الطعن رقم 165 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-7
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ الطعن فى إجراءات التنفيذ
⚖️ إجراءات الطعن - الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد المستشار، وبحضورالسادة: محمد رفعت، ومحسن العباسى، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضى،المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن واقعة الدعوى على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى المطعون عليه الأول وشقيقته المرحومة........................ مورثة باقى الطعون عليهم اقتراضا من ........................ مبلغ ستمائة جنيه ورهنا له ضمانا لذلك 14 ط شيوعا فى المنزل رقم 1 بشارع ابن الرشيد وذلك بعقد رهن رسمى مؤرخ 25 من أكتوبر سنة 1926 ومسجل بقلم الرهون بمحكمة مصر المختلطة ولما لم يسدد المدينان قرضها عند حلول الأجل اتخذ الدائن إجراءات نزع الملكية على القدر المرهون بمحكمة مصر المختلطة وقد توفى الدائن أثناء الإجراءات فاستأنف السير فيها زوجتهالست بهيجة شيبان عن نفسها وبصفتها وصية على أولاده وكأن المدينان أثناء هذه الإجراءات يؤديان الدين وملحقاته على دفعات حتى بلغت الإجراءات غايتها عند قاضى البيوع وتحدد للبيع جلسته 19 من أكتوبر سنة 1940 وفى هذه الجلسة حضر وكيل المدينين وقرر أن الدين قد سدد وطلب التأجيل لعمل المحاسبة ولكن الحاضر عن طالبة البيع أنكر ذلك وأصر على البيع وطلب إيقاعه على مسئوليته فأمر القاضى بالاستمرار فى البيع , وحضرت طالبة البيع وقررت الشراء لحسابها ولحساب ورثة الدائن ورسا عليها المزاد فى تلك الجلسة بالثمن الأساسى ومقداره 650ج بخلاف المصاريف وسجل حكم مرسى المزاد فى اليوم الجلسة برقم 5797 ، وفى يوم 22 من أكتوبر سنة 1940 حضرت السيدة بهيجه شيبان الراسى المزاد لقلم المزادات بمحكمة مصر المختلطة وقررت عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها أنها اشترت الحصة الراسى عليها مزادها باسم ولحساب الطاعنة السيدة ................... التى حضرت وقررت فى محضر الحلول أنها قبلت الشراء لصالحها وسجل محضر فى نفس التاريخ برقم 5842 وسلمت الحصة المبيعة إلى الطاعنة فى 8 من ديسمبر سنة 1940 فرفع المطعون عليهم الدعوى الابتدائية رقم 381 سنة 1941 كلى مصر على ورثة الدائن ....................... وأدخلو فيها الطاعنة وطلبوا الحكم لهم ببراءة ذمتهم من مبلغ 600 ج وملحقاته موضوع عقد الرهن التأمينى وشطب التسجيلات التى ترتبت لصالح الدائن المذكور وخلفائه من بعده على العقار موضوع الرهن وندبت المحكمة الابتدائية خبيرا لتصفية الحساب وقدم الخبير تقريره متضمنا أنه قبل الجلسة التى حددت أخيرا للبيع كان المدينان قد وفيا دينهما وملحقاته وأن لهما فى ذمته الدائن زيادة على مبلغ 97 ج 659 م وعندئذ عدل الكطعون عليها طلباتهم إلى طلب الحكم - أولا ببراءة ذمتهم من مبلغ 600 ج وملحقاته موضوع عقد الرهن التأمينى مع شطب كافة التسجيلات بلإجراء هذا الشطب - ثانيا : بتسليم العقار موضوع عقد الرهن - ثالثا : إلزام ورثة .................. بأن يدفعوا من تركة مورثهم مبلغ 697 ج و 659 م من ذلك 600ج تعويضا عن نزع الملكية بغير حق ومبلغ 97 ج و 659 م قيمة ما طهره الخبير فى ذمة الدائن وورثته مع حفظ حقهم فى الريع من تاريخ استلام العين من تحت أيديهم إلى تاريخ ردها ومع إلزام ورثة .................. والطاعنة بالمصروفات والاتعاب والنفاذ ، وقد طعنت السيدة .................. إحدى الورثة بالتزوير فى إيصالات السداد فأوقفت الدعوى حتى يفصل نهائيا فى دعوى التزوير كما وضعت العين تحت الحراسى القضائية وقضى فى الدعوى التزوير فى 14 من يونية سنة 1949 برفضها وتأيد هذا الحكم استئنافيا بتاريخ 27 من مايو سنة 1951 فعجلت دعوى الموضوع وأصدرت فيها المحكمة الابتدائية حكمها بتاريخ 20 من مايو سنة 1952 قضى أولا - ببراءة ذمة المدعين ( المطعون عليهم ) من مبلغ 600ج وملحقاته وهو الدين المضمون بالراهن التأمينى الصادر لصالح.................. . ثانيا - بلإلزام ورئة المرحوم .................. بأن يدفعوا للمدعين (المطعون عليهم ) من تركة ومال مورثهم مبلغ 600ج على سبيل التعويض عن نزع الملكية بغير حق ومبلغ 97 ج و 659 م المدفوع من المعين زيادة عما يجب أداؤه . ثالثا - بإلزام ورثة .................. بالمصروفات ، .و500 قرش أتعاب محاماه رابعا - برفض ما عدا ذلك من الطلبات - واسست المحكمة الابتدائية قضاءها على أن الدين سدد قبل جلسة المزاد ولذلك تكون إجراءات نزع الملكية باطلة لانعدام الدين ولكن دعوى البطلان لا تستقيم بعد أن فوت المدين حقه فى الطعن بالمعارضة فى التنبيه أو فى حكم مرسى المزاد وما انطوى عليه من رفض طلب التأجيل وهو يعتبر قضاء ضمنيا فاصلا فى خصومة فلا يسوغ معه الطعن على حكم مرسى المزاد بطريق دعوى البطلان احتراما لقوة الشئ المقضى ، كما أنه قد تعلق بالعين المطلوب استردادها حق الغير الذى آلت إليه الملكية وهو السيد.................. الطاعنة والتى لم تكن طرفا فى الاجراءات وإنه إزاء استحالة رد العين للمطعون عليهم تجيبهم إلى ما يبطلونه من تعويض عن هذه العين التى خرجت من ملكهم بغير حق الغير - استأنف المطعون عليهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف بجدولها برقم 702 سنة 69 طالبين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الحكم ببطلان مرسى المزاد وإلغاء محضر التسليم - وتسليم العقار إلى المستأنفين - كما استأنفه فرعيا وورثة جورج شيبان طالبين إلغاء الحكم فيما قضى به من برائة ذمة المستأنفين من مبلغ 600 جنية وملحقاته ومن إلزامهم بأن يدفعوا للمستأنفين من تركة ومال مورثهم مبلغ 697 جنيها و 659 مليما وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها فى 27 من فبراير سنة 1955 حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وأولا - وفى الاستئناف الأصلى ببراءة ذمة المستأنفين من مبلغ 600 جنية قيمة الدين المضمون برهن العقار المنزوع وملحقاته وإبطال إجراءات نزع الملكية وشطب التسجيلات المتوقعة على العين المنزوعة بما فى ذلك تسجيل حكم مرسى المزاد وتقرير الحلول مع تسلم العين التى رسا مزادها على السيدة نعيمة مصطفى إليهم وإلزام المستأنف عليهم ورثة جورج شيبان بأن يدفعوا من مال مورثهم المرحوم جورج شيبان للمستأنف 697 جنيها و 659 مليما وألزامت كلا من المستأنف عليهم بالمصاريف المناسبة لما قضى به عليه فى الدرجتين وإلزامهم بمبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة للمستأنفين نصفها على ورثة جورج شيبان والنصف على السيدة .................. - ثانيا : برفض الاستئناف المرفوع من السيدات .................. و.................. و.................. وإلزامهن بمصاريف استئنافهن ، وقد طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 10 من إبريل سنة 1955 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فحضر وكيل الطاعنة وصمم على ما جاء بتقرير الطعن كما صممت النيابة على مذكرتها المتضمنة عدم قبول الطعن شكلا أو رفضه موضوعا وقد أصدرت دائرة الفحص قرارها بجلسة 4 من نوفمبر 1959 بإحالة الطعن إلى دائرة المدنية لنظره بجلسة 17 من ديسمبر سنة 1959 ، وفى تلك الجلسة صمم الطرفان على طالبتهما كما صممت النيابة العامة على مذكرتها.
وحيث إن النيابة العامة أبدت رأيها بعدم قبول الطعن شكلا استنادا إلى أن الطاعنة لم تختصم فى الطعن ورثة .................. على الرغم من أنهم كانوا خصوما أمام محكمة الموضوع وصدر الحكم بإبطال إجراءات نزع الملكية وتسلم العقار المنزوع ملكيته إلى المدنيين فى مواجهتهم وعلى الرغم من أن الطاعة تنعى على الحكم المطعون فيه قضاءه برد العين التى كانت فى يدها وتسليمها للمدنيين واسندت النيابة فى دفعها الى ان موضوع الطعن غير قابل للتجزئة إذا لو وفقت الطاعنة فى طعنها واستردت العين ترتيبا على أنها من الغير لا يتأثر حقها على العقار الراسى عليها مزاده ولو ثبت قبل الدائن من الدين الذى تسبب عنه إجراءات نزع الملكية لتعذر على المدنيين بعد ذلك الرجوع على الدائن بالثمن أو التعويض الذى يستحقه لهم لقاء خروج عقارهم من يدهم بإجراءات نزع ملكية خاطئة اتخذها الدائنون على ذلك العقار رغم ثبوت الوفاء بدينهم قبل رسوم المزاد وانه يحول بين المدينين وبين هذا الرجوع على دائنهم أن الحكم بينهما قد جاز قوة الأمر المقضى به فيما قضى به من تسلم العين للمدنيين مما يترتب عليه أنه لا يكون للمدنيين الحق فى ثمن أو تعويض لعدم خروج العين به من تحت أيديهم - وإنه وإن كانت تلك العين قد خرجت فيها من يد المدينين فبحكم لم يكن ورثة الدائن طرفا فيه يحتج به عليهم - واستطردت النيابة إلى قبول بأن عدم قبول هذا الطعن أولى من نقضه لصالح الطاعنة قد يجعله فيما بعد متعارضا مع ما ستقرت به العلاقة بين طرفين من أطرافه .هما المدين والدائن بحيازته فيما بينهما قوة الأمر المقضى وخلصت النيابة إلى القول بأنه إذا لم توجه إجراءات الطعن فى الموضوع غير قابل للتجزئة إلى جميع الخصوم فان الطعن يكون غير مقبولا شكلا .
وحيث إن الذى أثارته النيابة العامة مردود بأنه لم يكن على على الطاعنة عند توجيه الطعن إلا أن تختصم فيه خصومها المحكوم لهم - ولما كان ورثو شيبان غير محكوم لهم بل محكوما عليهم هم والطاعنة بإبطال إجراءات نزع الملكية وبالتسليم فإنه لم يكن على الطاعنة اختصامهم .
وحيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث ان الطاعنة تنعى فى السبب الأول على الحكم المطعون فيه خطأه فى القانون وتقوم فى بيان ذلك ان حكم قضى بقبول الدعوى البطلان بالنسبة لم يكن مما يجوز استئنافه فى حين أن ذلك القرار لم يكن متصلا بمسألة من مسائل الاجراءات بل كان قضاء فى خلاف متصل بموضوع الدين إذ بنى طلب التأجيل على اعادة المدين بالسداد وفى هذه الحالة وأمثالها يفصل قاضى البيوع فى الامر فيوقف الدعوى أو تأجيلها أو برفض ذلك طبقا لما يرتئيه من الموازنة بين جميع الخصوم . وقضاؤه فى هذه الحالة هو مما يجوز استئنافه طبقا لمفهوم المخالفة لنص المادة 585 مرافعات قديم المقابلة للمادة 667 مرافعات مختلطة فيما قررته من عدم قبول المعارضة والاستئناف فى احكام المتضمنة مجرد تأخير البيع المخالفة لهذا النص هو قبول المعارضة والاستئناف فى الاحكام المتضمنة رفض طلب تأخير البيع ويؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 663 من قانون المرافعات الجديد من عدم جواز الطعن بأى طريق فى الحكم الصادر فى طلب تأجيل البيع . الامر الذى يعتبر منعا لما كان مباحا فى القانون القديم من حق الطعن على القرار قاضى البيوع الصادر برفض طلب التأجيل.وحيث إن هذا النعى مردود - بما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه يجوز للمدين المنزوع ملكيته بعد فوات مواعيد الطعن فى إجراءات التنفيذ العقارى أن الطلب بدعوى أصلية إبطال هذه الاجراءات بما حكم رسو المزاد لانقضاء دين طلب التنفيذ أو لبطلان سنده إلا إذا تعلق بالبعين المبيعة أو بإجراءات التنفيذ حق الغير حسن النية - ولما كان الثابت من وقائع النزاع أن المزاد قد رسا بالثمن الاساسى فى 19 من أكتوبر سنة 1940 على ورثة الدائن ممثلين فى شخص السيدة بهيجة شيبان التى قررت - عن نفسها أو بصفتها وصية على أولادها القصر - فى اليوم 22 أكتوبر سنة 1940 أنهل اشترت الحصة الراسى عليها مزادها باسم ولحساب الطاعنة التى قررت فى محضر الحلول انها قبلت الشراء لصالحها وذلك عملا بالمادة 658 من قانون المرافعات المختلط وهى تفيد أن الراسى علية المزاد يعتبر فى هذه الحالة أنه اشترى بطريق التوكيل عمن حل محله ومتى كان ذلك فان قضاء الحكم المطعون فيه بقبول دعوى المطعون عليهم بطلان إجراءات التنفيذ العقارى وبطلان حكم مرسى المزاد لا مخالفة فية للقانون.
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه فى السببين الثانى والثالث خطأه فى القانون فيما جاء به ترتيبا على تقرير الحلول الحاصل فى 22 أكتوبر سنة 1940 من ان الطاعنة لا تملك من الحقوق على العقار اكثر مما تملك الراسى عليها المزاد وان حلولها محل الراسى عليها المزاد لا يعوق استرداد المدينين لعقارهم إذا ما ثبت أن دين طالبى البيع قد تسدد بالكامل قبل إتمام البيع - ذلك أن ما تفيده المادة 576 مرافعات قديم أن القانون يفترض الراسى عليه المزاد وكيلا لمن أقر بالتنازل له ومن المسلم به أن الموكل لا يعتبر خلفا لوكيله وان الراسى عليه المزاد هو الذى يعتبر خلفا للمدين ويتلقى الحق منه مباشرة - كما تنعى الطاعنة تؤخذ بسوء نية بهيجة شيبان وقت رسو المزاد عليها باعتبار هذه الأخيرة نائبة عنها ولذلك يبطل حكم مرسى المزاد عملا بالمادة 104 من القانون المدنى فى حيث أن الحكم هذه المادة قاصر على العقود التى يلابسها عيب من عيوب الرضا وهو أمر يختلف عن حكم وسو المزاد وما ثار حول استيفاء دين من نزاع رفض قاضى البيوعالتأجيل لبحثه ولم يستأنف المطعون عليهم قراره فلم يبقى أمامهم سوى دعوى التعويض ضد الدائن بغير مساس بحكم مرسى المزاد .
وحيث ان مما أورده الحكم المطعون فيه ما يلى وتبين مما سبق إيراده من وقائع أن السيدة نجية مصطفى ذذكرت أمام قاضى البيوع أن ذمة المدينين خالصة ولوحت بمستندات السداد ولم تعبأ الست بهيجة شيبان بذلك وأعرضت على طلب التأجيل لمراجعة الحساب وطلبت إيقاع البيع تحت مسئوليتها - فالقانون فى هذه الحالة لا يحميها بل يتكفل بحماية المدين المنزوع ملكيته بمقولة الست ....................... حلت محل طالبى البيع لان ما صدر من الست .................. فى جلسة المزاد يعتبر صادرا من الست .................. لانها وكيلة عنها وبذلك تكون الست .................. قد اشترت العقار وهى تعلم ان حق الدائنيين فى البيع يشوبه البطلان ولان الظروف كلها تدل على ان الست.................. لم تكن بمنأى عن واقعة تمسك المستأنفين بالسداد وهى شقيقتهم وتملك باقى الحصة فى العقار المرهون على الشيوع - وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه من أن الطاعنة لم تكن بمنأى عن واقعة تمسك المستأنفين (المطعون عليهم ) بالسداد وانها شقيقتهم وتملك باقى الحصة فى العقار المرهون يفيد ان المحكمة الموضوع قد اعتبرت الطاعنة سيئة النية ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقيم على ثبوت الغش من جانب الطاعنة فان هذا الغش الذى يبطل به كافة التصرفات والاجراءات يمنع من اضافة الملك إلى الطاعنة ولا يجعلها من الغير الذين تنبسط عليهم حماية القانون - ولما كان هذا الغش ثابتا فى حق الاصيل وهو الطاعنة فان لا جدوى من التعى على الحكم فى تطبيقه للمادة 104 من القانون التى تجعل عيوب الإدارة والظروف الخاصة التى تحيط بالنائب منصرفة إلى شخص الأصيل ولا جدوى كذلك من النعى على الحكم فيما قرره من أن الطاعنة لا تملك من الحقوق على العقار اكثر مما تملك الراسى عليها وأن حلوها محل الراسى عليها المزاد لا يعوق استرداد المدينين لعقارهم.
وحيث انه تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس على الطاعن عند توجيهه للطعن إلا أن يختصم فيه خصومه المحكوم لهم ، فإذا كان الواقع فى الدعوى أن ورثة الدائن غير محكوم لهم بل محكوما عليهم هم والطاعن بإبطال إجراءات نزع الملكية وبالتسليم فإنه لا يكون على الطاعن إختصامهم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجوز للمدين المنزوع ملكيته بعد فوات مواعيد الطعن فى إجراءات التنفيذ العقارى ان يطلب بدعوى أصلية إبطال هذه الإجراءات بما فيها حكم مرسى المزاد لانقضاء دين طالب التنفيذ أولبطلان سنده إلا إذا تعلق بالعين المبيعة أو بإجراءات التنفيذ حق للغير حسن النية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الواقع في الدعوى أن المطعون عليه الأول وشقيقته مورثة باقي المطعون عليهم اقترضا مبلغاً ورهنا ضماناً لذلك حصة في منزل ولما لم يسددا قرضهما عند حلول الأجل اتخذ الدائن ومن بعده زوجته عن نفسها وبصفتها وصية على أولاده إجراءات نزع الملكية، وكان المدينان أثناء هذه الإجراءات يؤديان الدين وملحقاته على دفعات حتى بلغت الإجراءات غايتها عند قاضي البيوع وتحدد للبيع جلسة وفيها حضر وكيل المدينين وقرر أن الدين قد سدد وطلب التأجيل لعمل المحاسبة ولكن الحاضر عن طالبة البيع أنكر ذلك وأصر على البيع وطلب إيقاعه على مسئوليته فأمر القاضي بالاستمرار في البيع، وحضرت طالبة البيع وقررت الشراء لحسابها ولحساب ورثة الدائن ورسا عليها المزاد وسجل حكم مرسى المزاد ثم قررت بعد ذلك أنها اشترت الحصة الراسي عليها مزادها باسم ولحساب الطاعنة - شقيقة المطعون عليهم - التي حضرت وقررت في محضر الحلول أنها قبلت الشراء لصالحها، وسجل محضر الحلول وسلمت الحصة المبيعة إليها، إذا كان ذلك وكان قد ثبت لمحكمة الموضوع أن المطعون عليهم المنزوعة ملكيتهم قد قاموا بسداد الدين فعلاً قبل إيقاع البيع، وكان الحكم المطعون فيه قد قرر أن الطاعنة لم تكن بمنأى عن واقعة تمسك المطعون عليهم بالسداد وأنها شقيقتهم وتملك باقي الحصة في العقار المرهون، فإن هذا يفيد أن محكمة الموضوع قد اعتبرت الطاعنة سيئة النية، ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقيم على ثبوت الغش من جانب الطاعنة فإن هذا الغش الذي تبطل به كافة التصرفات والإجراءات يمنع من إضافة الملك إلى الطاعنة ولا يجعلها من الغير الذين تنبسط عليهم حماية القانون - ولما كان هذا الغش ثابتاً في حق الأصيل وهى الطاعنة فإنه لا جدوى من النعي على الحكم في تطبيقه للمادة 104 من القانون المدني التي تجعل عيوب الإرادة والظروف الخاصة التي تحيط بالنائب منصرفة إلى شخص الأصيل، ولا جدوى كذلك من النعي على الحكم فيما قرره من أن الطاعنة لا تملك من الحقوق أكثر مما تملك الراسي عليها المزاد وأن حلولها محل الراسي عليها المزاد لا يعوق استرداد المدينين لعقارهم.