الطعن رقم 291 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-2-4
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية - تحديد الربح الاستثنائى الخاضع للضريبة - إختبار رقم المقارنة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحسن العباسى ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق فى ان الشركة الطاعنة بوصفها من الممولين الخاضعين لضريبة الارباح التجارية والصناعية ولضريبة الارباح الاستئنافية تقدمت لمأمورية الضرائب بإقرارات عن أرباحها فى السنوات من 1939 الى سنة 1945 وبإختيارها 12% من رأس المال المستثمر رقما للمقارنة وبعد ان فحصت المأمورية إقرار الشركة عن أرباحها فى عام 1939 عدلته بما أدى لزيادة الارباح واعتبارها مبلغ 3187 ج و 904 م وأخطرتها بذلك بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1949 فأخطرت الشركة المأمورية فى بحر شهر من ذلك التاريخ باختيارها أرباح سنة 1939 كأساس للمقارنة لربط الضريبة الاستئنافية – ثم قام النزاع بين الشركة والمأمورية حول أرباح السنوات من 1940 الى 1945 فأحيل الى لجنة الطعن وتمسكت الشركة أمام هذه اللجنة باعتمادها لاختيار أرباح سنة 1939 أساسا للمقارنة واستجابت اللجنة لهذا الطلب بقرارها الصادر فى اول يونية سنة 1939 فاقامت المطعون عليها الدعوى رقم 1282 لسنة 1952 تجارى كلى مصر طالبة إلغاء قرار لجنة الطعن فيما قضى به من أحقية الشركة فى اختيار أرباح سنة 1939 كما قدرتها مصلحة الضرائب رقما للمقارنة وفى 3 من يونية سنة 1953 قضت محكمة أول درجة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة فيما قرره من أحقية الشركة فى اختيار أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة وبطلان هذا الاختيار واعتبار رقم المقارنة هو 12% من رأس المال المستثمر فاستأنفت الشركة هذا الحكم بالاستئناف رقم 256 تجارى لسنة 71 ق القاهرة طالبة إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون عليها وتأييد قرار لجنة الطعن وبتاريخ 30 من يونية سنة 1954 أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وبتاريخ 11 من يونية سنة 1955 قررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ثم عرض الطعن على دائرة الطعونفقررت إحالته الى دائرة المواد المدنية والتجارية وبالجلسات المحددة لنظره صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن ومن حيث ان الطعن أقيم على سبب واحد هو النعى بمخالفة القانون وتقول الطاعنة فى بيان ذلك ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه الى ان مواعيد الاختيار للممولين أصحاب الحسابات المنتظمة محددة بالقرارات الوزارية الصادرة فى هذا الشأن وأخرها القرار رقم 22 لسنة 1942 وقد تحدد فيه يوم 15 من فبراير لسنة 1942 آخر ميعاد لإبلاغ هذا الاختيار وان المشرع قد رتب جزاء على عدم مباشرة الممول حق الاختيار فى مواعيد المحددة مصلحة الضرائب رقم المقارنة على اساس 12% من رأس المال المستثمر فإن قام الممول باختيار رقم المقارنة فى الميعاد القانونى فليس له العدول عن اختياره بدعوى إدخال بعضعلى حساباته إذ ان هذه التعديلات لا تؤثر على جوهريا ولا تنقله الى فئة ذوى الحسابات غير المنتظمة ويقول الطاعن ان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه فيه مخالف للقانون ذلك انه من المقرر بنص القانون ان حق الاختيار متروك للممول وحده ولا يكون حق المصلحة فى هذا رالشأن إلا من بعد تخلف حق الممولين لهذا استقر الرأى على ان حق الاختيار بالنسبة لجميع الممولين لا يمكن ان يتم إلا إذا كانت تحت بصر الممول جميع العناصر التى تمكنه من هذا الاختيار لأنه إذا كان الاختيار بين أمرين أحدهما معلوم والآخر مجهول فلا يكون اختيار صحيحا فإذا كانت حسابات سنة الاختيار لم تفحص ولم تعتمد من مصلحة الضرائب الى ان مضى الميعاد المحدد للأختيار فلا يمكن القول بفوات حق الممول فى الاختيار – وإذا ثبت ان مصلحة الضرائب أدخلت تعديلات على حسابات الممول المنتظمة بعد انقضاء الميعاد القانونى فلا يكون لفوات الميعاد أى أثر على حق الممول بل ينشأ له حق جديد فى الاختيار على ضوء التعديل الجديد ولو كان فى ذلك عدول عن اختياره الاول هذا الى القانون لم ينص على سقوط حق الممول فى الاختيار ان هو تختلف عن استعماله فى الميعاد المحدد ومن حيث ان هذا النعى فى غير ذلك ان المادة الثانية من القانون رقم 60 سنة 41 التى تظلمت تحديد الربح الاستئنائى الخاضع للضريبة نصت على تحديده بإحدى طريقتين إما ربح سنة يختارها الممول من سنوات 37، 38 ،39 او من السنوات المالية للمنشأة المنتهية خلالها وإما 12% من رأس المال الحقيقى المستثمر وقد نصت الفقرة الاولى من المادة الثالثة من هذا القانون على ان يكون اختيار إحدى الطريقتين المذكورتين كأساس للمقارنة متروكا للمول بشرط ان تكون له حسابات منتظمة وان يبلغ اختياره لمصلحة الضرائب طبقا للأوضاع والمواعيد التى بقرار وزارى ونصت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على ان الممول إذا لم يبلغ اختياره فى المواعيد يحدد الربح الاستثنائى على اساس رقم المقارنة المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون المشار اليه وإعمالا لنص المادة الثالثة من القانون أصدرت وزير المالية القرار رقم 242 سنة 1941 نص فيه على أنه لأجل.استعمال الحق المخول للممولين بمقتضى هذا القانون ينبغى ان يقدم الممول الى مأمورية الضرائب الواقع فى دائرة اختصاصها مركز عمله طلبا فى الميعاد لا يجاوز آخر نوفمبر سنة 1941 موضحا به الطريقة التى يختارها من الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة الثانية من القانون المذكور ثم مد هذا الأجل بقرارات متتالية كان آخرها القرار رقم 22 لسنة 1942 الذى حدد يوم 15 فبراير سنة 1942 وكان هذا الاجل آخر ميعاد يجوز فيه للممول تقديم طلبه بإختيار رقم المقارنة ولما كان ذلك وكان يبين من الوقائع التى وردت بالحكم المطعون فيه ان الشركة الطاعنة من الممولين ذوى الحسابات المنتظمة وانها قدمت فى الميعاد المحدد بالقرارات الوزارية إقرار باختيارها 12% من رأس المال المستثمر للمقارنة – فتكون قد استعملت حقها فى الاختيار طبقا للأوضاع التى حددتها القرارات الوزارية فلا يجوز لها بعد ذلك العدول عنه بدعوى إدخال بعض تعديلات ضرائبية على حسابتها لان هذه التعديلات لا تغير من جوهر الحسابات وليس من شأنها ان تنقلها الى فئة الممولين ذوى الحسابات غير المنتظمة والذين لا تسرى عليهم المواعيد إلا اعتبار من تاريخ إخطارهم بتقدير مصلحة الضرائب وهذا ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – وعلى ذلك لا يكون الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ومتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 التى نظمت تحديد الربح الإستثنائى الخاضع للضريبة على تحديده بإحدى طريقتين ، إما ربح سنة يختارها الممول من سنوات 37،38،39،أو من السنوات المالية للمنشأة المنتهية خلالها ، و إما 12 % من رأس المال الحقيقى المستثمر - و قد نصت الفقرة الاولى من المادة الثالثة من هذا القانون على أن يكون إختيار إحدى الطريقتين المذكورتين كأساس للمقارنة متروكا للممول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة و أن يبلغ اختياره لمصلحة الضرائب طبقا للأوضاع و المواعيد التى تحدد بقرار وزارى ، و نصت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على أن الممول إذا لم يبلغ إختياره فى المواعيد يحدد الربح الاستثنائى على أساس رقم المقارنة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من القانون المشار إليه ، و إعمالا لنص المادة الثالثة من القانون أصدر وزير المالية القرار رقم 242 لسنة 1941 نص فيه على إنه -لأجل إستعمال الحق المخول للممولين بمقتضى هذا القانون ينبغى أن يقدم الممول إلى مأمورية الضرائب الواقع فى دائرة إختصاصها مركز عمله طلبا فى ميعاد لا يجاوز آخر نوفمبر 1941 موضحا به الطريقة التى يختارها من الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة الثانية من القانون المذكور ، ثم مد هذا الأجل بقرارات متتالية كان آخرها القرار رقم 22 لسنة 1942 الذى حدد يوم 15 فبراير سنة 1942 و كان هذا الاجل آخر ميعاد يجوز فيه للممول تقديم طلبه باختيار رقم المقارنة . فإذا كان يبين من الوقائع التى وردت بالحكم المطعون فيه أن الشركة الطاعنة من الممولين ذوى الحسابات المنتظمة و أنها قدمت فى الميعاد المحدد بالقرارات الوزارية باختيارها 12 % من رأس المال المستثمر رقما للمقارنة ،فإنها تكون قد استعملت حقها فى الإختيار طبقا للأوضاع التى حددتها القرارات الوزارية فلا يجوز لها بعد ذلك العدول عنه بدعوى إدخال بعض تعديلات ضرائبية على حساباتها ، لأن هذه التعديلات لا تغير من جوهر الحسابات و ليس من شأنها ان تنقلها إلى فئة الممولين ذوى الحسابات غير المنتظمة و الذين لا تسرى عليهم المواعيد إلا إعتبارا من تاريخ إخطارهم بتقدير مصلحة الضرائب ، و من ثم لا يكون الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون إذ أيد قضاء محكمة اول درجة بإلغاء قرار لجنة الطعن فيما قرره من أحقية الشركة الطاعنة فى إختيار الارباح سنة 1939 رقما للمقارنة و بطلان هذا الاختيار و أعتبار رقم المقارنة هو 12 % من رأس مال المستثمر .