⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 95 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1960-2-11 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إلغاء القوانين
⚖️ المصلحة فى الطعن - متى تنتقى
⚖️ نقل بحرى - سندات الشحن
⚖️ كيفية حساب الحد القانونى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الوقائع تتحصل على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى انه بتاريخ 15/7/1952 اقامت الطاعنة على المطعون عليها الدعوى رقم 1426 لسنة 1952 تجارى كلى الاسكندرية بمحكمة الاسكندرية الابتدائية – طالبة الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 1058 جنيها و 931 مليما والفوائد بواقع 5% سنويا حتى السداد والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماه بحكم مشمول بالنفاذ وذكرت شرحا لدعواها ان " السيد" أحمد الشيتى استورد رسالة اقمشة صوفية من الخارج داخل صندوقين شحنا على الباخرة " أجبشيان" المملوكة للمطعون عليها بموجب سند شحن مؤرخ 13/8/1951وعند وصول الباخرة ميناء الاسكندرية يوم 30/8/1951 لم يفرغ من الرسالة سوى صندوق واحد اما لآخر فقد وأقر وكيل المطعون عليها بالاسكندرية بفقده وأبرق الى مقر الشركة بانجلترا بذلك فأجابته فى 24/6/1952 بأنها على استعداد لدفع مائة جنيه فقد الصندوق طبقا لشروط سند الشحن ولما كان القيمة الحقيقية للبضاعة المفقودة هى 1058 جنيها و931 مليما وكانت الرسالة مؤمنا عليها لدى الطاعنة فقد قامت بدفع هذة القيمة لصاحب الرسالة – وحلت محله قبل المطعون عليها – واقامت عليها الدعوى بطلب الحكم بالمبلغ المبين آنفا ثم عدلت طلباتها الى طلب الحكم بالزام المطعون عليها بمبلغ 1456 جنيها 631 مليما وهو قيمة التعويض الذى دفعته للمستورد --- الخ ، وبتاريخ 31/5/1953 حكمت محكمة الاسكندرية الابتدائية بإلزام المطعون عليها بأن تدفع للطاعنة مبلغ 1058 جنيها و931 مليما وفوائد هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 15/7/1952 لحين إتمام الوفاء والمصاريف المناسبة ومبلغ خمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماه وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بشرط الكفالة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فاستأنف المطعون عليها هذا الحكم الى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 235 لسنة 9 ق تجارى طالبة قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع إلغاء الحكم المستأنف والحكم بأن كل ما للطاعنة قبلها هو مبلغ 100 جنية مائة جنية إنجليزى وبراءة زمتها مما عدا ذلك مع إلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 9/6/1954 كمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبلإلزام ( المستأنف المطعون عليها بأن تدفع للطاعنة مبلغ 97 جنية و500 مليم سبعة وتسعين جنيها وخميمائة مليم وفوائده من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 15 يوليهسنة 1952 لغاية تمام السداد مع إلزام المطعون عليها بربع المصروفات عن الدرجتين والطاعنة بالثلاث أرباع الباقية عنها وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماه وبتاريخ 9 مارس سنة 1955 طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالنقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب الرابع وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 14 من ابريل سنة 1959 وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره أمامها صممت النيابة العامة على رأيها السالف ذكره. وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الاول على (حكم المطعونفيه) الخطأ فى القانون وفى ذلك ذكرت ان المحكمة الاستئنافية قضت بتحديد مسئولية المطعون عليها الطاعنة قبل الطاعنة بمبلغ مائة جنية استرلينى أى سبعة وتسعين جنيها مصريا ونصف واستندت فى قضائها الى ان معاهدة سندات الشحن المعقود فى بروكسل فى 25 أغسطس سنة 1924 ووافقت عليها مصر فى سنة 1940 واصدرت بها مرسوما بقانون فى 31 يناير سنة 1944 قد حدد مسئولية الناقل فى الفقرة الخامسة من المادة الرابعة فى حالة هلاك البضائع أو تلفها بمبلغ مائة جنية إنجليزى عن كل طرد وذكرت ان الناقل لا يلزم فى أى حال من الاحوال بمبلغ يزيد عن ذلك وفى تفسير هذه العبارات أخذت محكمة الاستئناف ( فى حكمها المطعون فيه ) بنظر حاصه ان تحدد المسئولية بهذا القدر يسرى سواء أكان الخطأ المستند الناقل يسير أو جسيما – وهذا النظر خاطئ قانونا وذلك لان الخطأ الجسيم يعتبر فى مرتبة الغيش – وهما سواء فى أن مرتكبهما يسأل عن تعويض الضرر الناتج عن فعله بلا أى قيد يرد على هذه المسئولية – وقد كان القضاء فى كل من مصر وفرنسا يجرى يجرى بأطراد على تسوية بين الغش والخطأ الجسيم من حيث الآثار – وقد جاء التقنين المدنى الجديد مبرزا هذه التسوية – بما أورده فى نص المادة 217 من عدم جواز الاتفاق على إعفاء المدين من المسئولية الناشئة عن غشه أو خطئه الجسيم – وفى مجال التحديد القانونى للمسئولية يتعين ان يكون النظر متطابقا ما هو مقرر فى مجال التحديد الاتفاق – ويجب لذلك حرمان الناقل من التمسك بهذا التحديد وإلزامه بتعويض الضرر جميعه فى حالة الغش والخطأ الجسيم وذلك لأن التحديد الواردبالمادة 4 فقرة خامسة من المعاهد لا يعد حدا أعلى لمسئولية الناقل وإنما هو تأييد تشريعى لشرط التحديد الذى كان جاريا عملا ولا يمكن القول بأن واضعى تلك المعاهدة قد قصدوا الى شمول المادة 4/5 لحالة الخطأ الجسيم – عبارة فى اى حال من الاحوال وارادة بهذا الفقرة لا دلالة لها فى هذا الخصوص – ان يبقى الحكم فى شأنها خاضعا للقواعد العامة – ويخلص مما تقدم ان التحديد الوارد فى المادة 4/5 من الاتفاق لا ينطبق فى حالة الغش أو الخطأ الجسيم الصادر من الناقل أو من أحد تابعيه . وحيث ان هذا النعى بان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بتحديد مسئولية المطعون عليها بمبلغ مائة جنية استرلينى الى نص الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل المعقودة 25 من اغسطس سنة 1924 والتى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 18 لسنة 1940 وأصدرت بها مرسوما بقانون فى 31 من يناير سنة 1944 – وهذا التأسيس صحيح قانونا وذلك الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من تلك المعاهدة إذا تنص على انه لا يلزم الناقل أو السفينة فى اى حال من الاحوال بسبب الهلال أو التلف اللاحق بالبضائع أو ما يتعلق بها بمبلغ يزيد على مائة جنية انجليزى عن كل طرد أو وحدة فقد جاءت عبارةتها العموم ويندرج فى نطاق التحديد للمسئولية المقررة بهذه الفقرة ) كل ما يقع من هلال أو تلف نتيجة الخطأ غير عمدى –ايا كانت درجة هذا الخطأ – سواء أكان تافها أو يسير أو جسيما ولا يخرج من هذا النطاق إلا ما يكون ناشئا عن الغش الناقل شخصيا إذ ان هذه الصورة وحدها وهى التى يفترض ان الشارع قد استبعدها من هذا المجال ولا عبرة فى هذا الخصوص بما أثير فى سبب الطعن خاصا بان الخطأ بأن الخطأ الجسيم يعتبر صنو للغش ويجرى عليه حكمه – ذلك لانه متى كانت معاهدة سندات الشحن هى القانون المتعين التطبيق على النزاع فقد وجب إعمال ما ورد بهذا التشريع الخاص من أحكام خاصة بالتحديد القانونى للمسئولية بصرف النظر عما فى هذه الاحكام من مغايرة لما هو مقرر فى شأن التحديد الاتفاق للمسئولية . وحيث إنه تقرر ذلك فلا محل لبحث ما أثارته الطاعنة فى السبب الثانى من ان فقد الطرد يعتبر خطأ جسيما لا خطأ يسيرا كما قرر ذلك الحكم المطعون كما أنه يكون من غير المنتج ما ورد فى السبب الثالث من تعييب الحكم بالخطأ فى الاستناد الى الفقرة الثانية من المادة 217 ( من التقنين المدنى ) طالما كان الحكم محمولا فى قضائه بالمسئولية محددة على أحكام المعاهدة . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون ذلك انه أقام قضاءه فى خصوص تحديد مسئولية المطعون عليها بمبلغ ما ية جنية استرلينى وهو ما يعادل سبعة وتسعين جنيها مصريا ونصف على ما قرره من انه وان كانت المادة التاسعة من معاهدة بروكسل قد نصت على اعتبار القيمة الذهبية فى احتساب الوحدات النقدية – وإلا ان الغرض الاساسى الذى هدفت اليه المعاهدة من ذلك هو توحيد قيمة التعويض فاتخذ الجنيه الإنجليزى اساسا لهذا التعويض بإعتباره العملة التى يسهل على جميع الدول المتعاقدة تحويل عملتها على اساس سعر صرفها – وانه بخروج انجلترا عن القاعدة الذهب نهائيا فى سنة 1931 أصبح للذهب سعر خاص لا علاقة له بالجنية الاسترلينى الذى احتفظ بقيمة ثابتة وأسعار صرف معينة وبذلك وبخروج معظم الدول الموقعة على المعاهدة عن قاعدة الذهب انهدمت القاعة القاعدة المنصوص عليها فى المادة التاسعة من المعاهد وصادر هذا النص معطلا من الوجهة العملية لتعذر تطبيقه ولهذا فقد صار الجنيه الانجليزى الورق العملة السائدة التى تحديد سعر صرفها وتحويل مختلف العملات الاجنبية اليها هذ الى ان مصر وقت انضمامها اهذه المعاهدة كانت قد خرجت عن قاعدة الذهب وأبطلت شرط الدفع به بالقانون رقم 45 لسنة 1935 وهذا القانون لا يزال قائما ولئن كان هذا القانون قد أستثنى فى الفقرة الثانية من المادة الاولى منه الالتزام بالوفاء بمقتضى المعاهدات إلا ان المقصود من هذا الاستثناء المعاهدات ذات الصبغة الدولية اى الخاصة بعلامات الدولة فيما بينهما – بما مفاده ان الاستئناء المذكور لا يسرى على العلاقات التى تقوم بين الافراد ولا يصح ان تتعارض هذه العلاقات مع القوانين الداخلية ى الدول المتعاقدة أو المنضمة للمعاهدة – فى شأن متعلق بالظام العام – خصوصا وان هذه الدول ( المتعاقدة أو المنضمة ) قد ابيح لها حق العدول عنها انفرادا فى اى وقت تراه – كما نص فى بروتوكول التوقيع عليها على انه يمكن للدول المتعاقدة تنفيذ المعاهدة إما بإعطائها قوة القانون أو بإدخال القواعد التى تقررها المعاهدة فى تشريعها الاهلى بالشكل الذى يتناسب مع التشريع مما يؤخذ منه ان أحكام المعاهدة لا تعطل نصا تشريعا معتبر من النظام العام ويؤخذ على الحكم المطعون فيه – فى خصوص المتقدم بيانه – ان خروج إنجلترا عن القاعدة الذهب هو شأن متعلق بها ولا يتعدى حدود سيادتها الداخلية – وليس بذى أثر على نصوص المعاهدة – ولا ملزما لغيرها من الدول – يضاف الى ذلك ان الجنيه ليس وحده اساس التعويض – وإنما ينضاف اليه ان الجنيه يحدد سعره بقيمة ذهبا – ولئن كانت بعض الدول الموقعة على المعاهدة قد أستعملت الحق المخول لها بمقتضى نص المادة التاسعة منها والذى يقرر انه يجوز للدول الموقعة على المعاهدة ان تحدد التعويض على اساس نظامها النقدى – فأصدرت تشريعات داخلية حددت فيها التعويض عن الفقد أو الهلاك بما يتفق مع نظامها النقدى وإلا ان هذا التحديد لم يكن مبعثه خروج انجلترا عن القاعدة الذهب فضلا عن انه قاصرا على العلاقات داخل الدولة التى أصدرت هذه التشريعات ولا يتعداها الى العلاقاتالتى تنازع فيها القوانين والتى يتعين فيها إعمال أحكام المعاهدة وحينئذ لا يكون القول بأن نص المادة التاسعة من معاهدة قد بات ملغى ولا عمل له فلا خروج انجلترا أو غيرها من الدول عن القاعدة الذهب ولا هذه التشريعات الداخلية المحددة للتعويض على اساس النظام النقدى السائد فيها يصلح أساسا للقول باهدار النص المتقدم ذكره هذا الى انه لما خرجت مصر عن القاعدة الذهب وأصدر المشرع فيها مرسوم 2 أغسطس سنة 1914 ملزما بقبول اوراق البنكنوت فى الوفاء واعتبار الوفاء بها مبرئا للذمة شأنه الدفع بالذهب واختلفت المحاكم فى شأن شمول هذا التشريع للعلامات الخارجية أو اقصاره على المعاملات الداخلية أصدر المشرع المرسوم بقانون 45 لسنة 1935 مقررا فيه سريان احكامه على المعاملات الخارجية والداخلية على حد السواء – واستثنى هذا المرسوم بقانون الالتزام بالوفاء بمقتضى المعاهدات والاتفاقات الخاصة بالبريد والتلغراف والتليفون ولما انضمت مصر الى المعاهدة بروكسل فى سنة 1940 وصدر مرسوم إصدارها فى 31 يناير سنة 1944 وبدأ العمل بها فى 29 مايو 1944كان المشرع يعلم بدون شك ان شرط الدفع بالذهب باطل ومع ذلك قفد ضم للمعاهدة وفى أحكامها ان التعويض يدفع بالقيمة الذهبية مما يفيد انه اراد ان يستثنى من أحكام المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 أحكام معاهدة بروكسل كما سبق ان استثنى فى ذات المرسوم المعاهدات والاتفاقات الخاصة بالبريد والتلغراف والتليفون وبذلك يمكن القول بأن القانون اللاحق الخاص بالنفاذ أحكام المعاهدة فى مصر قد نسخ الاحكام المتعارضة معه والواردة فى كل من مرسوم 2 اغسطس سنة 1914 والمرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 – ولعل المشرع المصرى قد لاحظ فى ذلك حماية المستورد الذى هو فى الغالب مصرى تجاه الناقل الذى هو فى الغالب من عنصر أجنبى – يضاف الى ما تقدم ان موضوع المطالبة ليس التتزاما مجردا بدفع مبلغ معين بل هو تعويض عن مسئوليه محددة – وإذا كان النص الوارد فى المعاهد قد ذكر عبارة valeur orفإن المراد بها ليس هو سعر الجنيه الاسترلينى كسلعة أو ما يسمى بالسعر التجارى وإنما المراد به سعر وزن ما فى هذا الجنية من ذهب وحيث إن النعى بذها السبب مردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه من أنه عند انضمام مصر الى معاهدة بروكسل كان التعامل على اساس سعر الذهب اختفى بين الممالك الموقعة على المعاهدة والمنضمة اليها كما كان انضمامها ايها بعد ان أبطلت شرط الدفع بالذهب بموجب القانون رقم 45 لسنة 1935 الذى كان ولا زال سائدا ومعتبرا من النظام العام والذى نص فى المادة الاولى منه على ان تبطل شروط الدفع ذهبا فى العقود التى يكون الالتزام بالوفاء فيها صبغة دولية والتى تكون قد قومت بالجنيهات المصرية أو الاسترلينية أو بنقد أجنبى آخر كان متداولا قانونا فى مصر ولا يترتب عليها اى أثر وبما انه وان القانون سالف الذكر قد استثنى فى الفقرة الثانية من المادة الاولى من الالتزام بالوفاء بمقتضى المعاهدات إلا ان المقصود من هذا الاستثناء المعاهدات التى لها صبغة دولية لتنظيم علاقات الدولة فيها بينها لا معاهدات التى تنظم علاقات أفرادها لأن مثل هذه العلاقات لا يصح ان يتعارض مع قوانين إحدى الدول المتعاقدة والمعتبرة من النظام العام يؤيد ذلك ان الدول المتعاقدة او المنظمة لمعاهدة بروكسل لها الحق العدول عنها انفراد فى اى وقت تراه موافقة الدول الاخرى طبقا للأوضاع المبينة بالمعاهدة كما نص فى بروتومول التوقيع عليها على انه يمكن للدول المتعاقدة تنفيذ هذه إما باعطائها قوة القانون أو بإدخال القواعد التى تقررها هذه المعاهدة فى تشريعها الاهلى بالشكل الذى يتناسب مع هذا التشريع الامر الذى يؤخذ منه ان الحكم المعاهدة لا تعطل نصا تشريعيا معتبرا من النظام العام وهذا الذى أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه لا مخالف فيه للقانون وذلك انه وإن كان قد ورد فى نص المادة 4/5 من معاهدة سندات الشحن التى اصبحت نافذة المفعول فى مصر اعتبارا من 29 من مايو سنة 1944 – تحديد الالتزام الناقل او السفينة بتعويض مقداره مائة جنيه استرلينى كما نص فى المادة التاسعة منها على انه يراد بالوحدات النقدية الواردة بها القيمة الذهبية valeur or إلا انه ليس لما ورد بهذين البندين أثرما على التشريع الخاص بشرط الذهب فى مصر وهو ما صدر به مرسوم 2 من أغسطس سنة 1914 ثم المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 وقد نص فى هذا الاخير على بطلان الذهب فى العقود التى يكون الالتزام بالوفاء فيها اذ فيها ذا صبغة دولية ولما كان هذا القانون معتبرا تشريعا خاصا كما سبق البيان متعلقا بالنظم النقدية والعملة وهى من النظام العام ومقررا بطلان شرط الذهب – فى المعاملات الداخلية والخارجية على حد سواء وهو أمر راعى الشارع فيه المصلحة العامة المصرية – فإنه لا يمكن القول بأن انضمام مصر الى معاهدة بروكسل وإنقاذها فيها بمرسوم سنة 1944 من شأنه التأثير فى هذا المرسوم التشريع الخاص بما يعد إلغاء له أو استثناء من بطلان شرط يضاف الى الاستثناءات الواردة فى ذلك التشريع على سبيل الحصر وقد بدت رغبة المشرع المصرى جلية فى الإبقاء على هذا التشريع الخاص " بما تضمنه من الاحكام خاصة ببطلان شرط الذهب وما ورد فيه من استثناءات فلم يضمن التقنين المدنى الجديد نصوصا فى هذا المعنى – بل ان الجنة المراجعة قد حذفت من المشرع التمهيدى نص المادة 187 التى تتناول بالتنظيم ما ما تضمنه هذا التشريع الخاص وذلك اعتبارا بأن ذلك النص يقرر حكما فى مسائل اقتصادية متغيرة يحسن تركها لقانون خاص " هو ذلك المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 " وفى ذلك تأييد لما سبق بيانه من ان هذا التشريع الخاص يحكم المعاملات الداخلية والخارجية – ويقضى ببطلان شرط الذهب فى كليهما وسواء فى ذلك أكان المشروط هو وجوب الوفاء بالذهب أو كان المشروط الوفاء بما يعادل قيمة الذهب valeur or وذلك ان اشتراط الوفاء فى هذا الحالة الأخيرة بعملة ورقية على اساس قيمتها ذهبا ليس لإلا تحايلا على القانون الذى فرض للعملة الورقية سعرا إلزاميا ولا جدوى من لإبطال شرط الدفع بالذهب إذا لم يتناول البطلان هذه الصورة . وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ نصت الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من المعاهدة الدولية الخاصة بتوحيد القواعد المتعلقة بسندات الشحن الموقعة ببروكسل فى 25 أغسطس سنة 1924 و التى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 18 لسنة 1940 و أصدرت بها مرسوما بقانون فى 1944/1/31 - على أنه لا يلزم الناقل أو السفينة [ فى أى حال من الأحوال ] بسبب الهلاك أو التلف اللاحق بالبضائع أو ما يتعلق بها بمبلغ يزيد على مائه جنيه إنجليزى عن كل طرد أو وحدة ... جاءت عبارتها بصيغة العموم فيندرج فى نطاق التحديد القانونى للمسئولية [ المقررة بهذه الفقرة ] كل ما يقع من هلاك أو تلف نتيجة لخطأغير عمدى أيا كانت درجة هذا الخطأ - و سواء أكان تافها أو يسيرا أو جسيما - و لا يخرج من هذا النطاق إلا ما يكون ناشئا عن غش الناقل شخصيا ، إذ أن هذه الصورة وحدها هى التى يفترض أن الشارع قد إستبعدها من هذا المجال ، و لا عبرة فى هذا الخصوص بالقول بأن الخطأ الجسيم يعتبر صنوا للغش يجرى عليه حكمه ، ذلك لأنه متى كانت معاهدة سندات الشحن هى القانون المتعين التطبيق على النزاع فقد وجب إعمال ما ورد بهذا التشريع الخاص من أحكام خاصة بالتحديد القانونى للمسئولية بصرف النظر عما فى هذه الأحكام من مغايرة لما هو مقرر فى شأن التحديد الإتفاقى للمسئولية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من غير المنتج تعييب الحكم بالخطأ في الاستناد إلى الفقرة الثانية من المادة 217 (من التقنين المدني) التي تنص على أنه "يجوز للمدين أن يشترط عدم مسئوليته عن الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه" طالما كان الحكم محمولاً في قضائه بالمسئولية محددة على أحكام معاهدة سندات الشحن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و إن كان قد ورد فى نص المادة 5/4 من معاهدة سندات الشحن التى أصبحت نافذة المفعول فى مصر إعتبارا من 29 مايو سنة 1944 - تحديد لإلتزام الناقل أو السفينة بتعويض مقداره مائة جنيه إسترلينى ، كما نص فى المادة التاسعة منها على أنه [ يراد بالوحدات النقدية الواردة بها القيمة الذهبية ] valeur or إلا أنه ليس لما ورد بهذين البندين أثر ما على التشريع الخاص بشرط الذهب فى مصر ، وهو ما صدر به مرسوم 2 أغسطس سنة 1914 ، ثم المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 ، و قد نص فى هذا الأخير على بطلان شرط الذهب " فى العقود التى يكون الإلتزام بالوفاء فيها ذا صبغة دولية و لما كان هذا القانون معتبرا تشريعا خاصا متعلقا بالنظم النقدية و العملة وهى من النظام العام ، و مقررا بطلان شرط الذهب فى المعاملات الداخلية و الخارجية على حد سواء وهو أمر راعى الشارع فيه المصلحة العامة المصرية ، فإنه لا يمكن القول بأن إنضمام مصر إلى معاهدة بروكسل و إنفاذها فيها بمرسوم سنة 1944 من شأنه التأثير فى هذا التشريع الخاص بما يعد إلغاء له أو إستثناء من بطلان شرط الذهب يضاف إلى الإستثناءات الواردة فى ذلك التشريع على سبيل الحصر ، و قد بدت رغبة المشرع المصرى جلية فى الإبقاء على هذا التشريع الخاص بما تضمنه من أحكام خاصة ببطلان شرط الذهب و ما ورد فيه من إستثناءات ، فلم يتضمن التقنين المدنى الجديد نصوصا فى هذا المعنى ، بل إن لجنة المراجعة قد حذفت من المشروع التمهيدى نص المادة 187 التى كانت تتناول بالتنظيم ما تضمنه هذا التشريع الخاص ، و ذلك إعتبارا بأن ذلك النص يقرر حكما فى مسائل إقتصادية متغيرة يحسن تركها لقانون خاص ، هو ذلك المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 ، و فى ذلك تأييد لما سبق بيانه من أن هذا التشريع الخاص يحكم المعاملات الداخلية و الخارجية ، و يقضى ببطلان شرط الذهب فى كليهما و سواء فى ذلك أكان المشروط هو وجوب الوفاء بالذهب ، أو كان المشروط الوفاء بما يعادل قيمة الذهب Valeur Or ذلك أن إشتراط الوفاء فى هذه الحالة الأخيرة بعملة ورقية على أساس قيمتها ذهبا ليس إلا تحايلا على القانون الذى فرض للعملة الورقية سعرا إلزاميا ، و لا جدوى من إبطال شرط الدفع بالذهب إذا لم يتناول البطلان هذه الصورة .