الطعن رقم 262 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-14
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الأرباح التجارية والصناعية - تقدير وعاء الضريبة - شروط تطبيقه
⚖️ الاسباب القانونية الصرف والتى يخالطها واقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى ان الطاعن كان يملك صيدليتين الأولى فى أمبابة وقد بدأ عمله فيما فى 24/12/1946 والثانية بالمنيل وقد افتتحها فى 15/10/1948 ثم باعها فى 21/3/1950 وقد قدرت المأمورية أرباحه فى الفترة من 24/12/1946 حتى 31/12/1949 بالمبالغ الآتية على التوالى 14 جنيها 631 جنيها ، 817 جنيها ، كما قدرت أرباحه بالنسبة لصيدلية المنيل فى الفترة ما بين 1/1/1950 الى 21/3/1950 بمبلغ 1833 جنيها وقد اعترض الطاعن على هذا التقدير فأحيل النزاع إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتقدير أرباتحه فى الفترة المذكورة بالمبالغ الآتية 11 جنيها ، 505 جنيها ، 40 جنيها وبتقدير أرباح صيدلية المنيل فى الفترة 1/1/1950 حتى 21/3/1950 بمبلغ 1189 جنيها وقد طعن الممول فى هذا القرار بالدعوى رقم 81 لسنة 1951 كلى تجارى الجيزة طالبا تقدير أرباحه بالمبالغ الواردة فى اقراراته وبتاريخ 26 من إبريل قضت المحكمة برفض الطعن وتأييد قرار اللجنة فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالنسبة للشق الخاص بتقدير أرباح صيدلية المنيل عن الفترة من 1/1/1950 حتى 21/3/1950 طالبا جعلها 340 جنيها ثم تقد بمذكرة عدل فيها طلباته بالاستئناف طالبا تعديل الحكم المستأنف لأرباح سنة 1947 وسنة 1948 وقضت محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 16 من ديسمبر سنة 1954 ببطلان الاستئناف فيما يتعلق بأرباح سنتى 1947 , 1948 وبالنسبة لأرباح صيدلية المنيل برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن الممول هذا الحكم بطريق النقض ولدى عرض القضية على دائرة فحص الطعون صممت النيابة على ماورد بمذكرتها طالبة رفض الطعن وبتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1959 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن الى دائرة المسائل المدنية والتجارية وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة العامة على رأيها.
ومن حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد يتلخص فى أن المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 قضى فى المادة الأولى منه باتخاذ الارباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة للمولين الخاضعين لربط بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن السنوات من 1948 حتى سنة 1951 وان الشارع قد استحدث قاعدة الأرباح الحكمية لربط الضريبة استعاض بها عن القاعدة السابقة التى تقضى بربط الأرباح على أساس الأرباح الحقيقية للممول المستنبطة إما من دفاتره الممسوكة بانتظام وإما من القرائن الخاصة وذلك بتقرير قرينة قانونية عامة مفادها وحدة الأرباح فى السنوات من 1947 حتى 1951 وهذه القرينة القانونية لا تقبل إثبات العكس ولو باقرار الممول نفسه وعلى أساس ذلك كان على الحكم المطعون فيه الأخذ بأحكام المرسوم وتطبيق قاعدة الأرباح الحكمية فى سنة النزاعمن 1/1/1950 حتى 21/3/1950 على أساس الأرباح المقدرة لسنة 1947 مع مراعاة النسبة الزمنية بين الفترة المقيسة وسنة القياس وأنه لا يحول دون تطبيق القاعدة .
أن فترة النزاع تضمنت أرباحا رأسمالية نتجت عن بيع وتصفية المنشأة لان المرسوم بقانون لم يفرق فى شأن ضريبة الارباح التجارية والصناعية بين ربح وآخر وتشمل الضريبة كافة الارباح التجارية والصناعية طبقا للمادتين 38 – 39 من القانون 4 لسنة 1939 فيكون الحكم بإغفاله الأخذ بقاعدة الربط الحكمى قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
ومن حيث إن المطعون عليهم قد ردت على هذا السبب بأن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بتطبيق المرسوم وان ذلك يستلزم استظهار عناصر موضوعية لم تعرض لها الموضوع ذلك ان المحكمة المذكورة لم تستظهر شروط تطبيق المرسوم بقانون وعلى الأخص وحدة النشاط بين سنة القياس والسنوات المقيسة فلا يتسنى لمحكمة النقض وان الارباح فى الفترة النزاع هى أرباح رأسمالية وأرباح تصفية فلا يجوز قياسها على الارباح التجارية والصناعية التى حققها صيدلية امبابه لسنة 1947 وأنه لا يوجد وحدة فى النشاط بل تنوع فيه بين سنة القياس والسنوات المقيسة وبذلك يمتنع تطبيق المرسوم إذ يشترط لإمكان تطبيقه وحدة النشاط.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو نعى فى محله ذلك أن المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 قد استن قاعدة جديدة لربط الضريبة هى قاعدة الأرباح عن السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951 على أساس الأرباح المقدرة عن سنة 1947 وذلك بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريقة التقدير وقد استهدف الشارع باستصداره هذا القانون تصفية قضايا الممولين المتراكمة قبل صدوره مما كان يخشى معه ضياع حقوق الخزينة وفقا لما أشارت إليه الإيضاحية للقانون ولذا فإن القرينة القانونية التى فرضها لا يقبل المناقشة سواء من ناحية الممولين أو مصلحة الضرائب وهذا ظاهر من مراجعة الاعمال التحضيرية للقانون والتى يفهم منها أنها تهدف لوضع قاعدة عامة تسرى على جميع الحالات التى تتوافر فيها شروط انطباقه ويترتب على ذلك انه يتحتم تطبيق أحكام المرسوم فى جميع الحالات حتى ولو لم يطلب الممو ذلك ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ولذا فلا وجه لما تثيره المطعون عليها من ان الممول لم يتمسك بتطبيق أحكامه أمام محكمة الموضوع كما لا يحل لما تقول به المطعون عليها من أن تطبيق المرسوم بقانون كان يستلزم استظهار عنصر موضوعى لم يعرض له الحكم المطعون فيه وهو توافر وحدة النشاط وذلك ان الحكم المطعون فيه أثبت ان النشاط الممول كان قاصرا فى سنة القياس والسنوات المقيسة على أعمال الصيدلة وبذلك تتوافر وحدة النشاط التى اشترطها القانون ولا عبرة بتعدد الصيدليات لأن ذلك يعتبر تعدد فى النشاط لا تنوعا فيه – وليس فى اشتمال أرباح السنة المقيسة على أرباح رأسمالية وأرباح تصفية ما يتنافى مع وحدة النشاط ذلك أن الارباح الرأسمالية التى تحققها المنشأة مع بيع احد أصولها تدخل فى وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية طبقا لنص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – ويترتب على جميع ما تقدم أن شروط تطبيق المرسوم قد توافرت فى هذه القضية وان الحكم إذ أغفل تطبيق أحكامه يكون مشوبا بمخالفة القانونية ومتعينا نقضه وحيث إن الثابت من الوقائع المبينة ان التقدير المطعون عليهم الأرباح الممول فى سنة 1950 لم يشمل كامل نشاطه فى تلك السنة فيتعين مع نقض الحكم إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستن المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 قاعدة جديدة لربط الضريبة هى قاعدة الأرباح الحكمية عن السنوات من 1948 إلى 1951 على أساس الأرباح المقدرة عن سنة 1947 و ذلك بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير ، و قد إستهدف الشارع باستصدار هذا القانون تصفية قضايا الممولين المتراكمة قبل صدوره مما كان يخشى معه ضياع حقوق الخزينة ، و لذا فإن القرينة القانونية التى فرضها لا تقبل المناقشة سواء من ناحية الممول أو مصلحة الضرائب و يترتب على ذلك أن يتحتم تطبيق أحكام المرسوم فى جميع الحالات حتى و لو لم يطلب الممول ذلك ، و من ثم فلا وجه لما تثيره مصلحة الضرائب - المطعون عليها من أن الممول لم يتمسك بتطبيق أحكامه أمام محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل للقول بأن تطبيق المرسوم بقانون 240 لسنة 1952 يستلزم إستظهار عنصر موضوعى لم يعرض له الحكم المطعون فيه و هو توافر وحدة النشاط فلا يتسنى لمحكمة النقض تطبيقه إذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن نشاط الممول كان قاصرا فى سنة القياس و السنوات المقيسه على أعمال الصيدلة و بذلك تتوافر وحدة النشاط التى أشترطها القانون ، و لا عبرة بتعدد الصيدليات ، لأن ذلك يعتبر تعددا فى النشاط لا تنوعا فيه ، و ليس فى إشتمال أرباح السنة المقيسة على أرباح رأسمالية و أرباح تصفية ما يتنافى مع وحدة النشاط ، ذلك أن الأرباح الرأسمالية التى تحققها المنشأة من بيع أحد أصولها تدخل فى وعاء ضريبة الأرباح التجارية و الصناعية طبقا لنص المادة 39 من القانون 14 لسنة 1939 .