الطعن رقم 322 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-4-21
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
جمارك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الرسوم الجمركية - البضائع العابرة
⚖️ أسباب الطعن - ما يعتبر سببا جديدا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباس وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن قد اسنتوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن ان الشركة المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 573 سنة 1953 مدنى كلى القاهرة وزارة الصحة الطاعنة تطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع مبلغ 1154 جنيها و 200 مليم وقالت فى بيان دعواها انه فى اغسطس سنة 1948 امرت السلطة الجمركية ببور سعيد بتفريغ بالات جلد خام كانت تحملها بواخر للشركة للأشتباه فى الجهة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة .
التى تقصدها البائع وتم تفريغ فعلا فى 18 من سبتمبر سنة 1948 تنفيذا للأمر العسكرى رقم 13 لسنة 1948 واحيل النزاع الى المجلس الغنائم الذى قضى فى 12 من مايو سنة 1949 بالافراج عن البضائع إلا انه لما تقدمت الشركة المطعون عليها لاستلامها اشترطت السلطة الجمركية دفع رسوم صحية ورسوم للحجز الصحى ووجهت اليها اربعة تنبيهات بمبالغ دفع رسوم صحية ورسوم للحجر الصحى ووجهت اليها اربعة تنبيهات بمبلغ البضائع واردفت الشركة تقول إنه لما كان سداد هذه المبالغ لامبرر له فقد اقامت هذه الدعوى دفعت وزارة الصحة بسقوط حق الشركة فى المطالبة بمبلغ 112 جنيها و905 مليم بالتقادم لمضى أكثر من ثلاثة سنوات على دفعة عملا بالمادة 377/2 من القانون المدنى وطلبت رفض الدعوى بالنسبة للباقى استناد الى الفقرة الرابعة من البند ج من القسم العاشر الخاص بالمرسوم المقرر على الجلود الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1947 بشأن المرسوم الصحية ورسوم الحجز الصحى وذلك تأسيسا على ان البضاعة لم تكن مصحوبة بشهادة صحية قانونية وقد افرغت فى ميناء مصرى لاسباب استثنائية اقتضاها الضرورة وترتب على ذلك قيام الطاعنة بالاشراف على البضاعة وتطهيرها مما يلزم الشركة بدفع الرسوم المستحقة مقابل هذه الخدمة وبتاريخ 27/3/1954 قضت محكمة اول درجة بالزام الطاعنة بان تدفع للشركة المطعون عليها مبلغ 1154 جنيها و 200 مليم فاستأنفت وزارة الصحة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وتمسكت بطلباتها امام محكمة اول درجة وقيد استئنافها برقم 649 سنة 71 ق وفى 20/2/1955 قضت المحكمة الاستئنافية بتعديل الحكم المستأنف والزام الطاعنة بان تدفع للشركة المطعون عليها مبلغ 1041 جنيها و 295 مليما بان خصمت من المبلغ الذى قضى برده ابتدائيا وقدره 1154 جنيها و 200 مليم مبلغ 112 جنيها و 905 مليما باعتبار ان المطالبة به قد سقطت بالتقادم أخذا بدفاع وزارة الصحة فى هذا الخصوص فطعنت وزارة الصحة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتها برأيها طلبت فيها نقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 9 من يناير سنة 1960 فقررت إحالته الى الدائرة لجلسة 24 من مارس سنة 1960 وفيما صممت على رأيها السابق .
وحيث ان الطعن بنى على السبب واحد يتحصل ؤفى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك انه اقام قضاءه بالزام وزارة الصحة برد الرسوم التى حصلتها على ما جاء به وبأسباب الحكم الابتدائى التى أخذ بها من ان المقصود بتفريغ البضاعة لأسباب استئنائية على ما تقتضى الفقرة 4 من البند ج من القسم العاشر الخاص بالرسوم المقررة على الجلود الوارد بالجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1947 بشأن المرسوم الصحية ورسوم الحجر الصحى ان المقصود بذلك هو ان تكون البضاعة برسم المرور وترانزيت وان يجرى تفريغها فى ميناء مصرى إعادة تصديرها على باخرة اخرى وهى حالة تختلف عن الحالة المعروضة حيث لم تكن الجلود مرسلو الى مصر ولم يتم تفريغها برسم المرور وحيث لم يكن هذا التفريغ لظروف تجارية ولكن بالقواة الجبرية وبناء على اوامر السلطة العسكرية اقام الحكم قضاءه على هذا النظر فى حين ان الثابت فى الدعوى ان رسائل الجلود المطالب بالرسوم عنها لم تكن مصحوبة بشهادة وكانت قد أفرغت فى ميناء بور سعيد وجرى تفريغها بمعرفة الحجر الصحى وبقيت فى إشرافها طوال المدة من تاريخ التفريغ الى تاريخ الافراج عنها وإعادة شحنها مما يوجب استحقاق الرسوم عليها بنص الفقرة 2 من البند ج من القسم العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 شأنها شأن الجلود غير المصحوبة بشهادة او المصحوبة بشهادة غير قانونية والتى يصير تفريغها بقصد إعادة شحنها فى نفس الميناء على سفينة أخرى لتصديرها للخارج وتضيف الطاعنة انه سواء أكان ضبط البضائع والاشتباه فيها بحق ام غير حق وسواء اكان تفريعها لظروف استثنائية طوعا واختيارا من جانب الشركة ام حبرا عنها بناء على اوامر السلطة العسكرية فإن هذه الاعتبارات لا تعدو ان تكون بمثابة المناسبة او الظروف الذى ادى الى تفريغ البضاعة والاشراف عليها بمعرفة الحجر الصحى مما يوجب استحقاق الرسوم عليها عملا بالفقرة 2 سالفة الذكر .
وحيث إن الثابت من صورتى المذكرتين المقدمتين من الطاعنة الى محكمة الاستئناف انها حصلت الرسم من الشركة المطعون عليها استنادا الى الفقرة 4 من البند ج من القسم العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 وقد كان دفاع الطاعنة امام درجتى التقاضى مقصورا على التمسك بهذه الفقرة ولم تتحول عن هذا النظر إلا امام هذه المحكمة بان أقانت اساسا جديدا لالتزام الشركة المطعون عليها بالرسوم التى أجرت تحصيلها منها هو الفقرة 2 من نفس البند ج السالف الذكر ولما كانت الفقرة 4 تنص على تحصيل الرسوم على الجلود غير المصحوبة بشهادة صحية او مصحوبة بشهادة غير قانونية الوادردة برسم احد البلاد الأجنبية والتى تكون قد أفرغت فى ميناء مصرى لإسباب استثنائية يجوز للمصلحة التصريح بنقلها تحت الحجر الصحى الى ميناء أخرى لتصديرها منها وكانت الفقرة 2 من نفس البند ج الخاص بالجلود برسم ترانزيت تقرر أخرى إذ تنص على تحصيل الرسوم على الجلود المصحوبة بشهادة صحية او المصحوبة بشهادة غير قانونية والتى يصير تفريغها بقصد إعادة شحنها فى نفس المينا على السفينة أخرى لتصديرها للخارج وكان لكل من النصين اساس واقعى خاص به إذ انه وان تطلب تطبيقها ان تكون الجلود وفقا للنصين غير مصحوبة بشهادة صحية أصلا او مصحوبة بشهادة ولكن غير قانونية إلا ان الفقرة 2 تشترط ان تكون تفريغ البضائع بقصد إعادة شحنها من نفس الميناء على سفينة اخرى لتصديرها للخارج وانه وان جرى قضاء هذه المحكمة على ان هذا القصد قد يكون معاصرا لوقت التفريغ اولاحقا عليه إلا انه يتعين لاعتبار البضاعة عابرة فى نطاق هذه الفقرة ان تتوافر لدى صاحبها هذا القصد ولما كان الواقع فى الدعوى قد استخلصه محكمة الموضوع فى حدود ما ابدته الطاعنة من أوجه الدفاع يتعلق بالفقرة 4 وهى تقوم على اساس واقعى يختلف عن اساس الواقعى الذى يتطلبه تطبيق الفقرة 2 ولما كان ذلك فإن ادعاء الطاعنة بان سبب التزام المطعون عليها هو الفقرة 2 من البند ج وليس الفقرة 4 من هذا البند يعد إثارة لسبب جديد لم يسبق طرحه على المحكمة الموضوع فلا يجوز إثارته لاول مرة امام هذه المحكمة .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة "4" من البند "ج" من القسم العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 - بشأن الرسوم الصحية و رسوم الحجر الصحى - على تحصيل الرسوم على الجلود غير المصحوبة بشهادة صحية أو المصحوبة بشهادة غير قانونية الوارد برسم أحد البلاد الأجنية و التى تكون قد أفرغت فى ميناء مصرى لأسباب إستثنائية يجوز للمصلحة التصريح بنقلها تحت الحجر الصحى إلى ميناء آخر لتصديرها منها ، و تقرر الفقرة "2" من نفس البند "ج" الخاص بالجلود برسم المرور " ترانزيت " حالة أخرى إذ تنص على تحصيل الرسوم على الجلود غير المصحوبة بشهادة صحية أو المصحوبة بشهادة غير قانونية و التى يصير تفريغها بقصد إعادة شحنها فى نفس الميناء على سفينة أخرى لتصديرها للخارج - و لكل من النصين أساس واقعى خاص به إذ أنه و إن تطلب تطبيقها أن تكون الجلود وفقا للنصين غير مصحوبة بشهادة صحية أصلا أو مصحوبة بشهادة و لكن غير قانونية إلا أن الفقرة "2" تشترط أن يكون تفريغ البضائع بقصد إعادة شحنها من نفس الميناء على سفينة أخرى بقصد تصديرها للخارج -و قد جرى قضاء محكمة النقض على إنه و إن كان هذا القصد قد يكون معاصرا لوقت التفريغ أو لاحقا عليه إلا أنه يتعين لإعتبار البضائع عابرة فى نطاق هذه الفقرة أن يتوافر لدى صاحبها هذا القصد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع فى الدعوى قد إستخلصته محكمة الموضوع فى حدود ما أبدته وزارة الصحة الطاعنة أمامها من أوجه الدفاع يتعلق بالفقرة "4" من البند "ج" من القسم العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 - بشأن الرسوم الصحية و رسوم الحجر الصحى - و هى تقوم على أساس واقعى يختلف عن الأساس الواقعى الذى يتطلبه تطبيق الفقرة "2" من نفس البند "ج" السالف الذكر ، فإن إدعاء الطاعنة امام محكمة النقض بأن سبب إلتزام المطعون عليها بالرسوم التى أجرت تحصيلها منها هو الفقرة "2" و ليس الفقرة "4" يعد إثارة لسبب جديد لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع فلا تجوز إثارته لأول مرة امام محكمة النقض .