⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 332 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-3-24 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ تنظيم العمل - سلطة رب العمل فى تنظيم منشاته
⚖️ انتهاء عقد العمل - العقد غير محدد المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العونى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة اثارت فى مذكرتها المرفقة برقم 17 من ملف الطعن وجهة نظر مؤداها ان صفة الاستاذ....................... كرئيس لمجلس إدارة الجمعية الزراعية الطاعنة غير ثابتة وإنه وإن كان قد أشير فى التوكيل الصادر منه الى السيد المحامى الذى قرر بالطعن بالوكالة عنه الى ثمت قرار من مجلي إدارة الجمعية الزراعية يسبغ عليه هذه الصفة إلا ان هذا القرار غير مرفق بأوراق الطعن . وحيث ان هذا الذى أثارته النيابة العامى فى غير محله وذلك لثبوت هذه الصفة من ذات محضر جلسة مجلس إدارة الجمعية المذكورة المؤرخ 13 ديسمبر سنة 1954 وهى تلك الجلسة التى صدر فيها القرار الذى عرض على هيئة التحكيم فأصدرت فى شأنه القرار المطعون فيه . وحيث إنه لذلك ولان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية يكون الطعن مقبولا شكلا . وحيث ان الوقائع تتحصل على بين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى انه بتاريخ 13 من ديسمبر سنة 1954 انعقد مجلس إدارة الجمعية الزراعية المصرية وصادق على اقتراح بأن يحال الى المعاش كل من يبلغ سن الستين عاما المذكور فى 4/4/1955 الى المكتب العمل طالبة إلغاء هذا القرار ولما لم يتيسر حل النزاع وديا أحيل الى هيئة التحكيم فأصدرت بتاريخ 12/6/1955قرارا يقضى بقبول طلب النقابة وإلغاء القرار الصادر من مجلس إدارة الجمعية الزراعية بتحديد سن الستين للاستغناء عن خدمة المواظفين والعمال وبتاريخ 3 يوليه سنة 1955 قررت الجمعية الزراعية بالطعن بالنقض فى هذا القرار وطلبت النيابة العامة بمذكرتها المرفقة رقم 13 عدم قبول الطعن بالنقض على قرار هيئة التحكيم باعتباره قرار إداريا لاحكما قضائيا ثم تنازلت عن التمسك بوجهة نظرها هذه وتقدمت بمذكرة مرفقة برقم 17 من الملف أبدت فيها رأيها بنقض القرار المطعون فيه وعرض الطعن على الدائرة فحص الطعون فقررت إحالة الى الدائرة لنظره بجلسة 25/2/1960 وفيها صممت النيابة العامة على ماجاء بمذكرتها الاخيرة . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على القرار المطعون فيه الخطأ فى القانون وفى ذكرت ان ما قرره مجلس إدارة الجمعية من تحديد سن التقاعد بالنسبة لمستخدميها وهمالها بستين سنة ميلادية قد راعى فيه رب العمل انه بعد هذه السن تتضاءل قدرة العامل على العمل واستمراره فيه بعد بلوغها يضر بصالحه وصالح الجمعية وإذا كانت علاقة رب العمل بعماله مبنية على عقد محدد المدة فإنه لا محل لوضع قيد على حريته فى انهاء عقد العمل وفى تقديره لحد الكفاية اللازمة حسب مقتضياته ووفقا لما يراه من أعتبارات اقتصادية أو إدارية أو تنظيمية ولا مجال فى هذا الخصوص للقول بأن العمال الذين التحقوا بالعمل قبل إصدار هذا القرار قد اكتسبوا حقا فى ان يظلوا بالعمل مهما بلغت السن ولا حجة للقرار المطعون فيه فى الاستناد الى ان الجمعية كانت قد قررت فى عقد تأمين جماعى مبرم بينها وبين شركة لاباترنيل لصالح موظفها لم تحدد حدا أقصى السن التى يتعاقد فيها الموظف او المستخدم وان الشركة قبلت ان ينتهى أجل البوليصة فى سن السبعين إذ ليس من مؤدى ذلك ان يتمتع على الجمعية تحديد سن التقاعد فضلا عن ان العمال والمستخدمين ممن يشملهم هذا التأمين . وحيث أن النعى فى محله ذلك انه يبين من القرار المطعون فيه انه على نظر حاصلة ان العقود المبرمة بين الطاعنة وعمالها خالية من نص يحدد موعدا لانتهائها فلا يحق ان تصدر قرارا تغير به من هذا الوضع بما يجعل هذه العقود محددة المدة مخالفة بذلك نص المادة 45 من المرسوم بقانون 317 لسنة 1952 وبما يترتب على ذلك من اإخلال بحقوق العمال المكتسبة لهم فى ان تظل عقودهم غير محددة المدة وبما يتضمنه من فرض شرط جديد فى العقود من احد طرفيها وهذا الذى استند اليه القرار المطعون فيه مخالف للقانون ذلك ان ما اتخذته الطاعنة من قرار بتحديد سن الستين لتقاعد مستخدميها وعمالها إنما هو تصرف صدر من صاحب العمل بما له من السلطة المطلقة فى إدارة منشأته وتنظيم العمل فيها على الوجه الذى يراه كفيلا بتحقيق مصالحه – لما كانت شكوى المطعون عليها من هذا التحديد قد خلت من إسناد سوء القصد لصاحب العمل فى اصدارقراره المذكور كما ان هيئة التحكيم لم تؤسس نظرها فى الالغاء على انه اريد بهذا القرار الإساءة الى العمال فإن فإن سلطة لم تؤسس نظرها فى الإلغاء على انه أريد بهذا القرار الإساءة الى العمال فإن السلطة صاحب العمل فى هذا الشأن تعتبر سلطة تقديرية لا معقب عليها كما انه ليس من شأن القرار المذكور ان يحيل العمل من عقود غير محددة المدة إذ لا تزال مكنه إنهاء العقد بإرادة أحد طرفيه قائمة على الرغم من هذا التحديد ولا مجال فى هذا الخصوص للتحدى بنص المادة 45 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 إذ ان ما ورد بهذه المادة من النص على انتهاء عقد العمل بوفاالعامل أو بمعجزه عن تأدية عمله أو بمرضه استوجب انقطاعه عن العمل مدة معينة – ليس إلا سردا لبعض صور نهاية العقد غير محدد المدة حيث يكون العقد انتهاء عرضيا لا انتهاء عاديا. وحيث انه لذلك يتعين نقض القرار المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت صفة رافع الطعن كرئيس لمجلس إدارة الجمعية الزراعية الطاعنة ثابتة من ذات محضر جلسة مجلس إدارة الجمعية المذكورة - وهى تلك الجلسة التى صدر فيها القرار الذى عرض على هيئة التحكيم فأصدرت فى شأنه القرار المطعون فيه ، فإنه لا محل لما أثير من أنه لم يرفق بأوراق الطعن قرار مجلس إدارة الجمعية الذى يسبغ عليه هذه الصفة
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع أن مجلس إدارة الجمعية الزراعية المصرية - الطاعنة - إنعقد و صادق على إقتراح بأن يحال على المعاش كل من بلغ سن الستين عاما ميلادية من عمال الجمعية و خدمها السايرة ، فتقدمت نقابة مستخدمى و عمال الجمعية المذكورة - المطعون عليها - بشكوى إلى مكتب العمل طالبة إلغاء هذا القرار ، و لما لم يتيسر حل النزاع وديا أحيل إلى هيئة التحكيم فأصدرت القرار المطعون فيه بقبول طلب النقابة و إلغاء القرار الصادر من مجلس إدارة الجمعية بتحديد سن الستين للإستغناء عن خدمة الموظفين و العمال ، و كان يبين من القرار المطعون فيه أنه أقيم على نظر حاصله ان العقود المبرمة بين الطاعنة و عمالها خالية من نص يحدد موعدا لإنتهائها فلا يحق لها ان تصدر قرار تغير به من هذا الوضع بما يجعل هذه العقود محددة المدة مخالفة بذلك نص المادة 45 من المرسوم بقانون 317 لسنة 1952 ، و بما يترتب على ذلك من الإخلال بحقوق العمال المكتسبة لهم فى ان تظل عقودهم غير محددة المدة ، و بما يتضمنه من فرض شرط جديد فى العقود من أحد طرفيها ، فإن هذا الذى إستند إليه القرار المطعون فيه يكون مخالفا للقانون ، ذلك أن ما إتخذته الطاعنة من قرار بتحديد سن الستين لتقاعد مستخدميها و عمالها إنما هو تصرف من صاحب العمل بما له من السلطة المطلقة فى إدارة منشأته و تنظيم العمل فيه على الوجه الذى يراه كفيلا بتحقيق مصالحه ، و لما كانت شكوى المطعون عليها من هذا التحديد قد خلى من إسناد سوء القصد لصاحب العمل فى إصدار قراره المذكور . كما ان هيئة التحكيم لم تؤسس نظرها فى الإلغاء على أنه أريد بهذا القرار الإساءة إلى العمال ، فإن سلطة صاحب العمل فى هذا الشأن تعتبر سلطة تقديرية لا معقب عليها ، كما أنه ليس من شأن القرار المذكور أن يحيل عقود العمل من عقود غير محددة المدة إذ لا تزال مكنة إنهاء العقد بإرادة أحد طرفيه قائمة على الرغم من هذا التحديد ، و لا مجال فى هذا الخصوص للتحدى بنص المادة 45 من المرسوم بقانون رقم 317 /1952 إذ أن ما ورد بها من النص على إنتهاء عقد العمل بوفاة العامل أو بعجزه عن تأدية عمله أو بمرضه مرض إستوجب إنقطاعه عن العمل مدة معينة ، ليس إلا سردا لبعض صور نهاية العقد غير محدد المدة حيث يكون إنتهاء العقد إنتهاء عرضيا لا إنتهاء عاديا .