⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1015 لسنة 43 قضائية

النقض الجنائي 1974-1-21 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي وأحمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدي وحسين سعد سامح
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة السابعة من الإعلان الدستوري الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 ومن بعدها المادة 178 من دستور الجمهورية المصرية الصادر في 16 من يناير سنة 1956 والمادة 63 من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر في 5 من مارس سنة 1958 والمادة 155 من الدستور الصادر في 24 من مارس سنة 1964 - نصت جميعاً على أن "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة". أما دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 21 من رجب سنة 1391 الموافق 11 من سبتمبر سنة 1971 فقد نص في المادة 72 على أن "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب" وقد ردد كل من قوانين السلطة القضائية الصادرة بالقوانين أرقام 56 لسنة 1959, 43 لسنة 1965, 46 لسنة 1972 في المواد 25 و25 و20 على التوالي النص الوارد في الدستور الذي صدر كل منها في ظله, كما نصت المادة الثانية من دستور سنة 1956 على أن "السيادة للأمة". أما دستور سنة 1964 فقد نص في مادته الثانية على أن "السيادة للشعب" كما جرى نص المادة الثالثة من الدستور الراهن على أن "السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات". ولما كان يبين من استقراء هذه النصوص جميعاً, أن الشارع سواء في الدستور أو في قانون السلطة القضائية, لم يعرض البتة للبيانات التي يجب إثباتها في ورقة الحكم, وأنه إذ عبر عن قصده بنصه على أن تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة - أو الشعب - قد أفصح عن أن هذا الصدور في ذاته لا يتطلب أي عمل إيجابي من أي أحد, لأنه لو أراد ذلك لعبر عنه بقوله "يجب أن تصدر الأحكام باسم الأمة أو الشعب". لما كان ذلك, وكانت المادتان 178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - في شأن بيانات الحكم - و310 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن مشتملاته - قد استهلتا أولاهما بعبارة "يجب أن يبين في الحكم..." والأخرى بعبارة "يجب أن يشتمل الحكم..." ولم يرد بأيتهما ذكر للسلطة التي تصدر الأحكام باسمها, فإن مؤدى ما تقدم أن الشارع سواء بمقتضى الدستور أو سواه من القوانين, لا يعتبر من بيانات الحكم صدوره باسم الأمة أو الشعب, وأن قضاء الدستور بصدور الحكم بهذه المثابة ليس إلا إفصاحاً عن أصل دستوري أصيل وأمر مسبق مقضي مفترض بقوة الدستور نفسه, من أن الأحكام تصدر باسم السلطة العليا صاحبة السيادة وحدها ومصدر السلطات جميعاً - الأمة أو الشعب - لكون ذلك الأصل واحداً من المقومات التي ينهض عليها نظام الدولة, كشأن الأصل الدستوري بأن الإسلام دين الدولة, وبأن الشعب المصري جزء من الأمة العربية, وذلك الأمر يصاحب الحكم ويسبغ عليه شرعيته منذ بدء إصداره, دون ما مقتض لأي التزام بالإعلان عنه من القاضي عند النطق به أو الإفصاح عنه في ورقه الحكم عند تحريره, ومن ثم فإن إيراد ذلك بورقة الحكم أثناء تحريره, ومن بعد صدوره بالنطق به, ليس إلا عملاً مادياً لاحقاً كاشفاً عن ذلك الأمر المفترض, وليس منشئاً له. ومن ثم فإن خلو الحكم مما يفيد صدوره باسم الأمة أو الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 من أبريل سنة 1972 بدائرة مركز منوف - محافظة المنوفية - (أولاً) تسبب بخطئه في موت..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة تجاوز السرعة المقررة قانوناً وبحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر فصدم المجني عليه مما أدى إلى وفاته. (ثانيا) قاد سيارة بسرعة تجاوز السرعة المقررة قانوناً. (ثالثاً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والقانون رقم 449 لسنه 1955, وادعى...... (والد المجني عليه) مدنيا وطلب القضاء له قبل المتهم و....... (المسئول عن الحقوق المدنية) بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح منوف الجزئية قضت حضورياً بتاريخ أول نوفمبر سنة 1972 عملاً بمواد الاتهام. (أولاً) في الدعوى الجنائية بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ. (ثانياً) في الدعوى المدنية بإلزام المتهم والمسئول على الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض والمصروفات وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بتاريخ 9 من أبريل سنة 1973 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم مصاريف الدعوى المدنية الاستئنافية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ. وبتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1973 قررت دائرة المواد الجنائية إحالة الدعوى إلى هيئتي المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية وغيرها مجتمعين للفصل في الدعوى وذلك عملاً بالمادة 4 من قانون السلطة القضائية.