الطعن رقم 172 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1951-1-4
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - فصله من وظيفته
⚖️ فصله من وظيفته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون كما شابه القصور : ووجه الخطأ هو أن المحكمة ذهبت إلى أن حق الحكومة فى فصل موظفيها هو من حقوقها المطلقة التى تباشرها بلا معقب عليها ، وذلك ما لم تكن قد اساءت استعمال هذا الحق ، فعندئذ تجوز مساءلتها مع ان هناك احوالا أخرى قد لا يساء فيها استعمال الحق ومع ذلك يكون قرار الفصل فيها معيبا وموجبا لمسئولية الحكومة ، كما إذا كان قائما على مقدمات تخالف الواقع او كان السبب الذى ذكر فيه غير صحيح ، كما هو الحال فى الدعوى - ذلك ان من ضمن ما اسس عليه الطاعن طعنه فى قرار فصله من وظيفته هو أن السبب الذى ذكر فى قرار إحالته إلى المعاش وهو إلغاء الوظيفة التى كان يشغلها غير صحيح ، لان وظيفته لم تلغ ، وان المبرر الوحيد لفصله الذى اعتمدت عليه المحكمة ان اغفلت بحث الأدلة التى اسند إليها الطاعن فى دعواه والتى رددتها محكمة الدرجة الاولى اكتفاء منها بالقول بسلامة قرار الفصل من الغرض الشخصى - مع أن انتقاء هذه الشائبة عنه ليس معناه خلوه من اى عيب آخر قد يغشاه ويبطله .
ومن حيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه ان السبب الاساسى الذى اقيم عليه يتحصل فى أن حق الحكومة فى الاستغناء عن موظفيهما إذ ما دعت إليه مصلحة الدولة العليا هو من حقوقها المطلقة التى تباشرها بلا معقب عليها ، وذلك ما لم تكن قد أساءت استعمال هذا الحق ، وأنه لا دليل فى وقائع الدعوى على أن فصل الطاعن من وظيفته كان لغرض شخصى .
ومن حيث انه لما كان سبب فصل الموظف من وظيفته فى القرار القاضى به من شانه أن يخضع هذا القرار لرقابة المحاكم لتبين مدى صحته من الوجهة الواقعية ومطابقتها للقانون - وكانت تقع باطلة إحالة الموظف إلى المعاش قبل بلوغه السن المقررة للتقاعد لا لسبب غير مجرد مقاربته هذه السن - وكان الثابت بالأوراق انه قد ذكر فى قرار إحالة الطاعن إلى المعاش السبب الذى بنيت عليه هذه الإحالة وهو الغاء وظيفته ، وأن مما أسس عليه الطاعن دعواه ان هذا السبب غير صحيح ، لان وظيفته لم تلغ وإنما بقيت على حالها وشغلت بموظف آخر وأن السبب الذى برر فيه الفصل بالذات هو انه أمضى مدة طويلة فى الخدمة وقارب سن الإحالة إلى المعاش واصبح الفرق بين راتبه ومعاشه ضئيلا - وكان الحكم المطعون فيه خلوا من بحث هذا الدفاع الجوهرى الذى اخذ به الحكم الابتدائى واقام عليه قضاءه بمسالة المطعون عليهما عن فصل الطاعن من وظيفته قبل بلوغه سن التقاعد نوهو بحث لازم للفصل فى الدعوى ،وذلك اعتمادا على ما قررته المحكمة خطأ من قصر نطاق مسئولية الحكومة عن فصل موظفيهما على حالة سوء استعمال الحق - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون كما شابه القصور ، ومن ثم يتعين نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذكر سبب فصل الموظف من وظيفته في القرار القاضي به من شأنه أن يخضع هذا القرار لرقابة المحاكم لتتبين مدى صحته من الوجهة الواقعية ومطابقتها للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقع باطلة إحالة الموظف إلى المعاش قبل بلوغه السن المقررة للتقاعد لا لسبب غير مجرد مقاربته هذه السن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القول بقصر نطاق مسئولية الحكومة عن فصل موظفيها على حالة سوء استعمال الحق هو قول خاطئ. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى التعويض التي رفعها الطاعن لفصله من وظيفته قبل بلوغه سن التقاعد قد أسس قضاءه على أن حق الحكومة في الاستغناء عن موظفيها إذا ما دعت إليه مصلحة الدولة العليا هو من حقوقها المطلقة التي تباشرها بلا معقب عليها، وذلك ما لم تكن قد أساءت استعمال هذا الحق وأنه لا دليل في وقائع الدعوى على أن فصل الطاعن من وظيفته، كان لغرض شخصي، وكان الثابت بالأوراق أنه قد ذكر في قرار إحالة الطاعن إلى المعاش السبب الذي بنيت عليه هذه الإحالة وهو إلغاء وظيفته، وكان مما أسس عليه الطاعن دعواه أن هذا السبب غير صحيح، لأن وظيفته لم تلغ وإنما بقيت على حالها وشغلت بموظف أخر، وكان السبب الذي برر به فصل الطاعن بالذات هو أنه أمضى مدة طويلة في الخدمة وقارب سن الإحالة إلى المعاش وأصبح الفرق بين راتبه ومعاشه ضئيلاً، وكان الحكم خلواً من بحث هذا الدفاع الجوهري اعتماداً على ما قرره خطأ من قصر نطاق مسئولية الحكومة عن فصل موظفيها على حالة سوء استعمال الحق، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور.