⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1365 لسنة 19 قضائية

النقض الجنائي 1950-5-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استعمال المحررات المزورة
⚖️ تزوير فى تحقيق وفاة او وراثة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فهمي إبراهيم وكيل المحكمة وحضور: أحمد حسنى وحسن إسماعيل الهضيبى وفهيم عوض وإبراهيم خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط العقاب بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 226 من قانون العقوبات هو أن يكون الشاهد قد أدلى بمعلومات يعلم أنها غير صحيحة أمام جهة القضاء المختصة بضبط الإشهاد. هذا هو الواضح من نص المادة المذكورة، ويزيد في إيضاحه ما جاء بالمذكرة التفسيرية للقانون من أن هذه المادة إنما أثمت الشهود الذين يؤدون الشهادة أمام القاضي الشرعي أو أمام إحدى جهات القضاء الملي عند ما يراد تحقيق الوفاة أو الوراثة. أما الأشخاص الذين يطلبون في تحقيق إداري تمهيدي بقصد الإدلاء بمعلومات فلا عقاب عليهم بموجب هذا القانون، ما دامت هذه التحريات التمهيدية لابد أن يعقبها سماع شاهدين على الأقل أمام القضاء الشرعي أو القضاء الملي، وإقرارات هؤلاء الشهود الأخيرة هي التي تعتبر على وجه ما أساساً في الموضوع، وهي التي أراد القانون المعاقبة عليها إذا كانت غير صادقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لما كان القانون قد نص في المادة 226 عقوبات على معاقبة من يقرر في إجراءات تحقيق الوفاة أو الوراثة أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المطلوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة متى ضبط الإشهاد على أساسها، فقد دل بوضوح على أن هذه الجريمة عمدية في جميع الصور المذكورة فيها، فهي لا تتحقق إلا إذا كان الجاني قد قرر أقوالاً غير صحيحة أو وهو عالم بأنه لا يدري بحقيقة الأمر فيها. وإذ كان المفروض قانوناً أن هذه المعلومات تعتبر صحيحة حتى يصدر حكم من المحكمة الشرعية دال على عدم صحتها، وهو الدليل الوحيد الذي يقبل في إثبات ذلك، فلا خطأ إذا قضى الحكم ببراءة المتهم في هذه الجريمة تأسيساً على أن الأوراق المقدمة من المدعي بالحق المدني أياً كانت البيانات الواردة بها لا تصلح لإثبات عكس الثابت في إعلام الوراثة محل الدعوى الذي يعتبر ما ورد فيه حجة لا يصح إثبات عكسه إلا بحكم شرعي يصدر في دعوى ترفع بالطريق الشرعي أمام محكمة الأحوال الشخصية عملاً بنص المادة 361 من لائحة المحاكم الشرعية.
فقرة رقم -1
رفع ............... (الطاعن) هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة ادفو الجزئية ضد 1- ............... و2- ............... و3- ............... و4- ............... "المطعون ضدهم" و5- ............... اتهمهم فيها بأنهم ارتكبوا تزويرا في الإشهاد الشرعي رقم 107 سنة 943/1944 ادفو الشرعية، كما أن أولهم استعمل هذا الإشهاد الشرعي المزور مع علمه بتزويره في القضية المدنية رقم 187 سنة 1935 ادفو، وطلب محاكمتهم بمقتضى المادة 226/1 و2 من قانون العقوبات والحكم له قبلهم بمبلغ واحد وعشرين جنيها على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. سمعت المحكمة المذكورة الدعوى وقضت عملا بالمادة 226/1 من قانون العقوبات حضوريا لجميع المتهمين عدا الأخير بحبس كل منهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لإيقاف التنفيذ لكل منهم وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني عشرة جنيهات والمصروفات المناسبة وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف جميع المحكوم عليهم، ومحكمة أسوان الابتدائية نظرت هذا الاستئناف ثم قضت حضوريا في 21 مايو سنة 1949 بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهمين مما أسند إليهم وبرفض الدعوى المدنية وإلزام المدعي المدني بمصاريفها عن الدرجتين ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة للمتهمين. وذلك عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في الحكم الأخير بطريق النقض إلخ إلخ.