الطعن رقم 358 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1960-1-28
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشكيل هيئة التحكيم - المندوبان المحلفان
⚖️ مندوبا مصلحة العمل والصناعة - حلف اليمين
⚖️ التحكيم فى منازعات العمل -ميعاد الفصل فى النزاع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى محمد رفعت ومحسن العباسى و ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
285 لسنة 25 القضائية
وحيث ان الوقائعتتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى انه بتاريخ 26 من اكتوبر سنة 1946 اقام الدكتور أمين سليمان بصفة وصيا على المطعون عليهم ورثة المرحوم ....................... قبل بلوغهم سن الرشد الدعوى رقم 47 سنة 1947 كلى أمام محكمة الجيزة الابتدائية مختصما الطاعن وأخرين هما ....................... عفت ومدير مصلحة المساحة وطلب الحكم بثبوت ملكية القصر المشمولين بوصايته الى قطعة أرض فضاء كائنة بزمام الجيزة والدقى بمساحة قدرها 1085 مترا مربعا طبقا للمساحة الحديثة ومحو التسجيلات المتوقعة عليها والكف عن منازعة القصر فيها وقال فى بيان دعواه ان قصر المرحوم ميخائيل سليمان يملكون قطعة الارض المذكورة بطريق الإرث عن والدهم الذى آلت إليه ملكيتها بمقتضى عقدين مسجلين فى 23/12/1923
بقلم الرهون بالمحكمة المختلطة أولهما عن ثمن القطعة صادر بتاريخ 8/1/1906 من مجلس العائلة ألبيرا زارزاكى ، والثانى صادر من زوكاس وشركاه عن عن سابعة على ثمانية القطعة تملكوه من المالكين الأصليين زارزكى وشركائه واستطرد الوصى يقول ان مورث القصر توفى فى 27/9/1940 وأدرجت الارض المتنازع عليها بمحضر التركة وبقيت فى حيازتهم الى ان شغلها المدعو مانولى خرامانبكاليس فى ابريل سنة 1946 بسيارات ومهمات قديمة الامر الذى اضطر من أجله الى رفع الدعوى المستعجلة رقم 1698 لسنة 1946 مستعجلة القاهرة وقد كشفت له هذه الدعوى عن وجود عقد بيع صادر من محمد فؤاد عفت الى الطاعن الى الطاعنة مسجل فى 15/1/1941 برقم 197 لسنة 1941 جيزة ولما كان موضوع هذا البيع عقارا لا يملكه البائع لاستناده الى عقد عرفى غير مسجل فى حين ان ملكية القصر له تستند الى عقدى مورثهم المسجلين فقد أقام هذه الدعوى للمحافظة على حقوقهم فيه ودفع الطاعن الدعوى بدفعين تمسك فى أولهما بملكية العين بالتقادم الخمسى بفرض ان البائع لهما غير مالك وذلك على أساس أنه قد اشتراها منه بحسن نية ومضى على شركائه لها فى 5/1/1941 الى تاريخ رفع الدعوى فى 26/10/1946 أكثر من خمس سنوات ويتحصل الدفع الثانى فى ان الارض التى اشتراها مورث القصر لا تطابق الارض المتنازع عليها والتى اشتراها الطاعن بالعقد المسجل فى يناير سنة 1941 – بتاريخ 25/3/1948 قضت محكمة الجيزة الابتدائية بإحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعن انه كان يعتقد وقت الشراء بأن البائع له يملك ما باعه اليه وانه وضع يده على الارض وانتفع بها من تاريخ عقده الى وقت رفع الدعوى وللمدعى بصفته نفى ذلك وبعد ان انتهى التحقيق قررت المحكمة الانتقال الى تفتيش المساحة بالجيزة للاطلاع على السجلات والخرائط الخاصة بالارض المتنازع عليها وتنفيذ هذا القرار فى 24/5/1949 وفى 7/12/1950 قضت المحكمة بندي مكتب الخبراء الزراعيين للأطلاع على أوراق الدعوى والمستندات وما أثبتته المحكمة بمحضر انتقالها الى تفتيش المساحة ثم معاينة العقار موضوع النزاع وبيان ما إذا كانت متضمنة مستندات ملكية من طرفى النزاع وإذا تبين ان مستندات كل منهما تنطبق على العقار فعليه ان يتتبع أصل الملكية لبيان من هو المالك الحقيقى له وقدم الخبير تقريره وانتهى فيه الى ان ملكية الخاصة بالطاعن فلا تصل اليه وأعادت المحكمة الدعوى الى الخبير فى 8/6/1952 للانتقال الى الارض المتنازع عليها لمعاينتها وتطبيق مستندات الخصوم على الطبيعة وبيان ما إذا كانت هذه المستندات تنطبق على أرض النزاع من عدمه فقدم الخبير ملحقا لتقريره وأثبت فيه انه بتطبيق عقود تمليك الطاعن والمطعون عليهم على الطبيعة اتضح انها تنطبق تماما على الارض النزاع وفى 15/4/1954 قضت المحكمة برفض الدعوى واستندت الى ان الحكم التمهيدى الذي قضى بالإحالة الى التحقيق قد فصل قطعيا فى مسألة فرعية وهى الخاصة بسريان التقادم الخمسى فى حق القصر وان هذا الحكم إذ قضى استئنافيا بتأييده قد أصبحت له حجية مانعة من العودة الى ذات الموضوع ورجحت المحكمة شهود الطاعن بأن اعتبرته مالكا على اساس وضع يده على العين مدة أكثر من خمس سنوات بحسن نية فاستأنف المطعون عليهم بعد بلوغهم سن الرشد هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافهم برقم 669 سنة 71 قضائية وقضت المحكمة الاستئنافية بلإلغاء الحكم المستأنف وتثبيت ملكيتهم الى قطعة الارض موضوع النزاع ومحو التسجيل الواقع عليها بالعقد الصادر من.......................عفت الى الطاعن فى 5 من يناير سنة 1941 والمسجل فى 15 منه وكيف منازعتهما فيها فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وابدت النيابة العامة رأيها بمذكرة ودفعت ببطلان إعلان تقرير الطعن للمطعون عليه الرابع محمد فؤاد عفت إذ أثبت المحضر فيه انه انتقل الى محل إقامته وخاطب نسيبه السيد وهبى سكرتير نيابة دكرنس دون ان يثبت فيه غيابه ان الشخص الذى خاطبه يقيم معه الامر الذى يجعل هذا الإعلان مشوبا بالبطلان وطلبت النيابة فى الموضع رفض الطعن ولما عرض الطعن على دائرة فحص الطعون قررت إحالته الى الدائرة المدنية وبالجسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إنة يبين من الاطلاع على اصل ورقة إعلان الطعن ان المحضر إذا انتقل الى محل إقامة المطعون عليه الرابع أثبت فى محضر الإعلان أنه خاطب نسيبه السيد محمد وهبى سكرتير نيابة دكرنس دون أن يدرج به ما يفيد غياب المطعون عليه الرابع وان الشخص الذى خاطبه يقيم معه وهى بيانات واجبة طبقا لنص المادة 12 من قانون المرافعات ويترتب على إغفالها بطلان اإعلان عملا بالمادة 24 منه ويتعين لذلك اعتبار الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة للطعون عليه الرابع .وحيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقى المطعون عليهم وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم فى سببى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون وقصور التسبيب ويقول فى بيان ذلك إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم انطباق عقدى تملك المطعون عليهم على ارض النزاع إلا ان المحكمة الاستئنافية أغفلت الرد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص واكتفت فى الغاء الحكم الابتدائى والحكم للمطعون عليهم على ارض النزاع إلا ان المحكمة الاستئنافية أغفلت الرد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص واكتفت فى إلغاء الحكم الابتدائى والحكم للمطعون عليهم بطلباتهم بالقول بعدم توافر شروط التملك بالتقادم الخمسى للطاعن وهذا خطأ فى تطبيق القانون لان المطعون عليهم بوصفهم مدعين فى الدعوى على خلاف الظاهر فيها وهو حيازة الطاعن للعين المتنازع عليها يقع على عاتقهم عبء إثبات الملكية .
وحيث إن هذا النعى مردود وذلك ان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائى وبتثبيت ملكية المطعون عليهم الى قطعة الارض المتنازع عليها لم يقم قضاءه هذا على مجرد عدم ثبوت دفاع الطاعن الذى أسسه على تملكه للعقار بالتقادم الخمسى بفرض أن البائع له غير مالك بقولة إنه اشتراه بخمس نية ومضى على شرائه له أكثر من خمس سنوات بل استند بجانب ذلك الى أوراق الدعوى ومستنداتها إثبات ملكية المطعون عليهم فقرر ان الارض المتنازع عليها كانت وقت إبرام الطاعن لعقده فى يناير سنة 1941 مكلفة بأسم المطعون عليهم كما قرر الحكم ان البائع للطاعن لم يكن له سندا للملكية سوى ورقة عرفية لم ترفق بأوراق التسجيل إلا بعد رفع هذه الدعوى ورتب الحكم على ذلك وعلى استخلصه من باقى ظروف الدعوى سوء نية الطاعن وتواطئه مع البائع له لاغتيال حق المطعون عليهم وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ويحمل الرد على ما تمسك به الطاعن من عدم انطباق سندى تمليك المطعون عليهم على الارض المتنازع عليها .
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 التى أوجبت على هيئة التحكيم الفصل فى النزاع فى مدة لا تزيد على شهر من بدء نظره إنما وضعت قاعدة تنظيمية للحث على سرعة الفصل فى النزاع ، و قد خلا المرسوم بقانون 318 لسنة 1952 من النص على البطلان جزاء لمخالفة أحكام المادة 15 سالفة الذكر ، و من ثم فليس من شأن الإخلال بهذه القاعدة - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يلحق البطلان القرار الذى يصدر من الهيئة بعد مدة شهر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952 على أن يحضر أمام هيئة التحكيم مندوبان أحدهما من الغرفة الصناعية أو عن صاحب العمل و الاخر عن النقابة أو عن العمال ، و أنه على طرفى النزاع إحضار المندوبين فى يوم الجلسة ، و لا يكون للمندوبين رأى فى المداولات و أنه إذا " تغيب المندوبان أو احدهما صح إنعقاد الجلسة بدونهما أو بمن حضر منهما إذا رأت الهيئة ذلك " ، كما تنص المادة 2/16 من ذلك القانون على انه " يجب على الهيئة قبل المداولة و إصدار قرارها أخذ رأى كل من المندوبين المذكورين الحاضرين أو رأى من يحضر منهما ، فإذا صدر قرار الهيئة على خلاف رأى المندوبين أو أحدهما وجب إثبات رأى المخالف فى القرار مع بيان أسباب عدم الاخذ به " ، و مؤدى هذه النصوص أن إنعقاد الهيئة يقع صحيحا إذا لم يحضره المندوبان المذكوران أو أحدهما ، و أن الهيئة لا يجب عليها قانونا أن تثبت فى قرارها رأى هذين المندوبين أو أحدهما إلا إذا كان مخالفا للرأى الذى إنتهت إليه ، فإذا كانت النقابة الصناعية لم تدع أن هذين المندوبين أو أحدهما قد أبدى رأيا مخالفا لما إنتهت إليه هيئة التحكيم فإن النعى على القرار المطعون فيه أنه قد خلا من بيان أن الهيئة التى أصدرته قد راعت ما أوجبته المادة 2/16 من القانون يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أن المندوبين قد باشرا عملهما دون حلف اليمين المبينة فى المادة 14 من المرسوم بقانون 318 سنة 1952 فإن نعيها على القرار المطعون فيه بالبطلان - لأنه ليس فيه و لا فى محاضر جلسات هيئة التحكيم ما يدل على ان مندوبى مصلحة العمل و الصناعة قد أديا اليمين المبينة بالمادة 14 سالفة الذكر - يكون عاريا من الدليل .