوق مستخدميها عند انقضاء مدة خدمتهم بالشركة سواء بالوفاه أو الاستقاله أو الفصل من الخدمة وتنظيم مكافآتهم عند انقضاء علاقتهم بالشركة ووضعت لهذا الصندوق لائحة كان مورث الطاعنة يخضع لها نص فيها على ان تدفع الشركة لهذا الصندوق مبلغا يوازى 105 من مرتب الموظفين وكان الغرض من هذا النص كما يتضح من أحكام تلك اللائحة أداء المكافأة المستحقة للموظف عند نهاية الخدمة وانها دفعت للطاعنة المبلغ المستحق لمورثها كمكافأة على هذا الاساس وبتاريخ 14/6/1954 حكمت المحكمة بالزام الشركة المطعون عليها بأن تدفع للطاعنة عن نفسها وبصفتها مبلغ 994 جنيها و 69 مليما من ذلك مبلغ 887 جنيها و 238 مليما مكافأة ومبلغ 106 جنية و 831 مليما أجر مقابل الاجازات وقالت عن المكافأة ان المادة 47 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 سنة 1952 تقتضى بأنه إذا لم ينص فى لائحة صندوق الادخار على ان ما يؤديه صاحب العمل فى الصندوق لحساب العامل يكون مقابل التزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة فللعامل ان يجمع بين المكافأة وما دفع لحسابه فى الصندوق.وقالت المحكمة ان لائحة الصندوق خالية من هذا النص استأنفت الشركة المطعون عليها هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 723 سنة 71 ق طالبة إلغاء الحكم المذكور ورفض دعوى الطاعنة وإلزامها بالمصاريف عن الدرجتين ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 23/11/1954 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمبلغ المحكوم به وجعله 106 جنيها و 831 مليما والمصاريف المناسبة لهذا المبلغ عن الدرجتين مع المقاصة فى اتعاب المحاماة وتأييد الحكم المذكور فيما عدا ذلك واقامت قضاءها برفض طلب مكافأة نهاية الخدمة على ان المستفاد من نصوص لائحة صندوق الشركة المطعون عليها ان مساهمة الشركة بحصة من مالها فى حصيلة هذا الصندوق مقصود به ان يكون فى مقابل التزامها بمكافأة عمالها قانونا وبتاريخ 6 من يوليه سنة 1955 طعنت الطاعنة عن نفسها وبصفتها فى هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبتاريخ أول ديسمبر سنة 1959 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1959 وفيها اصرت النيابة على رأيها .
وحيث ان الطعن يقوم على سببين حاصل أولهما الخطأ فى تفسير القانون ذلك ان لائحة صندوق الشركة المطعون عليها خالية من النص على ان ما يؤديه صاحب العمل فى الصندوق ولحساب العامل يؤدى مقابل التزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة وإزاء إغفال هذا النص يكون ما يأخذه العامل من الصندوق – طبقا لنص المادة 47 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 سنة 1952 – لا يحرمه من أحقيته فى مطالبة بمكافأة – إلا ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان المستفاد من نص المادتين الثانية والرابعة من لائحة صندوق الشركة الصادرة فى 18/3/1904 ان مساهمة الشركة بحصة من مالها فى حصيلة هذا الصندوق مقصود به ان تكون فى مقابل التزامها بمكافأة عمالها قانونا وهذا الذى ذهبت اليه محمة الاستئناف اجتهاد وإسراف فى التأويل والتعبير لا يتفق مع نص اللائحة وعبارتها وألفاظها ولا أدل على ذلك من ان عضو مجلس الادارة المنتدب للشركة يأخذ عند انتهاء عمله حصة من الصندوق الادخار بحكم انه مساهم فى صندوق الادخار وهو ما حدث فعلا مع السيد صادق حنين الذى كان عضوا بمجلس الادارة المنتدب لغاية آخر ديسمبر سنة 1954 – وإذ كانت اللائحة تجرى مجرى القانون فإن تفسير الحكملها خلافا لألفاظها يعتبر خطأ فى تفسير القانون يخضع لرقابة محكمة النقض .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان مؤدى مانص عليه المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 انه إذا كانت نصوص لائحة صندوق الادخار تقتضى بأن ما يؤديه صاحب العمل فيه من مبالغ لحساب العامل مقصودبه ان يكون مقابل مكافأة نهاية الخدمة فلا يجوز للعامل ان يجمع بين هذه المبالغ ومكافأة نهاية الخدمة بل يكون له الحق فقط فى الحصول على أيهما اكبر قيمة ولما كان الحكم المطعون فيه بعد ان استرض نصوص المواد الثانية والرابعة والخامسة من لائحة صندوق إدخار مستخدمى الشركة المطعون عليها الصادرة فى 18/3/1904 قال " وتفيد جملة هذه النصوص ان مساهمة الشركة بحصة من مالها فى حصيلة هذا الصندوق مقصود به ان يكون فى مقابل التزامها بمكافأة عمالها قانونا بدليل صرف هذه الحصة من مالها فى حالات معينة وتفاوت مقاديرها المنصرفة تبعا للأحكام المنصوص عليها فى لائحة الصندوق المنوه عن بعضها أنفا ومؤدى ما أنتهى اليه الحكم فى هذا الخصوص ان نصوص لائحة صندوق ادخار مستخدمى الشركة المطعون عليها منها ان ما تؤديه الشركة المذكورة لحساب مستخدميها وعمالها فى ذلك الصندوق من مبالغ مقصود به ان يكون مقابل التزامها القانونى بمكافأة نهاية الخدمة وما استخلصه الحكم فى هذا الصدد سائغ تؤدي اليه عبارات لائحة الصندوق المذكورة ونصوصها التى استعرضها الحكم لما كان ذلك فإن ما انتهى الحكم من عدم أحقية مورث الطاعنة فى الجمع بين المبالغ المستحقة لهة فى هذا الصندوق ومكافأة نهاية الخدمة لا يكون مخالفا للقانون اما ما أثارته الطاعنة حول ما تقاضاه عضو مجلس الادارة المنتدب للشركة السيد صادق حنين من صندوق الادخار فإنه دفاع جديد لم يطرح من قبل على محكمة الموضوع لا يصح إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ويتعين لذلك رفض هذا النعى .
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم فى السبب الثانى قصور تسبيبه ذلك ان الطاعنة أوضحت فى مذكرتها المقدمة منها جلسة 27/9/1954 ان الامر الإدارى رقم 65 لسنة 1920 القاضى باعتبار ان المبالغ التى تخصم من المستخدمين لصندوق الادخار وما تدفعه الشركة لهذا الصندوق يعتبر كمكافأة نهاية الخدمة يعتبر باطلا لأنه صادر من إدارة الشركة وهى ليست الجهة المختصة بتعديل لائحة صندوق الادخار طبقا للمادة السادسة من اللائحة التى تكل إدارة صندوق الادخار الى لجنة تسمى لجنة الإدارة مؤلفة من رئيس مجلس إدارة الشركة أو من يتولى مهامه من الأعضاء ومن ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة والثنين من كبار موظفى الشركة يعينهم مجلس الادارة كل سنة – وان هذة اللجنة وحدها هى صاحبة الحق فى تفسير اللائحة ولم تلغ هذهالمادة إلا فى سنة 1923 وبذلك يكون الأمر الإدارى سالف الذكر قد صدر من جهة غير مختصة وقد أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع.وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الحكم قد خلا من الإشارة الى هذا الدفاع وصورة مذكرة الطاعن التى تستند اليها فى التمسك به أمام محكمة الموضوع لم تقدم فى الميعاد القانونى الواجب تقديمها فيه مما يتعين عدم التعويل ومن ثم يكون هذا النعى عاريا عن الدليل .
وحيث إنه يبين مما سبق ان الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى ما تنص عليه المادة 47 من المرسوم بقانون 52/317 أنه إذا كانت نصوص لائحة صندوق الإدخار تقضى بان ما يؤديه صاحب العمل فيه من مبالغ لحساب العامل مقصود به أن يكون مقابل مكافأة نهاية الخدمة ، فلا يجوز للعامل أن يجمع بين هذه المبالغ و مكافأة نهاية الخدمة بل يكون له الحق فقط فى الحصول على أيهما أكبر قيمة ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن نصوص لائحة صندوق إدخار مستخدمى الشركة المطعون عليها يستفاد منها أن ما تؤديه الشركة المذكورة لحساب مستخدميها و عمالها فى ذلك الصندوق من مبالغ مقصود به ان يكون مقابل إلتزامها القانونى بمكافأة نهاية الخدمة ، و كان ما إستخلصه الحكم فى هذا الصدد سائغ تؤدى إليه عبارات لائحة الصندوق المذكور و نصوصها التى إستعرضها الحكم ، فإن ما انتهى إليه الحكم من عدم أحقية مورث الطاعنة فى الجمع بين المبالغ المستحقة له فى هذا الصدد و مكافأة نهاية الخدمة لا يكون مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التمسك بأن عضو مجلس الإدارة المنتدب للشركة المطعون عليها تقاضى عند إنتهاء عمله حصة من صندوق الإدخار بحكم أنه مساهم فيه - فى صدد القول بان لائحة صندوق الشركة خالى من النص على أن ما يؤديه صاحب العمل فى الصندوق لحساب مستخدمها و عمالها يؤدى مقابل إلتزامه القانونى بمكافاة نهاية الخدمة - يعتبر دفاعا جديدا لا يصح التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أنه لم يطرح من قبل امام محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت صورة مذكرة الطاعنة التى تستند إليها فى التمسك بدفاعها أمام محكمة الموضوع بشأن بطلان الأمر الإدارى بإعتبار المبالغ التى تخصم من المستخدمين لصندوق الإدخار و ما تدفعه الشركة لهذا الصندوق يعتبر كمكافأة نهاية الخدمة - لم تقدم فى الميعاد القانونى الواجب تقديمها فيه - مما يتعين معه عدم التعويل عليها ، و كان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة لهذا الدفاع ، فإن النعى عليه بالقصور يكون عاريا من الدليل .