الطعن رقم 1 لسنة 28 قضائية
النقض المدني
1959-3-5
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقابة المحامين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم والحسيني العوضي ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد سماع المرافعة والإطلاع على الأوراق والمداولة قانونا.
من حيث إن وقائع هذا الطعن تخلص على ما يبين من أوراقه في أنه حدد يوم11 من نوفمبر سنة 1958 ميعاداً لانتخاب أعضاء لجنة المحامين أمام محكمة استئناف القاهرة: فاجتمع المحامون المقيمون بالقاهرة في دار النقابة واجتمع المحامون المقيمون في دوائر المحاكم الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف المذكورة كل فريق في مقر محكمته لإجراء عملية الانتخابات وأثبتت لجنة الانتخاب بالقاهرة في محضرها المحرر في اليوم المذكور أنها أحصت تذاكر الانتخاب قبل إجراء عملية التصويت فتبين أن ألفى ورقة وجدت بعد انتهاء عملية الانتخاب 2019 ورقة أي بزيادة 19 ورقة فقررت اللجنة إبطال عملية الانتخاب في القاهرة وأعادته وحرزت أوراق الانتخاب الواردة إليها من المنيا وبني سويف والجيزة وبنها والفيوم والسويس حتى يجري فرزها مع أوراق الإعادة وفي 13/11/1958 أصدر مجلس نقابة المحامين قرارا باعتماد قرار لجنة الانتخاب في القاهرة وإبطال الانتخابات التي تمت في لجنة القاهرة الفرعية بالنسبة لمدينة القاهرة وحدها وبإعادة إجراء الانتخاب في القاهرة 6يوم 18/11/1958 وبإجراء تحقيق فيما شاب عملية الانتخاب وفي اليوم المحدد أعيدت في مدينة القاهرة عملية الانتخاب الذي أسفر عن فوز الأساتذة المحامين المبينة أسماؤهم بالمحضر وفي19/11/1958 أصدر مجلس النقابة قرارا باعتماد نتيجة الانتخاب وفي 3/12/1958 ورد إلى وزارة العدل طلب من ثلاثين محاميا يطلبون فيه إلى وزير العدل الطعن على قرار مجلس نقابة المحامين الصادر باعتماد نتيجة الانتخابات سالفة الذكر وفي 18/12/1958 قرر وزير العدل بالطعن في قراري مجلس نقابة المحامين الصادرين يومي 13 و 19 من نوفمبر سنة1958بشأن انتخاب أعضاء لجنة نقابة المحامين أمام محكمة استئناف القاهرة.
ومن حيث إن الحاضر عن مجلس نقابة المحامين دفع بعدم جواز الطعن وشاركته النيابة العامة هذا الرأى واستندا في ذلك إلى أن المادة 86 من القانون رقم 96 سنة 1957 تشير إلى أن حق وزير العدل في الطعن قاصر على تشكيل هذا التشكيل ولا يتعدى هذا الحق إلى الطعن في تشكيل اللجان الفرعية لمجلس النقابة ولا في القرارات الصادرة باعتماد هذا التشكيل.
ومن حيث إنه يبين من التشريعات التي صدرت في شأن المحاماة أمام المحاكم منذ صدور القانون رقم 26 سنة 1912 حتى القانون رقم 96 سنة 1957 أن المادة 50 من القانون رقم 26 سنة 1912 نصت على ما يأتي " يعين المجلس " مجلس النقابة " في مركز كل محكمة ابتدائية ثلاثة من المحامين المقبولين أمام محكمة الاستئناف المقيمين في دائرتها ليقوموا مقامه في كل ما اختص به بمقتضي اللائحة الداخلية للنقابة..." وتحدثت المواد 46 و 47 و 49 و 50 من اللائحة الداخلية عن مدة العضوية واختصاص هذه اللجنة وحق مجلس النقابة في تعيين من يخرج من هؤلاء الأعضاء ونصت المادة 54 من القانون على ما يأتي " يرفع ناظر الحقانية إلى محكمة الاستئناف الأهلية أوجه البطلان الماسة بتشكيل الجمعية العمومية أو بتأليف مجلس النقابة " وحين صدر القانون رقم 153 سنة 1939 نص في المادة 85 على تشكيل اللجان الفرعية للنظر في الأعمال التي يحيلها عليها مجلس النقابة على أن يكون انتخاب أعضائها بواسطة المحامين اللذين لهم حق الانتخاب والمقيدين بدائرة المحكمة بالطريقة التي ينتخب بها أعضاء مجلس النقابة ولا يكون التشكيل نهائيا إلا بعد اعتماده من مجلس النقابة ونصت المادة 86 من القانون على ما يأتي" لوزير العدل أن يطعن في تشكيل الجمعية العمومية أو في تشكيل مجلس النقابة بتقرير... " ولما صدر القانون رقم 98 سنة 1944 نص في المادة 84 على تشكيل اللجان الفرعية بالطريقة سالفة الذكر ونص في المادة 85 على أنه " لوزير العدل أن يطعن في تشكيل الجمعية العمومية أو في تشكيل مجلس النقابة بتقرير يبلغ إلى محكمة النقض " وواضح من ذلك أن هذه التشريعات قد حصرت حق وزير العدل في الطعن على تشكيل الجمعية العمومية أو مجلس النقابة ولم تجز له الطعن على تشكيل اللجان الفرعية أو قرارات مجلس النقابة الصادرة في هذا الخصوص.
ومن حيث إن القانون رقم 96 سنة 1957 نص في المادة 85 على تشكيل اللجان الفرعية بالطريقة التي وردت في القانونين 135 لسنة 1939 و 98 سنة 1944 ونص في الفقرة الأولى من المادة 86 على ما يأتي " لوزير العدل أن يطعن في تشكيل الجمعية العمومية أو مجلس النقابة وفي القرارات الصادرة منهما " ولم تشر المذكرة الإيضاحية لها القانون حين تحدثت عما استحدث فيه من أحكام إلى أن المشرع قد خرج عن نهجه السابق في خصوص اللجان الفرعية أو أنه أجاز لوزير العدل الطعن في تشكيلها أسوة بما اتبع في تشكيل الجمعية العمومية ومجلس النقابة ويؤكد هذا النظر ويدعمه أن المادة 88 من القانون حين تحدثت عن الآثار التي تترتب في حالة قبول الطعن لم تتناول إلا حالتي تشكيل الجمعية العمومية ومجلس النقابة دون اللجان الفرعية وفي ذلك ما يدل على أن أمر تشكيل اللجان الفرعية بعيد عن نطاق الطعن التي حددته الفقرة الأولى من المادة 86 ولما كان ذلك وكان القراران المطعون فيهما قد صدرا من مجلس النقابة باعتماد نتيجة انتخاب اللجنة الفرعية لمحكمة استئناف القاهرة فهما واردان في شأن تشكيل اللجنة الفرعية وكان هذا التشكيل بطبيعته مما لا يرد عليه طعن فإن القرارات التي صدرت باعتماد هذا التشكيل لا تكون محل طعن كذلك.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الدفع في محله ويتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من التشريعات التي صدرت في شأن المحاماة أمام المحاكم منذ صدور القانون رقم 26 لسنة 1912 حتى القانون رقم 98 لسنة 1944 أنها قد حصرت حق وزير العدل في الطعن على تشكيل الجمعية العمومية أو مجلس النقابة ولم تجز له الطعن على تشكيل اللجان الفرعية أو قرارات مجلس النقابة الصادرة في هذا الشأن، ولم يخرج المشرع عند إصداره القانون رقم 96 لسنة 1957 عن هذا النهج - في خصوص اللجان الفرعية - فلم تشر المذكرة الإيضاحية لهذا القانون حين تحدثت عما استحدث فيه من أحكام أنه أجاز لوزير العدل الطعن في تشكيلها أسوة بما اتبع في تشكيل الجمعية العمومية ومجلس النقابة - يؤكد هذا النظر - أن المادة 88 من القانون حين تحدثت عن الآثار التي تترتب في حالة قبول الطعن لم تتناول إلا حالتي تشكيل الجمعية العمومية ومجلس النقابة دون اللجان الفرعية وفى ذلك ما يدل على أن أمر تشكيل اللجان الفرعية بعيد عن نطاق الطعن الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 86 - لما كان ذلك، وكان القراران المطعون فيهما قد صدرا من مجلس النقابة باعتماد نتيجة انتخاب اللجنة الفرعية لمحكمة استئناف القاهرة - فهما واردان في شأن تشكيل اللجنة الفرعية - وكان هذا التشكيل بطبيعته مما لا يرد عليه طعن فإن القرارات التي صدرت باعتماد هذا التشكيل لا تكون محل طعن كذلك ويتعين الحكم بعدم جواز الطعن.