الطعن رقم 228 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-7
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد لذلك - فى عمل
⚖️ الفصل بغير مبرر - شرط استحقاق التعويض - الضرر
⚖️ انتهاء عقد العمل - العقد غير محدد المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم، ومحمد رفعت، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن وقائعه تتلخص فى ان المطعون عليه اقام على الطاعن بصفته وآخرين الدعويين رقمى 2986 ، 3731 سنة 1953 تجارى كلى مصر أمام محكمة القاهرة الابتدائية – وقد ضمتا فيما بعد بعريضتين ذكر فيهما انه التحق بالمدرسة العبيدية كمدرس للتربية فى شهر اكتوزبر سنة 1930 بعقد كتابى لمدة عام دراسى تجدد كل سنة بدون انقطاع مما يحيله من عقد محدد المدة إلى عقد غير محدد المدة وأنه فوجئ فى 14/7/1953 بفصله من عمله بالمدرسة بدون مبرر ظاهر وطلب الحكم قبل الطاعن أصليا بوقف قرار الفصل أو إلغائه واعادته الى العمل واحتياطيا الحكم بصرف المكافآة القانونية ومبلغ 3000 جنية كنعويض عن فصله التعسفى ثم عدل طلبلته الى طلب الحكم أصليا بوقف تنفيذ قرار الفصل وإلغائه وإعادته إلى عملة واحتياطيا إلزام الطاعن وباقى المدعي عليهم بأن يدفعوا له بطريق التضامن مبلغ 3000 جنيه كتعويض عن فصلة وطلب الطاعن رفض الدعوى استنادا إلى اسباب منها أن عقد استخدام المطعون عليه محدد المدة ينتهى بانتهاء الاجل المحدد به دون حاجة إلى إخطار بذلك – ولما كان العقد الخير المحرر مع المطعون عليه لمدة سنة تنتهى فى آخر أغسطس سنة 1953 فلا عسف فى فصل وإنما فصل لانتهاء عقده وبتاريخ 29/11/1954 حكمت المحكمة أخذا بدفاع الطاعن برفض الدعوى المطعون عليه من المصاريف فاستأنف الاخير هذا الحكم ضد الطاعن فقط بصحيفة قيدت بجدول محكمة استئناف القاهرة برقم 1242 سنة 71 ق طلب فيها إلغاء الحكم المذكور والحكم له بطلباته السابقة وبتاريخ 31 من يناير سنة 1955 حكمت المحكمة – اخذا بدفاع المطعون عليه – بإلغاء الحكم المستأنف وبالزام الطاعن بصفته بان يدفع عليه مبلغ 686 جنيها و 856 مليما والمصروفات المناسبة عن الدرجتين ومبلغ قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فطعن الطاعن فى هذا الحكم بتاريخ 11 من مايو سنة 1955 بطريق النقض ، وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبات فيها نقض الحكم .وبتاريخ 10 من يونيه سنة 1959 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على رايها فقررت الدائرة احالته الى هذة الدائرة لنظره بجلسة 19 من نوفمبر سنة 1959 وفيها أصرت النيابة على رآيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم انه اذا قضى باعتبار العقد المحرر بين الطاعنة والمطعون عليه عقدا غير محدد المدة قد خالف القانون واخطأ فى تطبيق من سنتة أوجه أوردها فى السبب الاول من اسباب الطعن كما شابه قصور من ثلاثة أوجه أوردها فى السبب الثانى ويقول فى بيان اوجه مخالفةة القانون ان الوجه الاول منها يتلخص فى مخالفة الحكم للقواعد القانونية المنصوص عليها فى المادة 150 من القانون المدنى ، ذلك أن الحكم إذا تعرض للتعرف على إرادة المتعاقدين قد خرج فى حين أن المتعاقدين لا يمكن – استخلاصها إلا بوسيلة مادية أو موضوعية هى عبارة العقد ذاتها فاذا كانت هذه العبارة واضحة لزم ان تعد تعبيرا صادقا عن ارادة المتعاقدين المختلفة ولا يجوز الانحراف عن هذا التعبير لاستقصاء ارادة المتعاقد الحقيقية عن طريق التفسير – ولما كانت كل عقد من العقود المقدمة فى الدعوى صريحا فى تعيين مدته وهى مدة السنة الدراسية وكانت هذه هى ارادة العاقدين الظاهرة والباطنة فان الحكم اذا اعتبر ان عقد العمل كان غير محدد المدة يكون قد خالف القانون ولا يعتد فى هذا الصدد بالقول بان للقاضى ان يعدل عن المعنى الظاهر للفظ واضح الدلالة الى معنى آخر يقنع بأنه هو المعنى الذى قصد اليه المتعاقدان اذا يشترط ان يثبت القاضى فى المحكمة ان الادارة الباطنية تغير الارادة الظاهرة فى عبارات العقد وان يذكر فى حكمه لم عدل عن المعنى الظاهر الى خلافه وكيف أفادت العباره المعنى الذى اقتنع به ورجح هو مقصود العاقدين وان يؤسس بيانه على اصول ثابتة فى الاوراق يصح عقلا استخلاص ما استخلصه منها وألا يمسخ فى عبارت العقد فلا يحرقها عن معانيها ويكيف فهمه الخاطئ للواقع على هذا المسخ وحاصل الوجه الثانى الخطأ فى التكييف القانونى لعقد العمل موضوع النزاع أنه يبين من نصوص المواد 678و679و680 من القانون المدنى والمادتين 35و37 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 52 بشأن عقد العمل الفردى أن عقد العمل نوعان –
النوع الاول عقد المدة معينة أو فى حكمها كالعقد الذى يبرم مع العامل لتنفيذ عمل معين أو لعمل موسمي والنوع الثانى عقد لمدة غير معينة ويكون إما بعدم تعيين المدة ابتداء أو بتعيينها ابتداء بعقد والاستمرار فى تنفيذ هذا العقد بالطريق الضمنى فتجديد مثل هذين العقدين بين الطرفين يكون لمدة معينة وتختلف احكام كل نوع من النوعين عن الآخر ففى العقد المعين المدة يتنهى العقد بانتهاء مدته ولا يجوز للعامل ان يطالب رب العمل بتعويض عن عدم تجديد عقده وكذلك الحال فى العقد المبرم فى العقد لتنفيذ عمل معين أو العمل موسمى أما العقد الغير معين المدة فيجوز لرب العمل ان يفسخه بشرط تعويض العامل عن الأضرار التى قد تلحقه من إجراء الفسخ إذا اثبت العامل ان صاحب العمل قد اساء حقه فى الفسخ وانه قد ناله ضرر من ذلك ويشترط لاعتبار العقد غير معين المدة عند تجديده ان يحرر الطرفان بعد فوات مدة العقد الاولى عقدا جديدا مخالفا للعقد الأول – إلا إذا كان العقد مبرما لتنفيذ عمل معين – اذا كان العمل قابلا بطبيعته لان يتجدد فإذا تجدد فاذا استمر مثل هذا العقد بعد انتهاء العمل المتفق علياعتبر العقد تجدد تجديدا ضمنيا المدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى ولا يعتبر انه تجدد لمدة غير معينة – ووجه المخالفة فى الحكم انه وصف عقد العمل مع المبرم مع المطعون عليه عن عام دراسى واحد بأنه عقد غير معين المدة وبنى هذا الوصف على ان العقد قد بدأ منذ اكتوبر 1930 لمدة سنة ثم تتابعت العقود طول هذه المدة سنويا وهذان العنصران لا ينطبقان على أركان عقد العمل غير معين المدة والتى تحصل بطريق التجديد الضمنى عند استمرار تنفيذ عقد المدة – لان تتابع العقود سنويا معناه انصراف ارادة الطرفين الى تعيين مدة كل عقد جديد يتم بينهما كل سنة دراسية ولان العمل فى طبيعته قابل لان يتجدد فاذا استمر تنفيذ العقد بعد انتهاء العام الدراسى يتجدد لعام دراسى آخر وهى المدة اللازمة للقيام بالتدريس مرة اخرى وقد تجدد العقد اخير عن سنة 1952 – 1953 الدراسية وانتهى فى 31/8/1953 ولم يتجدد بعد ذلك بإقرار المطعون عليه لا بعقد جديد ولا بموجب القانون فمثل هذا العقد يعتبر بحكم المادة 680 من القانون المدنى معين المدة ويتحصل الوجه الثالث فى ان الحكم اغفل الاخذ بالنصوص الواردة فى العقد الواردة فى العقود المقدمة له وكان لها تاثير فى مصير الدعوى وهى تتضمن ان العقد ابرم مع المطعون عليه كمدرس ألعاب رياضية لمدة عام دراسى محدد المدة فى بدايته ونهايته وبراتب معين يختلف فى كل عقد عن الآخر وبأن العمل ينقضى بانتهاء مدة العقد ولا يجوز امتدادة الى عام دراسى آخر بالطريق الضمنى وحاصل الوجه الرابع خطأ الحكم فى تطبيق القانون إذ ترتب على الوصف القانونى الخاطئ الذى أعطاه الحكم لعقد العمل المبرم بين الطرفين ان أخطأ الحكم فى تطبيق قانون العقد الصحيح على وقائع الدعوى فأدخلها تحت احكام القانون الخاص بالعقد غير معين المدة التى تجيز للعامل مطالبة رب العمل بتعويض عن الفصل التعسفى مع انها تدخل تحت احكام القانون الخاص بانقضاء عقد العمل المعين المدة والذى ينقضى من تلقاء نفسه بمجرد انتهاء مدته بغير حق للعامل فى أى تعويض وحاصل الوجه الخامس مخالفة الحكم للقواعد القانونية فى اثبات إذا اعتبر العقد غير معين المدة من مصدرين أولهما – تعاقد المطعون عليه مع المدرسة بدأ من اكتوبر سنة 1930 بعقد لمدة سنة والثانى – ان العقد تتابعت طوال المدة السنويا 0 هذن المصدران لا يؤديان لا عقلا ولا قانونا الى استخلاص النتيجة التى وصل اليها الحكم وإنما على العكس يؤديان الى ان عقد العمل محدد المدة بالعام الدراسى المبين به – كما ان العمل الدرؤاسى قابل بطبيعته لان يتجدد بعد انتهاء المدة المحددة فإذا تجدد حتى بالطريق الضمنى فإنه يكون لمدة معينة على سبق البيان – حاصل الوجه السادس مخالفة الحكم للقانون ذلك ان الحكم قضى بالتعويض للمطعون عليه دون ان يثبت هذا الاخير اى خطأ أو سوء نيه أو إساءة استعمال الحق من جانب الطاعن مكتفيا فى ذلك بالتحدث عن الاسباب التى قدمها الطاعن لتبرير عدم تجديد العقد مع المطعون عليه والتى لا تؤدى الى نسبة اى خطأ من الطاعن فى ذلك ويتحصل الوجه الاول من اوجه القصور المرتبطة بتكييف العقد فى ان الحكم قد شابه قصور لانه لم يبين الاسباب التى من أجلها عدل عن إرادة المتعاقدين الظاهرة فى تعيين مدة العقد ولا كيف أن تلك العبارات الظاهرة فى تعيين مدة العقد تؤدى الى جعله عقدا غير معين المدة ومحصل الوجه الثانى من هذه الاوجه ان الحكم لم يبين من اى تاريخ اعتبر عقد العمل غير محدد المدة وهل اعتبره كذلك على أثر انتهاء العام الدراسى ام لا 0 كما انه لم يثبت الاسباب القانونية التى جعلته لا يعتبر عقود العمل المنفصلة المتعددة التى كانت تبرم كل سنة دراسية عقودا مستقلة وإنما هى استمرار لتنفيذ عقد العمل الاول بالطريق الضمنى وكيف يتأتى قانونا استمرار تنفيذ عقد بعد فوات مدته وتحرير آخر مستقل ويتحصل الوجه الثالث فى ان الحكم اعتبر ان العقد العمل غير معين المدة فى حين ان الثابت من عقود العمل المقدمة فى الدعوى ان الطرفان كانا يحرران سنويا عقدا جديدا لمدة عام دراسى واحد ينص على انه غير قابل للتجديد وكان العقد العمل الاخير عن سنة 1952 – 1953 الدراسية وينتهى فى اخر اغسطس سنة 1953 وقد تضمن نصا بعدم التزام المدرسة العبيدية بإخطار المطعون عليه بعدم التجديد ومع ذلك قامت المدرسة بإخطار فى 14/7/1953 بعدم رغبتها فى تجديد العقد عند نهايته فيكون الحكم انتهى إليه من اعتبار عقد العمل غير معين المدة رغم ذلك غير قائم على أساس قانونى .
وحيث ان هذا النعى مردود فى وجوهه المختلفة – بان الحكم المطعون فيه قد ورد به فى هذا الخصوص ما يأتى وحيث ان عقد الاستخدام وإن كان قد ذكر فيه صراحة أنه محدد المدة لمدة سنة إلا ان المحكمة تلاحظ ان التعاقد المستأنف مع المدرسة بدأ منذ اكتوبر سنة 1930 بعقد لمدة سنة ثم تتابعت العقود طول هذه المدة سنويا مما يخرج بالعقد من أن تكون محدد المدة ومن ثم يكون تعاقد المستأنف عليه غير محدد المدة ولما كانت يبين من الوقائع التى اثبتها الحكم المطعون فيه ان تعاقد المطعون عليه مع الطاعن بدأمنذ اكتوبر 1930 بعقد لمدة سنة نص فيه على بانتهاء الاجل المحددبه دون حاجة الى إخطار من الطاعن بعدم تجديد وان هذا التعاقد استمرار رغم ذلك يتجدد سنويا لغاية اغسطس سنة 1953 اى اثنين وعشرين مرة – فان ما استخلصه الحكم من هذه الوقائع يفيد ان محكمة الموضوع اعتبرت ان هذا التجديد المتكرر –رغم النص فى كل مرة على منعه - - يدل على ان نية المتعاقدين كانت منصرفة منذ بذ بدء التعاقد الى تجديده مرات متوالية لم يحددا عددها وقت التعاقد مما يجعل هذا التعاقد منذ بدايته غير محدد المدة وهو استخلاص سائغ لا مخالف فيه للقانون – ولا محل للتحدى بنص المادة 680 من القانون المدنى طالما ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ان عقد استخدام المطعون عليه غير محدد المدة – امام ما ينعى به الطاعن على الحكم من أنه لم يكلف المطعون عليه باثبات اى خطغا أو سوء نية أو إسائة استعمال الحق من الطاعن اكتفاء بعدم وجود مبرر لعدم تجديد العقد مع المطعون عليه مع ان ذلك لا يؤدى الى نسبة اى خطأ للطاعن فإن هذا النعى فى غير محله – ذلك ان ما استند اليه الحكم فى قضائه بالتعويض على الطاعن من عدم ثبوت المبرر لديه فى فصل المطعون عليه يتحقق به خطوه الموجب لمسئوليته دون ما حاجة بعدم ذلك الى إثبات سوء نيته او اساءة استعماله لحق الفصل.وحيث ان الطاعن ينعى فى الوجه الخامس من السبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم بقصور تسبيبه انه دفع أمام محكمة الاستئناف فى المذكرات المقدمة منه بان المطعون لم ينله ضرر من عدم تجديد عقده لانه التحق بالمدرسة الثانوية الاميرية بنيقوسيا عاصمة قبرص بلدية الاصلى بشروط أسخى من شروط عقد عمله مع المدرسة العبيدية ولمدة عام دراسى واحد وأقر المطعون عليه بذلك فى المذكرات المقدمة منه الا ان محكمة الاستئناف لم ترد على هذا الدفاع الجوهرى وأغفله إغفالاتاما دون بيان الاسباب التى جعلتها تغفله مع انه اساسى وتؤثر نتيجة فى الحكم فى الدعوى.
وحيث ان النعى فى محله ذالك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه صدد سرد دفاع الطاعن اورد ما ياتى " فضلا عن انه ( المطعون عليه) لم يناله ضرر من فضل اذ التحق بمدرسة يونانية بقبرص واقام بتلك الجزيرة بعيدا عن القصر المصرى "وبعد ان انتهت المحكمة الاستئنافية من مناقشة الدعوى الى ان العقد استخدام المطعون عليه غير محدد المدة وان فصل الاخير من عملة كان تعسفا من الطاعن لا مبرر له يلزم بتعويضه من هذا الفصل التعسفى قالت المحكمة عن تقدير التعويض ما يأتى " وحيث ان المستأنف كان يتقاضى اجرا شاملا بما فيه علاوة الغلاء مبلغ 26ج و119 م فيكون التعويض له مبلغ 626 ج و 856م وهو ما يتعين الحكم له به " ولم يشير الحكم إلى دفاع الطاعن السابق الاشارة إليه او يتعرض له بحيث أورد ولما كان الضرر من اركان المسئولية وكان ثبوته شرطا لا زما لقيام المسئولية والحكم بالتعويض نتيجة لذلك – وكان الطاعن – على ما سبق بيانه قد تمسك فى دفاعه المدون فى الحكم المطعون فيه بأن المطعون المطعون عليه لم يلحقه اى ضرر من فضله للأسباب التى استند إليها فى هذا الدفاع فإن الحكم المطعون فيه وقد التفت عن هذا الدفاع ولم يعن بتمحيصه أو الرد عليه انه دفاع جوهرى يحتمل فيها ثبت ان تغير معهة وجه الرأى فى الدعوى هذا الحكم يكون مشوبا بقصور يبطله ولا محل مع نفض الحكم لهذا السبب لبحث ما أثاره الطاعن فى الوجه السابع من السبب الاول وفى الوجه الرابع من السبب الثانى من ان القانون اليونانى كان يجيز فصل المطعون عليه لبلوغة سن الخامسة والخمسين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه أن تعاقد المطعون عليه كمدرس للتربية البد نية مع المدرسة الطاعنة بدأ منذ أكتوبر سنة 1930 بعقد لمدة سنة نص فيه على انتهائه بانتهاء الأجل المحدد به دون حاجه إلى إخطار من الطاعنة بعدم تجديده ، و أن هذا التعاقد قد أستمر رغم ذلك يتجدد سنويا لغاية أغسطس سنة 1953 أى أثنين و عشرين مرة ، فإن ما أستخلصه الحكم من هذه الوقائع يفيد أن محكمة الموضوع اعتبرت أن هذا التجديد المتكرر رغم النص في كل مرة على منعه - يدل على أن نية المتعاقدين كانت منصرفة منذ بدء التعاقد إلى تجديده مرات متوالية لم يحددا عددها وقت التعاقد مما يجعل هذا التعاقد منذ بدايته غير محدد المدة وهو استخلاص سائغ لا مخالفة فيه للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن عقد استخدام المطعون عليه بدأ غير محدد المدة فلا محل للتحدي بنص المادة 680 من القانون المدني، أما النعي عليه بأنه لم يكلف المطعون عليه بإثبات أي خطأ أو سوء نية أو إساءة استعمال للحق من جانب الطاعنة اكتفاء بعدم وجود مبرر لعدم تجديد العقد مع المطعون عليه مع أن ذلك لا يؤدي إلى نسبة أي خطأ للطاعن فإنه في غير محله، ذلك أن استناد الحكم في قضائه بالتعويض على الطاعنة إلى عدم ثبوت المبرر لديها في فصل المطعون عليه يتحقق به خطؤها الموجب لمسئوليتها دون ما حاجه بعد ذلك إلى إثبات سوء نيتها أو إساءة استعمالها لحق الفصل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الضرر من أركان المسؤولية وكان ثبوته شرطاً لازماً لقيام هذه المسؤولية والحكم بالتعويض نتيجة لذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأن المطعون عليه لم يلحقه أي ضرر من فصله للأسباب التي استندت إليها في هذا الدفاع، فإن الحكم المطعون فيه وقد التفت عن هذا الدفاع ولم يعن بتمحيصه أو الرد عليه مع أنه دفاع جوهري يحتمل فيما لو ثبت أن يتغير معه وجه الرأي في الدعوى يكون مشوباً بقصور يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الضرر من أركان المسئولية و كان ثبوته شرطا لازما لقيام هذه المسئولية والحكم بالتعويض نتيجة لذلك ، و كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأن المطعون عليه لم يلحقه أى ضرر من فصله للأسباب التي استندت إليها في هذا الدفاع ، فإن الحكم المطعون فيه و قد التفت عن هذا الدفاع و لم يعن بتمحيصه أو الرد عليه مع أنه دفاع جوهري يحتمل فيما لو ثبت أن يتغير معه وجه الرأي في الدعوى يكون مشوبا بقصور يبطله .