الطعن رقم 295 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-3-17
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
تجزئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كيفية الإعلان - فى حالة غياب الشخص المطلوب إعلانه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع النزاع – حسبما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى المطعون عليها الاولى أقاما بصفتها ناظرى وقف المرحوم ....................... الدعوى رقم 369 سنة 51 مدنى كلى المنيا على مورث الطانين بصحيفة معلنة فى 26 من مايو سنة 1951 وقالا فى بيانها انه بموجب عقد اتفاق ؤمؤرخ 10 من إبريل سنة 1949 اتفق المطعون عليه الاول مع مورث الطاعنين على استبدال 27 ف و 16 ط و 20 س موقوفة ومبينة بالعقد ودفع مورث الطاعنين 2200 جنية عند التعاقد أما باقى الثمن فقد اشترط دفعه بعد موافقة المحكمة الشرعية على أستبدال هذا القدر وقد وضع مورث الطاعنين يده على هذه الاطيان ابتداء من أول نوفمبر سنة 1949 وظل واضعا يده ومنتفعا رغم ان عقد الاتفاق لا يبيح له وضع يده على هذه الاطيان وإلا بعد صدور قرار الاستبدال ودفع باقى الثمن وقد وقع هذا الاتفاق باطلا لان أعيان الوقف لا يجوز التصرف كما ان قرار النظر لا يسمح لأحد ناظرى الوقف بالانفراد ولذلك تكون يد مورث الطاعنين غاضبة وفضلا عن ان هذا الاتفاق لا يقيد الوقف فإن المطعون عليه الاول قد قام بتنفيذ الاتفاق بأن قدم الى محكمة الزقازيق الشرعية طلبا باستبدال هذه الاطيان واستوفى الطلب إجراءاته القانونية وأخطر مورث الطاعنين بالحضور الى محكمة الشرعية لتلغى الشراء ولكنه لم يفعل ليظل منتفعا بأرض الوقف ولذلك يكون عقد الاتفاق قد اصبح مفسوخا لعدم قيام المورث بتنفيذ وباطلا قانونا لصدوره ممن لا يملكه وطالبا الحكم بتثبيت ملكيتهما الى هذه الاطيان وكف منازعة مورث الطاعنين لها فيها وتسليمها اليها بصفتها المذكورة وفسخ عقد الاتفاق المبرم بين المطعون عليه الاول وبين مورث الطاعنين فى 10 من إبريل سنة 1949 واعتباره كأن لم يكن ومصادرة العربون السابق دفعه الى المطعون عليه الاول مع إلزام مورث الطاعنين بأن يدفع للمدعين ( المطعون عليهما الاولين ) بصفتها مبلغ 3480 جنيها قيمة هذه الاطيان ابتداء من أول نوفمبر سنة 1949 حتى آخر اكتوبر سنة 1951 ونظرا لوفاة مورث الطاعنين قررت المحكمة الابتدائية فى 5 من مارس سنة 1953 انقطاع سير الخصومة وجدد المطعون عليها الاولان الدعوى ضد ورثته بإعلان حاصل فى 18 من مارس سنة 1953 باعتبارهما حارسين على الوقف لزوال صفة النظارة عنهما وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 سنة 52 الخاص بإنهاء الوقف على غير الخيرات والقانون رقم 342 سنة 1952 الخاص باعتبار ناظر الوقف حارسا وقد اصدرت المحكمة الابتدائية حكمها فى 25 من أكتوبر سنة 1953 برفض الدعوى واستأنف المطعون عليها الاولان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 874 سنة 70 ق طلبا إلغاء الحكم المستأنف بكامل أجزلئه والحكم لهما بطلباتهم الابتدائية وتدخل فى هذا الاستئناف المطعون عليهن الثلاثة الاخيرات خصوصا منضمات الى المستأنفين واصدرت محكمة الاستئناف حكمها فى 20 مارس سنة 1955 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى من رفض طلب تثبيت الملكية ورفض طلب مصادرة العربون وألزمت المستأنفين بالمصاريف الخاصة بهذين الطلبين وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من رفض طلب الفسخ ومن رفض طلب التسليم والحكم بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ 10 إبريل سنة 1949 وبإلزام المستأنف عليهم ( الطاعنين ) بأن يسلموا الى المستأنفين بصفتها الارض الموضحة الحدود والمعالم بعريضة الدعوى وألزمت المستأنف عليهم بالمصاريف الخاصة بهذين الطلبين وقبل الفصل فى موضوع الريع بندب مكتب الخبراء الحكوميين لمعاينة الارض موضوع النزاع ومقاسها وتقدير صافى ريعها فى المدة من أول نوفمبر 1949 حتى آخر أكتوبر سنة 1951 وقد طعن الطاعنون وهم ورثة المرحوم ....................... فى هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير لدى قلم الكاتب هذة المحكمة بتاريخ 13 يونيه سنة 1955 وعرض الطعن على الدائرة الفحص الطعون بجلسة 23 ديسمبر 1959 وفيها حضر محامى الطاعنين وصمم على ما جاء بتقرير الطعن وصممت النيابة العامة على مذكرتها المتضمنة عدم قبول الطعن شكلا أو رفضه موضوعا واصدرت دائرة الفحص قرارها بلإحالة الطعن الى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 3 مارس سنة 1960 وفى تلك الجلسة طلب الحاضر عن الطاعنين رفض الدفع المبدى من النيابة وصمم على ما جاء بتقرير الطعن كما صممت النيابة على مذكرتها.
وحيث إن النيابة العامة دفعت فى مذكرتها بعدم قبول الطعن شكلا لان المطعون عليهن الثلاث الاخيرات لم يعلن إعلانا صحيحا بتقرير الطعن وذلك ان المحضر خاطب من يدعى أحمد محمد الملاحظ المقيم معهن وسلمه صورة الإعلان بهن كما تنص المادة 12 من قانون المرافعات ولذلك يقع الإعلان باطلا طبقا للمادة 24 مرافعات وإذ كانت دعوى الفسخ والبطلان غير قابلة للتجزئة فإن بطلان إعلان تقرير الطعن الى المطعون عليهن الثلاثة الأخيرات يترتي عليه عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للجميع ولا يغير من ذلك كون من لم يصح إعلانه من المطعون عليهم خصوما منضمين فى الاستئنا لأنهن بهذا الوضع يعتبرون خصوما حقيقيين ويحاجون بالحكم الاستئناف فى شأنهن فى ذلك شأ الخصوم الاصليين وبطلان الطعن حقهن من شأنه ان يجعل حكم الفسخ نهائيا بالنسبة لهن .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على اصل ورقة إعلان الطعن ان المحضر إذ انتقل الى مواطن المطعون عليهن الثلاث الأخيرات – اثبت فى محضره صفة هذا الشخص فى تسلم الاعلان – لما كان بيان هذه الصفة واجبا على مقتضى نص المادة 12 من قانون المرافعات فإن إعلان المطعون عليهن الثلاث الاخيرات بتقرير الطعن يكون باطلا بالمادة 24 مرافعات .
وحيث إن الثابت من الوقائع السابق بيانها ان المطعون عليها الاولين اساسا طالباتهما فى الدعوى على بطلان عقد الاتفقاق المؤرخ 10 من إبريل سنة 1949 لصدوره من احد ناظرى الوقف بغير إذن من المحكمة الشرعية وان المطعون عليهن الثلاث الاخيرات تدخلن فى مرحلة الاستئناف خصما منضما الى المستأنفين ( المطعون عليهما الاولين ) فى طلب إلغاء الحكم المستأنف الذى قضى برفض طلب البطلان كما تبين من الحكم المطعون فيه انه وإن كان منطوقه جاء قاصرا على إجابة طلب الفسخ إلا ان اسبابه التى استند اليها توصلا لهذا المنطوق تضمنت وجوب بطلان عقد الاتفاق لصدوره من أحد الناظرين بغير تدخل المحكمة الشرعية ولما كان النزاع على هذه الصورة غير قابل للتجزئة فإن بطلان النسبة للمطعون عليهن الثلاثة الاخيرات يستتبع بطلانه بالنسبة لباقى المطعون عليهم .
وحيث إنه تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من الإطلاع على أصل ورقة إعلان الطعن أن المحضر إذ إنتقل إلى موطن المطعون عليهن الثلاث الأخيرات أثبت فى محضره أنه سلم صورة الإعلان الخاص بهن إلى شخص على إعتبار أنه يقيم معهن دون أن يبين فى محضره ما يفيد صفة هذا الشخص فى تسلم الإعلان ، و كان بيان هذه الصفة واجبا على مقتضى نص المادة 12 من قانون المرافعات ، فإن إعلان المطعون عليهن الثلاث الأخيرات بتقرير الطعن يكون باطلا عملا بالمادة 24 مرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع فىالدعوى أن المطعون عليهما الأولين اقاما بصفتهما ناظرى وقف دعوى على مورث الطاعنين أسسا طلباتهما فيها على بطلان العقد المبرم بين المطعون عليه الأول و مورث الطاعنين على إستبدال أطيان موقوفة مبينه به لصدوره من أحد ناظرى الوقف بدون إذن من المحكمة الشرعية ، و أن المطعون عليهن الثلاث الأخيرات تدخلن فى مرحلة الإستئناف خصما منضما إلى المستأنفين [ المطعون عليهما الأولين ] فى طلب إلغاء الحكم المستأنف الذى قضى برفض طلب البطلان ، و كان الحكم المطعون فيه و إن كان منطوقه جاء قاصرا على إجابة طلب الفسخ إلا أن أسبابه التى إستند إليها توصلا لهذا المنطوق تضمنت وجوب بطلان عقد الإتفاق لصدوره من أحد الناظرين بغير تدخل المحكمة الشرعية ، و كان النزاع على هذه الصورة غير قابل للتجزئة فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهن الثلاث الأخيرات يستتبع بطلانه بالنسبة لباقى المطعون عليهم .