⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 244 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-3-17 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إشتباه بعقود أخرى
⚖️ الطلبات الأصلية والاحتياطية
⚖️ إشتباه عقد البيع بعقد الشركة
⚖️ قانون الصيدليات رقم 5/41
⚖️ أسباب الطعن - ما يعتبر سببا جديدا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيثان وقائع النزاع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون عليه يملك صيدلية معروفة بأسم أوتونون هوير بشارع شريف بالاسكندرية باعها الى الطاعن فى 4 من مارس سنة 1944 بثمن مقداره 8000 ج قبض منها ألفى جنية إيصال ثم 4000 ج وقدم المشترى خطاب ضمان من بنك أثينا بباقى الثمن ووضع الطاعن يده من ذلك التاريخ حتى 24 من مارس سنة 1944 حيث استبان المتعاقدان ان الصفقة لا يمكن إتمامها لمخالفتها لقانون الصيدليات رقم 5 سنة 1941 بسبب ان المشترى غير حائز لرخصة صيدلى قانونى وللتحايل على هذا الحظر القانونى حرر الطرفان فيما بينهما عقدا وصفاه بأنه عقد شركة فى 25 من مارس سنة 1944 وضع له تاريخ سابق هو 6 من مارس سنة 1944 واثبت تاريخه فى 13 من إبريل سنة 1944 تضمن تكوين الشركة تضامن لمدة خمس سنوات تنتهى فى 5 من مارس سنة 1949 برأس مال مقداره 6500 جنيه منه 6000 جنية من مال الطاعن والباقى 500 جنيه نصيب المطعون ضده فى رأس المال وهو ما يقابل الصيدلية ومعداتها وملحقاتها على ان تكون الإدارة والتوقيع للشركين مما تكون نسبة الارباح والخسائر وهى 75% للطاعن و 25 % للمطعون علية ونص فى البند الثانى عشر من عقد الشركة على ان تكون التصفية فى نهاية المدة أو فى حالة الحل لأى سبب آخر على اساس قسمة البضائع عينا أو توزيع عليهما ثمنها على ان تكون المعدات والاثاثات من نصيب الطاعن فى مقابل ربع قيمتها الذاتية اما التصريحات والرخص وحق التأجير فيتناول عنها المطعون عليه لأى صيدلى قانونى يختاره الطاعن مقابل الثمن الذى يحدد والذى يكون من حقه وحدة فإن لم يتنازل المطعون عليه فى الميعاد الذى يصير الاتفاق عليه فإنه يدفع مبلغ ألف جنيه تعويضا للطاعن فضلا عما يكون لهذا الأخير من حق فى طلب تنفيذ هذا التنازل وقد نشب بين الطرفين ثم تصالحا بعقد المؤرخ 12 من فبراير سنة 1945 تضمن إستناد اإدارة الى المطعون عليه مقابل أجر شهرى 16 جنيها يدرج فى باب المصروفات العامة على ان يودع الايراد اليومى باسم الشركة فى حد البنوك والاحتفاظ بمبلغ 50 جنية فى خزانة المحل لمواجهة المصروفات وما لبث الخلاف ان نشب بين الطرفين مرة أخرى ولكنها توافقا على حسم منازعاتها عن طريق التحكيم فحرر مشارطة فى 17 من يوليه سنة 1948 شرط فيها اختصاص المحكمين بالفصل نهائيا فى جميع المنازعات بشأن اى شرط من الشروط عقدى 6 من مارس سنة 1944 و 12 من فبراير سنة 1945 وفى المنازعات الخاصة بإدارة وحسابات الشركة وفى كل من أعمال التنفيذ التى تلت هذين العقدين وفى كل إجراء تحفظى يتقدم به اى من الطرفين واصدر المحكمون قرارهم أولا – بإبطال عقد 6 من مارس سنة 1944 لعدم شرعية الغرض الذى أنشئت الشركة من أجله ثانيا – تصفية الشركة على اساس تحصيل ما لها قبل الغير ودفع ما عليها وبيع موجوداتها وعمل الحساب وتصفية ذمة كل من الشريكين قبل الآخر وإعادة حصة كل منها اليه فيعطى الطاعن 6000 جنية مضافا اليها حصته فى الارباح أو مخصوما منها حصته فى الخسائر وتعطى الصيدلية بمشنملاتها الى المطعون عليه بعد أداء ما فى ذمته ورفع الطاعن دعوى ببطلان هذا القرار فقضى نهائيا ببطلانه لعدم ولاية المحكمين للتصدى للعقد من ناحية صحته أو بطلانه ولو رخص لهما الطرفان بذلك لجأـ المطعون عليه الى القضاء فأقام الدعوى رقم 546 سنة 1949 تجارى كلى الاسكندرية على الطاعن طلب فيها الحكم له بإبطال عقد الشركة المؤرخ 6 من مارس سنة 1944 وعلى التخصيص ببطلان البند الثانى عشر الخاص بالتصفية وبتصفية الشركة وإعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل العقد برد كل حصة من رأس المال الى صاحبها واستند الطاعن فى الطلب الابطال الى ان العقد فى شأنه باطل فهو صورة من صور التدليس بالقانون فضلا عن كونه جاء مخلا بالتكافؤ فى الحقوق والالتزامات الذى تحتمه طبيعة الشركات ورأت محكمة الاسكندرية الابتدائية ان عقد الشركة صحيح مكتمل الاركان وقد نص فيه على طريقة التصفية او الحل ولا تشوبه الصورية التى لم يقدم المطعون عليه دليلا كتابيا عليها فى غرضها ما يخالف النظام العام أو الآداب كما ان البند الثانى عشر من العقد لا يحوى شرط الأسد وليس فيه إخلاء بالتكافؤ ولذلك أصدرت حكمها فى 31 من ديسمبر سنة 1950 برفض طلب إبطال الشركة وإجابة طلب التصفية ورسمت طريقها على أساس العقد المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبا تعديل الحكم المستأنف فيها قضى به من رفض طلب بطلان عقد الشركة على الوجه أصلى وبطلان المادة 12 منه على أوجه احتياطى والحكم فى هذا الطلب بالبطلان وإجراء التصفية وتعيين مصف تكون مأموريته ---- وقيد الاستئناف برقم 34 سنة 7 ق وقد استعرضت محكمة الاستئناف وقائع النزاع واستخلصت منها ان ما قصد اليه الطرفان بعقد الشركة إنما هو تنفيذ شروط عقد البيع بوسيلة تكفل لهما الهرب من أحكام قانون الصيدليات لان كلا منهما ليس بصيدلى وان عقد الشركة فى حقيقته عقد بيع وضع على هذه الصورة ليخفى قصدهما غير المشروع وهو التلاعب بنصوص قانون الصيدلة الذى يهدف الى رعاية الصالح العام عقد الشركة باطلا وكأنه لم يكن وتزول كل أثاره وتنعدم الإلتزامات الناشئة عنه مما يستتبع رد البيع الذى بدورهبرفض ما قبضه من الثمن وهو 6000 جنية فيعود كل شئ الى أصله وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها فى 23 من مارس سنة 1955 بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان عقد البيع المؤرخ 6 مارس سنة 1944 الموصوف بأنه عقد شركة وبإعادة المتعاقدين للحالة التى كانا عليها قبل تحريره وذلك بإعادة الصيدلية ومخزن الآدوية المبين بهذا الحكم للمستأنف ( المطعون عليه) على ان يرد هذا للمستأنف عليه الطاعن مبلغ ستة آلاف من الجنيهات وجعلت المصاريف مناصفة بين الطرفين وقد طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21مايو سنة 1955 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 22 ديسمبر سنة 1959 وفيها حضر وكيل الطاعن وطلب إحالة الطعن على دائرة المدنية والتجارية كما صممت النيابة العامة على رأيها المتضمن نقض الحكم وأصدرت دائرة الفحص قرارها باحالة الطعن على الدائرة المدنية والتجارية لنظره بجلسة 18 من فبراير سنة 1960 وفيها حضر الطرفان وصمم كل منها على طلباته كما صممت النيابة على رأيها . وحيث ان الطعن على ثلاثة أسباب يتحصل أولها فى ان الحكم المطعون فيه قضى بإعادة الصيلية ومخزن الادوية الى المطعون عليه مقابل رد الثمن الى الطاعن قد خالف القانون رقم 5 سنة 1941 ذلك لان هذا القانون لا يحظر على غير الصيدلى اقتناء مخازن الادوية .وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان الطاعن يثير فيه سببا لم يثبت سبق إثارته من قبل أمام محكمة الموضوع . وحيث ان الطاعن ينعى فى السببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ويقول فى بيان ذلك إنه بيان متى قضى بإبطال عقد الشركة أو عقد البيع وكان المتعاقدان قد استمر فى استغلال موضوع العقد بوصفها شريكين فإن هذا البطلان لا يمنع من قيام واقعية بينهما تصفى على اساس اتفاقاتهما ما دام قد وجد اتحاد فى المصالح ناتج من امتداد العمل على اساس التشارك وان البطلان الذى يلحق العقد الذى أوجه هذا التشارك لا يمكن ان يمحو الحالة الواقعية التى ظلت مستمرة طوال تلك الفترة مما يقضى وجوب التصفية وإذ قضى الحكم المطعون بلإعادة المتعاقدين الى الحالة التى كانا عليها قبل البيع وأغفل القضاء بالتصفية فإنه يكون قد خالف القانون فى آثاره البطلان كما خالف فى قضاءه بأكثر من الطلبات بتعرضه لما لم يكن معروضا عليه لان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها – بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط – ولم يستأنف المطعون عليه الحكم إلا بالنسبة لما قضى به من رفضه طلب البطلان . وحيث ان النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان العقد المبرد بين الطرفين على أساس ان هذا لالعقد وإن وصف فى ظاهره بأنه عقد شركة إلا انه فى حقيقته وفى قصد المتعاقدين عقد يعتبر باطلا بطلانا متعلقا بالنظام العام طبقا لأحكام القانون رقم 5 سنة 1941 وهذا التكييف الذى انتهى اليه الحكم المطعون فيه لم يكن محل نعى من الطاعن ولذلك فلا محل للنعى على الحكم فيما رتبه من أثار على ذلك البطلان وهى إعادة الطرفين الى حالتهمما الاولى قبل التعاقد برد المبيع الى البائغ والثمن الى المشترى ومردود كذلك بأن المطعون عليه قد أقام الدعوى الابتدائية وطلب فيها الحكم بصفة أصلية ببطلان عقد الشركة برمته واحتياطيا ببطلان ما تضمنه البند الثانى عشر من أحكام تتعلق بتنظيم التصفية وبالتصفية على أساس آخر ولما كانت محكمة الاستئناف قد أوجبت المطعون عليه الى الطلب الأصلى فإنه لم يكن ثمت ما يقتضى بحث الطلب الاحتياطى . وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غيراساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإعادة الصيدلية و مخزن الأدوية إلى المطعون عليه مقابل رد الثمن إلى الطاعن قد خالف قانون الصيدليات رقم 5 لسنة 1941، ذلك لأن هذا القانون لا يحظر على غير الصيدلى إقتناء مخازن الأدوية .. يكون غير مقبول أمام محكمة النقض إذا لم يثبت سبق إثارة الطاعن له من قبل امام محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان العقد المبرم بين الطاعن والمطعون عليه على أساس أن هذا العقد وإن وصف في ظاهره بأنه عقد شركة إلا أنه في حقيقته وفي قصد المتعاقدين عقد بيع يعتبر باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام طبقاً لأحكام قانون الصيدليات رقم 5 لسنة 1941، وكان هذا التكييف الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه لم يكن محل نعي من الطاعن، فإنه لا محل للنعي على الحكم فيما رتبه من آثار على ذلك البطلان وهى إعادة الطرفين إلى حالتهما الأولى قبل التعاقد برد المبيع إلى البائع والثمن إلى المشتري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المطعون عليه قد أقام دعواه الإبتدائية و طلب فيها الحكم بصفة أصلية ببطلان عقد الشركة برمته و إحتياطيا ببطلان ما تضمنه البند الثانى عشر من أحكام تتعلق بتنظيم التصفية و بالتصفية على أساس آخر ، و كانت محكمة الإستئناف قد أجابت المطعون عليه إلى الطلب الأصلى فإنه لا يكون ثمة ما يقتضى بحث الطلب الإحتياطى .