الطعن رقم 281 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-2-11
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
اوامر الاداء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - ميعاد الاستئناف - بالنسبة لأمر لم يعارض فيه
⚖️ محل الاعلان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى محمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص فى ان الطاعن استصدر أمر أداء ضد المطعون عليه بإلزامه يأن بدفع له مبلغ 26050 جنيها وملحقاته بموجب أربعة سندات إذنية وأعلنه اليه بتاريخ 26/101/1954 فاستأنف المطعون عليه هذا الامر أمام محكمة استئناف القاهرة بتكليف بالحضور أعلن الى الطاعن بتاريخ 29/11/1954 طلب فيه إلغاء أمر الأداء وقيد الاستئناف برقم 1199 سنة 71 ق دفع المطعون عليه بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد استنادا الى ان الامر الأداء من المسائل التى أوجبت القانون الفصل فيها على وجه السرعة فيكون ميعاد استئنافها عشرة أيام طبقا لنص الفقرة من المادة 402 من قانون المرافعات تنتهى تلك الأيام العشرة فى 20/11/1954 بعد مضى الخمسة عشر يوما المحددة للمعارضة فى الامر المذكور من تاريخ إعلانه وطلب احتياطيا فى الموضوع إلغاء الامر لسقوط الحق فى مطالبة بقيمة السندات الإذنية المطالب بقيمتها بمضى خمس سنوات على استحقاقها طبقا لنص المادة 194 من القانون التجارى وبتاريخ 22 من فبراير سنة 1955 حكمت المحكمة برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وبإلغاء أمر الاداء المستأنف وبرفض طلب الطاعن مع إلزامه بجميع المصروفات ومبلغ خمسمائة قرشا مقابل اتعاب المحاماة فقرر الطاعن بتاريخ 7 من يونية سنة 1955 بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدم المطعون مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن شكلا لعدم إعلانه به فى موطنه أو سكنه أو لمن يملك حق تمثيله أمام الجهة القضائية المرفوع اليها النزاع وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الدفع ورفض الطعن وبتاريخ 2 من ديسمبر سنة 1959 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على رأيها فقررت الدائرة إحالته الى هذه الدائرة لنظره بجلسة اليوم وفيها أصرت النيابة على رأيها .
وحيث إن دفع المطعون عليه بعدم قبول الطعن شكلا فى غير محله وذلك انه يبين من الاطلاع على أصل إعلان تقرير الطعن انه أعلن للمطعون عليه فى مكتب وكيله الاستاذ ....................... المحامى الذى اتخذه المطعون عليه فى إعلان الحكم المطعون فيه للطاعن محلا مختارا له كما يبين من صورة إعلان الحكم المذكور المقدمة له من الطاعن بملف الطعن وإذ كان ذلك وكان لا يؤثر فى صحة الإعلان ان يكون المحامى الذى اتخذ مكتبة محلا مختارا وغير مقرر امام محكمة النقض فإن تقرر الطعن يكون قد أعلن إعلانا صحيحا ويتعين لذلك رفض هذا الدفع .
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب الاول على الحكم مخالفته للقانون ويقول فى بيان ذلك إن الحكم قضى برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعهبعد الميعاد استنادا الى المادة 855 مرافعات المعدلة بالقانون رقم 265 سنة 1953 وإن كانت قد نصت على ان المعارضة فى امر الاداء يحكم فيها على وجه السرعة فإنها أوردت ذلك بالنسبة لنظر المعارضة نفسها إذا عارض المدين فى أمر الاداء فى الميعاد المحدد فى تلك المادة وفصل فى معارضته فإن الحكم الصادر فى المعارضة هو الذى يكون ميعاد استئنافه عشرة أيام الفقرة الثانية من المادة 402 مرافعات اما إذا لم يتعارض المدين فى أمر الاداء فى الميعاد فإن الامر يصبح طبقا لنص المادة 855 معدلة بمثابة حكم حضورى يخضع ميعاد استئنافه للفقرة الاولى من المادة 402 مرافعات وهو عشرون يوما فى المواد التجارية ويعيب الطاعن على الحكم فى ذلك خطأه فى القانون تفسير القانون ذلك لأن المشرع وضع تشريعا خاصا للديون الثابتة بالكتابة وراعى أخيرا بشأنها اتخاذ وجه السرعة فى كافة ما يتصل بها من إجراءات بتقصير الميعاد فى الميعاد استصدار أمر الاداء وفى نظر المعارضة فيه على وجه السرعة إذ أوجب فى المادة 853 مرافعات معدلة بالقانون رقم 485 سنة 1953 على القاضى إصدار أمر الأداء فى ظرف ثلاثة أيام من تاريخ طلبه بعد ان كان الحال قبل ذلك متروكا للقاضى دون تقيده بميعاد لإصدار الأمر ونص فى المادة 855 مرافعات معدلة بالقانون رقم 265 سنة 1953 على ان تنظر المعارضة فى الامر الاداء على وجه السرعة والحكمة من هذا الاستعجال واضحة إذ ليس من المستساغ لمن فوت ميعاد المعارضة فى الامر الاداء ان يحميه المشرع ويمنحه مواعيد عادية لرفع استئنافه مما لا يتفق مع روح التشريع وغرض الشارع من تقصير المواعيد ونظر المعارضة على وجه السرعة وحيث ان النعى فى محله ذلك ان المشرع قد نص فى المادة 851 من قانون المرافعات معدلة بالقانون رقم 265 سنة 1953 الوارد فى صدر الباب الخامس من الكتاب الثالث من قانون المرافعات والخاص باستيفاء ديون النقود الثابتة بالكتاب على انه استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى تتبع الاحكام الواردة فى المواد التالية عند المطالبة بدين من النقود إذا كان ثابتا بالكتابة وحال الأداء ومعين المقدار ----" ونص فى المادة 853 من ذات القانون معدلة بالقانون رقم 485 سنة 1953 على مايلى ---" ويجب ان يصدر الامر على إحدى نسختى العريضة فى خلال ثلاثة أيام على الاكثر من تقديمها ونص فى المادة 855 من القانون المذكورمعدلة بالقانون رقم 265 سنة 1953 على انه بعد إعلان المدين بالعريضة أو بأمر الأداء الصادر عليها " يجوز للمدين المعارضة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه إليه – ويقيد قلم المحضرين دعوى المعارضة من تلقاء نفسه ويحكم فيها على وجه السرعة فإذا لم ترفع المعارضة فى الميعاد يصبح الامر بمنايبة حكم حضورى " ويبين من مجموع هذه النصوص ان المشرع قد استحدث نظام أوامر الاداء استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعوى وخرج بالاجراءات والمنازعات المتعلقة بها عن نطاق القواعد العادية فى قانون المرافعات للتداعى أمام المحاكم توخيا لها هدف اليه من إيجاد وسيلة سهلة مبسطة وسريعة يتوصل بها الدائنون بدين النقود الثابتة بالكتاب والمعينة المقدار والحالة الأداء الى حقوقهم دون التقيد بلإجراءات التقاضى فى الدعاوى العادية فأوجب ألا يتأخر إصدار الأمر عن ثلاثة أيام من تاريخ تقديم عريضته واعتبره بمجرد صدوره بمثابة حكم غيابى أجاز المعارضة فيه ونص على وجوب الحكم فيها على وجه السرعة وعلى انه إذا لم يعارض فيه يعتبر الأمر بمثابة حكم حضورى مما يضفى على أوامر الاداء سواء فى إجراءات استصدارها أو المنازعة ذلك فإن الاستئناف الذى يرفع مباشرة عن أمر أداء لم يعارض فيه يكون حاصلا فى مادة تتسم طبيعتها بوصف وجه السرعة ويخضع فى الميعاده لنص الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون المرافعات وهو عشرة أيام ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك مخالفا لقانون متعين النقض .
وحيث إن الاستئناف رقم 1199 سنة 71 ق صالح للفصل فيه ولما كان الثابت من الاوراق ان أمر الأداء موضوع النزاع قد أعلن للمطعون عليه بتاريخ 26/10/1954 فلم يعارض فيه حتى انتهى ميعاد المعارضة بعد خمسة عشر يوما من ذلك التاريخ اى فى يوم 10/11/1954 حيث يبدأ ميعاد استئنافه ثم ينتهى هذا الميعاد بعد عشرة أيام أى فى يوم 20/11/1954 وكان الاستئناف الذى رفعه المطعون عليه عن الامر المذكور لم يعلن للطاعن إلا بتاريخ 29/11/1954 فإن هذا الاستئناف يكون قد رفع بعد ميعاد ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من أصل إعلان تقرير الطعن إنه أعلن للمطعون عليه فى مكتب المحامى الذى أتخذه المطعون عليه فى إعلان الحكم المطعون فيه للطاعن محلا مختارا له ، و كان لا يؤثر فى صحة الإعلان أن يكون المحامى الذى أتخذ مكتبه محلا مختارا غير مقرر أمام محكمة النقض ، فإن تقرير الطعن يكون قد أعلن إعلانا صحيحا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من مجموع نصوص المواد 851 ، 853 ، 855 من قانون المرافعات المعدلة أن المشرع قد إستحدث نظام أوامر الأداء إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعوى و خرج بالإجراءات و المنازعات المتعلقة بها عن نطاق القواعد العادية فى قانون المرافعات للتداعى أمام المحاكم توخيا لما هدف إليه من إيجاد وسيلة سهلة مبسطه و سريعة يتوصل بها الدائنون بديون النقود الثابتة بالكتابة و المعينة المقدار و الحالة الأداء إلى حقوقهم دون التقيد بإجراءات التقاضى فى الدعاوى العادية . فأوجب ألا يتأخر إصدار الامر عن ثلاثة أيام من تاريخ تقديم عريضته و اعتبره بمجرد صدوره بمثابة حكم غيابى أجاز المعارضة فيه و نص على وجوب الحكم فيها على وجه السرعة و على أنه إذا لم يعارض فيه أعتبر الامر بمثابة حكم حضورى ، مما يضفى على أوامر الاداء سواء فى إجراءات إستصدارها أو المنازعة فيها طابع السرعة الذى يتلائم مع غرض المشرع من إستحداثها ، لما كان ذلك فإن الإستئناف الذى يرفع مباشرة عن أمر أداء لم يعارض فيه يكون حاصلا فى مادة تتسم طبيعتها بوصف وجه السرعة و يخضع فى ميعاده لنص الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون المرافعات و هو عشرة أيام ، و يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .