الطعن رقم 330 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-3-10
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
من حيث ان وقائعه على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتلخص فى ان الطاعن رفع الدعوى رقم 203 سنة 1954 كلى المنيا ضد المطعون عليها بطلب الحكم بأحقيته فى أخذ العقار المبيع من المطعون عليه الثانى للمطعون عليها الاولى والبالغ مساحته 289 مترا و75 سهم بالشفعة مقابل الثمن الحقيقى المدفوع فعلا والملحقات وتسليم هذا العقار اليه مع إلزام المطعون عليها بالمصروفات واتعاب المحاماه فدفعت المطعون عليها الاولى الدعوى بسقوط الحق فى الاخذ بالشفعة لثلاثة أسباب : - أولهما تجزئة العقار المبيع والثانى عدم إيداع الثمن قبل رفع الدعوى والثالث نزول الطاعن نزولا ضمنيا عن خقه فى الاخذ بالشفعة 24/10/1954 حكمت المحكمة برفض الدفعين الاولى وقبل الفصل فى موضوع الدفع الثالث الخاص بالنزول عن حق الشفعة بإحالة الدعوى الى تحقيق لتثبيت المطعون عليها الاولى هذا النزول الضمنى بكافة طرق الاثبات بما فيها شهادة الشهود ولينفى الطاعن ذلك بنفس الطرق وبعد سماع شهود الطرفين بتاريخ 23/12/1954 برفض الدعوى وألزامت الطاعن بمصروفاتها ومبلغ 200 قرش أتعاب محاماة لما ثبت لديها شهود المطعون عليها الاولى من الطاعن تنازل ضمنيا وصريحا عن حق الشفعة فاستأنف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بصحيفة قيدت بجدولها برقم 128 سنة 72 طالبا إلغاءه وأحقيته فى أخذ العقار سالف الذكر بالشفعة بثمن قدره 579 جنيها و 450 مليماوالمصروفات الرسمية ومقدارها 31 جنيها و 400 مليم والمصروفات الاخرى مع إلزام المطعون عليها الاولى بالمصروفات والاتعاب عن الدرجتين وبتاريخ 10/5/1955 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأف وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ 1000 قرش مقابل اتعاب المحاماه فقرر الطاعن بتاريخ 2/7/1955 بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء اإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبتاريخ 11/11/1959 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على رأيها فقررت الدائرة إحالته الى الدائرة لنظره بجلسة 31/12/1959 وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث ان مما ينعى به الطاعن الخطأ فى تطبيق القانون وذلك ان المحكمة الاستئنافية قررت ان عبارات تعيش وتعمر وتجاورنا أو مبروك التى قال الشهود إنها صدرت من الطاعن لزوج المطعون عليها الاولى قبل صدور البيع اليها من المطعون عليه الثانى تفيد الرضا دلالة بقبول الطاعن ملكية المشترى وحكمه للمشترى بثبوت الملك له مع ان المتفق عليه ان سقوط الشفعة بدلالة الرضا بملك المشترى لا يجوز تقريره إلا بعد علم الشفيع بالشراء وتمام البيع إذ ان الرضا دلالة بملك المشترى قبل وقوع البيع محال .
وحيث إن النعى فى محله ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه الاستئنافية بعد ان استخلصت مما شهد به الشهود امام محكمة الدلرجة الاولى ثبوت صدور العبارات المشار اليها فى سبب النعى من الطاعن قبل البيع الصادر من المطعون عليه الثانى للمطعون عليها الاول قالت ان هذه العبارة التى صدرت من المستأنف الطاعن تفيد الرضا دلالة بقبول ملكية المشترى وحمه للمشترى ثبوت الملك له --- وكما ان التنازل الصريح ينتج أثره بمجرد حصوله سواء علم الشفيع او لم يعلم كذلك هو الشأن فى التنازل الضمنى فى عهد القانون الجديد الذى أجاز الرضا بالبيع قبل حصوله ثم خلصت المحكمة تأسيسا على أقوال هؤلاء الشهود الى ان المستأنف قد ارتضى حصول البيع للمستأنف عليها الاولى المطعون عليها الاولى ونزل عن حقه بالشفعة فيما لو بيعت لها واسقط حقه بيده فلا يملك الرجوع عما سبق ان تنازل عنه لتعلق حق المستأنف عليها الاولى وحكم ذلك هو ثبوت الملك لها وهذا الذى انتهى اليه الحكم مخالف للقانون ذلك ان ما يعبر عنه بالنزول عن الشفعة قبل البيع إن هو إلا تعهد من الشفيع بالامتناع عن استعمال حق الشفعة عند حصول البيع مما يفيد ان هذا النزول يجب أن يكون صريحا اما النزول الضمنى عن الشفعة فيفترض فيه الحصول البيع ثم صدر عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن استعمال حق الشفعة هذا هو مفهوم النزول الضمنى عن الشفعة وهو ما كانت تقرره المادة 19 من قانون الشفعة الملغى إذ نصت على انه يستدل على التنازل الضمنى بكل عمل أو عقد يؤخذ منه ان الشفيع عرف المشترى بصفته مالك للعقار نهائيا واما ما تضمنته المادة 948 من القانون المدنى الجديد من سقوط الشفعة بالنزول عنها قبل البيع فالمقصود منه جواز محاجة الشفيع بما يكون قد صدر منه قبل البيع من التزام بعد استعمال حق الشفعة وبهذا النص حسم القانون المدنى الجديد الخلاف الذى كا ن قائما قبل صدوره بشأن جواز محاجة الشفيع بمثل هذا الالتزام .
وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى الاسباب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما يعبر عنه بالنزول عن الشفعة قبل البيع إن هو إلا تعهد من الشفيع بالامتناع عن استعمال حق الشفعة عند حصول البيع، مما يفيد أن هذا النزول يجب أن يكون صريحاً، أما النزول الضمني عن الشفعة فيفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن استعمال حق الشفعة. هذا هو مفهوم النزول الضمني عن الشفعة وهو ما كانت تقرره المادة 19 من قانون الشفعة الملغى إذ نصت على أنه "يستدل على التنازل الضمني بكل عمل أو عقد يؤخذ منه أن الشفيع عرف المشتري بصفته مالك العقار نهائيا"، أما ما تضمنته المادة 948 من القانون المدني الجديد من سقوط الشفعة بالنزول عنها قبل البيع، فالمقصود منه جواز محاجة الشفيع بما يكون قد صدر منه قبل البيع من التزام بعدم استعمال حق الشفعة، وبهذا النص حسم القانون المدني الجديد الخلاف الذي كان قائماً قبل صدوره بشأن جواز محاجة الشفيع بمثل هذا الالتزام.