⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1401 لسنة 19 قضائية

النقض الجنائي 1950-6-14 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ غش
⚖️ المفاضلة بين تطبيق قانون خاص وقانون عام
⚖️ قانون
⚖️ المصلحة من الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فهمي إبراهيم وكيل المحكمة وحضور أحمد حسني وفهيم عوض ومحمد غنيم ومصطفى فاضل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الطعن وجود مصلحة للطاعن تضفي عليه الصفة في رفعه. ومناط توافر هذه المصلحة هو ما يدعيه رافع الطعن من حق ينسبه لنفسه ويريد من القضاء حمايته. فإذا كان الطاعن قد قضي له انتهائياً ببراءته من التهمة التي كانت تسندها إليه النيابة العمومية, وكان هو يقرر أنه غير مالك للقطن المحكوم بمصادرته لبيعه إياه لشخص غير ممثل في الدعوى ولم تطعن النيابة في الحكم القاضي ببراءته، فالطعن من جانبه في الحكم بصدد مصادرة هذا القطن لا يكون مقبولاً، لانتفاء صفته في طلب عدم مصادرة هذا القطن وانتفاء مصلحته في الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المفاضلة بين تطبيق قانون خاص وقانون عام إنما تكون عند وحدة الفعل المنصوص عليه في كل منهما وحدة تشمل كل عناصر هذا الفعل وأركانه. أما إذا كان الفعل المنصوص عليه في أحدهما يختلف عن الفعل الذي ينص عليه الآخر فإن المزاحمة بينهما تمتنع، ويمتنع بالتبع الإشكال في تطبيقهما لانطباق كل من القانونين على الواقعة المنصوص عليها فيه. ولما كان كل من القانونين رقم 51 لسنة 1934 ورقم 48 لسنة 1941 يعالج واقعة مستقلة عن الأخرى، إذ الأول يعاقب على مجرد خلط القطن ولو كان في حيازة مالكه، أو كان لم يصدر بشأنه أية معاملة، أو كان قد حصل الخلط قبل أن يباع أو يعرض للبيع، أي أنه يعاقب على عمل تحضيري بالنسبة لجريمة الخديعة أو بالنسبة لجريمة الغش المنصوص عليهما في المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941، وذلك مبالغة من الشارع في حماية محصول القطن بصفة كونه المحصول الرئيسي في البلاد، وتوخياً منه لمنع الغش في ذلك المحصول قبل وقوعه, والثاني (القانون رقم 48 لسنة 1941) - كما يبين من نصوصه - يعاقب على خدع المشتري أو الشروع في خدعه، وعلى غش البضاعة والمحاصيل على الوجه المبين به - كان لا يوجد بين القوانين وحدة في الواقعة التي يعالجها كل منهما. وذلك لا يمنع بالبداهة أن يكون الفعل الواحد مكوناً أحياناً للجريمة المنصوص عليها في كل منهما كأن تتم جريمة الخديعة أو غش البضاعة بواسطة خلط أصناف القطن، وفي هذه الحالة يوجد التعدد المعنوي المنصوص عليه في المادة 32 من قانون العقوبات، وعندئذ يجب توقيع العقوبة الأشد وهي المنصوص عليها في القانون رقم 48 لسنة 1941. وإذن فإذا كانت الواقعة - كما أثبتها الحكم - تتوافر فيها جميع العناصر القانونية للجريمتين المنصوص عليهما في المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق هذا القانون عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تزييف البضاعة أو غشها المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 كما يتحقق بإضافة مادة غريبة إليها أو بانتزاع شيء من عناصرها النافعة يتحقق أيضاً بإخفاء البضاعة تحت مظهر خادع من شأنه غش المشتري، ويتحقق كذلك بالخلط أو بالإضافة بمادة مغايرة لطبيعة البضاعة، أو من نفس طبيعتها ولكنها من صنف أقل جودة، بقصد الإيهام بأن هذا الخليط خالص لا شائبة فيه، أو بقصد إخفاء رداءة البضاعة وإظهارها في صورة أجود مما هي عليه في الحقيقة. والغش أو التزييف بالخلط لا يتطلب أيهما حتماً أن يكون الشيء المدخل في البضاعة من طبيعة أخرى تغاير طبيعتها، بل قد يكون من ذات الطبيعة ولكنه يختلف عنها في مجرد الجودة. على أنه لا يشترط في القانون أن تتغير طبيعة البضاعة بعد الحذف أو الإضافة، بل يكفي أن تكون قد زيفت, والتزييف يستفاد من كل خلط ينطوي على الغش بقصد الإضرار بالمشتري، كما ينشأ عن إدخال محصول من صنف أقل جودة بنية الغش في محصول جيد من ذات الجنس أو الطبيعة إذا كان هذا الخلط من شأنه أن يجعل الشيء بعد خلطه أقل صلاحية للاستعمال الذي أعد له بصورة ملموسة أو يقلل من قيمته قلة ملحوظة أو يجعله ذا ثمن أقل من ثمنه المعروف. وإذن فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن الطاعن لكي يتخلص من قطن من رتب واطئة خلطه بقطن من رتب أعلى حتى يصل إلى تصريف القطن الرديء الذي لا يوجد إقبال على شرائه، وأن البالات التي حوت هذا الخليط أصبح القطن فيها غير متجانس لا يمكن إعطاؤه رتبة معينة من الرتب المعروفة في سوق القطن، فاستخلصت المحكمة من أدلة سائغة أوردتها أن طرح هذا القطن في السوق يعتبر غشاً لأنه يتعذر على المشتري اكتشاف عيوبه، وأن مثل هذا القطن لا يجوز تصديره أو إعادة تداوله في السوق بدون أن يوضح بجلاء أنه "أقطان غير متناسقة جهزت بطريقة لا تتفق مع عرف مينا البصل" ثم طبقت على هذه الواقعة المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الخدع في رتبة القطن المتفق عليها بين المتعاقدين تكون في القانون خدعاً في حقيقته، أما الخلط برتب أوطى وعدم التناسق والتعبئة الخادعة، فإنها تعتبر خدعاً في طبيعة وصفات القطن الأساسية والجوهرية وما يحتويه من عناصر نافعة، وخدعاً كذلك في العناصر الداخلة في تركيبه، كما هي معرفة به في القانون، فمتى كان الحكم قد أثبت أن البيع انعقد بين المتهم وبين المشتري على رتبة معينة وهي رتبة جود إلى فولي جود، وأن القطن المبيع قد حصل التفاسخ في بيعه ودفع البائع تعويضاً للمشتري وأن هذا القطن قد بيع لوتات (أي مجاميع) بعد كبسه كبساً بخارياً، ومن الصفات الجوهرية للمجاميع المكبوسة على هذا النحو أن تكون متناسقة الطبقات وأن تكون كل بالة من بالات المجموعة متماثلة مع باقي بالات تلك المجموعة خالية من عيب التركيب - كما هو منصوص عليه في لائحة بورصة مينا البصل وكما يقره العرف التجاري، وأن عدم التناسق في القطن المبيع قد بلغ حداً كبيراً حتى أصبح من المتعذر تحديد رتبة له، وأن المتهم ارتكب التعبئة الخادعة وأن القطن المبيع لا يتفق مع العينات التي بيع على أساسها، وأن هذا كله وقع عمداً من المتهم لكي يتخلص من قطن رديء لا يستطيع بيعه في السوق، ولكي يحصل على فرق الثمن بين الرتبة التي باع على أساسها وبين رتبة القطن الذي باعه فعلاً - متى كان ذلك فإن هذا الحكم يكون قد أثبت على المتهم ارتكابه جريمة خدع المشتري في حقيقة طبيعة البضاعة وصفاتها الجوهرية وما تحتويه من عناصر نافعة، ولا يؤثر في ذلك أن يكون هذا الحكم قد وصف الواقعة بأنها خدع في طاقة البضاعة وحقيقتها وذاتيتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يكفي أن تتوافر عناصر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 48 لسنة 1941 حتى يكون الجاني مستحقاً للعقاب بغض النظر عما قد يترتب عليها من التزامات بين المتعاقدين في حالة خديعة المتعاقد، أو ما يكون لأحد الطرفين من حقوق مترتبة بمقتضى القانون المدني أو التجاري. إذ العقاب على تلك الجرائم يهدف به الشارع لا إلى تحقيق مصلحة خاصة يحققها القانون المدني وغيره من القوانين الخاصة وإنما يهدف إلى ما هو أسمى وهو تحقيق مصلحة عامة هي التي شرع القانون رقم 48 لسنة 1941 لحمايتها, وهي منع الغش فيما يتعامل فيه الناس. يدل على صحة هذا النظر أن المادة تنص على عقاب الشروع في تلك الجرائم ولو بعرض البضاعة للبيع دون أن يكون هناك عقد قد أبرم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تأويل القانون على الوجه الصحيح هو أنه يكفي لقيام جريمة الخديعة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1941 أن يكون الغلط الذي دفع البائع المشتري إليه متعلقاً بطبيعة البضاعة أو صفاتها الجوهرية أو العناصر الداخلة في تركيبها أحد الأسباب الدافعة إلى إبرام الصفقة، ولا يلزم أن يكون هذا الغلط هو السبب الأساسي في التعاقد. ومما يدعم هذا النظر أن الشارع عنى بالنص في الفقرة الرابعة من المادة الأولى منه على وجوب أن يكون "النوع أو الأصل أو المصدر" - إذا حصلت الخديعة في واحد منها - سبباً أساسياً في التعاقد، في حين أنه لم يقيد ما ورد في الفقرات الثلاث الأولى بهذا القيد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إنه وإن كان لا عقاب بمقتضى نصوص قانون قمع الغش والتدليس على الخديعة في القيمة التجارية أو الثمن، إلا أن ذلك لا يكون إلا حيث يكون كذب البائع فيما يتعلق بالثمن وحده مجرداً عن الخدع فيما يتعلق بمقومات الشيء المبيع التي عنى المشرع بذكرها في المادة الأولى من قانون قمع الغش. أما إذا وقعت الخديعة في شيء من ذلك فإن الخداع في الثمن أو القيمة التجارية لا يكون إلا مجرد أثر للخديعة المعاقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن القانون رقم 48 لسنة 1941 يقضي في المادة السابعة منه بأن "تعتبر الجرائم التي ترتكب ضد أحكام المواد الثانية والثالثة والخامسة مخالفات إذا كان المتهم حسن النية، على أنه يجب أن يقضي الحكم بمصادرة المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي تكون جسم الجريمة". ومفاد هذا أن الشارع قد افترض أنه كلما قضى على متهم بعقوبة لجريمة من الجرائم الداخلة في نطاق المواد المشار إليها - ومن بينها المادة الثانية التي تنص على عقاب من "غش أو شرع في أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير الطبية أو من الحاصلات الزراعية أو الطبيعية معداً للبيع، أو من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئاً من هذه المواد أو العقاقير أو الحاصلات مع علمه بغشها أو بفسادها" - تكون مصادرة الأشياء المضبوطة والمتحصلة من هذه الجرائم وجوبية تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات التي تنطبق على الجنايات والجنح دون المخالفات. ولما كان الشارع يعاقب المتهم حسن النية الذي تقع منه مخالفة في حدود المواد 2 و3 و5 من ذلك القانون بعقوبة المخالفة، فقد عنى بالنص على وجوب المصادرة في هذه الحالة أيضاً لعدم جواز إعمال نص الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات. يدعم هذا النظر أنه من غير المستساغ أن يقصر الشارع وجوب المصادرة بالنسبة للجرائم التي ترتكب بحسن النية، والتي تعتبر مجرد مخالفة، ولا يوجبها بصدد نفس تلك الجرائم إذا ارتكبها المتهم بسؤ نية مما يدخل فعله في عداد الجنح. على أن قصد الشارع واضح في هذا المعنى من مذكرته الإيضاحية عن المادة السابعة من القانون التي تنص على "تتطلب أحكام المواد الثانية والثالثة والرابعة من المشروع إثبات سؤ نية المتهم وقد لا يتوفر إثبات هذا الركن، فيفلت المتهم من العقاب بالرغم مما يسببه إهماله من الضرر على صحة الأفراد... وعلى الحالين يجب اعتبار مجرد وجود الأشياء المغشوشة أو الفاسدة بين يديه مخالفة ولا يمكن اعتباره أكثر من ذلك. غير أن اعتبار تلك الحالة مخالفة لا يرفع الأذى عن تلك المواد المغشوشة أو الفاسدة، فإن أحكام المصادرة التي وردت في القسم العام من قانون العقوبات لا تتناولها إذا كانت قاصرة على الجنايات أو الجنح، لذلك نص على المصادرة استثناء من القواعد العامة". وإذن فمتى كان الحكم قد أدان المتهم بمقتضى المادة الثانية من قانون قمع الغش على اعتباره أنه باع قطناً مغشوشاً، وقضى بالمصادرة الوجوبية فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ولا يقدح في ذلك أن تكون الأقطان قد بيعت وأودع ثمنها خزانة المحكمة ما دام الحكم بالمصادرة هو في الواقع وحقيقة الأمر إقراراً للضبط الذي أمرت به النيابة بصفتها سلطة التحقيق وحكماً من القاضي بأن استيلاء الدولة بواسطة ممثليها على القطن موضوع الدعوى تم صحيحاً في الحدود التي رسمها القانون، فهو ينعطف إلى يوم الضبط. هذا فضلاً عن أن قانون تحقيق الجنايات يجيز للنيابة العمومية في المادة 22 منه بيع الشيء المضبوط مما يتلف بمرور الزمن أو يستلزم حفظه نفقات تستغرق قيمته وإيداع ثمنه، مما مقتضاه بداهة أنه إذا قضي بالمصادرة فالحكم بها ينصب على الثمن المتحصل من بيعها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة: 1- ............... و2- ............... و3- ............... (الطاعنين) و4- ............... و5- ............... و6- ............... بأنهم في المدة بين 29 فبراير سنة 1944 و26 أبريل سنة 1944 بدائرة قسم اللبان محافظة الإسكندرية: (أولا) الثلاثة الأول ............... و............... و............... بوصفهم بائعين خدعوا لجنة التنسيق البريطانية في حقيقة أقسام القطن العشرة المبينة بالمحضر المكونة من 4513 بآلة مكبوسة كبسا بخاريا، وذلك بأن باعوا هذه الأقسام لمحل بيل وشركاه وكيل تلك اللجنة بشروط بورصة مينا البصل للأوضاع التي نصت عليها لوائح تلك البورصة وعرف التجار بها أي على أساس أنها بضاعة مما جرى العرف على تداوله في محيط البورصة، وأن كل قسم منها يمثل وحدة متجانسة من حيث الصنف والرتبة والمميزات التجارية والصناعية الأخرى، والحال أنها بضاعة لم يجر العرف بالتعامل في مثلها، فقد أعدت إلا عددا قليلا من بالاتها على نحو جعل كل بالة منها تحوي خليطا غير متناسق من عدة رتب تتراوح بين أعلى الرتب وأدناها وجميعها أقسام مركبة Lots composes يتكون كل قسم منها من بالات يختلف بعضها عن بعض في الرتبة وبذلك أصبح مستحيلا على المشتري الذي لم يفحص من هذه البضاعة - استنادا إلى الثقة المشروعة التي يفرضها العرف التجاري في البائع - إلا نسبة لا تتجاوز الاثنين في المائة لتعرف حقيقتها فتمت بذلك خديعته فيها، و(ثانيا) الثلاثة الأول أيضا توصلوا بطريق الاحتيال إلى الحصول من لجنة التنسيق البريطانية عن طريق محل بيل وشركاه على الفرق بين السعر الذي اشترت به لجنة الأقطان السالفة الذكر وبين قيمتها الحالية ويبلغ نحو ستة ريالات في القنطار الواحد، وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة بأن عرضوا القطن للبيع وهو بحالته المبينة بوصف التهمة الأولى، وأعدوا أيضا بعض البالات إعدادا خاصا من قطن متناسق في حدود رتبة الفولي جود ووضعوها بين بالات تلك الأقطان المعينة، كما أعدوا بعض البالات الأخرى بصورة تخدع المشتري عن حقيقة البضاعة التي تحويها فجعلوا (فرشها وظهرها) - وهى الأجزاء التي يأخذ منها الشاري العينة - من رتبة أعلى من رتبة القطن الموجود بداخلها ... Faee Packed ونتج عن ذلك أن محل بيل وشركاه وقد عرضت عليه بعض تلك العينات المزورة التي لا تمثل حقيقة البضاعة ، اشترى القطن على أساس أنه بضاعة متناسقة من رتبة (فولي جود) والحال أنه قطن غير متناسق ولا رتبة له. (ثالثا) الرابع والخامس والسادس ............... و............... و............... اشتركوا مع المتهمين الثلاثة الأول في ارتكاب الجريمتين السالفتى الذكر بطريقي الاتفاق والمساعدة، وذلك بأن اتفقوا معهم على ارتكابهما وساعدوهم في ذلك لإعداد البضاعة على النحو السالف الذكر، فتمت الجريمتان بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. (رابعا) لأنهم جميعا غشوا محصولا من المحاصيل الزراعية وهو القطن بأن خلطوا رتبا عالية منه برتب أوطى على نحو يخالف عرف التجارة ويقلل من قيمته الأخرى. وطلبت عقابهم بالمواد 1/3 من القانون رقم 48 لسنة 1941 و336 و40/2 و3 و41 و30 من قانون العقوبات، و2 من القانون رقم 48 لسنة 1941. سمعت محكمة اللبان الجزئية الدعوى وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول سنة واحدة مع الشغل وكفالة مائة جنيه وغرامة خمسين جنيها والمصادرة، وببراءة باقي المتهمين مما أسند إليهم عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فاستأنفت النيابة طالبة تشديد العقوبة للأول وإلغاء حكم البراءة للباقين ومعاقبتهم بمواد الاتهام، كما استأنفه المتهم الأول والمتهمان الثاني والثالث وذلك بالنسبة للمصادرة، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية نظرت الدعوى وقضت حضوريا بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع: (أولا) بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول وببراءته من التهمة الثانية وتغريمه مائة جنيه مصري عن التهمتين الأولى والثالثة مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. (ثانيا) برفض استئناف المتهمين الثاني والثالث. (ثالثا) بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين من الثاني للأخير. (رابعا) بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمصادرة. فطعن المتهمون الثلاثة الأول في الحكم الأخير بطريق النقض إلخ إلخ.