⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1054 لسنة 20 قضائية

النقض الجنائي 1950-1-1 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأجيل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور أحمد فهمي إبراهيم وكيل المحكمة وأحمد حسني وحسن إسماعيل الهضيبي ومحمد أحمد غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون تشكيل محاكم الجنايات وإن حرص في المواد من 17 إلى 21 منه على بيان الطريق التي يسلكها المتهم في إعلان الشهود الذين يرى لنفسه مصلحة في سماعهم أمام المحكمة، وذلك بأن يطلب إلى قاضي الإحالة الأمر بإعلانهم من قبل النيابة أو يعلنهم هو إذا لم يأمر قاضي الإحالة بإعلانهم، بحيث إنه إذا لم يسلك ذلك الطريق فإن المحكمة تكون في حل من إجابة طلبه أو عدم إجابته، إلا أن ما رسمه القانون من ذلك إن هو إلا من قبيل التنظيم لإجراءات المحاكمة أمام محاكم الجنايات لكي يتيسر لها سرعة الفصل في القضايا ولكي ينال المجرم جزاءه ويتحقق بذلك الردع المقصود من العقاب أو تتضح براءة البريء دون بقاء الاتهام معلقاً عليه بغير مبرر، ومع ذلك كله فإن القانون إذ وضع تلك النظم لم يقصد مطلقاً إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية التي تقدس حق المتهم في الدفاع والتي من بينها أن المعول عليه فيها بصفة أصلية يجب أن يكون هو التحقيق الشفهي الذي تجريه المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيه الشهود سواء أكانوا لإثبات التهمة أو نفيها، على أن يكون لها بعدئذ أن تتزود إلى جانب ذلك بكافة ما في الدعوى من عناصر بشرط أن تكون مطروحة للبحث بالجلسة، فإذا كان القانون قد خول للمحكمة بما لها من الهيمنة على الإجراءات أن تقدر وجاهة طلب المتهم الذي لم يسلك السبيل المرسوم لإعلان شهوده فإنما ذلك مفاده أن تقدر ما إذا كان جاداً في طلبه وله مصلحة فيه أو أنه طلب غير جدي كما قد يستفاد من تنكبه ذلك السبيل، وأنه لو كان قد رأى لنفسه مصلحة في سماع المحكمة لهم لقام بإعلانهم قبل الجلسة ما دام هو قد أعلن لها في الوقت الذي حدده القانون. وإذن فإن المحكمة إذا بررت رفض طلب المتهم تأجيل الدعوى بأن شهادة الشاهد الذي طلب سماعه لن تجديه شيئاً لأنها منقوضة بشهادة الشهود الآخرين الذين لم تبد لها أية شبهة في صحة شهادتهم، وأنها لذلك لا تطمئن إلى ما شهد به في التحقيق ولا ترى وجهاً لإجابة طلب المتهم سماعه - إذا بررت رفضها بذلك فإنها تكون قد تجاوزت في تقديرها لوجاهة طلب المتهم الحدود المخولة لها إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية بالحكم بكذب الشاهد على افتراض أنه سيقول ما قاله في التحقيق أو أنها لن تتأثر بسماعها له بغير الأثر الذي حدث من إطلاعها على أقواله المدونة، ويكون حكمها قد انطوى على إخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 12 من فبراير سنة 1949 الموافق 14 من ربيع الثاني سنة 1368 هجرية بناحية كوم شريك من أعمال مركز كوم حمادة مديرية البحيرة: ضرب عمدا ............... فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلفت عن إحداها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد كبير بقوة إبصار العين اليمنى بحيث أصبحت قوة إبصارها 6/60 ولا ينتظر تحسنه, كما نشأ عن إصابة الأنف اعوجاج وانخساف بمظهره الخارجي مما يعتبر تشويها. وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/1 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. وقد ادعى ............... بحق مدني قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه وطلب القضاء له قبله بهذا المبلغ. ومحكمة جنايات دمنهور سمعت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 19 من أبريل سنة 1950 عملا بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة ............... بالحبس مع الشغل لمدة سنة ونصف وبإلزامه بأن يدفع للمدعي المدني ............... مبلغ أربعين جنيها مصريا على سبيل التعويض والمصاريف المدنية و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.