الطعن رقم 296 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-4-21
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأمين من المسئولية - نطاق المسئولية والحد منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الطعن قد اسنتوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل على ما تبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى المطكعون عليه اقام الدعوى رقم 217 لسنة 1952 تجارى كلى القاهرة على الطاعنة – طالبا الحكم عليها بمبلغ 343 جنيها و 505 مليما والمصروفات مؤشسسا مطالبته على انه كان قد امن لديها على سيارة النقل المملوكة رقم 16122 ضد الحوادث وذلك بمقتضى بوليسة تأمين محررة فى 27 فبراير سنة 1946 وانه بتاريخ 21 يناير سنة 1947صدمت السيارة المذكورة شخصا فتوفى وقضى دعوى الجنحة التى أقيمت على السائق بالادانة وبإلزامه بالتضامن مع المطعون عليه بتعويض مقداره 300 جنيه وقد تأيد الحكم استئنافيا وبذلك اصبح جملة المبلغ الواجدب عليه دفعه هو 343 جنيها و 505 مليما دفعها فعلا للمحكوم لهم ورفع هذه الدعوى على الشركة التأمين ليقضى عليها بهذا المبلغ ودفعت الطاعنة بأن ععقد التأمين لا يضمن الحوادث التى تسببها السيارة لعدم العناية بها بسبب تحميلها اكثر من الحمولة المقررة لها الحكم الصادر من محكمة الجنح والقاضى بمسئوولية المطعون عليه وسائق السيارة قد اقيم على سبب الحادث هو عدم صلاحية الفلرامل وعجلة القيادة وعدم استعمال جهاز التنبيه وتحميل السيارة اكثر من المقرر وقضت محكمة أول درجة فى هذه الدعوى بالرفض أخذا بهذا الهدف فاستأنف المطعون عليه هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1106 لسنة 71 ق وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء هذا الحكم وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه 343 جنيها و 505 مليما والمصروفات والاتعاب فقضت الشركة فى هذا الحكم بالنقض وابدت النيابة العامة رأيها بنقضه واحالة دائرة فحص الطعون الطعن لهذه الدائرة ولنظره بجلسة 4 فبراير سنة 1960 وفيها النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها .
وحيث ان الطاعنة تنعى فى السببين الاول والثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون وفى ذلك ذكرت ان ذلك الحكم قد تأسس على انه ليس للشركة الطاعنة ان تتحلل من مسئوليتها عن دفع مبلغ التأمين استنادا الى البندين ثانيا ورابعا من المادة الثانية من وثيقة التأمين وذلك لان ما ورد بهذه المادة من تعداد الصور التى ترفع عنها المسؤولية وتتحلل بها دفع المبلغ المؤمن به إنما يفيد فى واقع الامر ان الشركة قد أرادت بهذا التعداد الوارد بصورة التعميم انم ان ترفع عن عاتقها عما يقع من الحوادث نتيجة لمخالفة القوانين واللوائح عام وقد كان يتعين على محكمة الاستأناف ألا تبسط حكم البطلان على التعيين المشار اليها إذ الشروط الواردة بهما صحيحة ومشروعة ويجب ان يتقيد بها الطرفان المتعاقدان فضلا عن انها من الوضوح بحيث لم يكن ثمت مسوغ لمراجعة واستقصاء باقى شروط الوثيقة لاستخلاص نية المتعاقدين وقد جاوزت محكمة الاستئناف بهذا المنتج فى التفسير – قصد المتعاقدين لانها بإبطالها جميع النصوص التى أوردتها المادة الثانية تكون قد أدخلت فى نطاق التأمين جميع الحوادث والاضرار أيا كان نوعها وظروف وقوعها – مع ان المادة الثانية قد عنيت تحديدا لقصد المتعاقدين بالنص على إخراج حالات معينة من نطاق التأمين وبهذا أيضا تكون محكمة الاستئناف قد أخلت بأساس من اسس العقد المبرم بين الطرفين إذ هو يقوم اصلا على ان الخطر المؤمن منه احتمالى غير محقق الوقوع وإبطال مفعول المادة الثانية من شأنه ان يجعل الخطر المؤمن منه أشد احتمالا بل محقق الوقوع .
وحيث ان النعى فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف – وبعد ان الحكم الجنائى الذى سائق السيارة المؤمن عليها على تحميل تلك السيارة بأكثر من الحمولة المقررة بطنين وبأنها كانت فى حالةة غير صالحة للعمل من حيث فراملها وعجله قيادتها عرض لما أدلت به الطاعنة فى دفاعها من ان هاتين الحالتين لا تدخلان فى نطاق التأمين إذ نصت المادة الثانية على ان التأمين لا يشملها فلم تأخذ بهذا الدفاع واسست وجهة نظرها فى التقرير بمسؤولية الطاعنة عن دفع مبلغ التأمين على ان ما احتوته وثيقة التأمين من شروط مطبوعة عددت فيها الحوادث والاضرار التى تعفى فيها الطاعنة من المسؤولية يوصل الى القول بأن الشركة قد اعتبرت نفسها فى الواقع متحللة من دفع التأمين عن الحوادث التى تقع نتيجة مخالفة القوانين واللوائح بما يترتب عليه عدم الاعتداد بهذا الشرط وإهداره وهذا الذى اقام الحكم المطعون فيه قضائه عليه مخالف للقانون ذلك انه وان كان مؤدى ما انتهى اليه ذلك الحكم هو اعتبار وثيقة التأمين موضوع الخصومة الحالية والتى عقدت فى ظل احكام القانون المدنى القديم عقد إذعن إلا انه لا يتأدى من ذلك ان يهدر نص المادة الثانية بجميع ما تضمنه من الصور والحالات التى نص فيها على ان التأمين لا يشملها ذلك ان ما يسوغ إبطاله فة هذه الحالة إنما يقتصر على الشروط التعسفية التى تتناقض مع جوهر العقد باعتبارها مخالفة للنظام العام ولما كان ما ورد بالبندين ثانيا ورابعا من المادة الثانية من العقد من ان التأمين لا يشمل بصفة خاصة ما يقع من الحوادث والاضرار نتيجة لتحميل السيارة بأكثر من حمولتها المقررة رسميا او نتيجة لعدم العناية بها وهاتان الحالتان هما عماد الحكم الجنائى فى إدانة سائقى السيارة المؤمن عليها ولا يعتبر من الشروط القائمة على التعسف والمناقضه لجوهر العقد ولا مخالفة فيهما للنظام العام بل ان مبناه هما الرغبة المشروعة فى الحد من نطاق المسؤولية باستبعاد بعض الصور التى تكون من شأنها جعل الخطر أشد احتمالا فإنه يتعين لذلك إعمال مقتضاهما ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون متعين النقض .
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه – ولما سبق بيانه وللاسباب الواردة بالحكم المستأنف – يتعين رفض الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه - أن محكمة الإستئناف - بعد أن بينت ان الحكم الجنائى الذى قضى بإدانة سائق السيارة المؤمن عليه قام على تحميل تلك السيارة أكثر من الحمولة المقررة بطنين و بأنها كانت فى حالة غير صالحة للعمل من حيث فراملها و عجلة قيادتها ، عرضت لما أدلت به شركة التأمين الطاعنة فى دفاعها من أن هاتين الحالتين لا تدخلان فى نطاق التأمين إذ نصت المادة الثانية من وثيقة التأمين على أن التأمين لا يشملهما - و لم تأخذ بهذا الدفاع و أسست وجهة نظرها فى التقرير بمسئولية الطاعنة عن دفع مبلغ التأمين على أن ما إحتوته وثيقة التأمين من شروط مطبوعة - عددت فيها الحوادث و الأضرار التى تعفى فيها الطاعنة من المسئولية - يوصل إلى القول بأن الشركة قد إعتبرت نفسها فى الواقع متحللة من دفع التأمين عن الحوادث التى تقع نتيجة مخالفة القوانين و اللوائح عموما - بما يترتب عليه عدم الإعتداد بهذا الشرط وإهداره، فإن هذا الذى أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه يكون مخالفا للقانون - ذلك إنه و إن كان مؤدى ما انتهى إليه ذلك الحكم هو إعتبار وثيقة التأمين موضوع الخصومة الحالية و التى عقدت فى ظل أحكام القانون المدنى القديم عقد إذعان ، إلا إنه لا يتأدى من ذلك أن يهدر نص المادة الثانية بجميع ما تضمنه من الصور و الحالات التى نص فيها على أن التأمين لا يشملها - ذلك أن ما يسوغ إبطاله فى هذه الحالة - إنما يقتصر على الشروط التعسفية التى تتناقض مع جوهر العقد بإعتبارها مخالفة للنظام العام ، و لما كان ما ورد بالبندين ثانيا و رابعا من المادة الثانية من العقد من أن التأمين لا يشمل بصفة خاصة ما يقع من الحوادث و الأضرار نتيجة لتحميل السيارة بأكثر من حمولتها المقررة رسميا ، أو نتيجة لعدم العناية بها [ و هاتان الحالتان هما عماد الحكم الجنائى فى إدانة سائق السيارة المؤمن عليها ] لا يعتبر من الشروط القائمة على التعسف و الناقضة لجوهر العقد و لا مخالفة فيها للنظام العام بل أن مبناها الرغبة المشروعة فى الحد من نطاق المسئولية بإستبعاد بعض الصور التى يكون من شأنها جعل الخطر أشد إحتمالا ، فإنه يتعين لذلك إعمال مقتضاهما ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون متعين النقض .