الطعن رقم 552 لسنة 20 قضائية
النقض الجنائي
1950-5-17
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف
⚖️ استئناف النيابة بنقل الدعوى برمتها الى محكمة الدرجة الثانية
⚖️ محكمة استئنافية - محكمة الدرجة الثانية
⚖️ جندى من حرس الجمارك
⚖️ دفع ببطلان التفتيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور أحمد حسنى وفهيم عوض وإبراهيم خليل ومحمد غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المتهم قد دفع ببطلان التفتيش أمام محكمة الدرجة الأولى فقبلت هذا الدفع وبرأته فاستأنفت النيابة فقضت المحكمة الاستئنافية برفض الدفع وفي موضوع الدعوى بالإدانة فإنها لا تكون قد أخطأت، إذ الاستئناف المرفوع من النيابة ينقل الدعوى برمتها بالحالة التي كانت عليها إلى محكمة الدرجة الثانية كي تعيد النظر فيها بجميع عناصرها، والدفع ببطلان القبض والتفتيش ليس من الدفوع الفرعية التي تقتضي من المحكمة الفصل فيها قبل نظر الموضوع، بل هو - لتعلقه بإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى - دفع موضوعي لا يسوغ للمحاكم القضاء فيه بصحة القبض والتفتيش أو ببطلانهما استقلالاً، بل كل ما لها أن تأخذ بالدليل المستمد منهما في حالة صدورهما في الحدود التي رسمها القانون أو أن تلتفت عن هذا الدليل في حالة بطلانهما لصدورهما بالمخالفة لتلك الحدود.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة الاستئنافية تقيم قضاءها على ما هو ثابت بالأوراق ومرافعة الخصوم أمامها بدون سماع شهود إلا إذا رأت هي استجلاء للدعوى استدعاء من ترى لزوماً لسماعه أمامها. وإذا كان المتهم لم يطلب إليها سماع شهود فلا يكون له أن ينعى عليها أنها أغفلت سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن لائحة الجمارك صريحة في تخويل موظفي الجمارك تفتيش الأمتعة والأشخاص في حدود الدائرة الجمركية فإذا هم عثروا أثناء التفتيش الذي يجرونه على دليل يكشف عن جريمة غير جمركية معاقب عليها في القانون العام فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة، والمادة السابعة من القانون رقم 9 لسنة 1905 بخصوص منع تهريب البضائع قد ورد نصها عاماً باعتبار موظفي الجمارك وعمالها من رجال الضبطية القضائية أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم، لا تفرق بين الموظفين منهم في الإدارة العامة أو في قوة حرس الجمارك، والمرسوم الصادر في 27 من ديسمبر سنة 1938 لم يزد شيئاً على سلطة ضباط حرس الجمارك في خصوص الأعمال التي تدخل في نطاق وظيفتهم، بل هو يضفي عليهم صفة مأموري الضبطية القضائية الذين لهم اختصاص عام فيما يتعلق بالجرائم العادية التي ترتكب في الدائرة الجمركية، فهو لا يتعارض في شيء مع القانون رقم 9 لسنة 1905 السابق الذكر. وإذن فإذا كان الثابت أن جندياً من حرس الجمارك فتش المتهم وهو ينزل من الباخرة في حدود الدائرة الجمركية فعثر معه على مخدر، فضبط هذا المخدر يكون صحيحاً ويصح الاستناد إليه في إدانة المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه أحرز جواهر مخدرة (حشيشا) بدون مسوغ قانوني.
وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 35/6، ب، 40، 41، 42، 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928.
وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة المخدرات دفع محامي المتهم ببطلان القبض والتفتيش وما ترتب عليهما من إجراءات.
والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماعها قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم ومصادرة المخدر المضبوط بلا مصاريف عملا بالمادة 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 وقد ذكرت في أسباب الحكم أن التفتيش والقبض باطلان.
فاستأنفت النيابة هذا الحكم.
ومحكمة إسكندرية الابتدائية بعد أن أتمت سماع هذه الدعوى قضت فيها حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 36، 40، 41، 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه ثلاثين جنيها وتأييده المصادرة بلا مصاريف جنائية وذلك على اعتبار أن المخدر كان للتعاطي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20/3/1950 إلخ إلخ.