الطعن رقم 213 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-2-11
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل الإثبات - عبء الإثبات
⚖️ أسباب كسبها - الالتصاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الوقائع تتحصل على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى ان المطعون عليهن أقمن على الطاعنة فى 16/6/1947 الدعوى رقم 3658 لسنة 1947 بمحكمة مصر الابتدائية وذكرن بيانا لهذا انهن يمتلكن ثلاثة وستين فدانا بناحية محلة مالك مركز دسوق تقع على ساحل النيل مباشرة – والتصق بها على التدريج جزء من طمى النيل على تعاقب السنين فأصبح هذا الجزء ملكا لهن بحكم المادة 60 من القانون المدنى (القديم ) ولكن مصلحة الاملاك رفضت إضافة هذا الجزء الى تكليفهن ولذلك رفعن هذه الدعوى طالبات الحكم بتثبيت ملكيتهن للطمى الملتصق أطيانها بمقدار ما يظهر من تقرير الخبير الذى تنتدبه المحكمة وبلإلغاء الحجز الذى وقعه الطاعنة على الجزء من الزراعة القائمة فى ارض النزاع وبمبلغ عشرين جنيها تعويضا مع مصروفات وبتاريخ 12/6/1949 قضت محمة أول درجة بندب خبير للأنتقال الى أرض النزاع ومعاينتها لمعرفة ما إذا كانت هذه الارض مجاوزة لنهر النيل أم أنه يفصلها عنه فاصل وبيان مقدار الزيادة التى التصقت بأرض المدعيات وحدودها وسببها وهل هى نتيجة التصاق الطمى بها تدريجيا وبشكل غير محسوس أم كان التصاقه محسوس مع بيان ما يستند اليه ( الخبير) فى ذلك وتحقيق ما أثارته الطاعنة غى دفاعها من ان ارض النزاع ضمن ما استأجرته المدعية الاولى من الحكومة من أطيان لمدة ثلاثة سنوات ( من أول نوفمبر سنة 1945 الى اكتوبر سنة 1946) وبعد ان باشر الخبير عمله وقدم تقريره قضت المحكمة الابتدائية فى 28/5/1953 وبنثبيت ملكية المطعون عليهن لمقدار 18 ف و19 ط و18 س المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير وألزمت الطاعنة بالمصروفات واستأنفت الطاعنة هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 86 لسنة 71 ق طالبة إلغائه ورفض الدعوى وفى 14 نوفمبر سنة 1954 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام الطاعن بالمصروفات وطعنت الطاعنة بالنقضعلى هذا الحكم وعرض على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى هذه الدائرة وأبدت النيابة العامة رأيها بطلب نقضه.
وحيث إن تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه خطأه فى القانون ذلك ان الخبير قد أوضح فى تقريره ان أطيان النزاع تقع على خمس مساحات واولاها ومقدارها 8 ف و 12 ط و6 س هى الملتصقة بأرض المطعون عليهن وباقى المساحات وهى تقع غربى هذه القطعة لم تستقر حالتها بعد وان المطعون ضدهن يقمن بالزراعة فيها بعد نزول مياه الفيضان ومن مؤدى ما ذكره الخبير ان تلك المساحات التى لم تستقر تركبها مياه النيل وتعتبر لذلك من مجراه وبالتالى من الاملاك العامة فلا يحق للمطعون عليهن ان يطلبن تثبيت ملكيتهن لها وعلى الرغم من ذلك فإن الحكم الابتدائى وسايره فى تلك الحكم المطعون فيه وقد حكم لهن بالملكية ومستندا فى قضائه الى القول بأن القانون لا يفرق بين المساحات المستقرة والمساحات غير المستقرة مع ان الطمى لا يكتسب قانونا إلا إذا تكون بصفة نهائية عن طريق التصاقه بشاطئ النهر وتجاوز مستوى المياه فى الوقت من السنة الذى يصل فيه مستوى المياه أعلاه " ما عدا سنوات الفيضان غير العادى " .
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه انه قد أقام قضاءه فى الخصوص ما ورد عليه النعى المتقدم على ان الخبير " عندما تخدث عن مسطح مساحات الارض الملتصقة بملك المدعيات ( المطعون عليهن ) اعتبر ان المساحة الاولى وقدرها 8 ف و12 ط و 4 س هى الملاصقة تماما الارض المدعيات وان باقى المساحات تكون مع هذه المساحة مسطحا واحدا ثم قال عن هذه المساحات الاخرى انها لم تستقر حالتها بعد التى لم تستقر حالتها بعد فيه مخالفة لما جاء بنص المادة 60 من القانون المدنى الملغى والمادة 918 من القانون المدنى الحالى طالما ان المادة المذكورة لم تشر كما لم تشر المادة 918 من القانون المدنى الحالى الى حالة الاستقراروعدو الاستقرارو ومن ثم ترى المحكمة ان المساحات جميعها التى تكونت بفعل النهر من طريق ما يجلبه من طمى على التدريج وقدرها 18 ف و19 ط و18 س مملوكة كلها للمدعيات إذا العبرة بواقع الحال سواء أكان هناك استقرارا أو عدم استقرارا ولما كانت الدعوى المطعون عليهن بطلب تثبيت ملكيتهن للأرض الملتصقة بأطيانهن مؤسسة على ان هذا الالتصاق كان نتيجة لطمى جلبه نهر النيل مما يلقى على عاتقهن إثبات توفر شروط التملك فى هذا النوع من الالتصاق على النحو الوارد بدعواهن وهى الشروط المستفادة من نص المادة 60 من القانون المدنى القديم ومن بينها ان يتكون الطمى بصفة نهائية وتكون الارض الملتصقة " نتيجة الطمى " قد بلغت من الارتفاع حدا يجاوز منسوب ارتفاع المياه فى وقت الفيضان ( العادى ) وكان لا يبين من أسباب الحكم المطعون فيه المذكورة آنفا انه اعتد بهذا الشرط فى قضائه عليهن بملكية جميع الارض التى أوردها الخبير فى تقريره لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى ما تضمنه سبب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت دعوى المطعون عليهن بطلب تثبيت ملكيتهن للأرض الملتصقة بأطيانهن مؤسسة على أن هذا الإلتصاق كان نتيجة لطمى جلبه نهر النيل مما يلقى على عاتقهن عبء إثبات توافر شروط التملك فى هذا النوع من الإلتصاق على النحو الوارد بدعواهن و هى الشروط المستفادة من نص المادة 60 من القانون المدنى القديم ، و من بينها أن يتكون الطمى بصفة نهائية و تكون الأرض الملتصقة نتيجة للطمى قد بلغت من الإرتفاع حدا يجاوز منسوب إرتفاع المياه فى وقت الفيضان العادى ، و كان لا يبين من أسباب الحكم المطعون فيه إنه أعتد بهذا الشرط فى قضائه للمطعون عليهن بملكية جميع الأرض التى أوردها الخبير فى تقريره ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .