الطعن رقم 84 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1960-4-30
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قانون ربط الميزانية
⚖️ مجموعة رسمية
⚖️ ولايتها
⚖️ الوظائف القضائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد فؤاد جابر وفهيم الجندى و الحسينى العوضى وعادل يونس ومحسن العباسى ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المرافعة والمداولة.
من حيث ان الوقائع تتحصل على ما بين من الاوراق – فى انه بتاريخ 16 من يونية سنة 1954 طعن الطالب فى القرار الصادر من وزير العدل بتاريخ 5 من مايو سنة 1954 طالبا إلغاءه والتقرير بأحقيته فى الترقية لوظيفة مساعد نيابة اعتبارا من 17/4/1954 – وقال شرحا لطلبه – انه بتاريخ 17/4/1952 صدر قرار من وزير العدل بتعينه فى وظيفة بالمجموعة الرسمية بدرجة معاون نيابة ولما كان هذا التعيين قد حصل تطبيقا لاحكام قانون استقلال القضاء ( رقم 66 لسنة 1943) فقد كان يتعين – إعمالا لحكم المادة 68 منذلك القانون ان يرقى الى درجة مساعد نيابة بعد مضى سنة وقبل مضى سنتين من تاريخ تعيينه ولكن وزارة العدل أغفلت أمره مما اضطره فى 19/4/1954 لتوجيه إنذار رسمى لها بضرورة ترقيته الى مساعد نيابة بالمجموعة الرسمية – وإزاء ذلك وتخلصا من تبعة هذا اإنذار أصدرت الوزارة فى 5 مايو سنة 1954 قرار بتعينة فى وظيفة بصفة نهائية إلا بعد ذلك تثبيتا – وصدرت الوزارة هذا القرار بما يفيد انه صادر بالتطبيق للمادة 19 من القانون رقم 210 لسنة 1951الخاص بنظام الموظفين وليس تطبيقا للمادة 68 من قانون استقلال القضاء الذى حصل التعيين على اساسه – وهو امر مخالف للقاننون إذ لا يجوز للوزارة ان تخرجه من المسلك القضائى – الى غيره وتخضعه آخر غير كادر رجال القضاء بعد ان اكتسب حقا فى المعاملة بموجبه وقد خالفت الوزارة بهذا التصرف فى حق الطالب ما درجت عليه من معاملة موظفى المجموعة الرسمية فيها بصفتهم معاونى نيابة فقد طبقت على هؤلاء دائما قانون استقلال القضاء والكادر الخاص به عند تثبيتهم وترقيتهم الى وظائف مساعدى نيابة لهذا تقدم بطلبه الى الجمعية العمومية لمحكمة النقض لتقضى بالطليبات السالف ذكرها – وقدم فى حافظة مستنداته صورتين عرفيتين لقرار تعينه وللقرار المطعون فيه تبينت مطابقتهما لأأصلهما المودع بملف خدمة الطالب المنضم للأوراق – وابدت وزارة العدل – فى مذكرتها بالرد على الطلب دفعا بعدم اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بنظر الطلب تأسيسا على ان الطالب ليس من رجال القضاء والنيابة ولا من الموظفين القضائيين بالديوان العام وهؤلاء هم وحدهم الذين يكون لهم ان يتقدموا بطلباتهم للجمعية العمومية لمحكمة النقض وفقا لنص المادة 23 من قانون نظام القضاء (147 لسنة 1949) اما من عداهم فلا تختص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بنظر طلباتهم ومن هؤلاء الطالب – فإنه لا يشغل وظيفة قضائية إذ واقع الامر فى خصوصه انه عين فى ذلك 17 من إبريل سنة 1952 فى وظيفة بالمجموعة الرسمية مصرفها المالى درجة معاون نيابة خصما على وظيفة الموظف بالمجموعة الرسمية مصرف ماهيته من درجة مساعد نيابة وذلك على سبيل الاختيار لمدة سنة على الاقل وسنتين على الاكثر طبقا للمادة 19 من القانون 210 لسنة 1951 ثم اعتبر شاغلا لهذه الوظيفة بصفة نهائية بالقرار المطعون فيه ووظائف المجموعة الرسمية وإن كانت وظائف فنية إلا انها ليست وظائف قضائية مما تجرى عليه أحكام قانون استقلال القضاء وقدمت وزارة العدل حافظة ضمنتها مذكرة صادرة من مدير عام التفتيش القضائى – ردا على مذكرة الطالب – من ان ثمت قرارا من وزير العدل صادرا فى 3 فبراير سنة 1949 يقضى بتقسيم الوظائف بالديوان العام الى وحدات منها وحدة خاصة بالوظائف القضائية الخاضعة لنظام الكادر القضائى ومنها الوظائف القضائية بالمجموعة الرسمية وقد ورد بهذه المذكرة انه تبين من مذكرة المستخدمين المؤرخة 21/1/1958 عدم وجود قرار بهذا المعنى وردا بها أن وظائف المجموعة الرسمية لم يسبق ان أدرجت ضمن الوظائف القضائية بالديوان العام – وان شاغلى تلك الوظائف يعتبرون نظراء وتجرى ترقياتهم فى الدرجات التى تخلو فقط بنفس وحدتهم ( المجموعة الرسمية ) ورد الطالب على ما دفعت به وزارة العدل من عدم اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بأن قرار تعيينه لم يكن مستندا الى المادة 19 من قانون الموظفين كما ادعت الوزارة بل قانون استقلال القضاء وان وظيفته بالمجموعة الرسمية هى وظيفة قضائية وانه عومل على هذا الاعتبار فمنح العلاوة بعد سنتين تاريخ تعيينه على خلاف ما يجرى عليه الشأن فى علاوات الوظائف الفنية إذ تستحق علاوتها فى اول مايو من كل سنة وأشار الى ما كان من سعى وزارة العدل فى سنة 1936 الى تحويل الوظائف الفنية بالمجموعة الرسمية الى الوظائف قضائية والى موافقة مجلس الوزارة على ذلك وادرج تلك الوظائف ابتداء من ميزانية 1936 – 1937 – على هذا الاعتبار بوصفها وظائف قضائية وفضلا عن ذلكفإن عمل الطالب وزملاءه بالمجموعة الرسمية يطابق عمل القضاة بمكتب تبويب الاحكام بمحكمة النقض وأبدت النيابة العامة رأيها – مؤازرة الطالب فى طلبهمن حيث اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بنظره ومن حيث وجوب معاملة الطالب – فيما يخص شئون وظيفة بالاحكام المقررة فى القانون استقلال القضاء وتقوم وجهة نظرها على ما سبق ايراده من موافقة مجلس الوزارة على التحويل الوظائف الفنية بالمجموعة الرسمية الى وظائف فى سنة 1936 وادرجها ابتداء من ميزانية 1936 – 1937- بهذا الوصف – واستمرار الحال على هذا المنوال الى ان حولت فى فبراير سنة /1954 – 1955 الى وظائف فنية عالية وقالت ان تعيين الطالب فى 17/4/1952 – بالمجموعة الرسمية بدرجة معاون نيابة عملا بأحكام قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 مؤداه اعتباره من الموظفين القضائيين بالديوان العام بالوزارة – وان المذكرة الايضاحية عن مشروع ميزانية وزارة العدل عن السنة المالية 1954 – 1955 تؤكد هذا المعنى إذ هى تسلم فيها بأن هذه الوظائف كانت معتبره وظائف قضائية وذكرت النيابة فى خصوص موضوع الطلب – ان الطالب حقيق بأن يعامل بأحكام قانون استقلال القضاء فليس لوزارة العدل ان تستند فى قرار 5/5/1954 موضوع الطلب قانون الموظفين 210 لسنة 1951 وان طلبه الطالب من إلغاء القرار فى هذا الخصوص حقيق بالإجابة اما ما عدا ذلك من طلب تثبيته فى وظيفته ومن أحقيته للترقية لوظيفة مساعد نيابة بالمجموعة الرسمية فإن وجهة نظر النيابة العامة فى شأنها لم تتلاق مع وحهة الطالب .وحيث إن ما دفعت به وزارة العدل من عدم اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بنظر هذا الطلب – فى محله انه لما كانت المادة 23 من قانون رقم 147 لسنة 1949 تنص على ان تختص محكمة النقض دون غيرها منعقدة بهيئة جمعية عمومية يحضرها على الاقل تسعة من مستشاريها بالفصل فى الطلبات المقدمة من رجال القضاء والنيابة والموظفين القضائيين باتلوزارة وبمحكمة النقض وبالنيابة العامة بإلغاء قرارات مجلس الوزراء والقرارات الوزاية المنعقدة بأى شأن من شئون القضاء عدا النقل والندب فان مؤدى ذلك ان من شرائط انعقاد الاختصاص لمحكمة النقض ان يكون القرار المطعون فيه صادر فى شأن شخص متصف بصفة المنصوص عليها فى تلك المادة بأن يكون من رجال القضاء او النيابة العامة او من الموظفين اتلقضائيين بالصالح المنوه عنها فيها فإذ لم تقم به هذا الوصف انحصر الاختصاص عنها ولما كان الطالب قد تقدم بطلبه هذا الى محكمة النقض متظلما من اعتباره خاضعا لقانون الموظفين رقم 210 لسنة 1951 معتبرا انه من رجال النيابة العامة وكان الواقع فى امره انه لا يقوم بتأدية أية وظيفة من وظائفها المبينة فى الفصل الخامس من الباب الاول لقانون نظام القضاء رقم 147 لسنة 1949 – انه لا يعتبر من رجال النيابة العامة الذين عناهم هذا الفصل – وأشارت اليهم المادة 23 السلف ذكرها والذين نظم القانون رقم 66 لسنة 1943 أحوال تعينهم وترقيتهم – ذلك ان عمله كموظف فنى فى المجموعة الرسمية الصلة بتلك الاختصاصات التى نبط برجال النيابة العامة مباشرتها – حسبما هو منصوص عليه قانون نظام القضاء
صفحة: 72
ما هو مبين آنفا ولا يغير هذا النظر ما ورد فى القرار الصادر بتعيين الطالب بتاريخ 17/4/1952 من انه عين فى وظيفة بالمجموعة الرسمية بدرجة معاون نيابة ولا ماذكر بديباجة هذا القرار من انه صدر عملا بأحكام قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 – وذلك ان الطالب لم يعين بهذا القرار ملحقا بالنيابة العامة بصفة معاون وإنما عين موةظفا بالمجموعة الرسمية بدرجة معاون نيابة ولا مجادلة فى ان وظائف المجموعة الرسمية ليست من الوظائف التابعة للنيابة العامة ولا يقوم موظفوها بتأدية اى عمل من الاعمال المخصوصة برجال النيابة العامة وفقا لقانون نظام القضاء هذا الى انه لم يرد بقانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 ولا بالقانون الذى حل محله وعهو القانون رقم 188 لسنة 1952 الصادر فى 23 سبتمبر سنة 1952 ما يفيد اعتبار موظفى المجموعة الرسمية الفنيين من الوظائف القضائية – الذين ينتظمهم هم رجال القضاء والنيابة العامة سلك واحد رتبت فيه أوضاع أقدميتهم تجاه بعضهم البعض ويتنقلون القواعد المرسومة فيه بين مختلف الوظائف القضائية القضاء والنيابة بمحكمة النقض والنيابة العامة وإذن فلا اعتداد القضاء والنيابة وبالديوان العام بمحكمة النقض وبالنيابة العامة واذن فلا اعتداد بما أشار اليه الطالب من تصدير قرار تعيينه بأنه صدر عملا بقانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 ولا عبرة كذلك بأن يكون وزارة العدل طلبت تحويل الوظائف الفنية بالمجموعة الرسمية الى وظائف قضائية وان توافقها اللجنة المالية على وجهة نظرها ولا بأن مجلس الوزارة أقر هذه الوجهه بقرار اصدرهفى سنة 1936 ولا بما ورد بقانون الميزانية المنوه عنها آنفا من أسباغ وصف الوظيفة القضائية على وظيفة الطالب بالمجموعة الرسمية – ذلك ان ضابط اعتبار الوظيفة من الوظائف القضائية إنما يستمد من القوانين الصادرة فى شأن والمشار اليها فيما سلف وان قانون ربط الميزانية لا يعتبر قانونا إلا من ناحية الشكلية فحسب أما من الناحية الموضوعية فهو عمل تنفيذى إدارى لانه لا يتضمن قواعد عامة مجردة كتلك التى يتضمنها بصفة عامة كل قانون .
وحيث انه لما تقدم تكون هذه الهيئة – وقد أحيل اليها هذا الطلب الذى كان مقدما للجمعية العمومية لمحكمة النقض عملا بالمادة 3 من القرار بالقانون 56 لسنة 1959 غير مختصة بنظره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 23 من القانون 147 لسنة 1949 أن من شرائط إنعقاد الإختصاص لمحكمة النقض ان يكون القرار المطعون فيه صادرا فى شأن شخص متصف بصفة من الصفات المنصوص عليها فى تلك المادة بأن يكون من رجال القضاء او النيابة العامة أو من الموظفين القضائين بالمصالح المنوه عنها فيها - فإذا لم يقم به هذا الوصف إنحسر الإختصاص عنها0
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطالب قد تقدم بطلبه إلى محكمة النقض متظلما من إعتباره خاضعا لقانون الموظفين رقم 210 لسنة 1951 - معتبرا أنه من رجال النيابة العامة ، و كان الواقع فى أمره إنه لا يقوم بتأدية أية وظيفة من وظائفها المبينة فى الفصل الخامس من الباب الأول من قانون نظام القضاء رقم 147 لسنة 1949 ، فإنه لا يعتبر من رجال النيابة العامة الذين عناهم هذا الفصل و أشارت إليهم المادة 23 من القانون سالف الذكر و الذين نظم القانون 66 لسنة 1943 أحوال تعينهم و ترقيتهم و أقدميتهم ، ذلك أن عمله كموظف فنى فى المجموعة الرسمية منقطع الصلة بتلك الإختصاصات التى نيط برجال النيابة مباشرتها حسبما هو منصوص عليه فى قانون نظام القضاء ، ومن ثم تكون محكمة النقض غير مختصة بتلك الطلب 0
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وظائف المجموعة الرسمية ليست من الوظائف التابعة للنيابة العامة و لا يقوم موظفوها بتأدية اى عمل من الأعمال المخصوصة برجال النيابة العامة وفق لقانون نظام القضاء 0
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لم يرد بقانون إستقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 و لا بالقانون رقم 188 لسنة 1952 ما يفيد إعتبار موظفى المجموعة الرسمية الفنين من الموظفين القضائيين الذين ينتظمهم هم و رجال القضاء و النيابة العامة سلك واحد رتبت فيه أوضاع أقدميتهم تجاه بعضهم البعض و يتنقلون على مقتضى القواعد المرسومة فيه بين مختلف الوظائف القضائية فى القضاء و النيابة و بالديوان العام و بمحكمة النقض و بالنيابة العامة 0
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ضابط إعتبار الوظيفة من الوظائف القضائية إنما يستمد من القوانين الصادرة فى هذا الشأن 0
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قانون ربط الميزانية لا يعتبر قانونا إلا من الناحية الشكلية فحسب أما من الناحية الموضوعية فهو عمل تنفيذى إدارى 0