الطعن رقم 318 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-21
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التنازل عن المنشأة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الوقائع- حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق – تتحصل فى ان المطعون عليه الاول رفع الابتدائية رقم 2546 سنة 1949 ضرائب بمحكمة القاهرة الابتدائية ضد الطاعنة ( مصلحة الضرائب ) والمطعون عليه الثانى طلب فيها الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب فى أن تقتضى منه أو من المنشأة الضرائب المستحقة على المطعون عليه الثانى وإلغاء الحجز الادارى المتوقع بتاريخ 14 من سبتمبر سنة 1949 .واحتياطيا إلزام المطعون عليه الثانى بما عسى ان يحكم به عليه – وقال اشترى من المطعون عليه الثانى فى 21 من يونية سنة 1946 مخبزا وقام هو والبالغ بإخطار مصلحة الضرائب شفويا ثم كتابة بواقعة البيع فى الظرف ستين يوما الا ان المصلحة تجاهلت هذا التنازل وأوقعت الحجز على مشتملات الخبز – ودفعت المصلحة الدعوى بأن المطعون عليه الاول لم يخطر بواقعة التنازل ولم يقدم دليلا على إخطاره اما الاخطار الحاصل من المطعون عليه الثانى فلا يعفى المطعون عليه الاول من المسئولية وقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها فى 16 من يونية سنة 1954 بعدم مسئولية المطعون عليه الاول عن الضرائب المستحقة على المطعون عليه الثانى فى المدة السابقة على تاريخ التنازل وبإلغاء الحجز الادارى النتوقع بتاريخ 14 من سبتمبر سنة 1947 على اموال المنشأة مع إلزام مصلحة الضرائب بالمصروفات واسست قضاءها على ان المقصود بنص المادة 59 من القانون 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون 137 سنة 1948 هو المصلحة بالتنازل سواء حصل من الطرفين أو من أحدهما فى المدة المحددة وهو ما يتحقق به علم المصلحة وقد ظهر من الاطلاع على الملف الخاص بالمنشأة ان المطعون عليه الثانى أخطر المصلحة فى الميعاد القانونى ببيع المستحق قبل التنازل – استأنف مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 375 سنة 71 ق واصدرت محكمة الاستئناف حكمها فى 28 من ابريل سنة 1955 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بالمصروفات وارتكنت الى اسباب الحكم الابتدائى واضافت اليها ان المادة 59 قبل تعديلها لا تفيد ضرورة حصول الاخطار من المتنازل والمتنازل إليه معل وانما يكفى حصول التبليغ من أحدهما لرفع المسئولية وهو ما يتحقق به قصد الشارع من هذا اإخطار فقررت الطاعنة بالنقض فى هذا الحكم بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 27 من يونية سنة 1955 وعرض الطعن على الدائرة فحص الطعون بجلسة 18 من نوفمبر سنة 1959 وفيها حضرت الطاعنة وصمم وكيلها على ما جاء بتقرير الطعن كما صممت النيابة على مذكرتها المتضمنة نقض الحكم وأصدرت دائرة الفحص قرارها بإحالة الطعن على هذه الدائرة لنظره بجلسة 31 من ديسمبر سنة 1959 – وبتلك الجلسة صمم الطرفان على طلباتهما كما صممت النيابة العامة على مذكرتها وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد هو مخالف القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك ان مفاد نص المادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون 137 لسنة 1948 هو ان الالتزام بالتبليغ عن التنازل يقع على عاتق كل من التنازل والمتنازل اليه ولا يكفى مجرد حصول التبليغ من أحداهما كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه وهذا المعنى واضح من صريح النص بغير حاجة الى اجتهاد ويؤكد هذا المعنى ما دار من مناقشات فى مجلس الشيوع عند تعديل النص بالقانون رقم 137 لسنة 1948.
وحيث ان الحكم فيه قد اسس قضاءه على انه ليس فى نص المادة 59 قبل تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1948 ما يدل على ضرورة حصول التبليغ من الاثنين معا – المتنازل والمتنازل إليه – وإن عبارة " وإلا كان هذا الأخير هو المتنازل اليه مسئولا بالتضامن مع الاول جاءت عطفا على الجملة السابقة عليها التى نصت على ان الالتزام بالتبليغ يقع على عاتق المتنازل والمتنازل اليه وهذا معناه ان المسئولية تترتب إذا لم يحصل إبلاغ مطلقا من التنازل ولا من المتنازل اليه حصول الابلاغ من إحدهما ليتحقق به علم المصلحة إلا إذا قيل بأن الإبلاغ لابد ان يحصل من الاثنين معا وذلك تحمل للنص بما لا يحتملهويؤدى الى نتيجة غير مقبولة وهى ان التنازل له يظل مسئولا حتى ولو أبلغ هو طالما ان المتنازل لم يبلغ – وان الغرض الذى من أجله أوجب المشرع إبلاغ مصلحة الضرائب بالتنازل هو ان يكون المصلحة على بينة من الامر فتقوم من جانبها بتصفية الضرائب واقتضائها من المتنازل لأن صلته بالمنشأة انقطعت منذ حصول التنازل وهذا هو ما حدا بالمشروع الى ان يلقى عبء الابرغ على عاتق طرفى التنازل حتى لا يتخلص أحدهما من هذا الالتزام ليلقيه على عاتق الآخر "
وحيث ان هذا الذى ارقام عليه الحكم قضاءه مخالف للقانون ذلك ان المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص على انه " إذا وقفت المنشأة عن العمل الذى تؤدى الضريبة على أرباحه وقوفا كليا او جزئيا تحصل الضريبة على الارباح لغاية التاريخ الذى وقف فيه العمل – ولأجل الانتفاع بهذا الحكم يجب على الممول فى بحر ستين يوما من تاريخ الذى وقف فيه العمل ان يبلغ ذلك الى مصلحة الضرائب وان يقدم إليها الوثائق والبيانات اللزمة لتصفية الضريبة والا التزم بدفع الضريبة وإلا التزم الضريبة عن سنة كاملة عن سنة كاملة كما تنص المادة 59 من ذلك القانون قبل تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1948 على ان التنازل عن كل أو بعض المنشأة يكون حكمه فيما تعلق بتصفية الضريبة حكم وقوف العمل وتطبق عليه احكام المادة السابقة على ان الالتزام بتبليغ مصلحة الضرائب عن هذا التنازل يقع فى هذه الحالة على عاتق المتنازل والمتنازل إليه وإلا كان هذا الأخير مسئولا بالتضامن مع الاول عما يستحق من الضرائب على المنشأة المتنازل عنها " – ومؤدى ما ورد فى صدر المادة 59 من ان المتنازل عن المنشأة يكون حكمه فيما يتعلق بتصفية الضريبة حكم وقوف العمل عن المنشأة وتطبق عليه المادة السابقة ان الممول ( المتنازل ) ملزم بالاخطار وفقا لنص المادة 58 – وعلى ذلك يكون ما ورد فى باقى نص المادة 59 هو فرض هذا الالتزام على عاتقالمتنازل إليه أيضا وإلا حق عليه الجزاء المقرر فيها ويبين من ذلك خطأ ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من ان قيام المتنازل بالإخطار يكون كافيا لدرء المسئولية المقررة على التنازل اليه إذا لم يقم هذا الأخير بواجب الإخطار ومن ثم يتعيين نقض الحكم ومن ثم يتعين نقض الحكم لمخالفته للقانون .
وحيث الن الدعوى صالحة للفصل فيها – ولما سبق بيانه – ولان الثانت من وقائع الدعوى ان المطعون عليه لم يقم بواجب الإخطار عن التنازل فإنه يتعين القضاء وإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى ما ورد فى صدر المادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 - قبل تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1948 - من أن التنازل عن المنشأة يكون حكمه فيما يتعلق بتصفية الضريبة حكم وقف العمل عن المنشأة و تطبق عليه أحكام المادة 58- أن الممول [ المتنازل ] ملزم بالإخطار وفقا لنص المادة 58 ، و على ذلك يكون ما ورد فى باقى نص المادة 59 هو فرض هذا الإلتزام على عاتق المتنازل إليه أيضا و إلا حق عليه الجزاء المقرر فيها . و إذن فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن قيام المتنازل بالإخطار يكون كافيا لدرء المسئولية المقررة على المتنازل إليه إذا لم يقم هذا الأخير بواجب الإخطار ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .