⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 292 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-1-14 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فى ملكية
⚖️ الاثبات فى منازعات الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع تتحصل على مابين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أنه بتاريخى 6 و 18 من يناير 1949 أقام الطاعن الدعوى رقم 584 لسنة 1949 بمحكمة القاهرة الابتدائية – على المطعون عليهما طالبا الحكم بتثبيت ملكيته الى قطعة أرض مساحتها 942 م و 70 س مربعا موضحا الحدود والمعالم بالصحيفة – وبمنع التعرض له فى ملكيتها ومحو التسجيل الواقع عليهايقتضى عقد الصلح المصدق عليه فى 28 من مارس سنة 1948 فى القضية 595 لسنة 1948 كلى مصر مع إلغائه ومحو التسجيلات التى وقعت أو ستوقع على هذه الارض ومع إلزام المدعى عليها (المطعون عليها ) بالتضامن بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماه وذكر فى دعواه أنه تملك هذا القدر بطريق الشراء من آخر بعقود مسجلة تنتهى بتسلسلها الى المالك الاصلى لهذا القدر وهو فرنسوا رستم – وانه وضع يده عليها مدة تزيد عن خمسة عشر سنة بدون منازعة من أحد – الى أن شرع فى إقامة بناء عليها فى سنة 1948 فتعرض له المطعون عليه الاول مدعيا ان العين المذكورة مملوكة له بمقتضى عقد بيع صادر له من المطعون عليها الثانية مما اضطر عليها الثانية مما اضطره لرفع الدعوى عليها بالطلبات السابق بيانها ودفع المطعون عليه الاول الدعوى بان العين موضوع النزاع مملوكا له وقد آلت له ملكيتها بعقد بيع صادر له من المطعون عليها الثانية وتملكتها بدورها بعقد بيع صادر لها من عثمان محمد دياب الذى تلقى ملكيتها عن فيتا وجاك قزمان وهذان قد اشترياها بعقد فى سنة 1906 من المالك الاصلى لتلك العين وهو ....................... وقد تمسك المدعى عليه الأول بوضع يده على هذه العين المدة الطويلة المكسبة للملكية من سنة 1929 حتى 1929 حتى رفع الدعوى وبتاريخ 23/2/1950 أصدرت محكمة أول درجة حكما قضى بندب خبير لتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة لمعرفة ما إذا كانت العين موضوع النزاع تدخل ضمن مستندات الطرفين أو أحدهما من الواضع يده عليها وسبب وضع اليد ومدته ، وبعد ان باشر الخبير عمله وقدم تقريره أصدرت تلك المحكمة فة 18/12/1952 حكما قضت " فيه بإحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون عليه الاول انه قد وضع يده على العين موضوع النزاع الطويلة المكسبة الملكية بشكل هادئ ظاهر مستمر بنية التملك وصرحت (للطاعن) بالنفى " أو درجة برفض دعوى الطاعن وألزمته بالمصروفات ومبلغ ثلثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 12 و 28 من مايو 1953 استأنف الطاعن هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 402 لسنة 70 ق طالبا قبول الاستئنافشكلا وفى الموضوع الحكم بطلباته الابتدائية وإلزام المستأنف عليها (المطعون عليها ) متضامنا بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين وفى أول مايو سنة 1955 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام رافعه (الطاعن) بالمصروفات وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 11 من يونية سنة 1955 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها رأيها برفض الطعن – وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 10 من نوفمبر سنة 1959 وفيها صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 24 من ديسمبر سنة 1959 وفيها صممت النيابة على رأيها السالف ذكره. وحيث إن مما نعى به الطاعن فى السبب الاول على الحكم المطعون فيه – ان محكمة الموضوع – فى عدم اعتدادها بالمستندات التى تقدم بها للتدليل بها على ملكيته للعين موضوع النزاع – وهى عقود البيع الصادرة له ولملكية – قد أسست وجهة نظرها فى ذلك على أنه ما دام أن كل من طرفى النزاع يرجع ملكية العين المتنازع عليها الى أصل يختلف عن الآخر فلإنه لا محل للاستناد الى المفاضلة بالتسجيل والأسبقية فيه – وان الفيصل فى هذا الحالة يكون بالبحث فى وضع اليد ومدى صحة ما يدعيه كل من الطرفين فى شأن ذلك مع أن الطاعن كان أبدى فى دفاعه أن ملكيته للعين موضوع النزاع ترجع بأصلها إلى مالك من المطعون عليها الثانية وهى شخصية وهمية لا وجود لها " – ولما كان لا وجود لها هو ألا يعتد بالبيع الصادر له منها ولا بالعقد الصادر لها – وبذلك تنقطع سلسلة التملك المدعاة وتكون النتيجة التى ترتبت على إهدار وجهة نظر الطاعن فى هذا الخصوص نتيجة غير صحيحة قانونا إذ لا يمكن القول فى هذه الحالة باختلاف واللجوء بسبب ذلك الى جعل الفيصل فى النزاع منوطا بما يستبين فى شأن تحقيق وضع اليد – بينما أن الطاعن بوصف أنه مشتر للعين موضوع النزاع من المالك الحقيقى لها يعتبر فى نظر القانون هو الجائز لتلك العين – وبالسبب الثانى ينعى الطاعن على الحكم قصور التسبيب ، وفى بيان ذلك ذكر أنه أبدى لمحكمة الموضوع ان ادعاء المطعون عليه الاول تملك العين موضوع النزاع بالتقادم المكسب مردود – ذلك أنه وقد ادعى أنه اشترى تلك العين فى السنة 1929 من نبوية إمام ربيع وهى شخصية لا وجود لها كما سبق البيان – فإن مسايرته فى الإدعاء تنتهى الى وضع يده هو كمالك قد بدأ فقط من هذا التاريخ لا من اى وقت قبله ولما كان من بين الملاك الاصلى لقطعة الارض موضوع النزاع المرحوم مصطفى حسن حجاج إذ كان يملك السدس على الشيوع فيها وقد توفى فى سنة 1929 وترك من بين ورثته قصرا استمروا على حالة القصر حتى سنة 1938 فلإنه يتعين إعمالا لحكم المادة 84 من القانون المدنى " الذى يحكم النزاع "ان تحذف من مدة التقادم هذه الفترة وبحذفها لا تكتمل مدة التقادم المكسب ولكن الحكم المطعون فيه قرر فى هذا الخصوم ان مدة وضع اليد بنية التملك قد بدأت من سنة 1923 وأنها تبلغ الى رفع ستا وعشرين سنة فاذا خصمت منها " فترة القصر" كانت المدة الباقية كافية للتملك المكتسب وهذا النظر خاطئ لانه مبنى على ان التقادم بدأ منذ سنة 1923 وهو تاريخ سابق بكثير على الوقت الذى يزعم المطعون عليه الأول أنه تلقى الملكية عن نبوية إمام ربيع – فضلا عن ان وضع اليد فى هذة الفترة كان مبناه فى نظر محكمة الموضوع – انه كان مستأجر لتلك العين من ثبوت المذكرة – ولو ان محكمة الموضوع حققت ما تمسك به الطاعن من أنها شخصية وهمية لما انتهى بها الامر الى ذلك القضاء وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان الطاعن قد استأنف الحكم الابتدائى القاضى برفض دعواه واسس استئنافه فى السبب الثانى من أسباب الاستئناف على أنه تملك العين موضوع النزاع بموجب عقود مسجلة بينهما ان المطعون عليه الاول لم يتمسك إلا بعقد منسوب الى المطعون عليها وهى لا وجود لها وفى السبب الرابع ان بعض البالغين له وهم ورئة مصطفى حسن حجاج الذى توفى فى سنة 1929 كانوا قصر ا واستمروا كذلك حتى نهاية سنة 1938 مما يوقف سريان التقادم طوال تلك المدة ويمنع من التملك بوضع اليد المدة الطويلة كما تمسك فة مذكرته ( المقدمة لمحكمة الاستئناف) بأنه واضح من مراجعة أوراق دعوى صحة التعاقد المحكوم فيها بصحة العقد العرفى المنسوب صدوره الى المطعون عليه من ثبوت إمام ربيع ان هذه السيدة أعلنت للنيابة فى جميع مراحل النزاع لأنها لاوهمية ولا وجود لها وان " الطاعن " كان قدم شكوى الى النيابة بذلك وأسفر تحقيقها عما يؤيد عدم وجود تلك السيدة وقد تنازل الحكم المطعون فيه هذه الأسباب فأورد فى خصوصها " أنه من جهة الوجهين الاول والثانى فيهما مردودان بأنه ما دام ان كلا من الطرفين يرجع ملكيته للعين المتنازع عليها الى أصل يختلف عن الآخر فيرجعها المستأنف (الطاعن) الى.......................وآخرين ويرجعها المستأنف عليه المفاضلة بالتسجيل والاسبقية فيه الفصل فى النزاع القائم بين الطرفين يتوقف فى هذه الحالة على البحث فى وضع اليد ومدى صحة ما يدعه كل منهما بشأنه وبالنسبة للوجه الرابع فإنه ثبت من التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة ان التملك من سنة 1923 والدعوى بالمنازعة رفعت فى سنة 1949 فتكون مدة وضع اليد 26 سنة ثم أنه كان فى حالة التقادم ضد مفقودى الأهلية يوقف سريان مدة التقادم أثناء فقد الأهلية وقد قرر المستأنف ان مدة فقد الاهلية استمرت عشر سنوات فقط وعلى ذلك تكون مدة التقادم المكسب للملكية قد كلمت رغم ذلك الايقاف من جهة ما أثاره المستأنف من عدم وجود المستأنف من عدم وجود المستأنف عليها الثانية (المطعون عليها ) فلا حاجة لبحثه ولا أهمية له من جهة الفصل فى النزاع موضوع الدعوى لتعلق هذا النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقد فصل الحكم المستأنف فى ذلك بما تقره عليه هذه المحكمة " وورد اليد ومدى دفاع الطرفين بخصوصه وبما أن شهود المدعة عليه الاول (المطعون عليه) سواء من سمع منهم أمام الخبير وسواء من أدلى أمام المحكمة قد أجمعوا على أن المدعى عليه المذكور هو الذى يضع يده على الارض دون منازع ودون أن يعلموا بوجود للمدعى (الطاعن) متعلق بها وذلك من زمن يسبق ديسمبر سنة 1935 ويؤيد ذلك ---- كل ذلك يؤكد ما أجمع عليه الشهود من وضع يد المدعى عليه الاول على الارض بصفة هادئة ومستمرة ولما كانت الدعوى قد رفعت فى يناير سنة 1949 فيكون قد مضى من تاريخ رفعها أكثر من خمسة عشر عاما " – ويبين من هذا الذى ورد بالحكم المطعون فيه وبالحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بذلك الحكم ان قضاء محكمة الموضوع برفض دعوى الطاعن مؤسس على ثبوت حيازة المطعون عليه الاول للعين موضوع النزاع دون انقطاع مدة تزيد على خمس عشرة سنة وأن هذه الحيازة ثبتت له خاصة منذ شرائه لتلك العين فى سنة 1929 وثبتت أيضا للبائعة له ( وهى المطعون عليها الاولى ) من سنة 1923 وأنها كانت تؤجر له تلك العين من ذلك التاريخ حتى سنة 1929 ، وقد استغنت محكمة الموضوع بثبوت الحيازة للطعون عليها الاول والثانية على النحو المتقدم وبضم مدة وضع يدها الى مدة وضع يده – عن بحث ما يدعه الطاعن من ملكيته للعين المتنازع فيها – بموجب عقوده المسجلة – بما يتأدى منه ان البحث غير مجد ما دام ان العقود المقدمة من كلا الطرفين ترجع ملكية العين الى أصلين مختلفين كما استغنت عن بحث ما دعاه الطاعن من ان المطعون عليها الثانية شخصية وهمية ولا وجود لها بمقولة ان هذا البحث أيضا غير مجد لتعليق النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .وحيث ان هذا النظر الذى تأسس عليه قضاء الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور وذلك ان التفات الحكم المطعون فيه عن تحقيق ما تمسك به الطاعن من ان المطعون عليها (الثانية) شخصية وهمية لا وجود لها كان من نتيجة عدم الاعتداد بما تقدم به الطاعن من مستندات للتدليل على ملكيته – إذ لو صح أنها باعت له العين المتنازع فيها صحيح ، ولا يتأتى فى هذه الحالة ترتيب النتيجة التى رتبتها محكمة الموضوع على ذلك – من القول باختلاف الملكية ومن صرف النظر عن دلالة مستندات الطاعن – ومن التعويل فى الخصوص الفصل فى الملكية على التملك بالتقادم المكسب كما كان من نتيجة أيضا فى صدد هذا التملك بالتقادم – القول من جانب محكمة الموضوع بأنه كانت لتلك المطعون عليها حيازة فى العين المتنازع فيها – قبل التصرف فيها بالبيع للمطعون عليه الاول – مما أدى بها الى ضم مدة حيازتها الى مدة حيازته والقول بعد ذلك ونتيجة لهذا الضم مدة التقادم المكسب – ذلك مع ما هو واضح من ذات الحكم المطعون فيه من ان هذه المدة لا يكون مكتملة إذا تبين تلك المطعون عليها لم تمن ذات وجود فعلى وأنها ليست إلا شخصية خيالية إذ يمتنع فى هذه الحالة إسناد أية حيازة لهما. وحيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون معيبا بالقصور نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن محكمة الموضوع أسست قضائها برفض دعوى الطاعن بطلب تثبيت ملكيته للعين موضوع النزاع على ثبوت حيازة المطعون عليه لها دون إنقطاع مدة تزيد عن خمس عشرة سنة و أن هذه الحيازة ثبتت له خاصة منذ شرائه لتلك العين فى سنة 1929 و ثبتت أيضا للبائعة له - و هى المطعون عليها الاولى - من سنة 1923 - و قد استغنت محكمة الموضوع بثبوت الحيازة للمطعون عليهما الأول و الثانية على النحو المتقدم و بضم مدة وضع يدها إلى مدة وضع يده عن بحث ما يدعيه الطاعن من ملكيته للعين المتنازع فيها - بموجب عقوده المسجلة - بما يتأدى منه أن هذا البحث غير مجد مادام أن العقود المقدمة من كلا الطرفين ترجع ملكية العين إلى أصلين مختلفين - كما استغنت عن بحث ما إدعاه الطاعن من ان المطعون عليها الثانية شخصية وهمية لا وجود لها بمقولة أن هذا البحث أيضا غير مجد لتعلق النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ،فإن هذا النظر الذى تأسس عليه قضاء الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور ، ذلك أن إلتفات الحكم المطعون فيه عن تحقيق ما تمسك به الطاعن من أن المطعون عليها الثانية شخصية وهمية لا وجود لها كان من نتيجته عدم الاعتداد بما تقدم به الطاعن من مستندات للتدليل على ملكيته - مع إنه لو صح أن المطعون عليها الثانية لم تكن شخصية حقيقية لكان إدعاء المطعون عليه الأول أنها باعت له العين المتنازع فيها غير صحيح و لا يتأتى فى هذه الحالة ترتيب النتيجة التى رتبتها محكمة الموضوع على ذلك من القول بإختلاف مصادر الملكية و من صرف النظر عن دلالة مستندات الطاعن و من التعويل فى خصوص الفصل فى الملكية على التملك بالتقادم المكسب ، كما كان من نتيجته أيضا فى صدد هذا التملك بالتقادم - القول من جانب محكمة الموضوع بأنه كانت لتلك المطعون عليها حيازة فى العين المتنازع فيها - قبل التصرف فيها بالبيع للمطعون عليه الاول - مما ادى بها إلى ضم مدة حيازتها إلى مدة حيازته . و القول بعد ذلك و نتيجة لهذا الضم بتوافر مدة التقادم المكسب - ذلك مع ما هو واضح من ذات الحكم المطعون فيه من أن هذه المدة لا تكون مكتملة إذا ما تبين أن المطعون عليها لم تكن ذات وجود فعلى ، و أنها ليست إلا شخصية خيالية ،إذ يمتنع فى هذه الحالة إسناد اى حيازة لها ، و من ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه .